طيب، سؤال: ما الذي لا يدخل في طلب الشهرة المذمومة أو طلب الجاه المذموم؟ بعض الرجال يصلحون بين الناس، طيب؟ هذا أخذ شهرة من العشائر وبين مناطق أو بين المدن أنه هذا الإنسان له غرفة، يعني مو شرط يكون وتبع الدولة. طيب، هذا الشخص يكون مشهور جدا، تمام وممكن يعني يدفع من جيبه حتى، لكن كلامه أنتم في خصومة بين اثنين، ممتاز، لكن أنا أتكلم عن طلب الشهرة ليس عن الشهرة، أنا أتكلم عن طلب الشهرة أو طلب الجاه، أنا ما أتكلم عن وجود جاه لم يسعى الإنسان في صناعته، واحد ابن عالم كبير هو الطبيعي هيكون مشهور أصلا، أو ابن مسؤول كبير أو أيا كان.
لكن أنا أتكلم عن طلب، أنت تطلب جاه أو تطلب شهرة، ولا يكون هذا الطلب مذموما؟ إحنا أتكلمنا الآن انتهينا من الأصل وبيناه، قلنا الأدلة الواضحة من السنة على أن طلب الشهرة مذموم، وهذا هو الأصل، وأن الإنسان يسعى إلى أن لا يسعى لأن يكون مشهورا، هذا كأصل. طيب، هل ممكن يكون الجواب أي أحد يجاوب عن هذا السؤال يكون جوابه مبني على مستند؟ يذكر مستند معه، طيب، تفضل أستاذة نسر، الله يبارك فيك.
إذا أنا أتقوقع أنه أيضا إذا كان في عنده مهارة أو قدرة على أنه اللي هو موجود فيه ما في ما في منافس لاله، يعني يا رب، يا سيدنا يوسف. أيوه، قال له إنه جعلني على خير، أخذها منك. حضرت درس التفسير؟ سيدنا يوسف هو جميل رائع، هذا الآن دليل واضح تماما على أنه قد يطلب الإنسان الجاه، أو خلينا نقول منصب دنيوي، المنصب الدنيوي طبعا يتطلب الجاه، ولكن لأنه هو الشخص الأمين الذي يمكن أن يتحمل المسؤولية. صحيح، قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ ۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ، هو أصلا تحت سلطان كافر، يعني تحت دولة كافرة ليست مسلمة.
هذا على اعتبار يعني المشهور أو الأكثر رواجا بين أهل العلم؛ لأنه في خلاف هل كانت الدولة في تلك المرحلة إذا كانت كافرة، أو كانت مثل يعني حتى القائم عليها أنه مثل النجاشي كان مؤمنا، ولكن الله سبحانه وتعالى يشير يقول: مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ. جيد، طبعا الدين هنا المقصود فيه القانون.
يوسف عليه السلام في هذه البيئة هو يعلم أنه هو الأجدر, وهو الأنفع للناس, وهو الذي يمكن أن يقوم على مصالح الناس أكثر من غيره، فقال: اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم، بينما الأصل ايش؟ لا تطلب الإمارة، الحديث الصحيح مشهور أنه من طلب أو من أعيطيها بغير مسألة أعين عليها، ومن أعيطيها بمسألة وكل إليها، أو كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم، في أحاديث صحيحة في الموضوع.
لكن هنا اجعلني على خزائن الأرض، جميل، إذا إذا الحالة نصوغها: إذا كان الإنسان قادرا على نفع الناس، أو نصرة المظلومين، أو الإصلاح بين الناس، أو المشاركة في شيء ينفع الناس، وكانت الوسيلة التي تؤدي إلى هذه المصلحة هو أن يبرز الإنسان نفسه، ويعلم هو في نفسه أنه إنما فعل ذلك لأجل هذا الأمر، فإنا هنا نقول الحالة جائزة بناء على، ليس فقط جائزة، بل ربما تكون مستحبة بناء على فعل يوسف عليه السلام.
لا، خلينا ننوع شوي، مين في عنده حالة أخرى؟ ها؟ حالة أخرى، يلا تفضل. أيضا إذا كان ترتب عليها أجر كبير أو ميزة معينة، يعني مثلا في السيرة عندما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، كلنا تمنينا، سيدنا عمر قال: ما تمنيت الإمارة إلا في ذلك اليوم، معي أيضا حادثة أنه كان يحب الله ورسوله، هي شهادة: ويحبه الله ورسوله، رائع جدا.
طيب، الثالثة أيضا في السيرة أتوقع يعني يكون مصطلح أنه إذا كان فيها غيظ للكفار، أيضا في حادثة الرجوع قال: من يأخذ هذا السيف بحقه؟ مم، فجاء أبو دجانة حتى حط العمامة الحمراء أو أصبح يتبختر، أو يعني أخذ منصب أو أخذ سيف، أو أخذ على رائع جدا، ثلاث حالات جميلة جدا. طيب، خلونا خلونا نحاول اليوم في واقعنا اليومي، يعني في الشيء القريب من حياتنا اليوم، كيف ممكن الإنسان يمكن أن يطلب شهرة أو جاه، ولا يكون هذا الأمر مذموما أو قد يكون ممدوحا؟ بغض النظر عن الصياغات العامة في التطبيقات العملية اليوم ايش ممكن هكذا يظهر نفسه للناس؟
يعطي ما ينتفع به الناس من العلم، يتكلم في، فيظهر على أنه على قنوات التواصل. جيد، لكن كأنك ذكرت الشيء الطبيعي أنه هو ينشر علم، لكن يعني ايش دخل هذا في طلب الجاه؟ طلب الشهرة كوني أنا أنشر علم، طبيعي أنه أنا رح أكلم الناس، بس أين طلب الشهرة في الموضوع؟ يتصدر هذا الباب ودافع عنه، يكون في الطليعة. جيد، جيد، كلامك واضح، لكنه هذا بالمآل، من طلب الشهرة بالمآل، أنا أتكلم بالحال وليس بالمآل. أنا لم، السلام عليكم، آخر معاد إسلامية وكان قال، قال، تمام، يعني هذا على اعتبار من يتبنى قضية العمل السياسي الإسلامي وما إلى ذلك، هذه حالة صحيحة.
طيب، أيضا يعني خلونا مثلا ناخذ مثال: هل لو أنا مثلا صورت نفسي أو كتبت أني أنا عملت كذا في وحدة من شبكات التواصل وهدفي أنه يقتدي الناس بي، ايش رأيكم في هذه الحالة؟ جميل، أنا أتصور، أتصور أن الضابط فيه، لأنه هي أحيانا يكون فيها حيل شيطانية، تمام.
أنا أتصور أن الضابط فيها هو في حال وجود الشيء المهجور، وجود سنة مهجورة، أو عبادة مهجورة، أو سبيل من سبل الحق مهجور ويحتاج الناس إليه، أتصور، أو أعتقد أن الإنسان إذا أظهر نفسه وكانت هي الوسيلة المناسبة لإرشاد الناس إلى هذا العمل، فهنا إن شاء الله ما في مشكلة، مما يستند عليه قول الله سبحانه وتعالى: إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ. لكن قال في الإظهار ايش؟ نعم، تبدو، تبدو في من مستند على ذلك الحديث الذي في صحيح مسلم، خليني أقرأ لكم القصة لأن هي قصة مطابقة للححال ومفيدة جدا. أيوه، هذا الحديث حديث جرير بن عبد الله البشري اسمعوا.
قال جرير رضي الله عنه: جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم الصوف، فرأى سوء حالهم قد أصابتهم حاجة، فحث الناس على الصدقة فأبطأوا عنه، حتى رؤي ذلك في وجهه صلى الله عليه وسلم. قال: ثم إن رجلا من الأنصار جاء بصرة من ورق فضة، ثم جاء آخر، فتابعوا حتى عرف السرور في وجهه صلى الله عليه وسلم.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَن سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ. يعني مثلا لنفترض أنه صارت في نازلة في دولة من دول المسلمين، فجاء شخص يبي يفتح باب التبرع على اعتبار أن باب التبرع مسموح، يعني في مكان لأي مكان، كيف بيفتح باب التبرع؟ فيقول مثلا: يا جماعة تصدقوا، أنا أبدأ بألف دولار مثلا.
هنا الآن هذا العمل لو كانت نيته فاسدة سيكون رياء باطل، لكن لو قصد أنه هو يشجع الناس، وأنه هذا باب خير يريد أن يفتحه للناس، وهنا قد يكون أجره أكثر من آثار ممن آثار، قد يكون؛ لأنه اختلفت الحال؛ لأنه صار هنا سن سنة حسنة واضح. بمعنى أنه أيهما أكثر تأثيرا لو فتح؟ قال: يا جماعة تبرعوا، أو لو قال: تبرعوا وأنا أبدأ بألف دولار؟ يعني هنا الحالة العملية قد تكون أكثر وعنده مستند في ذلك.
هذه واحد من الأشياء، نجي لفكرة أنه أنا مثلا يكون عندي حساب في شبكات التواصل وعندي رسالة جيدة أريد إيصالها، وأطلب الشهرة من خلال وسائل معينة لائقة طبعا، لأني أريد أن أوصل الرسالة، ولأني أعرف أنه كل ما ازداد عدد المتابعين بطريقة معينة فأنا أوصل الرسالة، فأنا أعتقد أن الإنسان إذا كان واعي وراعى ضوابط معينة، قد يدخل هذا أيضا في الأمر المحمود وليس المذموم.
إذا كان فعلا هو لديه ما يمكن أن ينفع الناس نفعا حقيقيا، طبعا هنا الإنسان لا يجي يحتال على نفسه أنه والله أنا رايح عمرة وأصور، ويا جماعة اذهبوا إلى العمرة، طيب، كل الناس تروح العمرة، يعني ما يحتاج أن أنت تصور نفسك حتى تقول إذا بتحتال على نفسك، لا، يعني ترى الناس أصلا، أصلا من غير ما تصور ترى كل الناس بيروحوا عمرة ويحترقوا عشان يروحوا العمرة، الإنسان ما يضحك على نفسه ويضحك عليه الشيطان. عند الكعبة: اللهم تقبل مني. طب، قول اللهم ليش تصور نفسك؟
إيش الداعي تصور نفسك عند الكعبة؟ اللهم تقبل مني بدون ما تصور، يعني قول مثلا أنا رايح وفي والدتي مثلا تنتظر مني خبر فأصوره لعند الكعبة: الله يتقبل يا أمي، هذا شيء آخر يعني واضح، أنی أنا الآن يعني أخاطب يعني أنه أطمن علي. يكتب في الفيسبوك: اللهم تقبل منا صالح أعمالنا وكفر عنا ذنوبنا، وبتصور الكعبة ولابس الإحرام كذا، ليش يعني؟ هذا قد يكون من حيل الشيطان الإنسان يعني، ما ايش المصلحة في هذا يعني؟ ايش الفتح العظيم الذي سيحدث إذا أنت صورت أنك أنت في العمرة يعني؟ يرحمك الله.
لكن في مثلا، مثل ما ذكرت أنه والله مثلا في موجة تشكيكية معينة، في موجة شهوات معينة، أنا لدي حالة يمكن أن تنفع الناس في هذا المجال، يمكن أن نقدم فيها شيء، فمثلا، مثلا، أدفع أموال إلى الفيسبوك أو إلى يوتيوب حتى يسوي ترويج لمقاطع، هذا جزء من طلب الشهرة صح، ممول، تسويق ممول، جيد؟ بس يعني هذا قد يكون، قد يكون الإنفاق فيه من الصدقة أيضا أو من التبرع المحمود. إذا كان فعلا، فعلا، لدي رسالة لا أكتسب من ورائها شيئا أو مالا، طبعا العلماء لما تجي تنظر في علماء السلوك، دائما ينتبهوا لهذا الملحظ: أن أنت ترى قد يكون شهرتك بين الناس شهرة دينية فيترتب عليها مصالح دنيوية، فانتبه يعني ترى الوضع يحتاج، يحتاج مراعاة.
ولذلك بعض الناس الذين لديهم ورع كبير أو لديهم ورع وتحوط أحيانا يجتنبون إشهار أنفسهم في الشراء البيع والشراء، تعرف بعض الناس اسمه معروف، لكن أحيانا صورة أمه معروفة، أحيانا العكس، وأحيانا تجد الإنسان يتعمد أن يخفي نفسه في البيع والشراء، أنه لأ أنا يعني ما يقول اسمه؛ لأنه لو قال اسمه ترى ممكن يخفض له السعر؛ لأنه مشهور، أو لأنه الشيخ فلان، أو لأنه الدكتور فلان. جيد، هذا من صور التعمد عدم الاشتهار المحمودة؛ أن الإنسان يحاول إذا اشتهر في شيء من الجانب الدعوي أو شيء أنه ما يمرروا على قضية البيع والشراء والاكتساب بهذه الطريقة. على أنه عرفا هو سيكرم، وهذا قد يكون أيضا من إكرام الله له، يعني هو، لكن الإنسان لا يتعمد أن يأتي بهذا المقام لنفسه، أن يجلب هذا المقام لنفسه.
عموما هذه من الصور التي لا تدخل في طلب الشهرة المذمومة أو طلب. طيب، ماذا لو أنا عملت عملا وأنا أعلم أنني لو عملته سيكتب الناس عني ويمدحونني؟ أعفر أنا مثلا لو سويت هذا العمل راح ينزله تايغ (tag) في تويتر مثلا، أنه شكرا أيها المتصدق، أو شكرا، ورح يسووا كذا، هل أعمل هذا العمل أو لا أعمله؟
جميل، جميل، أنه في هذا التفصيل لديكم، جيد أن الإنسان ترى دائما الأشياء اللي فيها أحكام تفصيلية لازم يتعود على التفصيل ولا يأخذ الأمر مجملا، لكن إحنا عندنا حديث أيضا، حديث أبي ذر في صحيح مسلم قال: يا رسول الله، أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير فيحمده الناس عليه؟ وقال النبي صلى الله عليه وسلم: تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ، تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ.
لذلك تجد المفسرين حين يتكلمون عن أولياء الله في سورة يونس: أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ. ايش هي البشرى في الحياة الدنيا؟ قالوا البشرى في الحياة الدنيا أمرين: الأمر الأول: الثناء الحسن، الأمر الثاني: الرؤيا الصالحة، لم يبق من النبوة إلا المبشرات. قالوا: وما المبشرات؟ قال: الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له. حديث صحيح كثيرة في الموضوع.
طيب، هذا يعني هذه تتميمة في قضية، طيب، يا كرام، إحنا الآن بس إعادة سريعة، إحنا اخذنا أمراض القلوب، استعرضنا الآيات القرآنية اللي فيها أمراض القلوب، حاولنا نستنبط سويا ما هي أمراض القلوب؟ خلاص، خلصنا إلى نوعين أساسيين في أمراض القلوب، وقلنا إنه لا تتم تزكية الإنسان حتى يتخلص من أمراض القلوب ومن معوقات الوصول، وهي الجزء الثاني من المحاضرة أو الدورة معوقات الوصول، تكلمنا في البداية عن حب الجاه، وتكلمنا عن أنه الصورة الأبرز من قضية الجاه والشهرة بكل معانيها المذمومة هي الموجودة اليوم في شبكات التواصل.
وانه يجب الإنسان أن ينتبه، وأنه حجم ما حصل من إفساد وفساد عبر شبكات التواصل، ذكرنا أمثلة مجموعة من الأمثلة في شبكات التواصل، وكيف أن تأثيرها على الإنسان. بعد كذا دخلنا في أنه ليس كل طلب شهرة يكون مذموما. الآن نذكر الأخيرين من معوقات الوصول. الأول: العجب والكبر، وبينهما تلازم؛ لأن الكبر طريقه أول شي العجب، الإنسان يتكبر حين يشعر حين يكون معجبا بنفسه. جيد، والامر الاخير هو الحسد. طيب، حقيقتهما، خطورتهما، كيفية تجاوزهما، وعلاجهما.
طيب، أول شي مفهوم العجب والكبر، ما هو الكبر؟ بطر الحق وغمط الناس. ايش معنى هذي الجملة؟ خلاف الحق، لا. بطر الحق وغمط الناس، عدم قبول الحق وأيضا استحقار الناس.
طيب، هذا الآن تعريف نبوي لقضية الكبر، وهو تعريف واضح جدا، وأظنه ضابط؛ لأنه هو عارفين متى قصة الحديث صح، قصة الحديث هذا إلى ايش بداية الحديث؟ قد جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي. الصحابة رضوان الله عليهم هذا يريد أن يرفع كل راع ابن راع، ويضع كل فارس ابن، لا ليس هذا الحديث، ربما في رواية أخرى، بس معروف الحديث في صحيح مسلم، ليس هذا.
والبداية ويا جماعة ترى الحديث خطير جدا جدا في البداية، أنه النبي صلى الله عليه وسلم قال، ركزوا في الحديث يا جماعة، قال: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر. مصورين يا جماعة، لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، خطير جدا. وهنا جاء السؤال أنه يا رسول الله، إن أحدنا يحب أن يكون ثوبه حسن، ونعله حسنا، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله جميل يحب الجمال. ليس فقط جائز لكم أن تلبسوا الحسن من الثياب، والحسن من النعال، لا، بل هو ترى الله يحب الجمال.
ثم قال، عرف النبي صلى الله عليه وسلم الكبر، قال: الكبر بطر الحق وغمط الناس. المطر كما قلنا الرد، رد الحق، والغمط اللي هو الاستهانة والاستحقار. طيب، العجب ما هو؟ واضح صح، واضح العجب. طيب، ترى في بعض في بعض المفاهيم ما يحتاج الإنسان يحفظ فيها تعريف معين، أو يأخذ فيها تعليم معين إذا كانت مفهومة، لكن خلينا نشوف أحد فلاسفة الأخلاق في الإسلام ايش عرف العجب.
قال: أما العجب فحقيقته إذا حددناه أنه ظن كاذب بالنفس في استحقاق مرتبة هي غير مستحقة لها. ظن كاذب بالنفس في استحقاق مرتبة هي غير مستحقة لها. طيب، خلينا نشوف أيضا خطورة العجب من ناحية علاقته بققية المعوقات. هذا ابن حزم في كتابه الجميل الرائع مداواة النفوس يقول: العجب أصل يتفرع عنه التيه والزهو والكبر والنخوة والتعالي، وهذه أسماء واقعة على معان متقاربة ولذلك صعب صعب الفرق بينها على أكثر الناس.
فقد يكون العجب لفضيلة في المعجب ظاهرة، فمن معجب بعلمه فيكفهر ويتعالى على الناس، ومن معجب بعمله فيترفع، ومن معجب برأيه فيزهو على غيره، ومن معجب بنسبه فيتيه، ومن معجب بجاهه وعلو حاله فيتكبر ويتنخى. طيب، يا جماعة، هل هل العجب مذموم، أو آثار العجب، يعني أنا الآن إذا أنا كنت متميز في شيء، هل لو أنا اعجبت بتميزي في هذا الشيء هل هذا مذموم؟
طيب، إذا قلنا، إذا قلنا إننا في مثلا أعجاب، أنا يعجبني من نفسي أنني مثلا شجاع لنفترض، جيد، أو يعجبني من نفسي أنني مثلا ذكي أو أفكر بطريقة صحيحة، أو أنني مثلا صاحب مال مثلا، معجب بنفسي في هذه الناحية، هل هذا الشعور بالإعجاب من نفسي، هل هل فيه مشكلة؟ أول مشكلة هي أنه ما يترتب عليه. تفضل أستاذ، هذا تعريف من مسكويه وليس ابن حزم. هو يعني فيلسوف أخلاقي عنده، يعني هو من فلاسفة الأخلاق في التراث الإسلامي.
جميل، طب احنا خلينا نضبطها بضابط معين، تمام، خلينا نسميها بمسميات معينة، هذي المسميات ممكن هي تضبط الموضوع. خلينا نقول إذا فرح الإنسان بنعمة الله عليه وهذا ليس مذموما بل قد يكون محمودا أصلا، بس لاحظوا لما احنا نسميها فرح بنعمة الله معناها أن إعجابي بهذا الأمر الذي لديه فيه استحضار من نعمة الله.
فاذا سميناها فرح بنعمة الله فهذي التسمية تضفي على المشهد حالة من التواضع، تضفي على المشهد حالة من التواضع أنه نعم ترى أنا والله الحمد لله مثلا ذكي، وأنا ترى الحمد لله عاجبني إني أنا ذكي، بس أنا فرح أن هذي نعمة الله علي. وبالتالي حين يكون الأمر بهذا المعنى فإن شاء الله ما في مشكلة.
لكن حين تكون القضية أنه حتى لو ما يترتب عليها آثار عجب، أن أنا يا اخي أنا ذكي والله، وأنا قوي، وأنا يعني أنا، أنا الأول إني يعني عارف هذا مدح النفس وإعجاب بالنفس من داخل النفس وقطع الصلة بأنه كأنها نعمة، أنه الله سبحانه وتعالى ترى يذكرنا في آيات معينة مثلا: وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ. لاحظوا المعنى، يعني هو ترى في الاخير الآن المال هذا الذي معه هل يجوز أن ينسب إلى صاحبه؟ نعم، وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ. أموالكم أنتم، لكن نفسها أموالكم هذي في آية أخرى سماها ايش: وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ. فهي هذي الفكرة، أنه هل أنا معجب يا اخي أنا ممتاز في التجارة ما أدخل تجارة إلا أرباح، يعني أنا فنان، هذا شعور جيد؟
في شعور آخر، يا اخي الحمد لله رب العالمين، يعني ربي فاتح علي، ما أدخل تجارة إلا وأربح، يعني الحمد لله أكتسب فيها. أنا حتى حتى ما أتكلم أنا عن النسبة الشفهية، أنا أتكلم عن الشعور الداخلي للنفس، لما يكون الشعور داخل النفس منبتا عن قضية النعمة، وهنا مشكلة، يعني هذا الشعور يجب أن يتخلص منه، يجب أن لا يكون.
حين يكون الشعور جزءا من الشعور بالنعمة وهنا قد يكون وسيلة لأبواب تعبدية وبالتالي يكون ممدوحا. يعني احنا خلينا نقول عندنا ثلاث مقامات: المقام الأول: مقام أنني عندي أشياء متميز فيها فعلا، عندي شي متميز فيه فعلا ومعجب بنفسي فيه إعجاب ذاتي، هذي حالة مذمومة. الحالة الثانية: عندي إعجاب بنفسي في شيء أصلا ليس عندي، هنا تنزل الدرجة في الدم أكثر. الحالة الثالثة: هي أن يكون لدي شيء أنا متميز فيه وأنسب النعمة فيه، أو أشعر بأن النعمة فيه من الله، هذي حالة ممدوحة.
في حالة رابعة، ايش هي حالة رابعة؟ هي عدم الإعجاب بالنفس أصلا. واضح، في ناس فعلا من باب الزهد أو شيء هم يهضمون أنفسهم، هم لا يرون في أنفسهم شيئا مميزا. نعم، هو يعمل بالطاعة أو شيء، بس هو يقول لك أنا أصلا نفسي عندي تقصير كبير وعندي وعندي وعندي، فما في داعي أصلا أني أنا أشعر أني أنا مميز في مدري ايش، يعني يا الله يمشينا بستر وبس.
يعني هذي الحالة تحتاج تفصيل، لا يعني مو حلم ما تقدر تطلق القول بإطلاقها كذا؛ لأن هذا أحيانا يؤدي إلى أن الإنسان يقعد عن بعض المقامات الحسنة. بس برضو فيها تفصيل، ما نقدر نقول كذا مذمومة كلها، يعني هي بحسب فيها تفصيل. بس هو ليس جيدا أن الإنسان لا يرى أن الله سبحانه وتعالى، عفو الرسول صلى الله عليه وسلم ايش يقول؟ يقول: إن الله يحب أن يرى أثر نعمة عبده عليه. وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ.
طيب، التحديث بالنعمة وأثر نعمة الله على العبد هو فرع عن ايش؟ فرع عن المعرفة، كيف كيف فرع عن العلم بها؟ نعم، معرفتها الشعور بها، يعني أنا أحدث، إذا حدثت بنعمة الله علي فهذا فرع عن إدراكي للنعمة قبل ذلك. واضح، احنا خلينا نقول خلاصة الموضوع، خلاصة الموضوع أن العجب المذموم هو العجب الذي أما أن يكون في شيء ليس عندي أصلا، وابن حزم حلل تحليل نفسي رهيب بمداواة النفوس هذا خطير، يقول شغل بالي الناس اللي معجبين بأنفسهم ما عندهم شي.
تخيل ايش يقول ابن حزم؟ يقول جلست سنوات أبحث عن السبب، سنوات أبحث بس يحلل تحليل أنه ليش في ناس بتعبيرنا شايفين حالهم وهم ما عندهم شي أصلا، ليش يعني؟ يقول اخذت سنوات أبحث حتى وجدت أنه يعني يقولون أنه الزمن لم يعطنا الفرصة، والا ترى نحن ونحن ونحن فاهم فكرة أنه ترى نحن لدينا طاقات كامنة عظيمة جدا ولكن لم تتح لنا الفرصة، والا لكنا وكنا وكنا وكنا.
على أي حال احنا هذي الحالة مذمومة، والحالة الأخرى مذمومة، أني أنا أرى أعجب بشيء هو عندي، ولكن أعجب به بحالة منبتة عن أنها نعمة من الله سبحانه وتعالى، وأنه كوني أنا في الحالة الثالثة أبصر نعمة الله علي فافرح بها وأعجب بما وهبني الله إياه، وإن كان شيئا متعلقا بذاتي، فاحنا نقول هذي الحالة محمودة قد تؤدي إلى أصل خير يترتب عليها.
طبعا متى المصيبة الكبرى؟ المصيبة الكبرى حين تكون حالة العجب الذاتي هنا تولد آثارا سيئة. حالة العجب الذاتي حين تولد آثارا سيئة تزداد القضية سوءا، يعني إذا ترتب على العجب كبر صارت القضية طيب. أيوه هو يعني هي المشكلة ليش أنا ما رضيت أحكم عليها حكم واحد أو حكم مجمل؟
لأنه أحيانا الإنسان يلحظ شيئا في نفسه وتغيب عنه أشياء، ويكون ملاحظته هذه لنفسه ملاحظة ناشئة عن مراعاة أو تصور أشياء متعلقة بالجنة والنار وعظمة مقام الرب وما إلى ذلك. يعني تجد مثلا بعض الصحابة يقول: ليت أني شجرة تعضد. عمر بن الخطاب لما طعن، قالوا له: أنت جاهدت مع رسول الله وأنت كذا وكذا، قال: يا ليتها كفافا لا لي ولا علي، يعني عساني أخرج منها سالم، يعني في مثل هذه المقامات.
طبعا هذه المقامات هي ليست لا تؤدي إلى قضية ازدراء النفس، الازدراء اللي هو الإهانة، بس هي فكرة أنه ترى ستر الله علي كبير وأنا مقصر وكذا، ولا تلغي الإنسان عن العمل، هذي الحالة بس اتصور أن هذي الحالة صعب الحكم عليها حكم مجمل، ما لا أريد أن أحكم عليه الآن فيها تفصيلات؛ لأنها إذا أدت إلى الانقطاع عن الدنيا والفاعلية فيها والنتاج فيها ونصرة الإسلام نفع الناس، هنا قد تكون مذمومة، يعني أحيانا تكون محمودة في حالات، فخلينا يعني الأمر اللي مفصل المشكلة.
طيب، خطورة الكبر، احنا قلنا أن الكبر فرع عن ايش؟ الكبر فرع عن العجب، هو لماذا يتكبر؟ الله تعالى: تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا. وقال تعالى: وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا. وقال تعالى: وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا. ومعنى تصعر خدك للناس أي تميله وتعرض به عن الناس تكبرا عليه، هذا كلام الإمام النووي في رياض الصالحين. هو ساق الآيات وعلق عليها، والمرح التبختر. وقال تعالى: إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ. إلى قوله تعالى: فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ.
وعن حارثة بن وهب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ألا أخبركم بأهل النار، كل عتل جواظ مستكبر. ألا أخبركم بأهل النار، كل عتل مستكبر. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: احتجت الجنة والنار، وقالت النار: في الجبارون والمتكبرون، وقالت الجنة: في ضعفاء الناس ومساكينهم، وقضى الله بينهما: إنك الجنة رحمتي أرحم بك من أشاء، وإنك النار عذابي أعذبك من أشاء، ولكليكما علي ملؤها.
قبل أيام كان في واحد من الشباب في قروب واتس كان يطرح إشكالية أنه يعني الإشكالية المتعلقة بالحكمة الإلهية، أن الناس مقسمين في الدنيا فقير وغني وما أدري ايش، وبعدين كلهم يدخلون الجنة وكلهم. هذا تغيب عنه النصوص التي لا تجعل الجزاء على الفقير والغني سواء أو المساكين خلينا نقول للمتكبرين سواء. فانت مثلا عندك أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن يدخل الفقراء المهاجرين الجنة قبل الأغنياء بخمس مئة عام. عندك مثلا وقفت على باب النار وقفت على باب الجنة فرأيت أكثر أهلها المساكين، هذا أيضا حديث صحيح النبي صلى الله عليه وسلم.
طيب، هذي من بعض الأشياء التي في خطورة الكبر. طيب، قبل أن ندخل في الحسد خلينا نشوف هذا السؤال: كيف نتجاوز مشكلة الكبر ونعالجها؟ طبعا يا جماعة بس خلونا نقول شي، يعني خلونا نتكلم بصراحة أنه ترى حتى في الأوساط الإسلامية يوجد الكبر، طبعا في مختلف الأوساط، في مثلا في الناحية العلمية، في الناحية الدعوية، من ناحية حتى في على مستوى مثلا الجهادية أو القتالية، يوجد قضية الكبر.
والكبر هذي مشكلتها أنها أحيانا أو كثيرا ما تجعل تمنع الإنسان عن قبول الحق، الإنسان لا يفاجئ ترى حتى داخل الوسط الإسلامي يوجد هذا؛ لأن هي نفس بشرية نفس بشرية، بس أنه يعني في أشياء طبعا تكرس هذا المعنى، أنه أحيانا مثلا مركز إسلامي خمس سنوات سبع سنوات يدرس، ما في يوم تكلم عن الأخلاق وما في يوم تكلم عن السلوك والتزكية.
طب هنا مشكلة؛ آآ احنا كيف يمكن أن نعالج هذه القضية؟ سواء الإنسان إذا شعر من نفسه كبراً أو نحن كيف نسهم في في في تخفيف حالة التكبر على الإنسان؛ لأنه مشكلة التكبر مشكلة خطيرة على الأمة الإسلامية، خطيرة خطيرة جداً جداً يا جماعة.
ترى في أحيان في بعض المناطق تأتي لحظات حرجة على المسلمين تتطلب فقط تواضعاً حتى تتحد الكلمة والصف، ولكن تأبى النفوس ويعجب كل ذي رأي برأيه، وتنجر الأمة إلى مشاكل وتجد الأسرى والنساء في السجون وما أدري ايش، وكله على من أسبابه أنه أنه يعني في في في دواخل في النفوس كبر، فكيف احنا؟
أظن احنا عندنا واحد من عناوين البحث داخل فيها، اللي هو ايش؟ أثر تخلف التزكية عن أو على على لا لا أثر تخلف التزكية، ايوا علاقة ضعف التزكية بالخلافات بين الجماعات الإسلامية وبين كذا، لأنه احنا قلنا التزكية قسمين: تخلية وتحلية، والتخلية من أهمها التخلص من الكبر.
فإيش عندكم يعني في هذا الموضوع؟ إيش إيش ملاحظاتكم، آرائكم؟ إيش ممكن الإنسان يعني يقدم في هذا الباب؟ طبعا ما راح نعالج كل شيء، احنا بس يعني نتبادل الفائدة. طيب، اتفضل محمود.
العبادات العملية. اها المريض مسلا كل واحد بصحة جيدة بس جميل رائع، أنا بدي أعالج الكبر الموجودة عند طرف آخر يعني. اها، اجمعوا مجمع أشخاص متفوقين في مجال هو المتكبر فيه. رائع. يعني هو متكبر في العلم فأن اجمع مع ناس أعلم.
طب هذي لها لها أصل في السنة؛ موسى عليه السلام والخضر. وفي في أصل آخر في السنة واضح، هذا حديث في صحيح البخاري، إيوا بس عفوا لقيت الحديث في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انظروا إلى من أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله. هذا بالعكس، عكس ما ذكرت.
طيب، يعني في احنا عندنا مفتاح معين، في عندنا مفتاح في هذه القضايا، المفتاح هو يعني هو بداية الشعور بهذي القضايا أصلاً، الشعور شعور يعني أنا لدي حساس داخلي يراعي قضية النفس والكبر والعجب والحسد وما يتعلق بالدواخل النفسية والقلبية.
والمشكلة مثل ما تفضلت أستاذة في البداية قبل الصلاة، هل هي قضية الجهل؟ أنه يعني ترى في ناس ماشية في قطار الإسلام، يعني ما لها ما لها دخل في الأمور اللي داخل القلب، ما لها دخل. هذا الأمر ما يخطر في بالها أصلاً. هو اللي صاير أنه هو يعني توضأ، انتبه أنه ما في يعني جزء من يده ما جاته الماء، وبعدين صلوا وخلص الصلاة.
وأحياناً يكون في قوالب أذكار الصلاة تقولوها مع بعض في نفس الوقت في هذا، خلصت إجراءاتي الآن، الإجراءات المتعلقة بانتهاء الصلاة يلا روح الحياة. بس انه مراعاة انه انه مثلاً اه: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، أو كما قال صلى الله عليه وسلم: لاقامة ذكر الله. يعني ترى في في مقاصد من هذي العبادات.
إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ومن أعظم المنكر الكبر والأمور القلبية هذي، فيعني قصدي انه الحساس هذا المؤشر لمن يكون غائب داخل الإنسان، ترى ما ينتبه لكل هذي القضايا، وبالتالي تجد إنسان يعني يمارس تعبدات ولكنه في داخله مو مريض في عشعشة أمراض، الأمراض فيه معشعشة فعلاً يعني.
وأحياناً تجي أنت تكلم شخص يعني أنت ما تتصور هو كيف يصلي أصلاً، هل أنت تصلي فعلاً؟ طيب كيف أنت تصلي ولمن تجي صفقة مالية تختلس خمسة مليون؟ كيف ما ما أفهم أنا، ما استطيع أن أجمع أنه أنت تصلي وتسوي لي هذي الاختلاسات، مو معقول يعني.
أو في قضية أنه انه يعني الكبر هذا الشديد أنك لا تقبل نصيحة، بالمناسبة لا تقبل نصيحة فيها تعريف النبي صلى الله عليه وسلم اللي هو ايش؟ بطل الحق، رد الحق، اه لا تصعر خدك، هذه اللي هي ايش؟ غمض الناس.
أنا أتصور أنه يا جماعة إشاعة المبدأ الحساسية هذي أنه انه يا ناس انظروا إلى دواخلكم وإلى قلوبكم وإلى نفوسكم قبل أن تنظروا إلى أعمالكم، لأنه إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد جسده كله. وبالتالي عملياً عملياً في برامجنا لازم ندرج هذه القضايا.
في كتاباتنا لازم أن ندرج هذه القضايا في حديثنا التربوي والإيماني والدعوي، يجب أن ندرج هذه القضايا في كلماتنا وخطبنا، يجب أن ندرج هذه القضايا؛ لأنه متى غابت هذه القضايا واستمر غيابها فمعناه أن الإنسان لن ينتبه إلى كثير من هذه الأشياء، خاصة مع وجود الثقافة المضادة.
الثقافة المضادة اليوم هي ثقافة، زي ما ذكرنا في شبكات التواصل، ثقافة الذات والأنَا وإشهار النفس وتضخيمها وأنا والى آخره، أن تجد الإنسان يتضخم يتضخم يتضخم على لا شيء، لا شيء فعلاً يعني، حتى ابن حزم ما راح يلقى لها حل أصلاً.
اه في شيء عملي، وهو أنه خاصة لو كنت أنت أكبر من الناصح سناً أو مكانة، اللي هو اللي هو قبول النصيحة بصدر رحب، هذا هذا ترى خطوة عملية في إشاعة هذي الثقافة، ثقافة التواضع، يعني يعني سبحان الله الإنسان في في نزعة نزعة تكبر عجيبة.
والإلا يعني ترى النصيحة هي إحسان، حقيقة هي إحسان، لكن الإنسان في طبيعة أنه ما يبغى يعني، طيب اه قال الماوردي ايش؟ تذكروا ايش كتاب الماوردي يا جماعة؟ الكتاب هذا رائع، والله رائع! أدب الدنيا والدين اللي ذكره الشيخ العجيري في مكون الإيمان طالب العلم. كتاب فنان، كتاب جميل، كتاب عليه رونق، عباراته جميلة، تقسيماته رائعة، لا يفوتكم الكتاب، والله لا يفوتكم!
طيب، هنا احنا في قضية الحسد، هذا آخر شي وخلاص بنمر عليه سريع، احنا انتهى الوقت عندنا. الحسد وما يخفاكم، طبعا الفرق بين الحسد والغبطة واضحة، لكن خلينا نقرأ كلام الماوردي يقول: وربما غلط قوم وظنوا أن المنافسة في الخير هي الحسد، وليس الأمر على ما ظنوا، لأن المنافسة طلب التشبه بالأفاضل من غير إدخال ضرر عليهم، والحسد مصروف إلى الضرر، لأن غايته أن يعدم الأفاضل فضلهم من غير أن يصير الفضل له، فهذا الفرق بين المنافسة والحسد.
آآ إيش سبب النميمة، حسد صح؟ من أكبر أسباب الحسد أنه الإنسان يعني كأنه كأنه يتضرر كلما جاء الخير لغيره، كلما رأى حالة مستقيمة كلما شعر بالغيظ أكثر، وهذي ربما أيضاً يكون من أسبابها اه يعني قلة تميز الإنسان وقلة نجاحاته في الحياة، أنه إنسان هو فاشل أصلاً ولا يعوض فشله بأن يحاول إصلاح نفسه، وإنما يعوض فشله بالاضرار بغيره، وهذا مع الأسف كثير جداً جداً.
أحياناً لا يكون بسبب الفشل، لا، أحياناً يكون الإنسان عنده ما يميزه وعنده فضل كثير، ولكن هناك من يتفوق عليه، فيتفوق عليه فلا يتحمل في داخل نفسه وجود هذا التفوق عليه.
طيب، سؤال: هل هذا الشيء يعني متكلف في الإنسان أو هو موجود فيه؟ هو موجود في الإنسان، يعني يعني نقدر نرجع إلى شيء من الغيرة مثلاً، شيء شيء من الغيرة ما هو موجود في الإنسان؟ مثل ما هو موجود في الإنسان شهوة قد تكون تصرف في حرام، مثل ما موجود في الإنسان كثير من النوازع.
لكن هو الإنسان كيف يستطيع أن يعالج هذه القضية؟ بحيث أنها نفس قضية الحساس، أنه الإنسان لديه حساس، لا، هنا في شعور ترى يصحح الإنسان، يصحح الإنسان، قد أنت ترى فعلاً من هو أفضل منك في مثل مقامك أو في مثل سنك أو من أصغر من سنك، وأتى أو رزق بأشياء لم ترزقها، فيأتيك شعور بالغيرة أو خلينا نقول بانه يعني ليش؟ لاحظ مو انه ليش أنا ماني زيه؟ يعني ليش أنا ما أطمع لأن أكون مثله؟ لا، وإنما شعور ليش هو؟
لمن يجي هذا الشعور، أنا أقول إنه هذا قد يكون طبيعي في البداية، جيد؟ كشعور، لكن الذي يجب هو أن يصحح، أن يصحح، يعالج الإنسان أنه أنه نعم ولكنه فضل الله عليه. ولكن يعني الله سبحانه وتعالى قسم الأرزاق، ولكن آآ يعني لو ما لو فاتني في الدنيا إن شاء الله ما يفوتني في الجنة، لو هذي الأشياء التي يصحح الإنسان بها.
لكن الذي فيه شجرة الحسد داخل نفسه يجب أن يجتثها، يجب أن يقطعها، الحسد حارق، مشكلة كبيرة جداً! وإذا كان الكبر يمنع من قبول الحق، فالحسد يؤدي إلى نشر الباطل، هذا هذا يعني أخطر من الكبر من هذه الناحية؛ أنه الكبر ايش؟ بطل الحق، جاني حق رديته، أنا مين أنت عشان تنصحني أو تكلمني؟
الحسد مشكلته أنه لا يكتفي برد الحق، وإنما يصدر الباطل، يصدر الضرر، يصدر الإشكال؛ لأنه هو الحاسد يحترق نفسه داخل أو حاله داخل نفسه، فيصدرها للآخرين.
آآ الأشعار أو الأبيات التي تتكلم عن نفسية الحاسد في التراث العربي صراحة جميلة ورائعة وتحلل تحلل نفسية الحاسد بشكل جميل، وأحياناً تلفت انتباه إلى شيء يكون هو من أسباب علاج الحسد عند الإنسان.
اه أعجبني قول ابن الأنباري، تعرفوا قصيدته في رثاء أبنه اللي هو: حكم المنية في البرية جاري، ما هذه الدنيا بدار قرار؟ جبلت على كدر وأنت تريدها صفواً من الأقذاء والأكدار. ومكلف الأيام ضد طباعها، متطلب في الماء جذوة ناري. هذه قصيدة تستحق الحفظ آآ شعور بالإعجاب بالقصيدة أني أنا أذكر بعض الأشياء الأخرى فيها.
آآ من أعظم الأشياء في القصيدة أنه ذكر شي شي عجيب جداً، آآ وقف على قبر ابنه طبعا ابنه مات وهو شاب، خمسطعش ستطعش، فوقف على قبر ابنه وقال: والشرق نحو الغرب والشرق نحو الغرب أقرب شقة من بعد هذه الستة الأشبار. والشرق نحو الغرب أقرب شقة من بعد هذه الستة الأشبار. يعني هو يستحضر البعد بين الحياة والموت، وهو بينه وبين قبر ابنه ستة أشبار، كيقول: البعد ما بيني وبينه أبعد مما بين المشرق والمغرب لحال الحياة في والموت.
ويقول اه آآ وتلهب الأحشاء شيب مفرقي هذا البياض صواب تلك النار وتلهب الأحشاء شيب مفرقي هذا البياض سواد تلك النار.
بعدين جا الشاهد، وهو يتكلم عن الحساد، مقال بيت فنان في الحسد، قال آآ: نظروا صنيع الله بي، فعيونهم في جنة وقلوبهم في نار. نظروا صنيع الله بي فعيونهم في جنة، لأنهم يرون النعمة التي أنا فيها عيونهم ترى الجنة وقلوبهم في نار، نظروا صنيع الله بي فقلوبهم في جنة فعيونهم في جنة وقلوبهم في نار.
عموماً قصيدة رائعة جداً، فيها أبيات أخرى كثيرة تستحق، هي التي يقول فيها: ثوب الرياء يشف عما تحته، وإذا التفت التحفت به فإنك عالم. المهم اه اكتب بس حكم المنية في المنية تجاري، تجيك على طول.
طيب، في أبيات أخرى آآ تعرفون هذي الأبيات حقت أبو تمام: وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود. هذه يعني أنا أتيت بهذي الأبيات لزمانها، وأنه ترى فيها أقصى من الأشياء التي يقف عندها الإنسان أن هذه الأبيات فيها ترى فيها علاج للحسد فعلاً أو فيها تصبير للمحسود.
وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود، لولا اشتعال النار فيما جاورت ما كان يعرف طيب عرف العود، لولا اشتعال النار فيما جاورت ما كان يعرف طيب عرف العود.
آآ هذي أيضاً أبو تمام هذا قصة لحاله ما بدخل فيه اه، طيب أيضاً من الأبيات: اصبر على كيد الحسود فإن صبرك قاتله، قاتله، فالنار تأكل بعضها إن لم تجد إن لم تجد ما تأكله. وهذا من الأشياء اللي تعز.
أنا أذكر دخلت عند واحد من من العلماء وكان يعني اه يتعرض لهجمات وأشياء، فكان معلق بلوحة كبيرة عنده في المجلس في المكتب عفواً، يعني هو يصبر نفسه فيها أنه أنه اصبر على كيد الحسود فإن صبرك قاتل، فالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله؛ لأنه فعلاً بصراحة هذي الأبيات وأمثالها من الأبيات التي يتعزى بها الإنسان وفعلاً تصنع حالة أما من تحليل نفسية الحاسد أو من إتاحة الصبر للمحسود.
مع أنه هذا مو مو بيت، إيش إيش أحسن وحدة من الثلاثة هذي؟ الأولى ولا حقت أبو تمام ولا حقت اللي هو نظروا صنيع الله به فعيونهم في جنة وقلوبهم في نار.
طيب اه نختم اه سريعا كذا بدقيقتين ثلاث دقائق، إيش إيش في مثل ما تكلمنا في الكبر، إيش في أشياء الإنسان يراعيها في نفسه حتى يتخلص من داء الحسد أولاً في نفسه ثم بعد ذلك ممكن يعني حتى هو ينفع غيره في هذا؟ تفضل استنى معلش. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم جميل جداً رائع جميل جداً يدعو له. هذي معالجة مضادة يعني.
لا صحيح، يعني ترى المعالجة جنس المعالجة المضادة معتبرة في السنة، من قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق، واضح القياس ليش قالوا تعال أقامرك؟ حرص عالمال سلمان فليتصدق، عكس حديث صحيح: ومن قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق، يعني أنت ما قلت هذي الكلمة المحرمة إلا حرصاً على المال، ادفع مال بدون مقابل يعني من ناحية الدنيوية الآن، علاج مضاد يعني من كأنه كي يعني.
فإذا استطاع الإنسان أن يتغلب أن يتغلب، وبالمناسبة هذا شيء ترى ليس صعباً جداً، لكن يمكن الإنسان بالمعالجة، إذا إذا وقع شعور الحسد عند الإنسان تجاه آخر واستطاع أن يعالجه بضد هذا الحسد بأن يدعو لمن وقع في نفس الشعور، فهذا علاج يعني يقتلع الحسد من نفس الإنسان.
ها، صعب، صعب، لكنه ليس ليس مستحيلاً. يعني لكن يعني هو بحسب كمان يعني أحياناً يكون المحسود يعني ليس ليس مكروهاً لدى الإنسان، وإنما فقط يراعي الإنسان أنه في نعمة. تعود الإنسان نفسه، يعني هي فكرة أنه كيف يعالج الإنسان نفسه.
ما في شيء أطول في العلاج من الأمور القلبية. الأمور القلبية تحتاج علاج طويل جداً. عالجته، وتعرف، نيتي عشرين عاما، ثم تلذذت بالصلاة عشرين عاما. طيب، أيضاً، نفس جميل، زي ما تفضل يا أنس، صحيح. تفضل يا محمود.
هانا يجي الحديث: النظر إلى من هو أدنى منكم، وهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم. طيب، إحنا كده نكون يعني مررنا على المادة مرورا سريعاً، ليس في كل التفاصيل.
لكن خلاصة خلاصة ما نريد أن نصل إليه هو لنطهر قلوبنا، لنعالج أنفسنا، نحاول التخلص من قضية أنه أنه أنا كل شيء، لا يعني لي. تعود الإنسان أن هو جزء تراه هو من هذه الحياة وهو جزء آتٍ في اختبار.
ولا لا يضخم نفسه أكثر من حجمها. والذي يتعود الإنسان أن أن يكون متواضعاً، وخاصة للحق، خاصة للحق، وليعلم الإنسان أن الكبر إذا كان فيه داخل نفسه، داخل نفسه، فإنه السبب لنشوء كثير كثير من الأمور المنكرة. وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم: سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق. على بالكم الناس اللي الآن المتكبرة في الأرض تكبرا عظيماً، المتسلطة على الضعفاء تسلطا كبيرا؟
هو ليس ليس في لحظة ينقلب الإنسان من بني آدم إلى إلى شيء متوحش، إلى كائن متوحش لا رحمة فيه أبداً. لا، ينقلب في لحظة؟ هو ينقلب نتيجة سلسلة من من تراكم السوداد القلب ومرض القلب وعشعشة البلاوي والمصائب فيه، حتى كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: يصبح قلبه مجخياً لا يعرف معروفاً.
وليس فقط هذا، الله سبحانه وتعالى قال في سورة التوبة: الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ. وفي سورة النمل الله سبحانه وتعالى تحدث عن فئة من أعظم المتجبرين والمنكرين أو أصحاب المنكر قال: وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ هذا الشيء لكن السر في وَلَا يُصْلِحُونَ.
مو فقط مو فقط أنهم يفسدون، هم يفسدون، وترى لا تظن أنه ممكن، لا خلاص لا يصلحون، تشوفهم الآن في الواقع كثير؟ ممتاز، ترى هذه نقطة جدا جدا مهمة وهي في كل الصفات الحسنة.
أختم بها، يعني هل هي ضرورة ضرورة أن يكون الإنسان لديه رافد من الأمثلة الواقعية الواقعية الآن أو في التاريخ لئناس تجاوزوا هذه المشكلات؟ ضروري يا جماعة يكون في أمثلة، يعني ضروري يكون للإنسان قدوات أو يقرأ في سيرة أناس سير أناس مصلحين سواء في التاريخ أو الآن أو يخالطهم إذا استطاع.
أعظم كنز يمكن أن تلقاه في حياتك هو أن تخالط إنساناً للتخلص من هذه الأمراض ويمكن أن تقتدي به، هذا شيء عظيم جدا جدا. وإذا ما استطعت فانظر في التاريخ لقصص ونماذج من هذه. شيء والله في في قصص في السيرة النبوية نفسها شيء عظيم عظيم جداً في التخلص من أمراض القلوب من معيقات الوصول. هذا والله تعالى أعلم، وصلي اللهم على نبينا محمد.
الشيخ أحمد السيد