تسجيل الدخول

أبجديات الثقافة | الخلفاء الراشدون ٠١ | البيعة وحروب الردة

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، وصلي اللهم على رسول الله. أهلا بالشباب، وحشتونا. اليوم عندنا أبجديات الثقافة. بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، في اللقاء الماضي تكلمنا عن وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وكيف أنها كانت فاجعة كبيرة ومصيبة عظيمة. والآن، من أصعب الأشياء أنك أنت تتخذ قرارات كبيرة في أشياء مصيرية وأنت تعيش حالة شعورية صعبة، يعني حالة شعورية من الحزن. يعني تخيلوا الصحابة مروا بموقف من أصعب المواقف من ناحية الشعور، اللي هو ايش؟ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. ومروا بموقف من أصعب المواقف من ناحية القرار، اللي هو ايش؟ اللي هو مين يكون الخليفة.

شيء يعني انك تستطيع تتجاوز الأزمة الشعورية والنفسية إلى أنك تتخذ قرار في شيء خطير جداً مثل من يكون الخليفة والحاكم، هذا شيء مرة خطير جداً، لكن سبحان الله دائماً يكون أبو بكر الصديق هو الثابت الأكبر، وهو اللي يعني شوفوا، ترى ما في أحد، ما في أحد في الدنيا حزن على وفاة النبي صلى الله عليه وسلم مثل أبي بكر الصديق. وفي نفس الوقت ما في أحد ثبت واستطاع انه يتخذ قرارات وهو ممتلئ بالحزن مثل أبي بكر الصديق، ولذلك كان أبو بكر الصديق يستحق فعلاً أن يكون خليفة الرسول صلى الله عليه وسلم.

حزن عمر بن الخطاب ما كان... لا. حزن أبو بكر الصديق أعمق، لكن الحزن ما يُقاس بمقدار الفجعة، يعني ظهور أثر الفاجعة. من أعجب ما قرأت في حزن أبي بكر الصديق أنهم قالوا إن وفاته بعد سنتين هو من أثر الهم الذي لحقه بسبب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. أبو بكر الصديق حزن حزن شديد على النبي صلى الله عليه وسلم. عموماً، لما انتهت، ما انتهت القصة يعني توفي النبي صلى الله عليه وسلم، دفن النبي صلى الله عليه وسلم، الأنصار اجتمعوا في مكان اسمه ايش مين يعرف؟ ها؟ اسمه سقيفة بني ساعدة.

سقيفة بني ساعدة الآن هذا المكان معروف اليوم، الآن معروف لما تروح المدينة تقدر تعرف وين مكان سقيفة بني ساعدة. اجتمع فيه الأنصار، وبدأوا يتشاوروا في موضوع مين يكون خليفة أو مين يكون إمام. فالأنصار رأوا أنهم هم الذين آووا النبي صلى الله عليه وسلم ونصروه، وهم الأكثر عدداً، وما إلى ذلك، وبالتالي رأوا أنه يكون الخليفة من... من الأنصار. وجاء الخبر إلى أبو بكر الصديق رضي الله عنه أنه في كلام يتداول الآن على موضوع مين يكون أمير، مين يكون خليفة، مين... فأبو بكر الصديق مباشرة خاف أنه يكون في خلاف، فانطلق وأخذ معاه اثنين.

اخذ معه، اخذ من أكبر الصحابة عمر بن الخطاب، أبو عبيدة بن الجراح رضي الله تعالى عنهما، أخذهما وانطلقا إلى سقيفة بني ساعدة وبدأوا يتكلموا. طبعا الرسول صلى الله عليه وسلم كان أوصى بأنه الخليفة يكون من الصحابة... من قريش. جيد، هذا كلام عام يعني مو وصية خاصة قبل الموت، كلام عام كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقوله. بالنسبة لقبل الموت، الرسول صلى الله عليه وسلم جاءه أكثر من مرة طلب أنه هو يوصي مين يكون الخليفة بعده، فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يقول: يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر. فهو ما وصى وصية خاصة، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لن يكون إلا أبا بكر، أنه المؤمنون، الله سبحانه وتعالى والمؤمنون لن يرضوا إلا بأبي بكر الصديق.

والصحابة فهموا من أنه الرسول صلى الله عليه وسلم لما مرض وأوصى أن أبو بكر الصديق يصلي إماماً بالناس، فهموا من هذا إشارة إلى ايش؟ أنه هو اللي يكون... لأنه ما في أحد النبي صلى الله عليه وسلم جعله يصلي في مسجده في منبره إماماً إلا أبو بكر الصديق. وإمامة الصلاة قد يُفهم منها أنه يريد منه أن يقدمه في إمامة المسلمين بشكل عام. فأبو بكر الصديق جاء عند الصحابة، عند الأنصار، عمر بن الخطاب كان مجهز كلام، مجهز كلام يبغى يقوله عشان ما يصير في خلاف بين الصحابة أنه مين يكون خليفة.

فأبو بكر بدا يتكلم قبل عمر. يقول عمر بن الخطاب: والله لقد كان أبو بكر أحلم مني وأوقر، وما كان في نفسي كلمة حضرتها، هو يقول زورتها، معنى زورتها يعني حضرتها لأقولها، إلا قال أبو بكر الصديق أفضل منها على البديهه. يقول على البديهة يعني أبو بكر الصديق قالها بدون تحضير. أنا حضرت كل اللي كنت أبغى أقوله، أبو بكر الصديق قال أفضل منه بدون تحضير. تمام، فبدا يتكلم أبو بكر الصديق وأنه أي أن العرب لن ترضى إلا بقريش، قريش هي أوسط العرب نسباً، هي أشرف قبيلة العرب، الآن حيساووا مشاكل لو توليتوا أنتم لازم... المهم، وبدا يتكلم بهذا الكلام. ثم قال...

قال عمر بن الخطاب: قال والله ما قال كلمة إلا أعجبتني، كل كلامه أعجبني جداً إلا هذه الكلمة لم تعجبني. ايش هي الكلمة ما أعجبته؟ أنه قدم عمر... ايوه، أنه قال بعد كل الكلام أبو بكر الصديق قال فاختاروا أحد هذين الرجلين: عمر أو أبا عبيدة. عمر بن الخطاب يقول: كل كلام أبو بكر الصديق أعجبني إلا هذه الكلمة، أنا ما أبغى أتقدم، ما أبغى أصير حاكم، ما أبغى أصير خليفة! هذول الناس اللي رباهم النبي صلى الله عليه وسلم، احنا الآن الواحد يقاتل عشان يصير عريف الفصل ولا مسؤول الفصل حق الـ على 15 واحد صح ولا مجموعة ولا هذا، أنه يصير حاكم المسلمين حاكم البلاد الإسلامية! ما قبل، مو قبل. قال ايش، وهذا حديث صحيح، ايش يقول؟ والله أن أقدم فتضرب عنقي أحب إليّ من أن أتولى.

لانه أصلاً عمر بن الخطاب كان يُجل أبا بكر الصديق إجلالاً كبيراً جداً جداً. على أي حال، لما قال أبو بكر الصديق أنه اختاروا مين يا سعد... عمر أو أبا عبيدة، صار في نقاش وكلام، وصar في خلاف بين الأنصار والصحابة، صار في نقاش طول شوية. فعمر بن الخطاب لما شاف الموضوع زي كذا كلم أبو بكر قال له: يا أبا بكر ابسط يدك. فبسط يده، فقال: بايعتك يا أبا بكر، عمر بن الخطاب. فجاء أبو عبيدة قال: بايعتك يا أبو بكر. وجوا الصحابة اللي هنا واللي هنا واللي هنا -ما جا كل اللي في السقيفة- وبايعوا أبو بكر الصديق إماماً وأميراً وحاكماً على المسلمين.

هذا اليوم الأول. الآن اليوم الثاني كانت البيعة عامة في المسجد النبوي. جاء أبو بكر الصديق، وقال الصحابة نبايع أبو بكر الصديق، واجتمع الناس المسلمين الصحابة الكبار: أهل بدر وأحد والخندق وفتح مكة، الناس الكبار كلهم الصحابة اجتمعوا وبايعوا أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه. لما بايع أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، قام أبو بكر فخطب فقال: أيها الناس، وليت عليكم ولست بخيركم، فإن صدقت أو أطعت الله فيكم فأعينوني، وإن عصيت الله فيكم فقوموني يعني عدلوني. الضعيف فيكم قوي عندي حتى آخذ له بحقه، والقوي فيكم ضعيف عندي حتى يؤخذ منه حقه. إلى آخر خطبة كانت جميلة ورائعة ومختصرة جداً، وفيها من الحكمة التي اقتبسها أبو بكر الصديق من النبي صلى الله عليه وسلم.

حياة أبو بكر الصديق في الخلافة كم كانت؟ سنتين. سنتين، لكن السنتين هذه كان فيها أحداث كان ممكن تجتث وتقطع وتستاصل شيء اسمه الإسلام. مين اللي كان موجود؟ أبو بكر. أبو بكر الصديق هذا، أبو بكر الرقيق الذي إذا صلى يبكي، واللطيف أبو بكر الصديق، هذا كان فيه قوة حزم وإيمان وعزم شيء عجيب جداً! حتى عمر بن الخطاب، اللي هو معروف بالشدة والبأس، كانت تجي مواقف أبو بكر الصديق يكون أشد منه فيها، أشد منه أحياناً، أشد من عمر تخيلوا!

طيب، ما لحق يعني صارت البيعة، أول حدث صار بعد البيعة... حرب الردة؟ لا. ارتداد؟ لا. أول حدث صار بعد البيعة هو جيش أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنه. الرسول صلى الله عليه وسلم كان جهز جيش بقيادة أسامة بن زيد. أسامة بن زيد مين أبوه؟ زيد بن حارثة. زيد بن حارثة ايش الحدث اللي اخذناه عنه؟ قُتل فين؟ مؤتة. قُتل في مؤتة. مين اللي قتلوه؟ الروم. الروم. الرسول صلى الله عليه وسلم كان جهز جيش بقيادة أسامة بن زيد إلى الروم اللي قتلوا أبوه. تمام، كم وقتها عمره أسامة؟ 17. 15. 17. أقل من 20. تمام. 15 16، روايات 15 16. انتم متصورين أنه في ناس باعماركم يقودوا جيش؟ مو أي جيش، جيش في كبار الصحابة! متصورين؟

طيب، ايش ايش المشكلة؟ اللي حصلت، المشكلة اللي حصلت أنه لما الرسول صلى الله عليه وسلم جهز الجيش وأرسله، كان في معسكر للجيش قبل ما ينطلق في منطقة إلى الآن معروف في المدينة اسمها الجرف. تمام، فكان في منطقة الجرف وانتظر الجيش فترة إلى أن ايش؟ سمعوا مرض النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا ننتظر نشوف يعني ايش يصير على الرسول صلى الله عليه وسلم، ما هي إلا أيام إلا توفي النبي صلى الله عليه وسلم. فجاء الصحابة قالوا: يا أبا بكر، يبدو أن الجزيرة العربية فيها اضطرابات، ويبدو أن في آثار أو في أخبار أن في ناس ترتد عن الدين، فالله يخليك يا أبو بكر الصديق لا ترسل جيش أسامة، لأن الجيش هذا هو أقوى قوة عسكرية موجودة في المدينة، وما نأمن أن العرب والعراب هذول يهجموا على المدينة وما في جيش! الرسول صلى الله عليه وسلم جهز الجيش عشان يغزو الروم، بس الآن احنا نحتاجه لشيء أهم، اللي هو حماية المدينة، وأنت الخليفة، وهنا الخلافة، وأنت صاحب الرسول صلى الله عليه وسلم، وهنا الكبار، لو قُتلتم أو استبيحت المدينة ما عاد يبقى شيء!

فأبو بكر الصديق قال: والله لا أرد جيشاً أو أرجع جيشاً جهزه الرسول صلى الله عليه وسلم. يا أبو بكر يا حبيبي الله يخليك، طيب احنا الآن، طيب ما أدري ايش، طيب... قال أبو بكر الصديق: أبداً، لا أرجع جيشاً جهزه النبي صلى الله عليه وسلم. وبالفعل أرسل جيش أسامة ومعه كبار الصحابة والناس. سبحان الله، كانت الخطوة هذه عجيبة ومباركة. مين تم بالمدينة؟ ها؟ مين تم بالمدينة؟ يعني جلس بالمدينة بقية الصحابة. في صحابة مع أبو بكر الصديق في في قوة، بس أنه قوة قليلة يعني الجيش الأساسي، الجيش العسكري الأساسي راح. عمر بن الخطاب كان مع... إيه، لا، مع أبي بكر فيما أذكر.

طيب، المهم ايش اللي حصل؟ اللي حصل أن الأعراب قالوا: ايش القوة هذه الموجودة في المدينة حتى يرسلوا جيش إلى الروم في هذا الوقت؟ فبدل ما كان الجيش سبب في أنهم يحتلوا المدينة، صار سبب في أنهم يخافوا من غزو المدينة! لأنه كيف يرسلوا جيش كامل، قوتهم الأساسية يرسلوها إلى الروم وما يتركوا حماية في المدينة؟ أكيد أنه في شيء، أكيد أنهم عندهم جيش ثاني، أكيد أنه يعني كيف يعني؟ فسبحان الله، صارت هذه الخطوة سبباً في خوف الأعراب. طبعا خوفهم مو معناه أنهم ما بداوا يعملوا مشكلات، لا، بداوا يعملوا مشكلات فعلاً، يعني صار في صار في حركة عسكرية حول المدينة النبوية من بعض القبائل وبعض الأفراد وبعض المجموعات العربية، أنهم صاروا يحاولوا يهجموا على بعض الأطراف في المدينة، وأبو بكر الصديق عمل حراسات صار على كل مكان يدخل منه، ممكن يدخل منه أحد يقيم حراس في المدينة، يحرس مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم.

وبدأت الأخبار تتنامى وتتضخم وتتوالى في أن الناس بداوا ايش؟ يرتدوا عن الإسلام. والرده هذه أخذت صور، في ناس بداوا يتبعوا أنبياء كذابين، مسيلمة الكذاب ومسيلمة وطليحة الأسدي والأسود العنسي، مو مسيلمة بس. تمام، وصدقوا نفسهم يعني. الأسود العنسي كان في اليمن، مين اللي راح شو اسمه قتله أو... إيه، في له قصة خاصة يعني، له حادثة خاصة يعني في قتله كانت بحيلة. عموماً، صار في ثلاثة من الناس تنبأوا، قالوا أنه احنا ايش؟ أنبياء. بعض الناس اللي اتبعوهم كانوا يعرف أنهم كذابين، لكن اتبعوهم ليش؟ من باب التعصب القبلي.

مسيلمة الكذاب كان ينتمي إلى فخذ عربي كبير اسمه ربيعة، والنبي صلى الله عليه وسلم كان من مضر، يعني العرب كانوا قسمين: ربيعة ومضر. ربيعة ومضر، اللي هي العرب المستعربة، ربيعة ومضر. تمام، فكانوا اتباع مسيلمة يقولوا: كذاب ربيعة أحب إلينا من صادق مضر! كذاب ربيعة أحب إلينا من صادق مضر، اللي هو مين قصدهم؟ النبي صلى الله عليه وسلم. النبي صلى الله عليه وسلم، بس تعصباً لقبيلتهم اتبعوه.

وقام مسيلمة الكذاب من جد صدق يعني نفسه، فصار يؤلف أشياء على أساس أنه يعارض بها القرآن، فصار يقول: الفيل وما أدراك ما الفيل، له مشفر طويل وذنب قصير! ويقول: ضفدع يا ضفدعين، نقي ما تنقين وما أدري ايش، على أساس أنه يعارض القرآن. إيه، طبعا كلام خرابيط. علماء المسلمين حتى ردوا عليه بلاغياً، يعني الإمام الخطابي في كتابه بيان إعجاز القرآن نقد النص الذي جاء به مسيلمة حق الفيل وما أدراك ما الفيل، نقد بلاغياً، يعني مثلاً من الأشياء اللي قالها يقول: أنت يا مسيلمة تقول: الفيل وما أدراك ما الفيل، هذا قسم صح؟ قسم. بعدين تقول: له مشفر طويل وذنب قصير! طيب، يعني أنت الحين تقسم تقسم بعدين تقول له خرطوم وذيل، طب كلنا عارفين له خرطوم وذيل! فهو يقول، يقول: أنت أنت مثل اللي يقول، جاب بيت من شعر يقول: أنت مثل اللي يقول إنني...

وإني ثم إني وأنني إذا انقطعت نعلي جعلت لها شسْعًا. يعني إذا انقطعت نعلي بخيطها، قل إذا أنت بتخيط نعالك ما يحتاج تقول إني وإني ثم إني وأن إحنا بنحسبك حتدمر الدنيا كلها حتقتل الناس كلهم، وآخر شيء تقول لي نَعْل.

فهو يقول له: أنت تقول الفيل وما أدراك ما الفيل، نحسبك الآن بتقول معلومة خطيرة، عدد خلايا البروتينات في الفيل ولا شيء، وآخر شيء تقول لِحْيَةٌ طويلة وذنب قصير، سلامات! فارادوا ينقدوه، ينقدوه حتى نقد بلاغي يعني، تمام. المهم وجوك ناس من العرب قالوا أطعنا رسول الله ما كان بيننا، فيا لعباد الله ما لأبي بكر أيورثها بَكْرًا إذا جاء بعده، وتلك لعمر الله قاصمة الظهر، فهمتوا؟

يعني هو وبعدين راح يجي بكر ابن أبو بكر، هم يحسوا أبو بكر يعني عنده بكر، فهو يقول إحنا أطعنا الرسول تمام ماشي أطعنا الرسول، إيش إيش قصة أبو بكر ما راح نطيعه؟ لا نطيعه كمان، ويجي بكر بعده، هو أبو بكر يجي بكر كمان بعده، فهو يقول أطعنا رسول الله ما كان بيننا، فيا لعباد الله ما لأبي بكر بَكْرٌ أيورثها بَكْرًا إذا مات بعده، وتلك لعمر الله قاصمة الظهر، تمام. وبدات العرب كل واحد يرفع خشمه أكثر من الثاني، اللي قال لك إحنا طبعا أبو بكر.

أبو بكر الصديق أرسل أرسل الصحابة اللي يجمعوا الزكاة، يجمعوا الزكاة كيف كانت الزكاة تؤخذ أصلاً في وقت الرسول صلى الله عليه وسلم؟ يعني مو مثل الآن أن يجي واحد يعطي فقير ويمشي، لا، كانت الزكاة تؤخذ رسمياً من النبي صلى الله عليه وسلم، يرسل الذين يجمعون الصدقات تمام، ويجمعون الصدقات من القبائل، يعني مثلاً يجوا عند الناس هذول عندهم ألف رأس من الإبل، ألف رأس من الغنم، تعرفوا لها حساب معين يأخذ منه وتصرف الزكاة في مصارفها.

فلما أرسل أبو بكر الصديق الناس نفس طريقة النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: خير إن شاء الله، ما راح نعطيك الزكاة يا ابن الناس، يا جماعة، يا قوم، يا عرب، يا أعراب، قالوا الزكاة ما في، ارجع ارجع عند رئيسك أبو بكر الصديق، ما في زكاة، وفي ناس منهم قالوا أصلاً لا زكاة ولا صلاة ولا حج، إحنا أصلاً صرنا مؤمنين بنبي آخر اسمه مسيلمة ابن مسيلم اللي هو الكذاب، وفي ناس قالوا إحنا آمنا بنبي آخر اسمه طليحة الأسدي.

فصارت القضية بهذه الطريقة، أبو بكر الصديق الشغل هذا ما يمشي معاه، شغل تعطيني تخلي الدين نص ونص ما يمشي، يا تلتزم بالدين -مو تلتزم بالدين يعني تعمل كل شيء بس أهم شيء تقر وتعترف أنه هذا هو الدين، بعدين أنت كشخص قصرت في شيء في عمل، لذلك العلماء يقولون فرق، يقولون فرق بين أن يجي شخص يترك الزكاة كسلاً، وبين أن يجي تجي قبيلة أو مجتمع يقول لك نحن نرفض حكم الزكاة، فرق بين هذه وهذه، هذيك أشد اللي هي الجماعة-.

المهم بدأ الصحابة يتشاورون، عمر وأبو بكر الصديق ومجموعة من الصحابة، تخيلوا في هذا الموقف، عمر رضي الله عنه كان ألين، ألين، ليش؟ لأنه هو كان يقول يا أبا بكر كيف تقاتل من قال لا إله إلا الله؟ هذول ولَّوا منعوا الزكاة، كانوا يقولون لا إله إلا الله تمام، أبو بكر الصديق كان يقول كلام بغاية الحزم: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال.

ثم قال: جاء بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ، فهو يقول: الزكاة حق من حقوق الإسلام تمام.

المهم رجع جيش أسامة بعد أيام، ما صارت معركة كبيرة، رجع أظن بعد خمسة عشر أو عشرين يوماً تقريباً إلى المدينة، وهنا بدأت الأمور تصير أحسن والحركة لكن صارت قوية من جهة المرتدين، جهز أبو بكر الصديق كم جيش تتوقعوا من جيش أسامة ومن من بقي في المدينة؟ كم؟ أحد عشر، أحد عشر جيشًا، خالد بن الوليد قائد، عمرو بن العاص قائد، سعيد بن مقرن قائد، مجموعة من القادة أحد عشر واحد، كل واحد أرسله إلى قبيلة من قبائل العرب اللي ارتدت.

واحد أرسله لليمن، واحد أرسله لعمان، واحد أرسله لجهة البحرين، واحد أرسلوه لقبائل غطفان وما غطفان، واحد أرسلوه لجهة نجد، المهم وبدأ الصحابة بالجيوش المتفرقة هذه يروحوا للقبائل هنا وهناك، يدعوهم للإسلام: أسلموا، أسلموا، ما أسلموا قاتلوهم، حتى ما تنتقض عرى الإسلام، ما هو لعبَة، الرسول صلى الله عليه وسلم بعثه الله سبحانه وتعالى وقاتل وبذل وضحى، ثم تأتون أنتم أيها الأعراب تريدون أن تقلبوا الإسلام، والله ما يُسَلَّم لكم، وهذا مواقف الرجال، الإسلام يجب أن يظل قوياً، يجب أن يظل ما يستسلم أبداً لناس أصحاب هواء وأصحاب شهوات وأصحاب أهواء أنهم يغيروا الإسلام.

كان من أكبر المرتدين طليحة الأسدي، أرسل أبو بكر الصديق أرسل خالد بن الوليد إلى طليحة الأسدي، لما أرسلوه إلى طليحة الأسدي، خالد بن الوليد خرج من جيشه اثنين من أفضل الصحابة، عكاشة بن محصن، تعرفوا عكاشة بن محصن؟ تعرفوا الذي شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بأنه... شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بأنه من... هذه الأمة، الأمة كم عددها إحنا المسلمين كم؟ من وقت الرسول صلى الله عليه وسلم مليارات صح، من هذول العدد كلهم في سبعة آلاف سدخلون الجنة بلا حساب.

كذا يبي يجي يوم القيامة يخش الجنة بدون حساب، الرسول صلى الله عليه وسلم لما قال ما قال من هم أسماؤهم، بس أعطاه صفات، فالرسول صلى الله عليه وسلم لما ذكرهم وذكر صفاتهم عكاشة بن محصن على طول قام قال: يا رسول الله ادعُ الله أن يجعلني منهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنت منهم، فقام قال: يا رسول الله ادعُ الله أن يجعلني منهم، قال: سبقك بها عكاشة، انتهى.

طبعا تخيلوا صحابي عايش ومشهود له أنه راح يدخل الجنة بلا حساب، إيش توقعوا؟ ترك العبادة وراح يلعب ببجي؟ ها، شكر الله، بالعكس كان من أول المجاهدين في سبيل الله مع أبو بكر الصديق وقتل شهيد، اللي قتله طليحة الأسدي بنفسه، طليحة الأسدي هذا اللي قال إنه نبي هو بنفسه قتل عكاشة بن محصن، هو خالد بن الوليد أرسل اثنين من جيشه أنهم يروحوا يشوفوا الأخبار، فراحوا وجدوا اثنين أظن أو مجموعة من جيش طليحة فقتلوهم، فانتبه طليحة وجاء وجدهم فقتلهم الاثنين عكاشة بن محصن والثاني نسيت الآن اسمه من...

عكاشة بن محصن هنا قتل، هذا اللي مشهود له بأنه من سبعة آلاف قتل هنا، مين اللي قتله؟ طليحة الأسدي. المهم انطلق خالد بن الوليد إلى جيش طليحة الأسدي وتقاتل معهم قتالاً شديداً وانتصر عليه، كل الحروب هذه اللي صارت مع أحد عشر جيش ولا شيء أمام الحرب الكبرى مع المرتدين، هي حرب اليمامة اللي هو مين قائد المرتدين فيها؟ مسيلمة الكذاب.

اليمامة اللي هي الآن منطقة الرياض، جَهه الرياض تمام، انطلق خالد بن الوليد بعد انتهى وانضمت له الجيوش وتوجه إلى اليمامة وعسكر أمام منطقة مسيلمة الكذاب، مسيلمة الكذاب معه ناس ما أدري من فين جابهم، أصحاب بأس وثبات في القتال شيء عجيب، مو أنهم شافوا السيوف وشردوا، ثبتوا، والصصحابة في ذلك اليوم سووا شيئًا في الثبات لا يصدق لا يصدق، حتى أنه واحد من أكبر الصحابة اللي هو خطيب النبي صلى الله عليه وسلم، مين خطيب النبي صلى الله عليه وسلم؟ لا، ها، لا هذاك شاعر، ها مين يتذكر مين مين مين ها، ثابت، هو أكيد ثابت يعني ثابت أكيد، بس هو ثابت بن مين؟ ثابت بن قيس بن شماس هذا تخيلوا قتل يوم اليمامة، قتل في اليمامة، هذا تعرفوا إيش سوى؟ ها، يقول أحد الصحابة أو أحد الرواه يقول: مررت به يوم اليمامة وهو يتحنط، يتجهز للموت يعني، تمام، ويقول الصحابة يقولون يقول بقية الجيش: هكذا عن وجوهنا حتى نضارب القوم، بئس ما عودتم أقرانكم، ما هكذا تعلمنا من النبي صلى الله عليه وسلم أو كما قال.

وفي بعض الروايات أنه حفر حفرة هو حفر حفرة ودخل إلى جزء منه حتى ما يفر يثبت فيها ويقاتل يعني الجزء العلوي جالس بالسيف يقاتل، طبعا ما أدري عن صحة الرواية هي مشهورة، لكن الأكيد والثابت أنه هو كان يتحنط متجهزاً للقتال، وبالفعل قاتل وقاتل حتى قتل.

بدأ القتال مع جيش مسيلمة الكذاب، قتال كان شديداً بشكل فعلاً أنت تقرا يعني السيرة تقرا كتب السير تجد أنهم يتكلموا عن شدة في القتال في ذلك اليوم غير عادية غير عادية أبداً، حتى إنه بعض الناس أو الصحابة ومن معهم صاروا يحفزوا بعضهم بأشياء معينة كيف؟ فصار في مجموعة أكثر ناس كانوا بالجيش أو من أُميَّز الناس اللي كانوا بالجيش ناس موصوفين بأنهم القراء، القراء تمام، فصاروا يقولوا: يا أصحاب سورة البقرة، يا أصحاب سورة البقرة.

تخيلوا لأنهم قراء يعني هم جامعهم أنهم طلاب تحفيظ، مو طلاب تحفيظ معانا أنهم حفظة قرآن، قراء، صفَتُهم قراء، وهذول القراء مو صفَتُهم أنهم قراء ومعتزلين الناس معتزلين نصرة الأمة الإسلامية، هم أول ناس كانوا في الجيش، يا أصحاب سورة البقرة، سالم مولى أبي حذيفه تعرفوا اللي تكلم عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم؟

فسالم إيش كان يقول؟ سالم الرسول الرسول صلى الله عليه وسلم وصى في توصية خاصة من ناحية أنه نتعلم منه القرآن، تخيلوا فسالم يقول: بئس حامل القرآن أنا إن أتيتم اليوم من قبلي، فهمتوا الجملة؟ ما فهمتوها؟ يعني إذا، إيش معنى إذا أوتيتم؟ أه أنس، ها مين فهمها؟ أه اشرح يا حمزة، يا شيخ هو يقول: بئس حامل القرآن أنا إن أتيتم من قبلي يعني إذا دخل الجيش الثاني من جهة... صح، إذا أتيتم يعني إذا دخل الجيش عليكم من جهتي، يقول: إذا جيش الكفار دخل من الجهة اللي أنا فيها فبئس حامل القرآن أنا، وحسرتي على أني أنا اسمي حامل القرآن، معنى الكلام أنه والله الجيش الثاني مستحيل يدخل من جهتي لاني حامل القرآن.

سالم مولى أبي حذيفه تعرفوا من قتل في تلك المعركة؟ قتل أخو عمر بن الخطاب الكبير اسمه زيد بن الخطاب، زيد بن الخطاب قبره معروف في نجد الآن، قتل كبار من الصحابة، من الصحابة، من القراء، من الأبطال، لما اشتد القتال وصبروا الصحابة وصبروا وصبروا وصبروا بدأ القتل يكثر في الجيش الثاني، انحازوا إلى حصن لهم يسمى الحديقة، يسمى حديقة الموت، دخلوا كلهم معهم مسيلمة في هذه الحديقة.

لما دخلوا في هذه الحديقة الصحابة حاولوا يكسروا الأبواب، حاولوا يدخلوا ما استطاعوا، قام البراء قال: احملوني، حملوه ورموه وسط الحصن اللي فيه كل الأعداء، نزل جهة الباب، قاتل قاتل قاتل لين ما فتح الباب، فتح الباب ودخل الصحابة ودخل الصحابة في مكان محصور حصن وهاتك يا ضرب ضرب ضرب جلد، بس الحصن مو يعني هو محصور بس مو صغير، من الأشياء التي تقال إنه كان عددهم داخل الحصن عشرة آلاف، المشركين هم عددهم مرة كبير.

فصار قتال قتال قتال قتال لين ما جاء اثنين من الصحابة قتلوا مسيلمة الكذاب، واحد منهم وحشي اللي قتل حمزة كان معاه الحربة ورماه، وواحد منهم أبو دجانة سماك، الصحابي هذا أبو دجانة من أكبر أبطال الصحابة، هذا أبو دجانة هو اللي أخذ السيف من النبي صلى الله عليه وسلم في بدر أو في أحد، النبي صلى الله عليه وسلم رفع سيفاً في أحد قال: من يأخذ مني هذا السيف؟ تخيلوا قبل الحرب الرسول صلى الله عليه وسلم يعرض عليك سيف تصويرين، فكلهم مدوا أيديهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من يأخذ مني هذا السيف بحقه؟ خاف، إحنا حنقاتل وكل شيء بس أنت تاخذ سيف النبي صلى الله عليه وسلم بعدين تقصر؛ لأنه قال لك بحقه فهنا مشكلة، فقال أبو دجانة: أنا.

أعجبني وصف الصحابي يتكلم إيش سوى أبو دجانة؟ يمكن قلت لكم زيادة الثقافة، أربع كلمات بس أربع كلمات وصف بليغ، إيش سوى؟ ها، لا في أحد هذاك، لا لا غير المشية، ففلق به هام المشركين بس، فلق به هام المشركين، فلق فلق يعني قسم هام هام رأس المشرك، فلق به هام مو واحد المشركين، هذا أبو دجانة كان من أبطال يوم اليمامة، المهم انتهت المعركة بعد صبر شديد وقتال شديد جداً بانتصار المسلمين بقيادة خالد بن الوليد خالد بن الوليد سيف الله المسلول ومقتل مسيلمة مسيلمة الكذاب، بعد ما كانت القبائل الأخرى الصغيرة إيش صار فيها؟ تد... إيه تدبس خلصوا منهم يعني تمام، وبمقتل مسيلمة الكذاب نقدر نقول إن الفتنة الكبيرة اللي حصلت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم من ارتداد الناس انتهت، انتهت أو خلاص ما بقي فيها إلا شيء يسير جداً، وبالتالي كان من الممكن الآن أن تنطلق جيوش المسلمين إلى نشر الإسلام في الدنيا.

قبل ما تنطلق جيوش المسلمين نشر الإسلام في الدنيا جاء عمر بن الخطاب إلى أبي بكر فقال: يا أبا بكر، يا أبا بكر لقد استحر القتل في الصحابة وفي القراء يوم اليمامة، واني أخشى أن يضيع القرآن لكثرة القراء والحفاظ اللي قتلوا في اليمامة من كثرة ما قتل الحفاظ في ذلك.

اليوم عمر خاف أنه القرآن يضيع، ليش؟ لأنه بذلك الوقت إيش؟ ما كان مجموع، فإني أرى أن تجمع القرآن. أبو بكر الصديق قال: لكن الرسول صلى الله عليه وسلم ما جمع القرآن، كيف؟ فقال عمر: والله هو خير، هو والله خير، اجمع القرآن، الصحابة قتلوا، الحفاظ قتلوا، اجمع القرآن يا أبو بكر. فشاور أبو بكر، شرح الله صدره، فكلف مجموعة من الصحابة يروحوا يجمعوا القرآن. كيف يجمعوا القرآن؟ حضر اللي كتبوا من النبي صلى الله عليه وسلم، أي أحد كتب كتابة فيها القرآن يجمعوها، يجمعوها، جمعوا جمعوا جمعوا هذه الكتب اللي موجودة، المجموعة كلها كانت في صدور الصحابة أولهم أبا بكر، أبو بكر الصديق ومن معه من الصحابة، وفي صدور الذين قتلوا، جيد.

فالكتابات هذه كلها ستمر بمرحلة تدقيق أول اللي هو المحفوظ، أنه القرآن كان النبي صلى الله عليه وسلم يتلوه في المسجد، في الجامع، الجميع يسمع القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم. فجمعت كل الصحف والألواح التي كان يكتب فيها القرآن جمعت كلها عند أبي بكر الصديق، وجماعه كتبها في مصحف، أو إيش؟ تجميع، بس تجميع ما كتبها في مصحف، صارت الصحف كلها مجمع القرآن كامل، مجمع في ألواح وجلود فيها فيها كتابة المصحف كامل، بس ما هو فيها القرآن كاملا بس هو ما كتب المصحف يعني ما سوى كتابة واحدة تجمع، مين اللي سواها؟ عثمان.

عثمان رضي الله تعالى عنه إيش اعتمد في كتابته على إيش؟ على الصحف اللي جمعها أبو بكر الصديق، تمام. الصحف اللي جمع أبو بكر الصديق حولها عمر إلى، حولها عثمان إلى إلى مصحف إلى مصحف.

في اللقاء القادم إن شاء الله راح ناخذ انطلاق الجيوش الإسلامية إلى خارج الجزيرة العربية لأول مرة بهذه الطريقة، بعد أن قضوا على الفتنة والمشكلة في وقت وجيز جدا. وكانت فتنه خطيرة جدا، لولا أن الله سبحانه وتعالى ثبت أبو بكر الصديق وأقامه لكان الإسلام قد قضي عليه. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.