تسجيل الدخول

أسئلة وتواصل ٠٤ | كيف أشعر بحلاوة الإيمان؟

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بالنسبة لحلاوة الإيمان أول شي احنا عندنا الحديث الصحيح الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم: من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان. ودائماً إذا تكلم النبي صلى الله عليه وسلم في قضية بشكل واضح، ابحث عن أي حل أو وسيلة قبل أن تنظر في الحل النبوي، ثم تحاول أن تفرع عنه وتستقي منه وتستمد وتبحث في فلكه وتدور في دائرته، ثم وتبحث في النصوص الأخرى أيضاً، اللي هي النصوص الشرعية، وقضية مثل قضية حلاوة الإيمان ولذة الإيمان ليست قضية فرعية في الشريعة، ليست قضية من نافلة القول، هي قضية مركزية وأساسية وتجدها حاضرة في القرآن وحاضرة في السنة، وبالتالي إمكان الوصول إلى الجواب عنها ليس صعباً، وإنما فقط يحتاج إلى تأمل ونظر في النصوص. النصوص الوحيدة إذا اردت أن تفتح الباب في هذا في هذه القضية العظيمة فافتح الباب من هذا الحديث.

طيب، باعتبار أنك أنت استمعت للشرح المتعلق بالحديث وما يرتبط به وما يحتاج أعيد الكلام فيه، ممكن بس أرجع لبعض القضايا. الحين خلينا نجيب أشياء أخرى، ممتاز. كانت هي مرتبطة يعني، من أعظم الأشياء التي تشعر الإنسان بلذة الإيمان وحلاوته وحلاوته آآ بلذة ما حلاوته هي قضية المجاهدة والمصاولة الباطل. يعني حين يتجاوز الإنسان قضية السلام ورحمة الله وبركاته، قضية اعتقاد الحق إلى قضية العمل به، إلى قضية الدفاع عنه ومصاولة المعتدين عليه، هذي من أعظم ما يمكن يشعر الإنسان بحلاوة الإيمان. ولو قلت لك: هل هناك علاقة بين هذه القضية وبين النص الذي فيه ثلاث من كن فيه؟ هل تقول نعم أم لا؟ ها. لها علاقة وثيقة جداً جداً جداً، بالثلاث فقرات وليس بالفقرة الأولى؛ الأولى والثالثة، الأولى والثانية والثالثة؛ لأنك إذا أحببت المرء لا تحبه إلا لله فأنت تبغض المرء لا تبغضه إلا لله، أو تجعل من موجبات البغض البغض لله وفي الله، والبغض هو صورة من صور المصاولة أو صورة من صور العداوة، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار هذي واضحة، وأن يحب المرء لا يحب وأن يكون الله ورسوله أحب إليهما مما سواهما من مقتضيات هذا الحب الدفاع عن الله وعن رسوله وعن وعن ما جاء به.

فالإنسان حين يعيش في بيئة منعزلة آآ لا أقول لا يشعر بحلاوة الإيمان، ولكن ليس مثل من يصاول الباطل وتنفتح له حقائق الحق وأنوار الحق بسبب بسبب صراعه للباطل. وإذا تأملت في القرآن ستجد أن الله سبحانه وتعالى يقول: وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ من كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ. من العلماء من قال على خلاف التفسير المشهور أن ليتفقّهوا في الدين عائدة على من ذهب مع النبي صلى الله عليه وسلم وليس على القاعدين؛ لأن التفقّه في الدين يكون بمزاولة أحوال الجهاد والمصارعة مع الباطل، سيكون التفقه ليس تفقهاً معلوماتياً بقدر ما هو تفقه عملي، من الاقوال في بغض النظر هل هو الراجح ولا لكن هذا من الاقوال فيه.

آه، كذلك تجد أن الله سبحانه وتعالى آه يذكر في كتابه العزيز آثار الصراع بين الحق والباطل على النفوس، مثلاً يقول الله سبحانه وتعالى: وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ. وتجد كذلك أن الله سبحانه وتعالى يعني يذكر آآ أن الإيمان يمحص في مثل هذه الحالات، قال: وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ، وليعلم الله الذين آمنوا بسبب ايش؟ المداولة بين الحق والباطل، وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين، وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ. هذي كلها آثار، أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ، ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ويبين لكم من الخبيث من الطيب ولكن تأتي الابتلاءات لتميز الخبيث من الطيب واضح.

آه فهذه واحدة من الوسائل اللي هي أن يشتغل الإنسان، هي ثلاث مقامات كما قلت لك: الاعتقاد بالحق، ثم العمل به، ثم الدفاع عنه. وكأنها هي الموجودة في سورة العصر في قول الله سبحانه وتعالى: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا، وعملوا الصالحات، تواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. آمنوا الاعتقاد، عملوا الصالحات العمل، تواصوا بالحق وتواصوا بالصبر، الدفاع عن التواصي به، الدعوة إليه، الصبر على الأذى فيه، مقال وتواصوا بالحق ثم قال وتواصوا بالصبر الصبر. وأنت تجد أن من أعظم شعائر الإسلام التي ذكرها الله سبحانه وتعالى شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، صح ولا لا يا عبد الوهاب؟ خليك معايا. من أعظم شعائر الإسلام شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، نجد أن من أكبر شعائر الإسلام وأعظمها شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم تأخذ هذه المكانة في الإسلام إلا لأمور وحكم من جملتها أن تعتبر آآ شعيرة منضجة لقضية حلاوة الإيمان وتثبيته في القلوب والنفوس. هذا بالإضافة إلى أثرها الاجتماعي، فأنت حين تدعو إلى الله ثم تتعرض للأذى ثم تصبر لأجل هذا هذا وكأنها آآ يعني ايش؟ كأنها النار التي تفتن الحجر حتى تخلصه تخلص الذهب منه، هذا هذا الطبخ الذي يطبخ فيه القلب حتى يخرج منه الخبث ويبقى الصافي فيختمر في القلب فتظهر حلاوة الإيمان، واضح؟

لذلك الأعراض عن ميادين الصراع بين الحق والباطل هذا مما يضمر الإيمان، يجعل الإيمان ضامراً وليس مشعاً، والحركة هي التي تجلب الإشعاع دائماً، هي التي يعني تثير الشيء وتخرجه، وإثارة الإنسان من جهة وجود الباطل والمصاولة فيه، جزاك الله خيراً آآ هي من أعظم ما ما يعني ايش؟ يحرك. طيب، فهذي واحدة من الأمور واضحة لك الآن تماماً؟ واضحة جداً ها؟ واضحة واضحة، جميل.

الامر الثاني آآ من أعظم ما يشعر الإنسان بحلاوة الإيمان هو إدمان الوقوف على باب إدمان الوقوف والقرع إلا باب الالتجاء بالله سبحانه وتعالى، يعني محاولة أو أو دوام الانطراح بين يدي الله والانكسار بين يدي الله سبحانه وتعالى استجلاب البركة والخير والهدى والثبات والنور وحلاوة الإيمان منهم وتعالى، ولم أقل مطلق الدعاء، وإنما قلت الانكسار والانطراح والإخبات ودوام قرع الباب؛ لأنه هذا الامر هو من أعظم ما يمكن أن أن يستخرج عصارة ما في القلب من من طلب ورجاء وتعلق، وهذي هذا استخراج العصارة صارت ما في القلب من رجاء وطلب وتوجيهها لله سبحانه وتعالى هي التي خلقنا لأجلها، هي التي خلقنا لأجلها، فاذا حققتها تكون قد حققت أعظم ما يمكن أن يجلب حلاوة الإيمان، واضح واضح الموظف.

طيب إذا قلت آآ ايش المقامات؟ أو ايش الوسائل؟ أو ايش التفاصيل اللي ممكن أو تعتبر نماذج من هذي من حالات الانطراح بين يدي الله أو الاستجلاب الرحمة الإلهية والنور الإلهي؟ قلت لك بدون شك وبدون ريب السجود، دوام السجود وإطالة السجود، وخاصة في جوف الليل، خاصة في جوف الليل. طيب، فإذا قلت أنه أين أين تجد وأين تبحث عن هذا عن هذا العصارة القلبية التي يمكن أن تستخرج من داخل النفس وهي في السجود؟ أكثر ما تستخرج في السجود، وتستخرج في السجود وخاصة في جوف الليل، لا يعني السجود هو خلينا نقول هو الظرف الحامل، الظرف الحامل ها هو الظرف الحامل لما يمكن أن يقدم في داخله كأنه هو الطبق الذي يحمل الطعام، جيد، باقي الطعام المحتوى، فأحسن ظرف يمكن أن يقدم فيه هذا المحتوى هو السجود أنه هو هو انكسار الجسد وذله أمام أو بين يدي الله سبحانه وتعالى، بقي ما الذي يقال في هذا الدعاء؟ ما الذي يعبر عن هذا الانكسار من حيث المحتوى القلبي؟ هنا يكون الفقه في الدين، هنا يكون الفقه في الدين.

الفقه في الدين ليس بحفظ المسائل فقط، إنما من أعظم الفقه في الدين أن تعرف كيف تتعبد، تعرف كيف تتعبد؟ هنا يأتي فقه الأسماء الحسنى، هنا يأتي التفقه في أدعية الأنبياء كيف دعوا؟ متى دعوا؟ ماذا استعملوا من أسماء؟ هذا استعمله من تعبيرات، التنبه لدقائق الأمور المتعلقة بهذا المعنى، وهنا يجد الإنسان الانشراح القبور والسرور ولو كانت الدنيا تحيط به، سيظل في ابتلاءات وفي مكر وفي كيد وفي هموم وإلى آخره، لكن يشعر أن له مدداً وسنداً إلهياً واضح، وبالتالي أيضاً يشعر بحلاوة الإيمان بصورة واضحة جداً.

إن تحقيق حلاوة الإيمان عبر الانكسار والذل والانطراح بين يدي الله سبحانه وتعالى ومن أعظم البوابات المستجلبة للإيمان بحلاوة الإيمان وبقدر عمقها بقدر ما يكون عمق ثباتك، قدر عمقها بقدر آه إحساس بها، لا، بقدر متانتها قدر ما ترتبط فيه من الاستمدادات من أدعية الأنبياء وفقه الدعاء وفقه التعبد وفقه التذلل، مع مواطئة القلب للسان، هنا لا يمكن إلا يشعر الإنسان بحلاوته، لا يمكن، ولكن ما يستعجل ثمرات.

الله سبحانه وتعالى قد قال: إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا، ايش معنى أشد وطئاً؟ مما من أشهر ما قاله العلماء فيها هي مواطئة القلب فيها للسان، شد وطئاً يعني أن فيها حالة من السكون والصفاء والانقطاع عن الانشغالات بحيث إنه الإنسان يجد فيها المواطأة القلبية. أظنها والله أعلم أن تحتاج لا لا لا، هي طبعاً هي المقصود بها الصلاة في الليل، لكن آه أظن الناشئة راجعة إلى إلى التعبير عن وقت في الليل أو أوقات في الليل والله أعلم، تاج أراجعها لكن هذا اللي في بالي الآن آه أن لك في النهار سبحاً طويلاً تعوض فيه ماء يمكن أن يكون قد فاتك في الليل في لكن الليل فيه فيه شيء.

لذلك الله سبحانه وتعالى ما ذكر المحسنين أول صفة ذكرها من صفاتهم: كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ. ذكر في سورة السجدة: يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ. لَوْ تَرَى أيدي المجرمون نعكس رؤوسهم عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض قول لا لا ربنا تعملون ولا تكسبون، إيوا، إنما يؤمن باياتنا إن ها؟ الذين إذا ذكروا بها خروا سجداً وسبحوا بحمد ربهم وهم لا البرود تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناه ينفقون فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين.

هذي الآية حق الناشئة الليلي في خذ قاعدة: إذا كانت معالي الأمور معالي الأمور الدنيوية لا تتطلب ولا يتحصل عليها ولا تتحقق إلا بالجهاد مجاهدة، إنما هو أعظم منها وهو حلاوة الإيمان لا يتحقق إلا بالجهاد والمجاهدة والصبر، وأعظم المجاهدة إدمان الانكسار والانطراح بين يدي الله سبحانه وتعالى حتى تأثير الثمن.

ومن أسماء الله سبحانه وتعالى الشكور. من أعظم شكر الله للإنسان أن يعطيه من الإيمان مع عمله فيشكر له عمله، يشكر له عمله، فكما أن الله شديد العقاب وككما أن الله سبحانه وتعالى قهار جبار شكور كما أن الإنسان يجب أن يراعي الخوف فيراعي الرجاء والرجاء الله سبحانه وتعالى إذا انكسر الإنسان بين يديه أن يعطيه ما طلب، ويعطيه يعطيه ما طلب، يعطيه ما سأل، وإذا كان سؤاله حلاوة الإيمان، هذا من أعظم ما يحبه الله سبحانه وتعالى، فإذا أحسن الإنسان الطلب، أحسن التذلل والانكسار والانطراح، وأحسن الاعتراف في حاجته تقصيره أن الله لا يرده، لا يرده، وهذا باب لا يمكن للانسان أن يستقصيه اللي هو باب باب ما يمكن أن يأتي به الدعاء والانكسار والرجاء والانطراح بين يدي الله سبحانه وتعالى.

هذا النور مزعجنا شوية. طبعاً مثل ما ذكرت لك من أعظم ما فيه الاستضاءة والاستنارة بالأدعية الواردة الأدعية المأثورة الأدعية الواردة والأدعية المأثورة. شف لا أقول لك فقط الدعاء بها، وإنما حتى الاستنارة بأنوارها، هذي فيها أنوار، مثلاً اتخذ سيد الاستغفار دستورا لك في قانون الدعاء الاستغفار قالب ولا؟ طبعاً هو نفسه أكيد هذا هذا شيء أساسي الآن، لكن هناك ما هو متجاوز لمجرد ألفاظ دعاء سيد الاستغفار وهو إيوا وهو ما الذي يتضمنه سيد الاستغفار حتى أصبح سيد الاستغفار وما الذي يتضمنه من وسائل تعبدية أو قانون قانون يجمع بين مختلف خلنا نقول مختلف الوسائل التعبدية والوسائل وسائل التذلل لله سبحانه وتعالى: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب إلا أنت. يعني مليء هذا الدعاء قانون قانون الانكسار والانطراح بين يدي الله سبحانه وتعالى.

أعظم أو من أعظم ما يمكن أن أن يرمم سعة القلب وشتاته وحشته المناقضة والمعارضة لقضية حلاوة الإيمان والطمأنينة به، من أعظم ما يمكن أن يرمم ويبني ويجمع أو يجمع هو قضية حسن التذلل والانكسار والانطراح بين يدي الله، بقدر الذل والانطراح يكون العز والرفعة، وبقدر اجتماع القلب على محبة الله سبحانه وتعالى وعلى حسن الظن به وعلى الرجاء منه بقدر ما يعطي الإنسان الثمرات التي يريدها في الناحية الإيمانية خاصة.

يعني هذا لحد الآن طريقتين أساسيتين غير الثلاثة المذكورة في الحديقة المذكورة في الحديقة إيه هي أساس آه الأولى تجاوز مرحلة الإيمان والعمل به إلى الدفاع عنه نعم والحث عليه صحيح، آه الثانية الانطلاق بين يدي الله والتذلل له خاصة في السجود في الليل وبإستعمال أسماء الله الحسنى، نستمع لأسماء الله الحسنى الأنبياء رجاء من الله.

وتضيف سبباً ثالثاً أيضاً اللي هو آه الذكر، كثرة ذكر الله سبحانه وتعالى، الذكر الذي يواطئ القلب فيه اللسان، هذه مرة أخرى بسعد عنك في الدعاء هنا في الذكر عامة في الذكر تحديدا يمكن أن تقول أن هناك فرقاً كما بين السماء والأرض بين من يذكر الله

بلسانه، وبين من يذكر الله بقلبه ولسانه. هذه القضية ليست مجرد كلام، هذه قضية، قضية حقيقية تماماً. وأثر الذكر حين يواطئ القلب فيه اللسان يتجاوز أضعافاً مضاعفة أثر الذكر لما يكتفي فيه اللسان فقط للتلفظ.

وأعظم ذكر يمكن أن يتعبد الإنسان لله به ويتقرب لله به، ويستجلب حلاوة الإيمان به، يستجلب القرب الإلهي به، الكلمة التي تركها إبراهيم عليه السلام باقية في عقبه إلى يوم يرجعون، وهي المذكورة في الآية التي قبلها، ذكرت كعمل وعبر عنها بكلمة: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ ۝ إِلَّا الذي فَطَرَنِي، إنني براء مما تعبدون، لا إله إلا الذي فطرني، إلا الله، وجعلها كلمة لا إله إلا الله باقية في عقبي. هذه الكلمة هي التي خلق الله السماوات والأرض لأجله، وهي التي خلقك لأجلها وخلق الخلق لأجلها.

كلما وافق التعبد، اقترب من الحقيقة التي خلق الله الخلق لأجلها، كل ما كان ذلك أقرب إلى الله سبحانه وتعالى، أحب إليه، أدعى للتوفيق والهداية والتسديد. هذا طبعاً يشمل الذكر المطلق بغير وغير مقيد بوقت معين، أو يشمل لا إله إلا الله الواردة في أذكار معينة ومحددة، ومن جملتها الصلاة. أليس كذلك؟

وما أكثر ما يفوتنا الخير المترتب على الذكر الوارد في الصلاة، بسبب عدم موافقة القلب فيه للسان، بسبب ترداد اللسان في الذكر من باب التعود والعادة. وإلا لو فكرت فقط في التحيات لوجدتها من أعظم ما يمكن أن يزيد الإيمان: التحيات لله والصلوات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. هذا كل شيء، لكن لأنه يقال سريعا ولانه يقال بدون تركيز، ولانه صار عادة، فلا يشعر الإنسان فيه بحلاوة الإيمان، جيد؟

والإا، الذكر من أعظم البوابات الموصلة إلى حلاوة الإيمان. وإذا أردنا نرجع هذي الثلاثة أسباب التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، من مقتضيات هذا الحب، ومن لوازمه، ومن علاماته، ومن دلائله، كثرة ذكر المحبوب، كثرة ذكر المحبوب. وهو سابق وموافق.

سابق وموافق وأفضل وأعظم الذكر الذي يمكن أن يتقرب به الإنسان إلى الله سبحانه وتعالى هو الذكر الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم، لانه منطلق من قاعدة: أنا أعلمكم بالله. وإذا أردت أن تفني نفسك في الطريق، فإن الخطوة الواحدة من النبي صلى الله عليه وسلم تساوي ألف ميل من غيره. ليس فقط لما يقوم بقلبه فهذا شأن لا يمكن أن يدرك ولا يجارى، إنما حتى في الصورة الظاهرة من التعبد، واضح؟

أنت تعرف القصة التي جاء فيها النبي صلى الله عليه وسلم لإحدى زوجاته وقد ذكرت الله ذكراً طويلاً فقال لها: لقد قلت بعدك ثلاث كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت مثل طول اليوم أو من اليوم لوزنته، ثم ذكر ثلاثة، ثلاث كلمات المعروفة. لذلك استجلاب البركة والخير من خلال الأذكار النبوية الناشئة عن قول النبي صلى الله عليه وسلم: أنا أعلمكم بالله، أو الدائرة في أو المستحضر لمظلة أنا أعلمكم بالله، هذه من أعظم ما يمكن أن يقرب الإنسان إلى ربه سبحانه وتعالى.

وكما قلت لك، هو مرتبط الحديث بثلاث: من كن فيه، أو ثلاث من كن فيه وجد بهن حياة الأمانة: يكون الله ورسوله أحب إليهما مما سواهما. الذكر يدور في هذا الفلك، يدور في هذا الفلك.

آه، أيضاً من الأشياء التي تستجلب حلاوة الإيمان، آآ العلم. العلم بلا شك، ولكن العلم المقرب إلى الله وليس العلم الحائل بينك وبين الله سبحانه وتعالى. والعلم الحائل بينك وبين الله قد يكون بسبب محتوياته، وقد يكون بسبب الحال الذي يقوم بك في تعلمه أو معه، سيكون العائق إما راجعاً إلى ذات العلم وإما راجعاً إلى الحال المصاحب للعلم، وإن لم يكن هو في ذاته مبعداً عن الله سبحانه وتعالى. مثل الشيخ الثاني يوم الأول؟ الاثنين. طيب، الأول مثل العلوم التي فيها إشكالات وشبهات وكلام يقسي القلب، آه، يعني مثل لما تقارن بين أن تبني إيمانك واعتقادك واستمداداتك أو تصوراتك الأساسية عن الشريعة من خلال الكتاب والسنة أو من خلال علم الكلام.

هنا في في علم الكلام، إذا بنى الإنسان عقيدته على هذا، ستدخل في في دائرة من من القسوة. مقابل ها؟ ليش؟ ليش؟ لأنه علم كأنه يقول لك إن إن إن الكتاب والسنة لم يأت بالكفاية للخلق في أصول ما يراد، آه، في أصول ما يراد منهم أن يعتقدوا بهم، ونحن نحتاج أن نكمل الكتاب والسنة، وإن لم نصرح بألسنتنا، لكن واقع الحال يقول: نحتاج أن نكمل النقص الذي في الكتاب والسنة حتى نثبت للناس أصول عقائدهم، بخلاف الاستدلالات البرهانية والعقلية المستمدة من الكتاب والسنة. واضح؟

أما مثل علم الكلام، ما يستمد من الكتاب والسنة هذا مو ما يستمد، يعني ما يستمد، ما في أي مستمدات لا في، لكن أقصدك كملامح عامة يعني، والا فيه وفيه، فيه ما قوي الإيمان، فيه ما يقسم. هذا القسم الأول: الحائل العلمي الحائل. القسم الثاني: الحال الذي يقوم بالمتعلم، ولو لم يكن العلم في ذاته حائلاً، بس وخر شوي عشان عبد العزيز.

الكبر، العجب، وغير ذلك. أحياناً تحول العلم من باب العبادة إلى باب العادة، وأحياناً المكتسبات التي تكون في الطريق، مكتسبات الدنيوية والحبوب. طريق الطلب الفتنة فيه محدودة، لكن طريق لكن طريق العطاء بسبب العلم، الفتن فيه كثيرة جداً جداً جداً لا تحصى، ومن ذلك آه فتنة الناس، فتنة الجمهور، فتنة المتابعين، فتنة أنه آه أن تجلس ويحيط بك الطلاب، أعناقهم إليك وترتفع أبصارهم تجاهك، وينتظرون الكلمة منك، هذي فتنة، فتنة قد تدفعك لأن تنتقل من إرادة وجه الله فيهم إلى إرادة إبقاء هذه هذا الشعور الجميل، تحاول أن تحافظ عليه بأي طريقة ولو كانت مسخطة لله سبحانه وتعالى، وهذا موجود كثير.

لذلك تجد الإنسان -طبعا هذا هذا واحد من أبواب الفتنة في أبواب أبواب كثير- هذه أحوال نجعل العلم ليس موصلا إلى حلاوة الإيمان، وإنما مبعدا. أما العلم حين يكون موصلاً إلى حلاوة الإيمان فهو العلم المرتبط آه برسالات الانبياء وتحديداً برسالة النبي صلى الله عليه وسلم بحكم أننا من اتباعه.

فالله سبحانه وتعالى قد وصف هذه الرسالة وصف محتوياتها بالعلم. الله سبحانه وتعالى وصف هذي الرسالة، وصف محتوياتها بالعلم، أليس كذلك؟ ايش في نصوص تتكلم عن ذلك؟ هم: وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ. طيب. يعلمهم نعم، يعلمون الكتاب، بس أنا أبغى الوصف هذا بأنه علم. مم. لَا يَعْلَمُونَهَا. ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علماً. قرآن علم. الله سبحانه وتعالى وصف القرآن بصفات متعددة، هذا القرآن علم، هذا الوحي علم جيد.

قد مر معك الدرس في غيث الساري قبل درس اليوم، آخر درس، قول النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي موسى الأشعري: مَثَلُ ما بَعَثَنِي اللهُ به مِنَ الهُدَى والعِلْمِ كَمَثَلِ الغَيْثِ الكَثِيرِ أصابَ. كويس كذلك، مر معك ولا لا البارح؟ طيب. هذا الحديث من الأحاديث الواضح المثبتة لأن هذا الوحي علم. وأن يسمى ما دون الوحي علماً، وینسى أو يتناسى أن الوحي علم، هذا من النقص ومن الخلل. ولو كانت العلوم الأخرى التي تسمى علماً من المعين على فهم الوحي أو مما يدور في فلك علوم الشريعة، إلا أن أولى ما يسمى بالعلم وما تبذل فيه الأوقات وما يتعلق بالوحي في كتاب الله أنه العلم بقوي بزيد لغة الإيمان تحديدا، صورتي فاطر: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ. وإذا لم توجب الخشية حلاوة الإيمان فلا فلا يوجد شيء يوجبه. إذا لم تؤدي إلى حلاوة الإيمان فلا يوجد شيء يؤدي إلى حلاوة الإيمان.

هنا الله سبحانه وتعالى حصرها في العلماء، علماء متعلمين العلم: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ. كذلك، إذا العلم طريق من طرق من الطرق الجالبة لحلاوة الإيمان. العلم طريق إلى خشية الله، وخشية الله طريق إلى حلاوة الإيمان. وعلاقة هذا الحديث: ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان، هو أن من أهم وسائل أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما هو العلم بالله وبرسوله. وكل ما ازددت بالله علما، وازددت برسول الله علما ومعرفة، ايش؟ زادت محبتك لهما، وإذا زادت محبتك لهما، ايش؟ حققت حلاوة الإيمان بنص كلام النبي صلى الله عليه وسلم. واضح؟ واضح.

فأنت تدور في فلك الحديث مرة أخرى. وإن كان الحديث قال: ثلاث من كن في أجلهن لم يحصل، لم يقل لا يوجد لا توجد حلاوة الإيمان إلا بهذه الثلاثة. واضح؟ وهذا يعيد حساباتنا في قضية ما العلم الذي يجب أن يهتم به الإنسان. العلوم أقسام، هناك علوم غايات وهناك علوم وسائل.

العلم بالواقع هل هو علم غاية ولا هو وسائل؟ وسائل. هل تستطيع أن تستغني عنه؟ لا. لا. فهو فيك فيك، لازم تتعلم، لكن يجب أن لا تستغرق فيه. مثلاً، حين تدرس التجارب الإسلامية والواقع الفكري ومدري ايش، يجب أن تدرك أن هذا وسيلة وليس غاية. حتى لو كانت نيتك حسنة فيه، فضلاً عن لو صارت النية سيئة الفلاني. فاهم اللي يتجاوز الحالة التقليدية إلى الحالة الإيجابية اللي ما أدري ايش، كله ما يفيد. نتكلم له عن المخلص الآن في تعلم هذي العلوم، يجب عليه أن لا ينحصر فيها، ندرك أنها وسائل وليست.

العلوم التي يمكن أن تنمي محبة الله في يعني العلوم الغائية التي تنمي المحبة في محبة الله سبحانه وتعالى ومحبة رسوله النفوس، وبالتالي تحصل حلاوة الإيمان، العلم بالأسماء والصفات. ملتفت هنا؟ السؤال جالس أجاوب عن سؤاله، هو اللي سأل السؤال. أنتو معانا صح؟ طيب. العلم بالأسماء والصفات صحيح، وأيضا علم السيرة النبوية صح، طيب، وأعظم ما فيه العلم بكتاب الله سبحانه وتعالى، لان الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم عرفنا بنفسه من أول سورة إلى آخر السورة، وافهم مني هذي يا عبد الوهاب جيداً. تفهم، تدرك، مراتب الفقه في الدين ومراتب الشريعة، تعلم أن الحديث عن الله هو أعظم العلم، جيد؟ جيداً.

إذا كان القرآن وصف بأنه علم، فإن أعظم سورة في القرآن نتحدث عن الله، أو ابتدأت بالحمد لله رب العالمين، وأعظم آية في القرآن الكريم نتحدث عن الله وتعالى وهي آية الكرسي. السورة التي تعدل ثلث القرآن هي السورة التي تتحدث عن الله من أولها إلى آخرها، وهي قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. فإذا أدركت ذلك حفزك هذا ودفعك إلى أن تحوم حول هذا الحمل، جيد؟

عموماً، الفقه فقه الفقه في كتاب الله سبحانه وتعالى هو من من العلوم الشريفة العظيمة التي تزيد الإنسان محبة لله سبحانه وتعالى، ومن ثم تزيده حلاوة. إذا قلت: كيف يكون؟ فهذا باب آخر. كيف يكون العلم بكتاب الله؟ فهذا باب آخر، سؤال ثاني.

طبعاً يتطلب العلوم باللغة العربية، الإنسان يحتسب وهو يتعلم اللغة العربية أن يصل إلى العلم بكتاب الله الموصل إلى محبته والموصل إلى حلاوة الإيمان. هذي من البوابات الأساسية اللي عند كتاب الله: اللغة العربية، واحد من البوابات. العلم بالسنة معينة على فهم كتاب الله، كثيراً. وإذا قرأت تفسير ابن كثير تدرك ذلك. أنا أقترح عملياً: كيف استجلاب السنة لتفسير القرآن؟ العلم بكلام المفسرين، الصحابة، العلم، الوجوه النظائر، علوم القرآن بشكل عام تعينه، ومن ثم أيضاً العلوم السنة النبوية نور وبركة وخير، خير كبير جداً، وهي تزيد الإيمان وتزيد القرب من الله سبحانه وتعالى إلى آخره. وكذلك السيرة النبوية، هذه من أهم الوسائل التي تعين على تحقيق حلاوة الإيمان.