تسجيل الدخول

أبجديات الثقافة | الخلفاء الراشدون ١٢ | علي رضي الله عنه

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يا أهلاً وسهلاً ومرحباً، الله يحييكم يا رب ويسلمكم ويبارك فيكم. اليوم لقاؤنا الأخير في قسم الخلفاء الراشدين من سلسلة أبجديات الثقافة الإسلامية، وهذه السلسلة سلسلة أبجديات الثقافة سلسلة ابتدأت قبل سنة ونصف يمكن، والحمد لله رب العالمين هي أساساً قدمت لمجموعة صغيرة من الطلاب، ثم بعد ذلك صارت في أكاديمية الجيل، والحمد لله صار في تفاعل جيد معها، وبعضكم عامل لها فيديوهات أخرى ومونتاج، وحقيقة هذا يدل على حسن تلقي العلم لديكم، الله يحفظكم. لم تنتهي سلسلة أبجديات الثقافة، فقط انتهى قسم الخلفاء الراشدين، لكن إن شاء الله قريبة سأبدأ بسلسلة جديدة أو قسم جديد في أبجديات الثقافة، وهو عن الفترة المكية في السيرة النبوية بإذن الله تعالى، وهذه راح تكون معاكم في أكاديمية الجيل في الفصل القادم، يعني قريباً بإذن الله تعالى.

طيب، نستعين بالله ونبتدئ حلقة اليوم، واحنا كنا أخذنا قصة عثمان رضي الله تعالى عنه سيرته، أخذنا سيرته الشخصية وأخذنا بعض الأمور التي حدثت في وقته من الفتوحات وما إلى ذلك. اليوم لدينا اختصار شديد في مقتل عثمان رضي الله تعالى عنه، واختصار كذلك في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وبهذا نختم القضية، ثم ننتقل إن شاء الله إلى قسم آخر. طيب مستعدين؟ جاهزين؟ نستعين بالله؟ ننطلق مستعينين بالله. عثمان رضي الله تعالى عنه وهو الملقب بذي النورين، وهو الذي تزوج ابنتين النبي صلى الله عليه وسلم، ابنتين للنبي صلى الله عليه وسلم واحدة، فلما توفيت تزوج الأخرى. عثمان الذي تستحيي منه الملائكة، عثمان الذي خلف أبا بكر بعد أن اختاره الناس رضي الله تعالى عنه، لم يشفع له هذا كله، لم تشفع له فضائله، لم تحل فضائله ومكانته بينه وبين أصحاب الفتنة من الناس الذين لا يعجبهم شيء حتى وصلوا إليه وقتلوه رضي الله تعالى عنه.

والذي حصل هو أن هناك أناساً -تعرفون البلاد الإسلامية كانت ممتدة، وعثمان رضي الله تعالى عنه كان حاكماً لمنطقة كبيرة من الأرض- وكان في بعض المناطق، خاصة في مصر، كان هناك اعتراض على بعض سياسات عثمان رضي الله تعالى عنه، وحصل هناك تشغيب وكلام أنه يعني اعترضوا على بعض الأمور، مثلاً قالوا إنه يولي بعض أقربائه وما أدري ايش يفعل، وأثاروا مجموعة من المشكلات، ثم انطلقوا إلى المدينة حتى يعترضوا على عثمان مباشرة، يعني يكلمونه مباشرة بالاعتراض، يعملون له مثل الثورة المصغرة هكذا. فذهبوا إلى المدينة وكلمهم عثمان رضي الله تعالى عنه وانصرفوا راجعين، ثم أغراهم الشيطان ليعودوا مرة أخرى، خاصة وأنه حصلت فتنة معينة، وهي أن هناك من زور كتاباً أو رسالة على اسم عثمان رضي الله تعالى عنه ليقتل بعض هؤلاء على أساس أنه أمر بقتل بعض هؤلاء وهم راجعون.

فلما رأوا مثل هذا رجعوا وحاصروا منزل عثمان رضي الله تعالى عنه، وكانت أعدادهم يعني يمكن ستمائة شخص -عدد كبير- وحاصروا عثمان رضي الله تعالى عنه وأعطوه مجموعة خيارات، قالوا: إما تعزل نفسك -طب هو أمير المؤمنين خليفة المسلمين، الناس اختاروه، تعرفون عمر رضي الله تعالى عنه أنه لما أصيب جعل الخلافة شورى بين الناس، قال: هؤلاء ستة، أنتم اختاروا، فالناس الأمة الإسلامية اختارت عثمان رضي الله تعالى عنه- وقالوا له: إما أن تعزل نفسك، وإما أن تعطينا أحداً -كانوا معترضين على بعض الأمراء- تعطينا أميراً معيناً نأخذه ونقتله، أو نقتلك، يعني إذا ما أعطيتنا الخيارين هذين ترى راح تنتهي بقتلك. طبعا المشهد كان مشهداً مخيفاً ومشحداً صعباً جداً، والخيارات الموجودة التي ممكن يفكر فيها الصحابة في المدينة كانت خيارات صعبة جداً، يعني لو أنهم بدأوا بالقتال لقتال هؤلاء لحدثت فتنة كبيرة.

وحاول عثمان رضي الله تعالى عنه يتفاوض معهم، حتى خرج عليهم وقال لهم: لماذا تقتلونني؟ لماذا تحاصرونني؟ لماذا علي؟ ألم تعلموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ بَنَى لِلَّهَ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ؟ ألم تعلموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من حفر بئر رومة أو من يشتري بئر رومة -وذكر له فضلاً- ومن يجهز جيش العسرة غفر الله له؟ ويقول لهم: أنا فعلت هذا، أنا جهزت جيش العسرة، أنا اشتريت بئر رومة، ثم النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث، وأنا لم أفعيل أي شيء من هذه الثلاث حتى تقتلونني. فكان يكلمهم وهم كأنهم قد أغلقت أبصارهم وعميت أعينهم فلم يعودوا يستمعون لشيء أو يفهمون شيئاً. والصحابة رضوان الله تعالى عليهم أرسلوا أبناءهم ليدافعوا عن عثمان، فمثلاً الزبير أرسل ابنه عبدالله -تعرفون عبدالله بن الزبير أحد الأبطال- وكان عبد الله بن الزبير هو أمير المدافعين عن عثمان، يعني كان في مجموعة من الصحابة الصغار شباب بسيوفهم واقفين بين عثمان رضي الله عنه وبين الدار التي -يعني واقفين عند الدار حقت عثمان رضي الله تعالى عنه- وأمامهم المحاصرون الذين جاؤوا من مصر ومن البصرة، فكان هؤلاء الشباب يدافعون، يعني ما يجعلونهم يقتحمون.

ثم طال الحصار، جاء شهر جاء من وقت الحج وذهب بعض الصحابة من في المدينة ذهبوا إلى الحج، وخاصة أن بعضهم أراد أن يبتعد عن هذه المشكلة. وعثمان رضي الله تعالى عنه في آخر أيامه رأى رؤيا، وهذه الرؤيا نقلها كثير من العلماء ومن المحدثين وذكرها ابن كثير في من طرق متعددة، وهي أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقول له: ستفطر معنا، إنه سيكون صائماً ويفطر معهم في الدار الآخرة -وردت عدة روايات لهذه الرؤية-. فكأن عثمان رضي الله تعالى عنه وقد كبرت سنه ولا يريد أن تراق الدماء بسببه ويحصل مقتلة بين المسلمين، فأمر الصحابة الذين كانوا يحيطون داره ويحمونه، الصغار الشباب هؤلاء، قال لهم: من كان منكم يرى أن لي حق الطاعة عليه فلينصرف، فلينصرف، يضع سيفه وينصرف أو يأخذ سيفه ويذهب. كيف لا؟ طب مين يحميك؟ طيب كذا. والتفت إلى عبيده أرقائه الذين كانوا يعملون عنده فقال لهم: أي إنسان منكم يخرج الآن من الدار فهو حر، فهو حر. خلاص، سلموا أمرهم وانصرفوا ولم يبق أحد في الدار إلا عثمان وأهله رضي الله تعالى عنهم.

وبعد ذلك هؤلاء المحاصرون لم يرضوا إلا بأن يدخلوا على عثمان رضي الله تعالى عنه، يتمادى بهم الشيطان فدخلوا عليه وقتلوا أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه، وكان ذلك في أواخر عام خمسة وثلاثين للهجرة. ولما حصل هذا القتل، طبعا طعن طعنات متعددة وسال دمه على المصحف -كان يقرأ في المصحف رضي الله تعالى عنه وكان صائماً- فقتل عثمان أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنه، وحاولت زوجته نائلة أن تدافع عنه فأصيبت أيضاً. ولما قتل عثمان أخذه الصحابة وغسلوه وكفنوه، وهنا انفتح باب شر كبير لم يغلق بعد ذلك، هذا الباب حصل بسببه خلاف وقتال ومشاكل وفتن وحروب، لكن يعني هذا السياق لا يحتمل أن الواحد يدخل في تفاصيل الفتن التي حصلت وما الذي جرى بعد ذلك، يكفينا الآن أن نأخذ الفكرة العامة فقط من سيرة عثمان رضي الله تعالى عنه أو سيرة علي رضي الله تعالى عنه.

وطبعا الناس التفتوا إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ورأوا أنه أفضل أهل الأرض، وأنه صاحب رسول الله، يعني من خيار الصحابة وكبارهم، وأصلاً بعد عمر رضي الله تعالى عنه تعرفون عمر أوصى بستة أن تكون الخلافة في واحد منهم، فتعرفون من الستة صفى الأمر على اثنين عثمان وعلي، هذا عثمان تولى الحكم قتل، ثم اصطلح الناس على علي رضي الله تعالى عنه، علي رضي الله تعالى عنه الخلافة وصار أمير المؤمنين. ولكن بما أنه كان في قتل عثمان وبما أن هؤلاء الذين أثاروا الفتنة وقتلوا عثمان رضي الله عنه كان لهم قوة، والواحد حتى يستطيع أن يأخذ الحق منهم لابد أن تسوى الأمور وتهيأ الأوضاع حتى ما تحدث اشكالات، حصل خلاف بين المسلمين؛ بعضهم يقول: لابد الآن نقتلهم ونأخذ بدم عثمان، وبعضهم قال: ما نبايعك يا علي إلا لمن تقتل هؤلاء. وعلي رضي الله عنه يقول -يعني معنى الكلام- أنه نعم، ولكن خلوا الامور تستقر، يعني يصير فيه استقرار حتى الواحد يقدر يعمل شيئاً. المهم حصلت مجموعة من المشاكل والحروب والفتن وهذا ما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيحصل. طبعا هذا ما يعني أنه كان في طرف أصح من الآخر، الحق رضي كان مع علي رضي الله تعالى عنه هو الاصوب وهو أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنه.

إلى أن تضخمت الفتنة حتى خرج تيار أو اتجاه أو فرقة جديدة لم تكن تعرف قبل ذلك، وهي فرقة الخوارج. وهؤلاء الخوارج كانوا يستعملون بعض الألفاظ الدينية ويسقطونها وينزلونها على حالات غير صحيحة، فمثلاً كانوا يقولون: أنت يا علي وأنت يا معاوية حين اختلفتما كل واحد منكم بعث رجلاً للحكم -ليحكموا بين ليحصل الحكم بينكما- وكيف تحكمون؟ والله هو الحكم، والله هو الذي يحكم، إذن أنتم كفار، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}. طيب ويقول لهم: احنا يعني مو هذا المقصود، المقصود أنه إذا كان في أحكام جاءت في الشريعة فجاء الإنسان واستبدلها وأتى بحكم آخر نعم، أما أنه يكون يعني يصطلح الناس على شيء ويتفاهموا على شيء هذا ما فيه شيء. المهم خرجت هذه الفرقة، وهي فرقة كانت صاحبة عبادة ودعاء وصيام وقنوت وما إلى ذلك ولكن أنهم ضلال، ولكنهم ضلال. وعلي رضي الله تعالى عنه لم يتهاون معهم، وإنما قاتلهم وحصلت بينهم معركة كبيرة اسمها معركة النهروان، معركة النهروان.

وهذه المعركة أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا من دلائل نبوته، قال النبي صلى الله عليه وسلم: تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين -يعني سيكون وقت المسلمون فيه متفرقون، سيكون وقت المسلمين فيه متفرقين، ولكن وفي ذلك التفرق تمرق مارقة، تخرج فرقة تمرق من الدين وتخرج منه- غير الفرقتين المتخاصمتين الذين هم من المسلمين. فخرجت هذه الفرقة فرقة الخوارج، وقاتلهم علي رضي الله تعالى عنه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال أن هذه الفرقة -معنى الكلام- هذه الفرقة إذا قاتلتموهم ستجدون بين القتلى رجلاً فيه علامة، يعني زي العلامة كده مميزة له تختلف، يختلف يعني في عضده يوجد بعض الزوائد الجلدية وصفها النبي صلى الله عليه وسلم.

ولما انتهت المعركة علي رضي الله عنه قال: اذهبوا ابحثوا في القتلى، لعلنا نجد هذا الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم. فذهبوا وبحثوا ولم يجدوا، فقال لهم: اذهبوا وابحثوا، وذهبوا وبحثوا حتى وجدوه في الأسفل بين القتلى نفس الوصف الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم. وهذه القصة صحيحة وليست من مجرد كده الكلام التاريخي وإنما هي قصة صحيحة، فكبر علي رضي الله تعالى عنه وفرح كثيراً أنه قاتل هؤلاء المنحرفين الذين أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم. لاحظوا هذول ما هم نفس اللي حصل خلاف بينه وبين علي رضوان وبينهم من أهل الشام، لا، هؤلاء آخرون، هؤلاء الخوارج.

المهم لما قتل الخوارج في النهروان هذه المعركة الكبيرة لم يبق أحد منهم من، يعني كل الخوارج تقريباً أو أكثر الخوارج قتلوا، طبعا ظهر أناس آخرون بعد ذلك، بقي منهم أناس قلة من هؤلاء الذين بقوا ثلاثة من ذوي الشراسة من الخوارج، واحد منهم اسمه عبدالرحمن بن ملجم، وهؤلاء الثلاثة قالوا: أصحابنا قتلوا في النهروان، لماذا تعيشون بعدهم؟ لنذهب ونقتل من قتل هؤلاء. واتفقوا على قتل مجموعة من الصحابة؛ على علي رضي الله تعالى عنه وعلى معاوية وعمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما. لكن طبعا معاوية وعمرو رضي الله تعالى عنهما ما قاتل الخوارج، لكن هم ينقمون عليهما أيضاً لأجل معركة صفين وتحكيم الحكمين. فهؤلاء الثلاثة اتفقوا، قالوا: يوم سبعطاشر رمضان كل واحد منكم يروح البلد اللي فيها هؤلاء الثلاثة، ونمسك خناجر ونسممها أو سيف ونسممه، وكل واحد منا يقتل هؤلاء. فما نجح أحد منهم في هذه الخطة إلا عبد الرحمن بن ملجم الشقي الذي تربص لعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.

قبل أن أذكر مقتل علي رضي الله تعالى عنه فأقول لكم إنه أثناء حكم علي رضي الله عنه -ولم يحكم كثيراً، أربع سنوات أو خمس سنوات فقط- وعلي رضي الله تعالى عنه كان في العراق، كان في العراق، طبعا الخلافة كانت عاصمتها المدينة، علي رضي الله عنه كان في العراق وكان أهل العراق -أهل الكوفة تحديدا- كانوا غير أوفياء كثيراً لعلي رضي الله تعالى عنه، وكانوا متعبين له جداً حتى إنه مل من العيش بينهم، وكان هو عنده خبر أيضاً من النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيقتل، أنه سيقتل، فكان يقول في بعض الأحيان يقول -يعني معنى الكلام- أنه يقول: وينه اللي راح يقتلني؟ وينه؟ وينه؟ تأخر.

كل من من كثرة الفتن التي حصلت، ومن خذلان أهل الكوفة له رضي الله تعالى عنه، بينما خرج مرة لصلاة الصبح وكان يوقظ الناس للصلاة، فقام عليه ثلاثة، ليس هم الثلاثة الذين اتفقوا أو واحد منهم، عبد الرحمن بن ملجم ومعاه اثنان آخران غير الثلاثة هؤلاء.

وآآ ضربوا عليّاً رضي الله تعالى عنه آآ ضربة قوية بالسيف، وفاجؤوه، يعني لم يكن اشتباكاً مباشراً وإنما غدر، فضربوا آآ عليّاً رضي الله عنه ضربة سال الدم مباشرة، وحملوه الناس.

طبعا الثلاثة هؤلاء واحد منهم قتلوه الناس مباشرة، واحد فر هرب، والثالث أمسكوا به، وهو عبد الرحمن بن ملجم وهو صاحب التخطيط أصلاً، فأمسكوا به وجاؤوا وسألوا عليّ ابن أبي طالب، إنه ما لم يمت عليّ ابن أبي طالب مباشرة قتل، وهو الآن مصاب.

فسألوا عليّاً رضي الله عنه: ايش نعمل فيه؟ فقال لهم: إذا أنا مت من هذه الضربة خلاص اقتلوه، وآآ إن بقيت فأنا أعرف ماذا أعمل به، أنا أعرف ماذا أعمل به.

وآآ هو هذا الرجل كان من الخوارج، من الذين أضلهم الله سبحانه وتعالى، كان يظن أنه على صواب، يعني كان يفتخر أنه قتل عليّ ابن أبي طالب، وليس مثل أبو لؤلؤة المجوسي، هذاك مجوسي كافر.

أما هذا فكان يعتقد أنه صالح، ويعتقد أنه الآن ينصر الإسلام والمسلمين، شوفوا أعوذ بالله كيف الضلال ممكن يوصل في الإنسان، وهذا عليّ ابن أبي طالب قتل طبعا من ضربة عليّ أخذ في الإصابة بعدين قتل أمير المؤمنين وفاضت روحه رضي الله تعالى عنه ورحمه.

وآآ بعد ذلك اصطلح الناس على الحسن بن عليّ رضي الله تعالى عنه، ثم بعد عدة أشهر تنازل الحسن بن عليّ بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه عن الحكم لمعاوية رضي الله تعالى عنه، وسمي ذلك العام عام الجماعة، وانتقلت القضية من الخلافة الراشدة التي كانت يعني لها نظام معين في الإسلام، إلى الملك الذي كان في وبدأت دولة بني أمية اللي هي دولة ملك وليست دولة خلافة، وهذا كان أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم كذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تكون خلافة النبوة بعدي ثلاثين سنة، تكون ثلاثين سنة، ثم يكون الملك بعد ذلك. وهذا حديث صحيح من الأحاديث التي نقلها أصحاب كتب السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

مم، عليّ ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وقد ختم لهذه بهذه الشهادة.

وآآ يعني يحسن بنا أن نرجع إلى أربعين سنة بالأكثر، من أربعين سنة إلى الخلف، حتى نتذكر من هو هذا الرجل العظيم؟ عليّ ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، هذا عليّ ابن أبي طالب.

كان كما تعلمون ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من حسن تقدير الله له، وجميل النعمة عليه، لأنه كان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يربيه.

وذلك أن أبا طالب كان عنده أولاد كثر وحصلت فترة مجاعة أو أزمة اقتصادية، فيعني تعاون معه أقرباؤه ليكفلوا بعض أولاده، فكان النبي صلى الله عليه وسلم كان عنده عليّ ابن أبي طالب. لما جاء الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم كان عليّ ابن أبي طالب من أول من آمن به، وكان صغيراً، كان صغيراً، يعني بعضهم قال: كان عمره عشر سنوات، وبعضهم قال: كان ما بين العشرة إلى خمسطعش، كان فتى صغيراً، ولكنه آمن.

وعليّ بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه نموذج شباب الجيل الصاعد، نموذج للجيل الصاعد بشكل عام، كيف أن الإنسان وإن كان صغيراً، إلا أنه يمكن أن يكون من أول المبادرين، من أول المبادرين إلى الخير.

عليّ ابن أبي طالب من أول المبادرين إلى الخير، ولم يمنعه أنه كان صغيراً، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يمنعه صغر عليّ ابن أبي طالب أن يقبله، وأن يجعله مكانة وشأناً، لا، ألم يقل: هو فتى صغير ماذا يصنع؟ أنت عمرك الآن تعرفوا بعض الناس لما نشوف مثلاً واحد من طلاب الجيل ولا من البنات، الفتيات يقول: أنت بالله أنت يعني مين أنت أصلاً؟ يعني أنت عمرك لساتك تلاتاشر سنة ولا اربعطعش ولا خمسطعشر سنة، صغير لساتك، وتعرفوا في كثير من القوانين يسمى هذا العمر قاصر، فصاحب هذا العمر يسمى قاصر أقل من ثمنطعش، فقاصر يعني أنت ايش قاصر؟ طب ما هو إدراك؟ كانوا بعضهم كانوا قادة جيوش.

أما أسامة بن زيد النبي صلى الله عليه وسلم أمره على جيش وهو صغير، التاب بن أسيد أو ابن أسيد جعله النبي صلى الله عليه وسلم والياً على مكة، وعمره عشرين سنة، عمره عشرين سنة، وبعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً إلى اليمن وهو في العشرينات من عمره، والصحابة الزبير حين أسلم أول ما أسلم كان صغيراً.

والفتيان لهم قيمة عند النبي صلى الله عليه وسلم، ليس مثل ما يحاول اليوم بعض الناس أنه يقول: لا، لا، ليس له قيمة، لا، لهم قيمة، فعليّ ابن أبي طالب أسلم وهو فتى.

وآآ ليس فقط أسلم، وإنما كان له مكانة عند النبي صلى الله عليه وسلم، وكان له قيمة في مكة، حتى إنكم تعلمون أنه النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد الهجرة كان عليّ ابن أبي طالب هو الذي نام على فراشه رضي الله تعالى عنه.

لما جاءت معركة بدر كان عليّ ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أحد الثلاثة الذين خرجوا للمبارزة، وهذه القضية ليست قضية سهلة أبداً، أبداً ليست قضية سهلة، إنه أول لقاء بين الحق والباطل في معركة في وقت النبي صلى الله عليه وسلم، بين جيش المصطفى عليه الصلاة والسلام وبين جيش أبي سفيان، أول لقاء، من الثلاثة الذين سيخرجون ليبارزوا؟ الثلاثة الذين طلبوا المبارزة من المشركين وهم كبار، يعني لهم مكانة كبيرة في قريش، تعرفون عتبة وشيبة والوليد بن عتبة، فخرج لهم لهؤلاء الثلاثة خرج عليّ وحمزة وعبيدة بن الحارث، كما مر معكم في أبجديات ثقافة في غزوة بدر.

عليّ رضي الله تعالى عنه لم يتأخر، فمباشرة استطاع أن يقتل الوليد بن عتبة الذي كان أمامه، فكان بطلاً من أبطال معركة بدر.

وفي غزوة أو في معركة الأحزاب لما استطاع بعض الفرسان الشجعان من الكفار أن يقتحموا الخندق ويقفزوه، وكان منهم عمرو بن ود أو ابن عبدود، تصدى له عليّ ابن أبي طالب، عليّ ابن أبي طالب كان شاباً لم يكن كبيراً، إنه هذاك رجل كبير ومن فرسان العرب الكبار، فقال: كان يسأل عليّ ابن أبي طالب يقول: من أنت؟ فيقول له: أنا عليّ ابن أبي طالب وكذا. قال له: والله أنا ما أحب أن أقتلَك، يعني أحسن لك تبعد عني، جيب واحد ثاني من الرجال الكبار فخليني أقاتله. عليّ ابن أبي طالب قال له: ولكن أنا والله أحب أن أقتلَك، وتصدى له واستطاع أن يقتله رضي الله تعالى عنه، فكان بطلاً من الأبطال وشجاعاً من الشجعان الكبار.

من أكبر مواقف عليّ ابن أبي طالب، طبعا قبل ذلك بين بدر والأحزاب نال شرف الزواج من فاطمة رضي الله تعالى عنها ابنة النبي صلى الله عليه وسلم، وأنجب تعرفون ولد له من فاطمة رضي الله عنها تعالى الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة، وفي يعني كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبهما يحبهما حبا كبيرا جداً.

طيب، لما جاءت معركة أو غزوة خيبر، حصل أمر عظيم جداً لعليّ ابن أبي طالب، ذلك الأمر تمنى الصحابة أن يكونوا هم صاحب هذا الشأن، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قد حاصر خيبر حصاراً طويلاً، ثم تأخر الفتح، ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام: لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه.

قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وعمر له الفضل الكبير عند النبي صلى الله عليه وسلم، لكن لما سمع هذه الجملة رغب أن يكون له هذا الفضل، قال عمر: والله ما تمنيت الإمارة إلا يومئذ، ما تمنيت أني أكون أمير إلا بذلك المقام وفي ذلك المشهد، قال: فتساور الناس كلهم يرجو أن يعطاها، كل واحد يرجو أن يكون هو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم، فنادى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أين عليّ ابن ابي طالب؟ فجاء عليّ، وقالوا: عفواً، قالوا عليّ يشتكي عينيه، يعني كان عنده مشكلة في عينه، فدعا به النبي صلى الله عليه وسلم ونفث في عينيه فشفاه الله، وأعطاه الراية.

النبي صلى الله عليه وسلم لأنه رسول من عند الله، مع أن أولئك المحاصرين يهود واعتدوا وعملوا وعملوا، ومع ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لعليّ بن ابي طالب، قال له: أنفذ على رسلك، بهدوء، شوفوا كيف الإسلام حتى تنزل بساحتهم، ثم أمره أن يدعوهم إلى الإسلام، يعني تخيلوا خيبر فيها غنائم كثيرة جداً جداً جداً، كل هذه الغنائم ممكن تروح للمسلمين إذا قالوا: لا إله إلا الله محمد رسول الله، والتزموا الإسلام، تخيلوا يعني عشان نفهم الفكرة أنه مو مثل الحروب، اجتياحات الدول في التاريخ لما كانوا يذهبون إلى دول أخرى ويجتاحونها ويقتلونها مهما فعل الآخرون، كان أولئك لأنهم يريدون خيرات معينة، يريدون نفوذاً سياسياً، يريدون.

أما في تلك الحادثة وفي غيرها النبي صلى الله عليه وسلم كان يوصي الجيوش يقول لهم: ادعوهم إلى الإسلام، طيب، إذا أسلموا وكان عندهم كنوز الدنيا ما تأخذوا منه شيء، يسلموا تقبلون منهم وتكفون عنهم ترجعون، أنتم دعاة إلى الله سبحانه وتعالى، ففي الحديث الصحيح النبي صلى الله عليه وسلم قال لعليّ في ذلك المكان، قال له: فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم، أنفس أنواع الإبل، أفضل إنه بس واحد يهتدي على يديك، تخيلوا هذا في مقام حرب ومقام يعني جيش كبير يستطيع أن يفتح، وقد فتح خيبر، ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول له: ادعهم إلى الله سبحانه وتعالى.

دعاهم، ما قبلوا، فحصلت المعركة وكان قائد هذا الاقتحام هو عليّ بن ابي طالب، واستطاع أن يفتح خيبر، وظل هذا في التاريخ مسجلاً مرفوعاً مختوماً لعليّ رضي الله تعالى عنه بهذا الفضل الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وهو: لأن يهدي، وهو: لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه.

لما جاءت عمرة القضاء، الله يعطيك العافية يا جعفر، لما جاءت عمرة القضاء حصل موقف، وهو أن ابنة حمزة بن المطلب بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه جاءت لحقت بالنبي صلى الله عليه وسلم، فاختصم فيها ثلاثة، اختصم فيها يعني ايش؟ في كفالتها، من الذي يكفلها؟ كلهم لمكانة أبيها، لمكانة حمزة فيها: زيد بن حارثة وجعفر بن ابي طالب رضي الله عنهم وعليّ، فقضى بها النبي صلى الله عليه وسلم لجعفر، لماذا؟ لأنه كان متزوجاً خالة البنت هذه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: الخالة بمنزلة الأم.

ثم قال لكل واحد من هؤلاء الثلاثة، قال لهم كلمة جميلة ظلت وساماً معلقاً على صدورهم، فقال لجعفر: أشبهتَ خلقي وخلقي. وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا. وقال لعليّ رضي الله تعالى عنه: أنت مني وأنا منك، أنت مني وأنا منك.

وبعد ذلك في غزوة تبوك، ولى النبي صلى الله عليه وسلم أو استخلف النبي صلى الله عليه وسلم علياً على المدينة، طبعا في ناس يسألوا يقولون: عندنا صلاة وكذا، اللي عندهم صلاة يخرجوا يصلوا ويرجعوا.

طيب، ولى النبي صلى الله عليه وسلم علياً على المدينة، فعليّ خرج يلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم يقول له: يا رسول الله تركتني في النساء والصبيان! أنا عليّ يحب الخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم، أنا أريد أن أذهب معك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعليّ في كلمة عظيمة جداً عظيمة جداً، وسام شرف كبير لعليّ ابن ابي طالب: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبي بعدي؟ يعني شوفوا كيف كانت مكانة هارون عليه السلام عند موسى عليه السلام، أنت يا عليّ مكانتك عندي كما كانت هارون من موسى عليه السلام غير أنه لا نبي بعدي، وكان هذا وسام شرف وجبر خاطر كبير جداً لعليّ ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه.

لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم، بويع لأبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه بالخلافة، لم تمض أشهر قليلة حتى توفيت.

آآ فاطمة رضي الله تعالى عنها زوجة علي ابنة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر أن أول أهله لحاقاً به أو لحوقاً به فاطمة، فلحقت به فاطمة بعد ستة أشهر تقريباً من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم آآ لما توفي أبو بكر الصديق وتولى عمر بن الخطاب كان علي مقرباً من عمر جداً وعمر تزوج ابنة علي رضي الله تعالى عنه، عمر في وقت خلافته كان كان بينهم بينهما قرب آآ شديد جداً. ولا أدري آآ كيف يسب كثير من آآ الشيعة، كيف يسبون علي آآ كيف يسبون عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ويلعنونه وهو له المكانة العظيمة عند النبي صلى الله عليه وسلم وهم يعظمون علي بن أبي طالب؟ طب عمر زوج علي بن أبي طالب ابنةً. يعني عمر إيه تزوج ابنة عمر... علي تزوج ابنة عمر رضي الله عنه، وأنتم وكثير منهم يلعن ويسب ويشتم، فهذا من خذلان الله آآ لمن يفعل ذلك الفعل. على أي حال علي رضي الله عنه كان قریباً من عمر بن الخطاب.

وآآ كما قلت عمر تزوج ابنة آآ علي بن أبي طالب اللي هي أم كلثوم، أم كلثوم. وبعد ذلك لما آآ قتل عمر رضي الله عنه قال: سأترك الأمر في الستة الذين توفي رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، وكان منهم علي بن أبي طالب، وتعلمون القصة مرت معنا سابقاً لما حصل النقاش في هذه القضية. ثم تولى عثمان، ثم أخذتم قصة عثمان، ثم تولى علي رضي الله تعالى عنه. ولما تولى علي كما قلت لكم كانت فترة اضطراب ومشكلات في العالم الإسلامي، وتداعيات وآثار مقتل عثمان والخلاف في ذلك استنزف آآ وقتاً وجهداً كثيراً، وشتت آآ قوة المسلمين حتى كان من آثار ذلك أن آآ علي رضي الله تعالى عنه قتل كما قلت لكم ختمت حياته بالشهادة، وعثمان قتل، وعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قتل.

هؤلاء الكبار كلهم قتلوا حتى نعلم أن آآ الدنيا هينة عند الله سبحانه وتعالى، وإلا لما سلط أناساً من آآ أولئك السفلة آآ تقتل آآ هؤلاء العظماء، ولكن هذه سنة الله في آآ ابتلاء عباده آآ الصالحين. كما قلت لكم بعد ذلك تولى الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه آآ ثم تنازل عن الحكم لمعاوية على أنه حصلت خلافات ومشكلات كبيرة، رأى أن آآ يعني آآ يحقق هذا الصلح، خاصة وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد قال كما في صحيح البخاري من حديث الحسن عن أبي بكرة رضي الله تعالى عنه قال: إن ابني هذا سيد -اللي هو يقصد الحسن- إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين، وهذا يدل على أن الخلاف كان بين مسلمين.

ولكن كانت آآ فتنة وفيها طبعا الأصوب، وقدمت ذلك آآ قبل قليل. وآآ بهذا نكون قد انتهينا من هذا القسم من سلسلة أبجديات الثقافة الإسلامية، فما كان فيها من صواب فالحمد لله والفضل له والشكر له، وأسأله سبحانه وتعالى القبول والبركة، وما كان من خطأ فهو من نفسي، أستغفر الله سبحانه وتعالى من خطأ، وجزاكم الله خيراً على الحضور والمتابعة والاهتمام.

ولنا لقاء إن شاء الله كما قلت لكم قريبا في قسم آخر من قسم أبجديات الثقافة آآ وهو عن المرحلة المكية من السيرة النبوية. الله يعطيكم العافية والأمل كمان إن شاء الله أني أنا أكمل بقية التاريخ إذا يسر الله ذلك، أنه ممكن ندخل في مراحل أخرى من التاريخ الإسلامي، في أبجديات الثقافة. آآ الله يفتح عليكم جميعاً وبارك فيكم، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.