شرح معلقة عنترة العبسي (5) / عنترة الفتّاك

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمده سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على نبينا وحبيبنا وقرة عيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين.

حياكم الله أيها الكرام في مجلس يتجدد بنا في التعليق على معلقة عنترة بن شداد العبسي، هذه المعلقة التي تصف الشاعر الفارس القوي العنيف الذي امتلك أيضاً من البيان والفصاحة والأساليب العالية ما جعل معلقته أو قصيدته تنافس في الميادين الكبرى.

وصلنا أظن إلى البيت الأربعين، أليس كذلك؟ إلى المقطع، هو في الحقيقة أنا أسميه المقطع الأخير، لكن هو أخذ نصف القصيدة فعلياً، وهو مقطع ذكر البطولات، المقطع الذي ذكر فيه ماذا؟ البطولات والشجاعة والقوة بأساليب رفيعة عالية، يعني يتغنى بها في الشعر العربي كما يقولون.

فإذا كان الفصل الأول من القصيدة هو فصل الطللي خاطب فيه عبلة وديار عبلة، الفصل الثاني كان فصل الرحلة التي كانت على ناقة شدن من بلاد اليمن، الفصل الثالث الآن بدأ يخاطب عبلة ليصف لها شجاعته، وكما قلت لكم عبلة هي واسطة هنا لوصف الشجاعة، تمام؟ عبلة هي الواسطة لوصف الشجاعة، هل عبلة شخصية غير موجودة؟ لا، أستبعد ذلك تماماً، لكن هل هي المقصودة لذاتها في القصيدة؟ أيضاً لا أستبعد ذلك، أنا أستبعد أن عبلة هي يعني كان له بها علاقة عموماً، لكن هنا في هذه المعلقة هو كان يريد أن يتحدث عن ماذا؟ عن شجاعته وعن بطولاته، فجعل نفسه كأنه يخاطب، جعل نفسه كأنه يخاطب شخصاً.

فقال: إن تغدفي دون القناع فانني طب بأخذ الفارس المستلئم.

يقول عنترة لعبلة: إن تغدفي، تغدفي يعني ترسلي، إن تغدفي بمعنى ترسل القناع، والمراد بالقناع هنا ما تتقنع به المرأة على وجهها. يقول عنترة العبسي لعبلة: إن تغدفي دون القناع، يعني إذا أرسلت قناعك على وجهك لتحجب عني، طبعا ارسال القناع على الوجه يعني هو قالوا هو كناية الاستخفاف أو الاستهتار منها أو عدم العبء منها بعنتره. يقول: إن تغدفي دون القناع، يعني أرسلت الحجاب فحجبت نفسها عن عنترة، قالوا هو كناية، ماذا ماذا يريد أن يقول؟ كأنها استخفت به أو أعرضت عنه أو لم تره أهلاً لأن تكلمه ولتبادل هل تستهتر به؟ وهل تستخفي بقدراتي يا عبلة؟ إن تغدفي دون القناع فإنني طب، الطب هو الخبير الحاذق المتمكن، الطب هو الخبير الحاذق المتمكن، قال طب بأخذ، الأخذ هنا بمعنى ماذا؟ القتل، الأخذ هنا بمعنى القتل والإهلاك، طب بأخذ الفارس المستلئم، المستلئم الذي لبس لامة الحرب، اللامة هي الدرع، تمام؟ يقول: أنا يا عبلة خبير بقتل هؤلاء الفرسان الأقوياء. وستلاحظون قضية في كلام عنترة، عنترة في كل بطولاته التي سيتحدث بها الآن هو لا يعني يتعمد أن يقتل أي فارس ضعيف، لا، لا، هو يتعمد قتل الفرسان الشجعان، يعني ينظر في العدو أشجع شخص في العدو، القوي الرهيب، هذا الذي يتفنن عنترة في قته وفي التفاخر أنه وصل إليه، لأنه ليس شيئاً أن تقتل فارساً مسكيناً بالكاد بالكاد يسمى فارس، هذه ليست بطولات، وإنما البطولة والقوة أن تستطيع أن تقتل الفارس القوي الصلب الشجاع.

إذاً، إن تغدفي دون القناع فإنني، يعني أريد أن أخبرك أنني خبير قوي مستحكم بأخذ وقتل الفرسان وهم في لامة الحرب الذين يلبسون الدروع على أجسامهم، هؤلاء أنا أتفنن في قتلهم وأخذهم من الحياة، طبعاً هو يريد أن يقول: إذا أرسلت أو أعرضت عني فعليك أن تعلمي أنني لست أهلاً للإعراض ممكن. وهناك من يقول: يقصد إذا أرسلت القناع وأعرضت عني فإنني، لا تظني أنني لا استطيع الوصول إليك، فإنني أصل إليك كما أنني أصل إلى الشجعان الفرسان، فأنت لست بعيدة المنال عني، فيمكن أن يفهم البيت على هذا وعلى هذا، أنه إذا كنت تستهتر بي وتنتقص من قدري فأريد أن أخبرك ببطولاتي وهي كذا وكذا، ويمكن أن يفهم أنك إذا كنت يعني تعتقدين أنني لا استطيع الوصول إليك وأن بمجرد ارسال الحجاب أنك استطعت أن تبتعدي عني فأنا سأحضر، فأنا أصلاً الفرسان الشجعان لا يمتنعون عني فما بالك بأنك! لكن أظن المعنى الأول أقوى، تمام؟ يعني لأنه لسه في سياق يعني المشكلة مع عبلة أو ليس في سياق، يعني لا يصلح في مقام الحب والعشق أن يقول لها يعني: إذا كنت ستغدفي دون القناع فانا راح أوصل لك فانا استطيع أن اصل إلى الفرسان الشجعان، ليس في مقام الحب أن يتكلم بهذه الطريقة، ليس كذلك؟ ففي مقام الحب أنه يريد أن يقنعها، مش مشكلة شيخ، أنا لا أحتاجه، لا أحتاجه الله يرضى عنك، هو يريد أن يقنعها بأنه أهل لأن ينظر إليه وأن يعبأ به. طيب، طب بأخذ الفارس المستلئم.

اثني علي بما علمت فإنني سمح مخالقتي إذا لم أظلم.

الآن ما زال يخاطب عبلة يقول: يا عبلة عليك أن تثني علي وأن تذكري شجاعتي وبطولاتي، تمام؟ فانا شخص، فانني شوف حتى هنا فانني في البيت الحادي والأربعين وفي البيت الأربعين اجت في نفس المكان، فانني فانني، كانه الآن هو يتكلم عن ذاته، بدأ الحديث يتمركز حول عنترة، بدأ الحديث يتمركز حول شخصه قال: اثني علي أي اذكري محاسني، واياك أن تستخفي وتستهين بي، هو لما راها أغدت القناع دونه كأنه شعر أنها تستخف، أليس كذلك؟ فقال لها: أنا مثلي تذكر محاسنه ويحتفل، أليس ممن يستخف به؟ اثني علي بما علمت أي بما علمت من خصائل ومكارمي وبطولات وشجاعة، والآن سيذكر هذه الخصال والمكارم رويداً رويداً، فإنني يا عبلة سمح مخالقتي إذا لم أظلم، يعني إذا ما ظلمت فانا سمح في المخالفة، المخالفة، سمح عفواً سمح مخالقتي معذرة سمح مخالقتي، اللي هو كما جاء في الحديث وخالق الناس بخلق حسن، سمح مخالقتي اللي هو المعاملة، خالق الناس كما جاء في الحديث ما هي عامل الناس؟ فيقول: سمح مخالقتي، أي سمح تعاملي، رح تجديني انسان سلس سهل، يعني كيف بعض الناس إذا كان مش غضبان وكذا أموره سلسة وطيبة وبتحكي معه حبيب، إذا غضب عاد ما حدا يستطيع أن يتعامل معه، فيقول: أنا يا عبلة يا عبلة سمح مخالقتي، أي سمح أسلوبي وتعاملي في حال أنني لم أظلم، في الوضع الطبيعي أنا جيد وستجدين من الأخلاق الجميلة.

طيب، طبعاً وفي نسخ أخرى سمح مخالطتي، في هناك نسخ سمح مخالطتي، وهي تحوم حول نفس الفكرة، طيب.

فإذا ظلمت فان ظلمي باسل مر مذاقته كطعم العلقم.

قال: أما إذا ظلمني أحد هنا تتغير أموري تماماً، فان ظلمي باسل، باسل يعني كريه، باسر، ما معناها؟ كريه، وهذا أصل معنى كلمة الباسل، نعم. فإذا كان يقول لك ظلم، ظلمي باسل، ظلمي كريه، كانه لا يحب أحد أن يراه، لا يحب أحد أن يراه مر مذاقته، يعني هو كريه المنظر مر المذاق كانه يجسد أي ظلمه، قال: فإذا ظلمت فان ظلمي، فإذا ظلمت فان ظلمي باسل مر مذاقته كطعم العلقم.

هنا دعونا نحلل قليلاً، لما يقول: فإذا ظلمت فان ظلمي باسل، فان ظلمي باسل، ايه، هل يقصد الظلم الذي لما يقول: ان ظلم يا باسل يقصد الظلم الذي يقع عليه ولا الظلم الذي يعاقب به؟ الذي يعاقب به نعم، ولاحظ أنه سمى ما يعاقب به ايش؟ ظلماً مع أنه مدافع عن نفسه، صح ولا لا؟ وكيف؟ وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه، فهو يقول: فإذا ظلمت فان ظلمي، الذي يظهر كما قلت، لا يقصد في وصف ظلمي باسل الظلم الواقع علي، لا، الظلم الذي سيصدر مني معاقبة على من ظلمني، تمام؟ وهذا يدل، يعني كما سياتي معنا عمرو بن كلثوم: ألا لا يجهل أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلين، يعني ما حداش يتعامل معي بهذه الطريقة، يعني لا تظلمني حتى لا أوريك شو معنى الظلم، كأنه بده يقول لك هيك: لا تظلمني حتى لا أريك ما معنى الظلم الحقيقي، أجعلك يعني تندم على اللحظة التي ظلمتني فيها. يقول: إن ظلمي باسل كريه مر مذاقته طعمه مر كطعم العلقم. العلقم هو الحنظل، وهذا الحنظل مر معنا عند امرئ القيس لما كان وقف على المحبوبات، تمام، كصناقة مش قلنا ناقة الحنظل؟ قلنا الحنظل وأرينا صورتها نبته مر جداً جداً في طعمها ومن يقشرها تدمع عيناه.

فإذا ظلمت فان ظلمي باسل مر مذاقته كطعم العلقم، هو يريد أن يريك أنك إذا أنا ظلمت فسأقوم بمعاقبة شديدة كريهة طعمها مر، فحاولوا أن تجتنبوني، وكما قلت عنترة تعرض لظلم كبير في حياته، أنه كان يدافع عن قبيلته وعن معشره وكان لا يعطى الحرية حتى حدثت الواقعة التي قلناها واستفزه أبوه وقال له: خلاص انطلق إلى هذه الواقعة، فإذا نصرت فأنت حر، فعنترة فيه شعور بألم الظلم، وبالتالي أنا أتفهم لما يقول: ما حدا يظلمني، أنا إنسان إذا ظلمت يعني ستجدونني مختلفاً شخصاً آخر تماماً.

الآن سيبدا يذكر شيئاً من صفاته والتي يتفاخر بها، قال:

ولقد شربت من المدامة بعدما ركد الهواجر بالمشوف المعلم. بزجاجة صفراء ذات أسرة قرنت بأزهر في الشمال مفدم.

العرب كثيراً ما يتفاخرون بشربهم الخمور، وهذا مر معنا طرفة بن العبد وغير طرفة بن العبد وحتى عمرو بن كلثوم: ألا هبي بصحنك فأصبحينا ونحو ذلك، فالعرب من الأمور في الجاهلية المشهورة عندهم أنهم يتفاخرون بماذا بشرب الخمور وتعاطيها، فهنا عنترة من هؤلاء جاهلي فيتفاخر، يقول: ولقد شربت من المدامة، المدامة هي الخمر، وإنما سميت مدامة لأنها تدام في الدن، أي في وعاء الخمر، تكون أكثر نفاسة كلما طال مكثها في الوعاء، يعني أقول لك بتخمر أكثر، تتخمر أكثر وأكثر، فلذلك من أسماء الخمر المدامة، لأن العرب كانوا يديمون مكثها في وعائها حتى تصبح معتقة كما يقولون، فتكون أذى عندهم.

ولقد شربت من المدامة بعدما ركد الهواجر، الهواجر جمع هاجرة، والهاجري هي الحر، وركد بمعنى سكن، تمام، سكن، والبعض يقول: أقام الهواجر، فركد الهواجر أو سكن الهواجر، تمام، يعني هو يقصد هنا وقت الظهيرة، الوقت الذي يكون فيه الناس في بيوتهم في جزيرة العرب ولا يحب أحداً الخروج لشدة الحر، هو يكون في نعيم يتلذذ بشرب الخمور، هذا الذي يريد أن يقوله، كما قال أبو جعفر، هو لما يقول شربت من المدامة بعدما ركد الهواجر، هذا الوقت أكون فيه أنا ماذا؟ منعم في خير، بينما الناس يعني تكون الحر شديد والتعب والارهاق أنا أكون يعني كما يقول هكذا في كيفي يعني وفي حياتي وأموري طيبة، إذاً، ولقد شربت من المدامة بعدما ركد الهواجر، ركد بمعنى سكن، وركد، مش يقول لك ماء راكد؟ ايش الماء الراكد في الفقه الإسلامي؟ الساكن المقيم الذي لا يتحرك، فيكون ركد الهواجر، يعني أقامت وسكنت الهواجر والهواجر هاجرة، تمام، وهو وقت اشتداد الحر، أليس كذلك؟ لذلك صلاة الظهر ايش تسمى؟ الهاجرة في الحديث النبوي، طيب.

فهو يقول إنني في هذا الوقت بعد سكون الحر واستقراره وأقامته أنا تجدوني ماذا مشغول بشرب الخمور، فقال أبو جعفر: هذا دلالة أنه يكون منعم، بالمشوف المعلم، المشوف، المجلو، تماماً، المصقول، والمعلم الذي عليه علامات، لكن حقيقة اختلف الشراح اختلافاً كبيراً، ماذا قصد بالمشوف المعلم؟ الآن كثير من الشراح يقولون: بالمشوف، يعني بالدينار أو الدرهم المجلو المعلم الذي عليه كتابة، المعلم يعني عليه علامات وكتابة، يعني هو يقول طبعاً فيكون المراد: ولقد شربت من المدامة بالمشوف المعلم، يعني دفعت إلى البائع ديناراً أو درهماً مجلو معلماً وأخذت مكانه ماذا هذه الخمور؟ هذا قيل، وحقيقة هو المشهور لكن لا أجده معنى كبيراً، يعني ايش؟ يعني البعض قال: دلالة كرمه، ولكن حتى هنا لا يوجد يعني كلام كبير يدل على الكرم، يعني السياق لا أشار أن فيه تفخيماً لموضوع الكرم أو تجلية له، البعض قال: بالمشوف المعلم، بالزجاجة المجلوة، زجاجة مجلوة لها مقولة وعليها علامات، يعني شربت المدامة بالمشوف المعلم، يعني في كاس مشوف معلم، وهذا أجده أقرب أنه هنا يصف زجاجة الخمر، الزجاج، الكاس يعني الذي وضع فيه الخمر ولا يصف الدينار الذي دفعه مقابل الخمر، فهمتم أنا هذا ما أظنه أنه لا يصف الدينار الذي دفعه مقابل شراءه للخمر بأنه دينار مشوف معلم، وإن كان هذا ربما الأكثر ذكر هذا، لكنني لا أميل إليه لأنني لا أراه معنى كبيراً في اجتهادي، أرى لا، أنه يريد أن يصف الزجاجة أو الكاس أو الكوب الذي يشرب فيه الخمر بدليل البيت الذي يليه، بدليل البيت الذي يليه فهو ماذا يقول إذاً؟

ولقد شربت من المدامة، يعني ولقد شربت من الخمر بكاس مشوف معلم، يعني بكاس مجلو، كاس زجاجية مسقولة ثقل وكأنها يعني هكذا لشدة ثقلها ترى الخمر من داخلها، كيف أنت تشرب كاس شاي، مش بقول لك بتحب تشوف لون الشاي تمام؟ كيف إذا كانت الزجاجة مصقولة جيداً، هكذا ترى الشاي في داخل الكاس يلمع، فهذا إذا كاس الخمر الذي يشرب بها كاس مجلوة مصقولة، وسياتي معنا أن فيها اصفرار الكاسة، لكن هي بشكل عام مجلوة بشكل جيد، مجلوة مصقولة بشكل جيد فكان من يشرب منها يتراءى ما في داخلها، وهي معلمه، هي فيها علامات، فهنا ماذا قال مباشرة؟ بزجاجة صفراء ذات أسرة، كان هذا ماذا شرح وتفسير لهذه الكأس.

الزجاجية المشوف المعلمة، إيش هذه الكأس؟ كأس زجاجية صفراء ذات أسر، أي فيها خطوط، وهذه الخطوط هي العلامات التي ذكرها في الشطر السابق، أليس كذلك؟ بتشعب أن هذا أقرب، يعني هو يقول: شربت من المدامة بكأس مشوف معلم، أي مشوف، مجلوم، معلم عليه علامات.

وطب إيش هذه العلامات؟ هي الأسر التي ذكرها في البيت الثاني، فقال: بزجاجة، فكان بزجاجة بدل من بالمشوف، شربت من المدامة بالمشوف بزجاجة، زجاجة ساعب، ماذا؟ بدل من بالمشوف بزجاجة صفراء.

طبعا هنا ربما نحن بحمد الله لعدم رؤيتنا بطقوس الخمور عندهم، ربما الكأس الصفراء لها عندهم رمزية معينة يعني يعتبرونها شيئا أفضل من غيره، لكن نحن لعدم دخولنا في هذه الميادين بحمد الله يعني قد لا نعرف الدلالة كثيرا، لكن لما أفهمه شيء مميز هذا ما استطيع أن أقوله، أنه شيء مميز عندهم أن تكون الزجاجة على لون الأصفر، اصفرار.

تمام، بزجاجة صفراء ذات أسر، الأسر هي الخطوط، وهذه الأسر، الخطوط في عموم الأشياء تسمى أسر، فمثلا هناك أسرار اليد، تعرفون هذه الخطوط التي في أيدينا تسمى أسر، أيضا كذلك الوجه، أحيانا بعض الوجوه تجدون مثلا خاصة لما يكبر الإنسان تبدا، يعني لذلك النبي صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة تبرق أسارير وجهه، أسارير.

فأسار تكون في اليد، تكون في الوجه، وتكون أيضا خطوط في، يعني أي مكان مخطط عادة ما يكون فيه أسرار، جيد.

فلما يقول: بزجاجة صفراء ذات أسر، أي مخططة معلمه، بزجاجة صفراء معلمه، كما قلت لكم، هي بالنسبة لعقل عنترة وربما للعقل العربي تمثل شيئا بهيا، شيئا يعني نفيسا، لكن رب لعدم ممارستنا لذلك قد لا ندرك هذا بالتفصيل.

طيب، إذا هو يشرب الخمر بهذه الزجاجة، وهو إذا يعني كأنه أطال النفس في وصف هذه الزجاجة التي يشرب فيها، وهذا الكأس الذي يشرب فيه، ثم قال: قرنت بأزهر في الشمال مقدم، قرنت، يعني هذه الزجاجة في يد اليمين أشرب بها، تمام، وفي الشمال هناك ماذا؟ بأزهر، أزهر هو وصف لموصوف محذوف، بأبريق.

أزهر وصف لموصوف محذوف، بأبريق، إيش أزهر؟ والازهر هو القريب من اللون الفضي، وأنتم تعرفون عادة أباريك تكون فيها كثير من ماذا؟ فضية، أليس كذلك؟ فيقول: قرنت، قرنت، أي في يد الشمال ستجدون ماذا؟ قرنت بأزهر في الشمال مقدم، الذي عليه الفدام، أي مغطى، بأبريق مغطى، هذا الأبريق فيه الخمر وهو مقدم، أي تم تغطيته.

جيد، يعني هنا يقول: عليه خرقة، المهم أنه مغطى تماما، وهذا الغطاء منه لحماية البريق لئلا تدخل عليه الملوثات من جهة، ومن جهة أخرى حتى تبقى الخمرة معتقة أكثر وأكثر، لا تتعرض للهواء، لأن الخمر إذا قالوا فتحت وكشف الغطاء وتعرضت للهواء، يعني يذهب ما فيها من الحدة، هي هذه الحدة التي يجدونها في طعمها، فلا بد أن تكون مقدم، فاذا هو باختصار كيف بريق الشاي وكأس الشاي؟ يقول لك: في يميني الكأس وفي شمال ايش الأبريق؟

ولك قرات لأحد الباحثين الأدباء يقول: هذا يدل أن عادة الصب بالشمال لما تكون أنت في العزيات والافراح، مش يقول لك: لازم تعلم ابنك يصب بالشمال؟ ويكون يقول هذه عادة عربية قديمة، واستدلوا ببيت عنترة أنه عنترة إيش يقول؟ البريق في الشمال والكأس تكون باليمين، فهكذا يكون الصب، الصب آدابه عند العرب أن يكون باليد الشمال.

المهم، إذا يقول: إذا هناك كاس زجاجية صفراء ذات أسر في يميني أشرب بها الخمر، وفي الشمال هناك في ايش هناك أبريق مقدم لونه أزهر كلون الفضة، لون برونزي أو لون فضي، جيد.

طيب، فإذا شربت، الآن سيقول: فإذا شربت فأنني مستهلك مالي وعرضي وافر لم يكلم، أه إذا هو متوازن في شربه للخمر، يقول: أنا إذا شربت فأنني مستهلك مالي، يعني أدفع كل مالي رخيصة في سبيل شرب الخمر، لكن لا يمكن أن أدفع عرضي في ذلك، يعني حتى وانا أشرب الخمر لا أسمح لأحد أن يتعدى على عرضي وعلى شرفي، جيد.

فاذا كلام جميل، يعني بشكل عام من حيث إنه يعني كأنه أنا إنسان أحافظ على الحرمات، كنت في حال السكر ولا كنت في حال اليقظة، أوك تفكر تخادعني وتجيني في لحظة السكر، فانا في لحظة السكر حتى فيها أحافظ على عرضي ولا أجعل الخمر، كأنه يقول: تاخذ مني لدرجة أن يستهلك عرضي أيضا، لا.

فاذا شربت فأنني مستهلك مالي، مستهلك، الاستهلاك يعني كأنه متلف، كلمة الاستهلاك يعني هو لا تدل على الإنفاق، تدل على الإتلاف، هذا مهم جدا.

يعني ولماذا استعمل مستهلك؟ ما قال: فأنني منفق مالي، لا، لأنه الاستهلاك يدل أيها الكرام على الإتلاف، يعني ينهي كل ماله، والبعض قال هنا أراد الكرم، البعض قال: هو أراد الكرم يعني أنه يشرب هو ويشرب ويشرب زملائه معه، الشرب الذين يكونون معه كلهم يشربون، فهذا قالوا: أراد أن يخبر عن كرمه، لكنه كرم في المال، وأما في العرض فلا أبذله لأحد.

قال: وعرضي وافر تام لم يكلم، إيش يعني لم يكلم؟ لم يجرح، الكلوم هي الجراحة، أليس كذلك؟ قال: وعرضي وافر كامل تام لم يكل، لم يجرح، ولا يستطيع أحد أن يجرحه.

طيب، هذا في حال سكره، الآن استيقظ عنترة من لحظة السكر، فماذا قال؟ فإذا، وإذا صحوت فما أقصر عن الندى، وكما علمت شمائلي وتكرمي.

قال: وفي حال اليقظة فأنا لا أقصر عن الندى، الندى هو الكرم، لا أقصر عن الندى، أي لا أقصر في الكرم، فهو إنسان يعني كريم بماله يساعد ويعطي ويبذل، وكما علمت يا عن، يا عبلة، هو يخاطب عبلة، وكما علمت، يعني شمائلي، الشمائل هي الأخلاق والخصال الحميدة، وكما علمت شمائلي وتكرمي، كأنه إيش يقول؟ وكما علمت شمائلي وتكرمي، يعني كأن شمائلي لا تحتاج إلى أن تذكر، هي معلومة بارزة، وكما علمت، يعني أنت الأصل تعلمين شمائلي وتعلمين تكرمي وإكرامي لزملائي وللناس ولمعشري، فهذا شيء لا يحتاج أن يفصل فيه كثيرا.

وكما علمت شمائلي وتكرمي، طيب فهمتم لماذا قال: وكما علمت يعني ما الذي يريد أن يقول؟ يعني أن شمائلي واضحة معلومة لديك، فلا حاجة لأن ماذا أن أطنب في ذكرها.

ثم قال: انتقل، إذا هكذا انتقل، يعني انتهى من قضية شرب الخمر والطقوس التي تكون عند عنترة وهو يشرب الخمر، وكيف يحافظ على عرضه في شربها، وكيف هو مزاجه فيها، الآن سينتقل، وهذا الأهم لدي، إلى قضية القتل، يعني عنترة يحب القتل، ويحب الإثخان في القتل، وليس أي قتل.

فيقول: وحليل غانية تركت مجدلا تمكو فريصة كشدق الأعلم.

وحليل، هذه ما إعرابها؟ أحسنت، اسم مجرور، والواو واو رب، وحليل الواو تقوم مقام حرف الجر رب، وحليل، رب حليل غانية، وهذا يدل على التكثير هنا، إذا حليل اسم مجرور، ما الذي جره هنا؟ الواو تقوم مقام حرف الجر رب، واراد التكثير، يعني كثير من هذا النوع.

من هو حليل الغانية؟ حليل هو الزوج، والغانية هي المرأة المستغنيه بجمالها، طب المرأة المستغنية بجمالها سيكون زوجها في العادة ماذا؟ عاليا في صفاته، فارسا كبيرا، لأن المرأة العربية المستغنية بجمالها، يعني النفيسة في جمالها، لا تبذل نفسها لأي إنسان.

فيقول: رب حليل غانية، وهذا فيه إشارة إلى أنه رجل كريم، فارس نبيل، وليس أي شخص.

وحليل غانية تركت مجدلا، مجدلا صريعا على الأرض، تركته هكذا صريع على الأرض.

تمكو، المكاء هو صوت الصفير، أليس كذلك؟ وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً، ومنه الفعل تمكو، تمكو أي تصفر.

فريصة، قلنا: ما هي الفريصة؟ هذا كثير مر معنا، هي قطعه اللحم التي في هذه المنطقة، قلنا: ما تحت الأبط إلى الخاصرة تسمى ماذا؟ الفريصة.

يقول: تمكو فريصة، يعني الدم يتدفق منها وتخرج صوتا، وهذا يدل أنها طعنة عنيفة، تلقاها هذا الحليل المسكين، تلقى طعنة عنيفة فشقت هذه الفريصة، وأصبحت مع تدفق الدم، ها، مع تدفق الدم يصدر صوت صفير يشبه الصوت الذي يصدر من شدق الأعلم.

الأعلم هو من شقت شفته العليا، تمام، والألف عند العرب من شقت شفته السفلى، من كانت شفته السفلى مشقوقة، إذا فالاعلم هو مشقوق الشفة العليا، وهذا في العادة وصف للجمل، لأن كل الجمال يقولون مشقوقة الشفة العليا، فهذا إذا ذكر الآن، حتى الشخص، حتى الشخص الرجل إذا كانت شفته العليا مشقوقة يسمى الأعلم، أصلا صاحبنا الأعلم الشنتمري، مش اسمه كذا؟

لكن الفكرة أن إذا قالوا: إذا أطلق هذا الوصف، فأول ما يتبادر في ذهن العربي الجمل، هو يطلق على الرجال الذين شفتهم العليا مشقوقة، لكن هو في الأصل إذا أطلق فالمشهور به من الجمال، ليه؟ لأنه كل الجمال مشقوقة الشفة العليا، أما الرجال لا الأصل فيهم أنهم ليسوا مشقوقين، فهذا الوصف الأصل فيه أنه للجمل، والشق هو جانب الفم، مش كون هناك شدقان شدقيه؟ فالجمل يقولون: يصدر من أحد شدقيه ماذا؟ صوتا، يصدر من أحد شقي الفم صوتا، جيد.

فهذا الصوت الذي يصدر من فم الجمل شبه به الصوت الذي يخرج من فريصة هذا المقتول، إذا تمكو فريصة، أي تصفر، تصفر، تصفر، أي تخرج صوت صفير، فريصة ولحمته يشبه هذا الصوت صوت ماذا؟ صوت الذي يخرج من شدق الأعلم، الصوت الذي يخرج من فم الجمل الأعلم، تمام.

وهذا كما قلت كثير من الأمور إنما يكون تصورها بتصور طبيعتها في الجمل، تمام.

يقولون الجمل كثيرا، كثيرا ليس، يعني كثيرا ما يصدر صوتا من الشدق، كثيرا ما يصدر صوتا من شدقه، وخصوصا كانه هذه قضية، يعني كان قضية وجود هذه الفتحة التي في الشفا تساعد في خروج هذا الصوت، لأنه الشفا مشقوقة، كيف تكون أنت عندك فتحه في شيء؟ بصير الهواء الذي يخرج منها إيش؟ أيوة بيطلع هيك صوت صفير، لأنه الشفة بطبيعتها مشقوقة والشق بالتالي كأنه الهواء يتسرب، فتسربه يصدر صوتا كصوت الصفير، هذا الصوت شبه به، كما قلنا، صوت هذه الفريصة التي يتدفق منها الدم، فكانه يصدر صوت صفير، لأنه أكيد هذا الصوت الصفير ولا صوتا عاليا عاليا، يعني هو ماذا يعني سيكون؟ مبالغة لا طعم لها، هو ماذا سيكون الصوت؟ لكن المراد أن الدم يتدفق بقوة فيخرج معه كأنه في صوت صفير هكذا تسمعه، هذا نعم يصلح أن يشبه بماذا؟ بالصوت الذي يصدر من شدق الأعلى.

طب ما قصته هذا الفارس؟ كيف أصبح بهذه الصورة؟

قال: عجلت يداي له بمار طعنة ورشاش نافذة كلون العندم.

يقول لك: هذا هل تعرفون ماذا حدث به؟ عجلت، وفي نسخة سبقت، عجلت تدل على عجلة يداي، عجلت يداي، قال: يداي تعجلت، كأنه يخبر بصوره جميلة أن أن يديه خرجت عن السيطرة، تشعر كأن اليد، أيدي طلعت عن السيطرة وقتلته، أو سبقت يداي له، تشعر كأن اليد يد عنترة خرجت عن سيطرته وسبقت وقتلت هذا الرجل، وقتلت هذا الرجل.

طيب عجل يداي، عجلة يداي له بمار طعنة، المارن هو الرمح، والرمح يوصف أنه مارن إذا كان صلبا ولدينا، يعني في نوع من السهولة في التعامل معه والمرونة، جيد، يقولون صلب اللين، هكذا صلب اللين، هو صلب وفي نفس الوقت في ليونه في مسكته، فعندئذ يوصف الرمح بانه ماذا؟ مارن.

فيقول: عجلت يداي له بمار طعنة، أي برمح طعنة، بمار طعنة، أي برمح طعنة.

لكن النسخ أكثر النسخ أو عفوا أكثر الرواية لعنتره، لمعلقة عنترة: سبقت يداي له بعاجل طعنته، وهذه الرواية أنا أجد أنها يعني أقوى، يعني بمار طعنة، يعني عجلة يداي له برمح طعنة ممكن، لكن لو كانت: سبقت يداي له بعاجل طعنة، يكون أوضح، يكون السياق أوضح، يعني يداي سبقت له بعاجل طعنة، فتكون من إضافة الصفة إلى الموصوف، يعني بطعنة عاجلة، بطعنة عاجلة.

جيد، ورشاش نافذة، الرشاش هو الدم الذي يتدفق من الجرح، الرشاش هو الدم المتدفق من الجرح، فقال: ورشاش نافذة، والنافذة هي ليست أي جرح، النافذة هي الجرح الذي يدخل من جهة ويخرج من الجهة الأخرى، فهو كأن الرمح دخل في صدره وخرج من ظهره، أحسنت، وسياتي مع هذه الفكرة، الرمح دخل في صدره وخرج من ظهره، أو دخل في هذه الجهة من الفريصة وخرج من الجهة الأخرى، فهذه تسمى طعنة نافذة، دخلت من جهة وخرجت من الجهة الأخرى، ممتاز.

طبعا فتخيل أنت هذا الدم الذي يخرج من طعنة النافذة، كيف ستكون كميته؟ شلال دم، أليس كذلك؟

فهو يقول: عجل يداي له بمار طعنة، أي برمح طعنة، ورشاش، رشاش معطوف على ماذا؟ نعم ستكون معطوفة على مار، فيقول إذا ورشاش نافذة، يعني عجلة يداي له بمار طعنة، أي برمح طعنة طعنة قويه ورشاش نافذة، ورشاش نافذة، وقلنا هي إضافة ماذا؟ صفة إلى موصوف، المعنى ونافد نافذة صفتها انها ماذا؟ رشاش، يعني هو هذه ورشاش نافذة، يعني لا هي أنا قلت صفة إلى موصوف بعاجل طعنة، أما رشاش النافذة، قلنا هو الدم المتفق من النافذة، مش قلنا النافذة هي الطعنة التي دخلت من جهة وخرجت من الجهة الأخرى والرشاش هو هذا الدم المتدفق؟ الدم المتدفق هو الذي اسمه ماذا؟ رشاش.

فيقول: عجلت يداي له بمان طعنة، أي برمح طعنة طعنة قوية، وعجلت يداي له بماذا؟ بدم، بدم تدفق من جرح نافد، هذا معنى بمار ورشاش نافذة، يعني بدم متدفق من نافذة، دم متدفق من نافذة وهي الجرح الذي دخل من جهة وخرج من جهة أخرى، وهذا الرشاش، ورشاش نافذة، ما لونه؟ قال: كلون العندم، العندم الآن راح يجيكم إياه الشيخ، هي عبارة عن صبغة.

حمراء أهم يقول العندم نبت يخرج، عندم نبت يخرج صبغة حمراء، العرب كانت تصبغ بها، وشدة حمرتها يوصف بها كل شيء خالص الاحمرار. العندم نبت وشجرة يخرج منها صبغة ماذا؟ صبغة لونها أحمر، حمراء شديدة الاحمرار، فيوصف بها ماذا؟ الدم المتدفق من الإنسان فيقولون: والله دم كلون العندم.

الان ستفهمون ما هو العندم عندما أريكم الصورة ترون هذه الشجرة عجيبة، أنا عندما بحثت عنها عجيبة هذه الشجرة في جذعها في ساقها إذا جرحت، وين راحت الصورة شيخ؟ يلا بسم الله يقولون هذه الشجرة جذعها وساقها إذا فتحته وجرحته يخرج صبغة حمراء، تخيل روحك يا رب، بسم الله، قل بسم الله، تمام.

ترون هذا اللون، هذا خرج من جذعها أنا حقيقة ما أعرفها، قالوا في جزيرة العرب كانوا يعرفونها ولا أدري هل الموجودة في جزيرة العرب رب قالوا شق جذعها ستخرج منه صبغة حمراء، بالله عليك لا تشبل من الدم، اطلع، اطلع، هذه الجذع أحمر مثل الدم، وحتى تشعر كأنه هذا دم إنسان يعني فالتشبيه في مكان لما يقولك كلون العندم يعني شجرة العندم صبغتها الموجودة في جذعها حمراء كما ترون على الشاشة فيشبه بها الدم، وحتى صورته كأنه صورة دم هكذا يسير من الجذوع سبحان الله.

فاذا هو يقول هذا الفارس عجلت يداي له بمار طعنه، إذا مشينا على هذه الرواية يعني بمار أي برمح طعنه طعنه ورشاش نافذة، ودم يتدفق لأنه هذا رشاش دم يتدفق من هذا الجرح النافذ، هذا الدم المتدفق من الجرح النافذ يشبه لونه بلون العندم، بلون هذه الصبغة الموجودة في شجرة العندم. وضح المثال البيت.

طيب ثم قال انتهى من هذا الفارس تركه الله يسهل عليه. هلا سالت الخيل يا ابنة مالك إن كنت جاهلة بما لم تعلمي، أبنة مالك نفسها عبلة، وعندما تقول يا أبنة مالك أنت تذكرها بآبائي شخص معين اسمه مالك هل هو والدها؟ هل هو جدها؟ الله أعلم، لكن بالتأكيد أنت إذا قلت يا أبنة مالك يعني أنت ابنة رجل شجاع، ابنة رجل كريم فما ذكرها باسمها ذكرها بنسبها دلالة ما أن هذا الرجل مميز لذلك نسبها إليه، ومن هنا مثلا يا أخت هارون ما كان أبوك راسه، قالوا لماذا؟ قال قالوا يا أخت هارون قالوا هذا ليس هارون عليه السلام لكنه رجل مميز في بني إسرائيل بالصلاح والعفة والطهارة فنسبت إليه يعني أنت ليست.

فهو لما يقولها يا أبنة مالك يا أبنة الرجل الشجاع يا من أو الكريم الكبير يعني يا من تربيتي على الأخلاق والفروسية ومعرفة هذه الأمور عليك أن تع من هو عنترة. هلا سالت الخيل يا أبنة مالك إن كنت جاهلة بما لم تعلمي، يعني قبل أن تغض في دون القناع وتذهبي هلا سالت الخيل وأصحاب الخيل؟ الخيل قد يكون قصد به ركابها، قد تطلق الخيل ويراد بها الفرسان الذي يركبون عليها.

هلا سالت الفرسان إذا هلا سالت الفرسان يا أبنة مالك؟ هلا سالتيه عن ايش؟ عن أيوه عن شجاعة وبلا في المعارك، يعني أنت لا تحضرين المعارك طيب، هذا ليس عذرا لك أن تجهل بطولاتي فبامكانك أن تسأل الفرسان الذين حضروا معك عفوا حضروا معي فإنهم سيخبرونك ماذا كنت أعمل في المعارك من البطولات. هلا سالت الخيل يا أبنة مالك إن كنت جاهلة بما لم تعلمي إذا كنت جاهلة تعلمي اعرفي من أنا.

طيب إذ لا أزال على رحالة سابح نهد تعاوره الكماة مكلمي، إذ لا أزال يعني هلا سالت الخيل إذ، واذ وقتية هنا وتعليه يعني وقت كوني، لا أزال إذ إذا استعملت للزمن الماضي وإذا للمستقبل فهي تشعر فيها إشارة للزمن وإشارة برضه لشيء من التعليل اليس كذلك؟ اساليهم وقت كوني على رحالة، والرحالة هو السرج.

على رحالة ساب والسابح هو الخيل وصف للخيل يعني على رحالة أي على سرج خيل سابح. إذ لا أزال على رحالة سابح أي على سرج خيل سابح، والخيل متى يوصف بأنه سابح؟ إذا كانت أقدامه لا ترتفع كثيرا عن الأرض في أثناء جريها بل تكون هكذا إلى الأمام، تمام ما أعرف إذا ذن، نعم. إذا مسابح على، فقالوا هو خيل سريع جدا ومن آثار سرعته أنه تبقى هكذا كأنه أقدامه سابحة مكانه، مات أقدامه إلى الأمام ليس ممن يرفع أقدامه عن الأرض كثيرا أثناء جريه، لا لا هو أقدامه ترتفع كأنه عن الأرض مسافة قليلة فيبقى كأنه يسبح في الهواء سبحان، هكذا ترى دائما هكذا دلالة أنه يصبغ سريع جدا.

طيب فاذا هذا وصف لهذا الخيل بأنه سابح يركض ركضا سريعا وأقدامه دائما إلى الأمام لا ترتفع إلى الأعلى دلالة على شدة سرعته. نهد مرت معنى كلمة نهد كثيرا في المعلقة هذه قلنا ما النهد؟ العظيم الضخم، تمام مش مرت معنى نهد المراك فالنه هو الضخم العظيم نهد، فهو يصفه عموما هو لا يصف شيئا معينا، يصف الفرس عموما، إذا على رحالة فرس، أول صفة لهذا الفرس ايش؟ سابح سرعة، ثاني صفة ايش؟ نهد ضخم قوي يصلح للمعارك. تعاوره الكماة، ثالث صفة تعاوره الكماة، ما معنى تعاوره الكماة؟ البعض الشراح قال تبادله الكماة تبادله الكماة، الكماة هم الفرسان الشجعان فيكون معنى تعاوره تبادلوه يعني هذا الفرس لم يركبه إلا من الفرسان الشجعان أخذه فلان الفارس الشجاع ثم ورثه منه فارس آخر ثم فارس ثالث ثم فارس الرابع، فهذا فرس سلام بطبيعته لا يركبه إلا الفرسان الشجعان، فمعنى تعاوره ايش معنى هنا؟ تبادلوه فهو يعني لا يخلف عليه إلا فارس.

هناك معنى آخر قوي أيضا ذكره الشراح أن معنى تعاوره الكماة أي اخذوه بالطعن يعني هو دخل في داخل بين مجموعة من الفرسان الشجعان وهم ماذا فعلوا؟ تعاوره، يعني كل واحد استلمه بطعنه وهذا يدل على ماذا؟ أنه في أثناء الحرب أنه في أثناء الحرب دخل عنترة بهذا الفرس فالفرس الأعداء تعاور الكماة، ما معنى تعاور؟ كل منهم حاول أن يطعنه وأعطاه طعنة من هنا وهناهذا المعنى الثاني حقيقة يناسب الصفة الرابعة والأخيرة لما قال ايش؟ مكلمي. مكلمي أي هذا الفرس معبأ بالجراح، مكلم أي مجروح في كل مكان في جسده.

سيدنا خالد بن الوليد قالوا ما فيه موطن في ظهري وفي جسدي إلا فيه ضربة سيف أو طعنة رمح دلالة على ماذا؟ أنه كان يكون في وسط المعارك سيدنا خالد صحيح، فهذه نفس الفكرة يقول لك هذا الفرس كان يخوض في وسط المعارك فأنت لن ترى فيه إلا الجراح لكثره ما دخل المعارك وهذا ضربة بسيف وهذا ضعنة رمح وكذا فكونه مكلم دلالة أنه فرس دخل المعارك كثيرا، والكلام هنا ليس عن الفرس حقيقة وإنما عن الفارس الذي يقوده وهو عنترة، لما يكون فرسي دائما مكلم إذا أنا عنترة وين بكون أنا؟ دائما في وسط الحرب وفي بدايتها ولا أجبن عنها، فاذا هذه عقلية العربي العربي الذي يصف فرسه ليتحدث عن نفسه، شوف الجمال! هو وصف الفرس ليتحدث عن نفسه لأنه من الذي أدخل الفرس في هذه المعامع؟ الفارس عنترة لذلك أنا أفضل المعنى الثاني تعاوره الكماة يعني الفرسان الشجعان من الأعداء كل واحد حاول أن يطعنه وأن يبادر بطعنه هنا وهناك حتى أصبح هذا الفرس مكلما من كثرة الجراح التي حلت به.

طيب الآن ما زال يصف شجاعته من خلال وصفه لفرسه فيقول في هذا الفرس: طورا يعرض للطعان وتارة ياوي إلى حصد القسي عرمرم. يقول هذا الفرس طورا يعني أحيانا أعرضه للطعان فيكون أمام العدو مباشرة، لأنه إذا كان أمام العدو سيبدأ العدو محاولة الطعن فيه، إذا لما يقول طورا أعرض أعرض هذا الفرس للطعان دلالة أحيانا أكون أنا في المقدمة في مقدمة الجيش فيكون فرسي متعرضا لطعن العدو فيه طورا يعرض للطعان فهمتم؟ إذا ما معنى يعرض للطعان؟ تمام هو أمام جيش العدو مباشرة وبالتالي جيش العدو الآن في أي لحظة قد يطعنه وهذا دلالة أن عنترة لا يكون في آخر الصفوف يكون في أوائل الصفوف.

وتارة وأحيانا ياوي إلى حصد القسي. الحصد البعض قال هو الكثير والبعض قال الحصد هو المحكم فكلمة حصد تاتي بمعنى كثير وتاتي بمعنى ماذا؟ المحكم الفتل، فهو وصف القسي، جمع ماذا؟ القسي هي الاقواس والسهام التي يرمى بها القسي من القوس، القوس الذي يرمى منه السهم، فيقول أحيانا ياوي إلى حصد القسي عرمرم. العرمرم هو الجيش الكبير يعني وأحيانا ياوي إلى جيش وأحيانا ياوي إلى جيش ما صفة هذا الجيش؟ حصد القسي عرمرم.

وصف هذا الجيش الذي يكون معه عنترة، هذا الجيش اللي مع عنترجيش حصد القسي قلنا حصد لها معنيان فاما أن تقول حصد القسي يعني كثير قسيه كثير قسيه وإذا كانت كثير قسيه إذا عدد المقاتلين فيه كم؟ كثير، هيك المنطق العقلي، فحصد القسي وهذا كله كنايات لما نجيء إن شاء الله في البلاغة نشرح الكنايات هذا ما يسمى بالكناية أطلق شيء أراد به الدلالة على كثرة الجيش ولا معنى من إرادته يعني المعنى الحقيقي والمعنى اللازم.

طيب إذا جيش كثير القسي عرمرم عرمرم يعني كما قلنا أيضا شديد جرار، والبعض قال لا حصد القسي حصد القسي يعني محكم القوس القسي تبعته ماذا؟ محكمة، فيقول وأحيانا ياوي إلى جيش ما صفته حصد القسي أي القسي فيه محكمه وهو جيش عرمرم كثير وهذا جيد في الحصد لأنه مرت معنا هذه في وصف أي في معلقة طرفة بن العبد وهو يصف لا لا في معلقة عند طرفة بن العبد وهو يصف الصوت الذي يجلد به ناقته حتى ينهض يقولون كان حصد الحصد محكم الفتل مرت معنا لكن سبحان الله غابت عني الحصد كانت الجلدة المحكمات الفتل بحيث إذا ضرب بها الجمل أو الناقة يشعر بالم فينهض فكلمة حصد كثيرا ما تستعمل لمحكم الفتل تستعمل للشيء المحكم الفتل وهذا معنى آخر.

نعم لا هو كلمة حصد مرت لكن سبحان الله غابت عن ذهني المهم خلينا فيقول طورا يعرض للطعان إذا أحيانا يكون عنترى بفرسه وحده في المقدمة هكذا يريد أن يقول أحيانا أكون أنا مع فرسي في المقدمة لا يوجد أحد معنا أسبق جيشي كاملا فأنا فارس شجاع وأحيانا يكون فرسي مع ماذا؟ ياوي ياوي ياوي يعني يعود ويكون ضمن الجيش عموما يكون ضمن هذا الجيش العرمرم الكثير القسي أو المحكم القسي فهذه صورة من الصور التي يريد أن يوصلها لك، فهو ليس دائما مع الجيش أحيانا قد يتفرد عنترى ويخرج عن النص ليثبت شجاعته.

طيب هلا سالت بيت 49 أين جوابه في بيت 52؟ يخبرك من شهد الواقعة فيخبرك مجزوم ليه؟ لأن جواب الطلب مش هيك في باب النحو؟ الآن هلا تحضيض فلما جاء جوابه بالفعل المضارع يأتي مجزوما فقال: يخبرك من شهد الوقيعة أنني يخبرك من شهد الوقيعة وفي نسخة أو في رواية يخبرك من شهد الوقائع، والوقائع أو الوقيعة المقصود بها في كلا الروايتين ماذا؟ الحرب.

هلا سالت الخيل يا أبنة مالك في البيت ياتيك يخبرك من شهد الوقائع أنني أغشى الوغى وأعف عند المغنم. جميل جميل عنترة يصف نفسه قال: إذا سالت الخيل والفرسان من شهد الوقائع والحروف روب التي شاركت فيها سيخبرك أنني، شوف كلمة أنني لما تأتي دائما في نهاية الشطر الأول أنني أنني أنا عنترى أغشى الوغى. كلمة أغشى ليست تدل على مجرد حضور الوغى، الوغى هي الحرب أيضا، تمام؟ لكن لو قال أحضر الوغى كانت ضعيفة، أغشى هل أتاك حديث الغاشية؟ الغاشية هو كان الهجوم يغشى الناس كأنه هو المقبل بكثافة وقوة على الوقعة، فهو ليس مجرد حضور هو غشيان تمام بكل قوة وعنف أدخل المعركة، لكن إذا انتهت المعركة وجاء وقت توزيع الغنائم فأنا لا أعبأ بالغنائم وأعف عند المغنم أنا لست صاحب مصلحة مالية أنا لا أقاتل من أجل مال، وإنما يقاتل من أجل ماذا؟ أكيد مش أعلاء لا إله إلا الله، يقاتل من أجل الحمية والشرف يقاتل من أجل الحمية والشرف.

فيقول أنا أقاتل من أجل المبادئ العالية وهذه المبادئ العالية في العرف الجاهلي هذه المبادئ العالية أنك تحمي شرفك وعرضك وأما المال فليس مقصدي، إذا يخبرك من شهد الوقيعة أنني أغشى الوغى وأعف عند المغنم فلست مهتما به الغنيمة كثيرا. ثم انتهى وعاد إلى فارس آخر قتله قال: ومدجج كره الكماه نزاله لا ممعن هربا ولا مستسلم جادت يداي له بعاجل طعنة بمثقف صدق القناة مقوم.

مرة أخرى ومدجج ما إعرابها؟ أحسنت واو ربا واو حلت محل ربا فمدجج اسم مجرور بواو ربا يعني وكثير هم الفرسان المدججون، المدجج بالسلاح تعرفون هذه الكلمه هي صحيح ايش؟ المدجج الكامل السلاح يعني اللي لابس كل أدوات الحماية خوذة على الرأس ودرع على الجسد وكل أدوات الحماية المطلوبة كيف اليهود بيلبسوا اليوم مع كل أدوات الحماية يقول لك هذا العدو مدجج حاطين لعنة الله عليهم كل الأدوات التي تقيهم من الموت ومع ذلك يصلهم الموت.

ومدجج كره الكماه نزاله، آه هذا المدجج مش زي اليهود، اليهود جبناء فقط يحملون أنفسهم لا هذا مدجج لكنه في نفس الوقت مثل أبي جهل يعني مقاتل عنيف كره الكماه نزاله يعني الكماه هم الفرسان الشجعان يكرهون ملاقاته في الحروب خشية أن يموت على يديه يعرفون هذا فارس ما أحد بيقدر له، فيقول رب مدجج قوي لدرجة أن الفرسان الشجعان يهابون لقاه، ماذا فعل به عنترة؟ شايفين هذه النوعية هي اللي ركز عليها عنترة، ركز على البرات ركز.

على الناس، مستاهل أنه يقتلها ومدجج كرة كمات نزاله، يعني منازلته في المعارك لا ممعن هرباً ولا مستسلم.

الممعن هو المغرق في الهرب.

طب سؤال، لما تقول: هو ليس مغرق في الهرب، ألا تشعر أنه كأنه يقول يعني هو ليس مغرقاً في الهرب؟ أنا أشعر أن هو يهرب لكنه ليس مغرقاً في الهرب، مش هيك بتشعر فيها؟ لما أقول لك: هو لا يغرق في الهرب، مش كان الأصل يقول: هو لا يهرب؟ مش هي أبلغ من أن تقول: فلان لا يمعن في هربه؟ فانت بتشعر أن هو أصل الهرب موجود، لكنه لا يمعن في هذا الموضوع.

كيف أقول لك: فلان لا يمعن في خوفه؟ إيش يعني عن يعني عنده خوف لكنه ليس ممعناً فيه، ليس مستغرقاً فيه، ماذا نقول؟

قال الشراح حتى اختصر عليكم: هو هذا يريد أن يقول: هذا الفارس القوي المدجج لو حصل منه رجوع إلى الخلف فانما يكون رجوع ليكر مرة أخرى، إلا متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة.

فهو يقول لك: لا يهرب أبداً، هذا مش وصف دقيق بيكون له طبيعة الفرسان في المعركة، بيرجع من أجل يجهز نفسه ويأتي كرة أخرى، فيقول: لا ممعن هرباً، أي ليس ممن إذا هرب هرب وما رجع، لا، حتى لو رجع للخلف خطوات ويكون يعد نفسه للإقدام مرة أخرى، فالمنع هرباً هو الذي إذا رجع للخلف ظله راجع مروع الدار، ما بده يكمل المعركة من الخوف، فلكن يقول: هذا الفارس ليس ممعناً في الهرب، فإذا رجع إلى الخلف تكون رجوعه إنما ليسترد أنفاسه ويقدم مرة أخرى.

فهمتم إذاً لماذا أتى بهذا التعبير: لا ممعن هرباً، وفي نفس الوقت ولا مستسلم؟ هذا الفارس لا يرفع الراية البيضاء أبداً، لا يرفع الراية البيضاء أبداً، هذا النوع من الفرسان.

استلم عنترة، قال له: تعال ومدجج كرة كمات نزاله لا ممعن هرباً ولا مستسلم.

جادت يداي له، شوف التهكم، ذق أنك أنت جادت، علمت الكرم والجود، بس أي كرم علمه؟ جادت يداي له بعاجل طعنة، ولعل من روى البيت السابق بمار طعنة، ربما قال مارن أفضل حتى لا يكون في تكرار في الأبيات، لأنه هو في وحليل غانية إيش قال: عجلت يداي له بمال طعنة، بيت ثمانية وأربعين، هون في بيت أربعة وخمسين شو قال؟ جادت لي بعاجل غير مار، لعاجل، فالبعض لعله قال لك: الأولى مار، والثاني عاجل، من باب أنه ما يكون في تكرار كثير في المعلقة.

طيب، فيقول: جادت يداي له بعاجل طعنة، يعني جادت عليه بالكرم، ولكن أي كرم؟ كرم القتل بعاجل طعنة، كان الطعنة هذه نفس الفكرة، طعنة عاجلة خرجت عن سيطرة عن تقول لك: إيش أساوي والله طلعت عن سيطرتي، مش بقول لك: ضربت كف عجلت يداي له، يعني طلع، يعني طلع الكف، والله يا شيخ ما سيطرت على نفسي، يعني، لكن هو مسيطر، لكن هو مبالغة في ماذا؟ أنه يعني كأنه أيدي فلتت وضربته ومات، عنه قوي، مجرد فلتة واحدة من يده.

إيه، فوكزه موسى فقضى عليه، يعني ضربة واحدة أتت له بأجله، إذاً: جادت يداي له بعاجل طعنة.

طب إذاً بطعنة عاجلة، ما هي الآلة التي طعن؟ نفس الشيء، بالرمح، بمثقف صدق القناة مقوم، هذه كلها صفة للرمح، الرمح عادة حتى يكون أو متقن محكم لابد يدخل على الثقاف، والثقاف آلة تستعملها العرب، تمام، يصلحون بها الرمح إذا كان هي الرمح عبارة عن إيش؟ أنبوبة، قناة، مش تسمى قناة؟ القناة ما هي؟ هي الأنبوبة، أنبوبة من الحديد أو ما شابه ذلك، فهذه القناة، هذه الأنبوبة، العرب يعني ما كان مثل الصناعات الحديثة عندهم، يعني ماكينات، فكانت الأنبوبة التي يصنع منها الرمح قد يكون فيها اعوجاج هكذا، فيدخلون في الثقاف، الثقاف ماكينة هكذا، آلة يتم إدخال الأنبوبة فيها ويصبح يمسكها هكذا، كيف مثلاً امرأة مثلاً تريد أن تعمل شيء مستقيم، عجينة أو ما شابه ذلك، تصلحها بيد هكذا حتى تكون مستقيمة، نفس الشيء هي عبارة عن شيء هكذا، لكنني لا أظن يعني ما في داخله أو في حشوته.

آلة تسمى الثقاف، يدخلون فيها الأنبوب المعوج ويبدأ هكذا بعد أن تحمل على النار، طبعا، لحتى يصبح فيها قدرة على التغير، الحديدة تحمى، الأنبوبة تحمى على النار، ثم تدخل في الثقاف ويبدأ يدخل الثقاف فيها هكذا هكذا حتى تصبح الأنبوبة مستقيمة تماماً، فاذا بتكون هذا رمح جيد، إذاً بمثقف، يعني برمح مثقف، ما معنى مثقف؟ أي تم إدخاله في الثقاف، فهو الآن جاهز لعملية الطعن، قد صدق القناة، صدق، يعني يعني لا يخون، زي ما حكيت، رجل صدق، قدم صدق، فيقول: أنبوبة أنبوبة صدق، يعني مميزة جداً، لا تخونك، كما عبرتم، لا تخونك، لا تخطئ، لا تخطئ إذا ضربت، حديدة أنبوبة قناة لا تخطئ إذا ضربت، إذاً: بمثقف صدق القناة مقوم، أي تم تقييمه، وهذا نتيجة الثقاف أصلاً، ويكون مقوماً لأنها نتيجة إدخاله إلى الثقاف، وهو ما زال يؤكد أن هذا الرمح رمح جاهز تماماً، مثقف مقوم مصلح معد صدق، لا يقولك: إذا ضربت به رجلاً أرداه قتيلاً.

ممتاز.

طيب فماذا فعل بهذا المدجج؟ ماذا كانت النتيجة بعد أن جادت يداي له بعاجل طعنة بمثقف صدق القناة مقوم؟ قال: برح الفرغ يهدي جرسها بالليل معتسف السباع الضرم.

هذا قال لم يروي الا الأصمعي، لكنه بيت عنيف في الدموية، هذا البيت بيت عنيف في الدمويه ليه؟ يقول: برحه، الرحيبة هي الواسعة، جادت يداي له بعاجل طعنة برحة فرغين، بدل من ماذا بعاجل طعنة؟ لأن ما مع الرحيبة هي الواسعة، يعني بجرح واسع، والفرغ هو المكان الذي يخرج منه الماء من الدلو، تمام، الماء الذي يخرج منه الماء من ماذا؟ من الدلو مثلاً، أو حتى الإبريق، مش تعرف مثلاً الإبريق في هكذا منطقة، يكون في الإبريق مكان في، مش لما تعمل الإبريق هكذا مش في أنبوبة يخرج منها ال يخرج منها الماء؟ أي فرغ تستعملونه في الحياه، إبريق لسقي الزريعة مثلاً مش يكون في منطقة هي التي يتدفق منها الماء وأنت تسقي؟ هذا يسمى فرغ.

فيقول: هذا الرجل طعنته طعناً فأحدث جرحاً واسعاً برحه، فأصبح له ماذا؟ مش فرغ واحد؟ فرغان! شلال من الدم من هنا وشلال من الدم من الجهة الأخرى، تمام، يعني الدم يخرج هكذا والدم يخرج من الجهة الأخرى أيضاً يتدفق هكذا برحه الفرغ، يعني أحياناً قد تكون طعنة من جهة واحدة فيخرج الدم من جهة واحدة، لكن عنترة لا يعرف هذا النوع من الطعن، هو يعرف الطعنة النافذة التي مرت معنا في البيت، الطعنة يقول لك: أنا إذا بطعن لازم أدخل الرمح من جهة ويطلع من الجهه الثانية، وإلا بكون إيش اسم عنترة؟ لازم أكون بهذا النوع من الطعن، فأحدث ماذا؟ رحيبة الفرغ، يعني أحدثت الفرغ، عرفتم ما هو؟ هو المكان الذي يخرج منه الماء من الإبريق، فهو أحدث فرغاً من الجهة الأمامية وفرغاً من الجهة الخلفية، أو فرغاً من الفريسة التي على اليمين ولما خرجت من الجهة الثانية فرغاً من الفريسة التي دخل الرمح من هنا خرج من هنا، فأصبح هناك ماذا؟ فرغ، برحه الفرغ، مكانان يتدفق شلال من الدم يخرج، فيقول لدرجة أنه يهدي جرسها، الجرس هو ماذا الآن هنا؟ هو الصوت، الجرس هو أصلاً الصوت عموماً، فهذه الدماء لما تتدفق من هذين الفرغين تسمعون صوت ما تتدفق من جهة، من يكون له صوت وأيقاع على الأرض، فيقول: يتدفق الدم من هذين الفرغين بكثافة، فصوت الدم المتدفق هذا الجرس، لو كنا في ليلة وهناك ذئب يعتسف عن طعام وهو متضرع جوعاً، سيهتدي إلى هذه الجثة بسبب الصوت الذي يصدر منه، صوت الجرس صوت الدماء المتساقط على الأرض، أنت متخيل حجم الدموية؟ يعني هو دم متدفق بشكل عنيف لدرجة تخيل ذئب في صحراء في ليلة ساكنة، يعني حتى يكون واقعي شوية عنترة، يعني ما بدش أقول لك في أثناء الضجيج في النهار، خلينا نكون واقعين في ليلة فيها ذئب يعتسف وهو متضرع جوعاً، فهذا الذئب عم محاول ليسمع اصوات أشياء يقتنصها يصطادها، فسيسير خلف جرس الدماء التي تتدفق من الفرغ ويهتدي إلى جثة هذا الرجل وياكلها.

لاحظوا الدموية الكبيرة عند عنترة في عملية القتل، إذاً برحه الفرغ، يعني بطعنة رحيبة، ربما نقول رحيبة هي وصف لطعنة، أي بطعنة رحيبة الفرغ، فيكون بطعنة رحيب الفرغ بدل من بعاجل طعنة، جادت يداي له بعاجل طعنة بطعنة رحيب الفرغ، فيكون هذا على سبيل البدلية لأنها صورة أبشع في الدموية، بطعنة رحيبة قلنا ما معناها؟ واسعة، وعرفنا الفرغ فهو فرغان، بالتالي هناك جهتان سيتبدفق منهما الدم، المخرج جهتان سيخرج منهما الدم، وهذا الدم عندما يسقط سيكون له جرس يهتدي به، من؟ يهدي جرسها بالليل معتسف السباع، السباع المعسفة التي تبحث، السباع عموماً دعونا نقول التي تبحث عن ماذا؟ عن الطعام، هذا المعتسف الضرم، يعني متضرم جوعاً بس بدها شي تاكله.

كمشت بالرمح الطويل ثيابه، ليس الكريم على القناة بمحرم.

هذا من الأبيات الجميلة عنده، كمشت، يعني رفعته بالرمح الطويل، معه رمح طويل يصل إلى هذا الفارس، فيقول: كمشت ثيابه، يعني هو لما وضع الرمح رفع الثياب عن هذا الفارس هكذا، لما وصلت الرمح إلى بدن الفارس رفع ثيابه واستطاع أن يعريه من درعه ومما تحت الدرع، هذا معنى كمشت، رفع الثياب، طيب كمشت بالرمح الطويل ثيابه، إذا رفعتها عن بدنه، وهذا إدلال، أليس كذلك؟ تخيل فارس واضع هكذا شيء، ما في شيء، صوت، لأنه هذا قبل قليل سمعته أيضاً، يعني صارله ربع ساعة تقريبا، آه خلص ارح الشيخ اطلع اطلع شحبت.

طيب، فيقول: كمشت بالرمح الطويل ثيابه، وهذا إدلال، هذه فكرة رمزية الإدلال هون، لأنه عيب فارس يصبح متعري هكذا أمام الناس، ليس الكريم على القناة بمحرم، إيش يعني ليس الكريم وعق المحرمة؟ فش حدا أعلى من الرمح، حتى لو أنت انسان كريم أنت لست محرماً على الرمح، سيصلك الرمح، سيصلك، هذا يريد أن يقول: ليس الكريم، الكريم يعني الإنسان صاحب المروءة والشجاعة، يعني سامحني، ما في إنسان في في عقلية عنترة أعلى من أن يقتل، ما في إنسان أعلى من أن يقتل، ما في تمييز، ليس الكريم على القنا، القنا الرماح، ليس الكريم على القنا حرمي، مهما كنت بدك سامحني ما في أحد أعلى من الرماح، الكل راح ياكلها، طيب، الكل سيهلك، جيد، ليس الكريم على القنا بمحرم، وتركته، شوف الدموية ما زال يكمل في دمويته، وتركته جزر السباع ينشنه ما بين قلة رأسه والمعصم.

وتركته جثة على الأرض، وتركته جثة على الأرض، جزر السباع، الجزر لحم، وتركته لحم السباع، ينشنه، يعني ينهشنه، منه ينهش قلة رأسه، أعلى راسه، تخيل الصورة، السباع جاي على أعلى راسه تنهش والمعصم، وسباع عم تاكل في معاصم ويده، باختصار السباع وصلت إلى هذه الجثة الهامدة وبدات تنهش اللحم، إذاً عنترة متوحش، عنترة قوي عنيف فلا أحد يتعرض له، فعلاً لا تمزح مع عنترة، إذا ظلم عنترة فإن ظلمه باسل، هو صدق باسل، أليس كذلك؟ مر مذاقته كطعم العلقم.

بسم الله، قلة رأس، القلة القلة على الراس يعني هي منطقة الجلده هكذا، تمام، كرت معنا في قضية الظليم النعام يتبعن قلة رأسه، يعني أعلى رأسه، فهو يصور لك، تخيل السباع وهي تاكل أعلى الراس وتنهش هذه المنطقة، صورة دموية لجثة هكذا تقطعت وتفرقت، وفي بطون السباع، نعم نعم معاصم اليد.

ذهب إلى فارس آخر، انتهى من هذا، خلص، يقتل اللي بعديه، يقتل اللي بعديه.

حليل غانية مدجج، صورة ثالثة ومشك سابغة هتكت فروجها بالسيف عن حامل حقيقه معلم ربذ يداه بالقداح إذا شتى هتاك غايات التجار ملومي.

المشك قالوا هي الدرع التي شكت بصورة جيدة، جيب لي الصورة يا شيخ.

بسم الله، إيش في شيخ في السطح؟ آه، جيب لنا صورة الدرع، تمام، هذه تسمى الدرع المشك، وهي الدرع التي يعني طبعا الدرع قديما يكون فيها حديد ويكون فيها ما يسمى المسامير، هي درع حديديه فماش الله عز وجل ماذا قال لداود عليه السلام؟ وقدر في السرد أليس كذلك؟ فسيدنا داود كان يصنع الدروع السابغة المغطية وكان يوضع المسامير والبراغي وكل هذه الأمور فيها لأنها بطبيعتها يجب تحمي الفارس فلا بد أن تكون مصنوعة بطريقه محكمه ومشبوك ببعضها البعض أجزائها حتى تستطيع تعم، فيقول: ورب درع مشك، يعني درع شكت بشكل ممتاز متقنه، وربا إذا درع مشك، بس هو إيش قال؟ ومشك سابغة، يعني ومشك درع سابغة، هكذا يجب أن يقدر حقيقة، ومشك درع سابغة، السابغة هي ماذا؟ هي التي تغطي كامل المنطقة بشكل محكم تغطي المنطقة كامله، يعني ليست درع قصير، لا، سابغة، مش بقول لك: اسباغ الماء، إيش يعني اسباغ الإتمام؟ والبعض حتى يتجاوز به إلى الم إلى العضدين، فالسابغة هو التتمة، فهي درع سابغة ومشك درع سابغة، ماذا فعلت بها؟ هتكت فروجها، الفروج هي الفتحات الموجودة في الدرع، والدرع فيه فتحة المنطقة العلوية كما ترون على الشاشه، وفي الفتحتان الجانبيتين، فيقول: أنا برمحي هتكت هذه الفتحات، هتكت مزعت شققت أتفلت فال، إذاً فهذه هي الفروج المراد بالفروج الفتحة التي في الأعلى والفتحتان الجانبيتان، فيقول: رب هذه أيضاً فيها واو رب، رب مشك درع سابغة، وهنا قصد الدرع عموماً، رب مشك درع سابغة، يعني هو قصد درعاً محكمه الصنعة، مشك سابغة ممتلئة، لا، كأنه يقول: هذه الدروع كلها لا تحمي أصحابها ولا تمنعهم من وصول رماحي إليهم، ساقتل، ولو كانوا بهذه الدروع ساقتل وساتي بضربات نافذه تجعلها.

تخرج من الجهة الأخرى لا يوجد شيء يحمل. فرسان من رماح، من من رماح صاحبنا عنترة؟ فلذلك هو يركز على هذه القضية: أنت ودروع، لا تستطيعون أن تحموا أنفسكم من رماحي. ومشك سابغة هتكت فروجها بالسيف، هنا إذا لا يتكلم عن رمح، هنا يتكلم عن ماذا؟ إذا بالسيف. والسيف تكون المسافة بينك وبين الفارس أقرب، يعني الرمح لأنه طويل يكون بينك وبين الفارس مسافة أليس كذلك؟ لما قال: كمشت بالرمح الطويل ثيابه، رمح طويل بينك وبين الفارس ممكن مترين، ثلاث، لكن لما توصل القضية للسيوف المسافة ستكون إيش أقل؛ لأنه السيف طوله ليس بطول الرمح، فهذا يدل أن عنترة دخل اليوم في الأخبار مش مسافة صفر دائما على الجزيرة يعني مسافة صفر على قولتهم الآن أمام الفارس مباشرة وبسيفه استطاع أن يهتك هذه الفروج ويقطع كل هذا الدرع ويقول له: خذ درعك وابع عننا، يعني لن يحميك لن يستطيع أن يقيك الموت. ومن شك سابغة هتكت فروجها بالسيف. عن شجاع فارس حامي الحقيقة. حامي الحقيقة هو الفارس الذي يحمي كل شيء يستحق أن يحمى، لما يوصف الفارس بأنه حامي الحقيقة، من المراد بالحقيقة؟ كل شيء يستحق أن يحمى من عرض أو مال أو بلد وما شابه ذلك. فهذا مش أي فارس، برجع بقول عنترة يتقصد الرعيل الكبير من الفرسان، عن فارس يوصف بأنه حامي العرض، حامي البلد، حامي الشرف. هذا النوع أنا أيضاً انهيته. حامي الحقيقة.

معلم معلمي، أي علم نفسه بعلامة بس مثلاً سيدنا حمزة بن عبد المطلب مش كان في الحرب له علامه عن باقي الفرس يقولون الجيش تدل على أنهم أمير المعركة، ريشة توضع أو علامة يعني توضع خوذة ويكون عليها راية تميز أن هذا هو القائد، فالمعلم هو الذي علم نفسه. وهذا يدل على ماذا؟ أنه ليس أي أحد يعني لا يوضع لا يضع أحد علامة على نفسه تخصه إلا إذا كان له ميزة وتقدم على سائر الجيش. فيقول: هذا النوع اللي بيعلموا أنفسهم، شايفين هذول بيعلموا أنفسهم على أنهم يعني رجالات الحرب، حامي الحقيقة. أنا ماذا فعلت بدرعه؟ هتكت فروجها بالسيف، انهيت هذه الدرع وانهيت فروجها بسيفي. طيب، ربذ يداه بالقداح. إذا شتى حتاك غايات التجار ملومي. بطل كان ثيابه.

هو يقول ما زال يصف هذا الإنسان الذي قtله، هذه كان فصلت تمام، ما زال يصف هذا الإنسان عفواً الذي قتله وأعود فأقول عنترة يركز في معلقته على أنه هو غير مستعد يقتل الضعاف. بيقول لك: الضعاف غيري بقتلهم، هو لا يقتل إلا النفيس من الرجال. فلاحظ كيف يستفيض في وصف من قتلهم فهمت يعني هو يمدح يمدح خصمه ثم بقول لك: شايف هذا اللي مدحت لك إياه هذا اللي أنا خلصت عليه، يمدح يمدح يمدح يمدح العدو حتى يعظم في نفسك، أوف أوف هذا يعني يقول لك هذا بكل صفاته أنا أجهزت عليه. فلاحظ كيف استفاض في وصف هذا الرجل فقال عن حام الحقيقة، معلم، ربذ يداه بالقداح تمام. والربذ هنا يعني الذي يسرع في اللعب بالقمار. القداح هي الأسهم التي كانوا يلعبون بها ويتقاضون عليها. طب هل هذه صفة مدح؟ نعم، قال الشراح: العرب يتفاخرون بأمرين غير الشجاعة، بالخمر والقمار، وهذه سبحان الله ما حرمها الله عز وجل عليهم: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ. الأزلام هي القداح، فاجتنبوه لعلكم تفلحون. إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ. فإذا الرَّبذ قلنا ما معناها؟ السريع السلس هكذا، ربذ يداه بالقداح، يعني سريع سهل بيلعب قمار ويعني الأمر عنده بأريحية.

إذا شتى طبعاً هنا قال: إذا شتى. يعني وقت الشتاء. ووقت الشتاء وقت شدة عند العرب ويكون الناس يتساعدون فيه ويتعاونون فيه، يقولون: كرام العرب كانوا إذا لعبوا بالقداح وتقام وفازوا هذا الفوز أو النتيجة يعني فازوا بالقمار لا يأخذه، وإنما يعطيه ويوزع على المحتاجين والضيوف الذين يقصدونه. فهو لما يقول ربذ يداه بالقداح إذا شتى كان يقول: هذا رجل شريف، ما علامة شرفه عند العرب؟ أنه سريع في لعب القمار، وإذا فاز وفي وقت الشتاء هو يلعب القمار بقوة في وقت الشتاء. طب يعني إيش؟ يعني يلعب القمار بقوة في وقت الشتاء، أبدك تفهم الفكرة أنه كانوا الكرام منهم إذا لعبوا وفازوا ونجحوا وخرجت سهامهم ناجحاً، مثلاً خرج له مئة ناقة يذبحها للفقراء في وقت الشدة في وقت الضنك في الوقت الذي يحتاج فيه الناس إلى الطعام، هو يلعب بالقمار كأنه من أجل أن يساعد الناس الفقراء، ومتى الفقر يشتد؟ في فصل الشتاء. لذلك قال: إذا شتى. فهمتم الفكرة؟ هكذا يعني العرب تتمادى بهذه القضية، ربذ يداه بالقداح، يداه سريعة بلعب القمار في فصل الشتاء حتى إذا ربح النوق أو غيرها من الغنائم بقماره بذلها للمحتاجين والفقراء والملهوف.

قال: هتاك غايات التجار ملومي. حتاك غايات التجار، الغايات هي الأعلام. ويقصد بالتجار هنا قالوا يعني تجار الخمور، هكذا قالوا تجار الخمور. فما معنى أنه هتاك لأعلام تجار الخمور؟ يقول لك: التاجر كان يضع على باب المحل علامة علم يعرف أن عنده بضاعة عنده خمور، فاذا انتهت البضاعة من عنده كاملة أزال الراية وذهب، فيقول: هذا الرجل من كرمه وجوده يدخل إلى محل الخمور فينهي بضاعته كلها. لدرجة أنه خلص، إذا دخل على محل نزل العلم. خلص أنت فكرة نزل العلم ايش يعني؟ كناية أنه خلص البضاعة. طب كناية عن إيش؟ أنه كريم لدرجة أنه يعني كل التجار بس دخل عليهم هذا الرجل بيعرف أن الأعلام خلص، يعني الله يعطيه العافية ولا لا يعطيه العافية يدبر حاله، المهم أنه دخل على محل خمور واشترى ما عند التاجر وانهى البضاعة، فالتاجر أزال الراية وعرف الناس أنه ما عنده الآن بضاعة. طيب، هذا إذا هي فكرة الكرم والجود، حتى أصبح ماذا؟ يلام على كرمه وجوده وكثرة في إنفاقه. لذلك قال: هتاك، حتى بتشعر أن كلمة هتاك مش أنه يزيل رايات التجار، يهتك هتكاً ها، هو لا ليس فقط يزيل الرايات، هتاك صيغة مبالغة يهتك هتكاً، كأنه بإنفاقه الشديد هتك هذه الرايات وأزاله بيدي، هكذا قال: ما بدي أشوف رايات كل الخمور تكون عندي أنا سابلها وأوزعها، فاصبح بعد ذلك ماذا يلام، لذلك ايش قال: ملومي، ملومه، أي كثيراً ما يلام أنه يا فلان أنت تنفق بشكل عنيف وتأخذ الخمر بشكل عنيف وتشربها مع زملائك بشكل عنيف، فهذا دلالة كرم جود حتى أصبح صاحبه يلام عليه. فهمتم؟

فهو يقول لك: هذا الرجل أنا الذي قتلته، إذا ما زال يخبر عن الصفات العظيمة فيه، حامي الحقيقة، معلم، يلعب الخمر يلعب أي القداح والقمار في فصل الشتاء وما يخرج يطعمه للضيوف والجيران والفقراء، وهو دائماً يبذل المال بعنف في شراء الخمور لدرجة أنه يهتك كل الأعلام والرايات على أبواب ومحال التجار فاصبح الناس يلومونه.

تفضل حبيبي. بات في الجاهلين. بسم الله عادله إن بعض اللوم معرفة المتاع. منيته باقي. نعم صحيح، فهي فكرة أن العربية العرب يعني إذا راوا رجلاً أسرف أسرف كثيراً ممكن أن يلام أنه لماذا لا تخبئ شيئاً من المال لنفسك لعائلتك، لكن هي دلالة أنه إذا أصبح يلام فهي يعني منقبة من مناقبه أنه شديد شديد البذل للمال وإكرام الضيوف والجيران.

طيب، لسه ما أنهى وصف هذا الرجل، قال: بطل كأن ثيابه في سرحة يحذى نعال السبت ليس بتوام. يقول هذا الرجل له بدي أطيكم عنه معلومات برضه، قال: بطل وهنا يا بطل في القوة وبطل في الجسد، والدليل أنه يقصد البطولة في الجسد أيضاً قال: كأن ثيابه في سرحة. السرحة هي شجرة تعرفها العرب شجرة ضخمة طويلة، يقول هذا الرجل إذا نظرت على الثياب وهي عليه أنت تتخيل أنها ثياب على هذه الشجره دلالة أنه هو يشبه هذه الشجرة السرحة ضخم ضخم، فالثياب عليك كأنك تقول أجيت أتيت إلى هذه الشجرة ووضعت عليها ثياباً، تخيل مشهدها هي مشهد هذا الرجل صاحب الجثة وصاحب الجسد الكبير. إذا بطل كأن ثيابه في سرحة، فالصرحة هي من هي هذا الفارس ويشبهه بالسرحة لضخامته فال تخيل أنك وضعت ثياباً على سرحة، هكذا الثياب على هذا الرجل إذا نظرت إليها.

قال: يحذى نعال السبت. النعال السبتية كان يلبسها النبي صلى الله عليه وسلم، وهي نعال من جلود البقر ليس عليها شعر، وهذه قالوا لا يلبسها في العادة إلا الكرماء يعني أصحاب الطبقات العالية ولا يلبسها في العادة يعني الفقراء، فهذا يدل على أنه مترف أو منعم أو يعني فيه جانب من الكرم في عشيرته وله منزلة، فهو لا يلبس أي شيء. قال يا رب أنا ضيعت شوية. يحذى نعال السبت، ليس بتوام، ليس له نظير، ليس بتوام يقول فلان مالهش توام ليس له نظير تمام، إذا له توام يعني صار له نظراء في معشره لا لا هذا فرد في زمانه فرد في قبيلته لا نظير له. طب اه ي يحذى يلبس تمام من الحذاء أنت تقول من الحذاء تمام يحذى أن يلبس في قدميه حذاء ما هذا الحذاء؟ ومن النعال السبتية. ليس بتوام.

طب الآن بعد ما وصفه كل هذه الأوصاف، الآن بقول لك: تعال أقول لك إيش عملت في هذا الرجل. لما راني قد قصدت أريده أبدى نواجذه لغير تبسمي. لما راني في المعركة وأنا أري أن أتي لأقتله أبدى نواجذه. أبدى أسنانه. النواجذ هكذا يعني كأن شد لكن هذه شدة مش ابتسامه، هل أبدى النواجذ من أجل يبتسم؟ وأحياناً أنت قد تبدي النواجذ من أجل الابتسام ابتسامة عريضة كما يقولون، وهذا أبدى النواجذ يعض عليها يريد يقول لي تعال. قلت له ها أجت. يعني بقول لك عنتر: هذا الرجل أبدى نواجذه لغير تبسمه، مش عم يبتسم في وجهي هذه عملية قتل، هو يقول لي تعال أنا من ساقتلك يا عنترة.

طب ماذا كانت نهايته؟ ماذا كانت نهايته؟ قال: فطعنته بالرمح ثم علوته بمهند صافي الحديدة مخدمي. ماذا يقول هنا عنترة يا رب؟ يقول: فطعنته بالرمح ثم علوته، قال: استخدمت الآتين، أولاً الآلة كانت الرمح طعنته فيها ثم أجهزت عليه علوته يعني أجهزت عليه بماذا؟ بسيف مهند صافي الحديدة. يقولون حديدة السيف إذا كانت مجلوة جيداً بتكون إيش؟ صافيه زي المرآة تمام، دلالة يعني هو يصف اسلحته أن أسلحة قوية، فرمحه وصفه بمثقف صدق القناة مقوم، ويصف سيوفه بأنه سيف هندي من الهند وهذا سيف ممتاز عند العرب، وأنه صافي الحديدة يعني حديد صافية دلالة أنه مجلوة بشدة. الله يكرمك جزاك الله خيراً. مخدم، مخدم أي قاطع، أي أنه سيف قاطع مهند هندي صافي الحديدة مجلو جيداً بالتالي هو حسن الصنعة، مخدمي قاطع، حسام لا يبقي رأس على جسد.

عهدي به شد النهار كأنما خضب اللبان وراسه بالعظم. قال: والله عهدي بهذا الفارس، عهدي به شد النهار يعني إذا امتد النهار، عدي به شد النهار إذا اشتد النهار يعني وقت الظهيرة عز النم، بقول لك عز عز الصبح يعني عز الظهيرة، عهدي به والله بتذكر، عهدي به والله بتذكر لساته بقول لك عنترة، عهدي به في وقت الظهيرة إذا اشتد النهار قال: كأنما خضب اللبان وفي نسخة البنان، فإذا قلنا اللبان فالمراد به الصدر، وإذا قلنا البنان فالمراد بنان الإصبع. خضب البنان، خلينا على رواية الأصمعي هنا. خضب اللبان وراسه بالعضل، العضل هو يريد أن يقول عهدي به والله في وقت الظهيرة وصدره ورأسه كله دم مصبوغ بالدم، صبغ على الأرض.

هون أيضاً ما استعمل الصبغة اللي ذكرناها قبل شوي اللي هي العندم، استعمل صبغة أخرى وهي ماذا؟ العظلم. يقولون هذا هو نبات العظلم، ويقولون هذا يخرج صبغة تميل إلى السواد، طبعاً هذا مش العندم ظهر معكم الصبغة ته، لكن هذا أنا فقط حاولت أبحث له عن صورة فوجدت هذه، يقولون هي نبته العظلم، ويقولون هذه يستخرج منها صبغة، الذي يظهر فيما قرات أنها ليست حمراء حمراء، بل تميل إلى ماذا؟ السواد. وهذه صورة إيش بتكون؟ إذا الدم اللي بيكون فاسد مجلط، لأنه هو يابس عليه، يعني الدم بعد أن ييبس يميل شوي إلى السواد قليلاً، فهو يقول لك عهدي به بالذكر في وسط النهار، والدم جامد على رأسه وعلى لبانه وعلى صدره، يشبه لون صبغة العظلم، الصبغة الماخوذة من هذا النبات، فهو ليس أحمر بل هو يميل إلى السواد، وكأن الدم يابس عليه وما زال على الأرض ملقى ولا أحد يعبأ به.

فهمتم؟ يعني فارس السابق خلاه جزر السباع، هذاك أكلته السباع وراح فيها هذا الفارس، هكذا هو ملقى، أي ييبس الدم على رأسه ولبانه فأصبح يميل إلى السواد كلون الصبغة التي تؤخذ من نبته العظلم. فهمتم كيف يصور لك الصورة المرعبة؟ جثة لا أحد يعبأ بها ملقاة على قارعة طريق وأصبح لها سنوات وهكذا هي ملقاة.

ثم قال: يا شات ما قنص. الآن سيخاطب رجع لعبله شوي، هو أطنب شوي في هذه الأمور، رجع لعبله فقال: يا شات ما قنص لمن حلت له. أي يا شات ما قنص لمن حلت له حرمت علي وليتها لم تحرمي، أو لم تحرمي. الآن هو يخاطب عبلة ويصورها كأنها شاة وديعة لطيفة، يا شات ما قنص، ما هذه زائدة للتوكيد تمام، زائدة للتوكيد، فاذا هو يريد أن يقول يا شاة قنص، والقنص هو الصيد.

يا شاه قنص يعني يا شاه تشتهى أن تصاد وأن يوصل إليها، هو يقصد بالشاة عبلة وهو يريد أن يصطادها يعني يريد الوصول إليها وأن يأخذها وكأنها في مكان ليس بالسهل وهو لا يستطيع الوصول إليه.

فهو يريد اصطيادها من مكان لأن عبلة كما قلنا تركت الديار وسكنت بعنيزة وكان أهلها خصماء وأعداء لعنترة، فيقول يا شاة قنص يعني يا شاه صيد يعني يا شاه أريد أن أصيد أريد أن أقتنصها يا شاة قنص يا شاة ما قنص لمن حلت له حرمت علي وليتها لم تحرمي.

نعم نعم هو هو يريد أن يقول عبلة صيده واللي بصيدها ينياله، يا شاة قنص لمن حلت له كيف تقول هذه الفتاة والله صيده يعني مش سهل أنك تحصل زيها فهمتم، فيقول يا شاة قنص لمن حلت له يعني اللي بياخذها وتحل له بالزواج يعني اخذ شيء نفيس فوبتحسر قال حرمت علي يعني مش قادر أوصل لها وليتها لم تحرمي بتمنى يا ريت أنني استطيع أن أصل إليك يا عبل.

طيب إيش مانعك هي أنها قالوا أهلها أهلها أولا كانوا خصماء لعنترة هذه واحد وقد يقول كما تفضلت قيل أنها تزوجت، فهو قال يا صيد لمن حلت له يعني كان هناك من تزوجها وهي ما ذهب ما حصلها عنترة فيأتي فيقول يا شاة صيد اللي حلت له أخذها والله صادها ممكن نقول يعني إذا يا من يا شاة ما قنص لمن حلت له يمكن نقول إنه لا لا يوجد فيها إشارة واضحة حقيقة أنها تزوجت هي إشارة عامة يعني اللي يستطيع أن يصل إليها صيده.

ويمكن نقول إنه أراد أن يشير إلى أنها تزوجت فأصبحت محرمة عليه لأن أصبح لها زوج هذا يمكن، لكن الشراح يميلون إلى أنها لما كان أهلها خصماء لعنترة فهو ما كان يستطيع الوصول إليها يعني عنترة مش زي امرئ القيس تمام يدخل ويصل إلى الخيمة في ضمن الأعداء ويستخرج، لا امرؤ القيس ملك وأعنف في هذه العلاقات أعنف عنترة ربما نقول هو عنيف يعني انتقاله عنيف لكن كأنه يقول عنده خطوط يعني حمراء في الحياة، امرؤ القيس ما عنده خطوط حمراء أما عنترة عنده خط يقول لك خلص المرا تزوجت والله يسهل عليها واللي اخذها صيده حرمت علي وليتها لم تحرمي.

طيب فبعثت جاريتي فقلت لها اذهبي فتحسس أخبارها لي واعلمي، آه هذا يدل على أنني أعتقد أنها لم تتزوج بعد كما قال أكثر الشراح وإنما أهلها أعداء له مش قادر يوصل لها فكانت لعنترة جارية قال لها يا جارية اذهبي فتحسسي تلمسي بس بخفة كما ذهبت أخت موسى قصيه عن جنب وهم لا يشعرون هذا معنى فتحسس.

أحسنْت يا بني اذهبوا فتحسسوا أحسنت هذه تنطبق على هذه اللفظة تماماً، فتحسسوا تلمسوا الأخبار فهو تلمس وتتبع وبخفة بخفة حتى يعني لا تجيبوا لي الكلام لا تجيبوا لي الصوت الصيت يعني هو مش ناقصه مشاكل أكثر من المشاكل التي هو بها فيريد تتبع للأخبار بخفة.

فبعثت جاريتي فقلت له اذهبي فتحسس أخبارها لي واعلمي، قالت فذهبت الجارية وعادت إلى عنترة تحسست الأخبار قالت رأيت من الأعادي غرة، رأيت غرة أي غفلة الأعادي وراحت كما قلت لكم إن قومها أعداء لعنترة فقالت له يا عنتر ترى قومها اللي هم أعداؤك وجت منهم غفلة والشاة ممكنة لمن هو مرسمي.

والشاة اللي هي عند عبلة يعني إذا بدك تجيبها وتصيدها بتقدر تصيدها والشاة ممكنة لمن هو مرتم بده يرمي مشان الصيد مسماها صيد يا شاة قنص ويقول لك هي بامكانك تدخل على غفلة وتصيدها وتخرج.

طيب قالت رأيت من الأعادي غرة غفلة والشاة ممكنة هي هي جاهزة عن عبلة عفواً هي جاهزة عبلة لمن هو مرتم لمن أن يرمي ويصيد، فكانما هنا يعني دخل عنترة في تخيل لعبلة فكانما التفتت بجيد جداية تمام وماذا يريد أن يقول هنا يا رب.

الآن هو يريد أن يصفها يصفها في حالة الالتفاتة هو كأن عنترة صرح قليلاً هكذا وأخذ يتذكر عبلة وملامح عبلة وجمال عبلة فقال فكانما التفتت التفتت عبلة بجيد بالجيد بالرقبة يتذكر رقبتها وصورتها الجداية هو الغزال الصغير قالوا الغزال الصغير.

وكانما التفتت إذا التفتت تذكرك بجيد الجداية طيب رقبة الغزال الصغير هي صغيرة من حيث الحجم وهذا جيد في المرأة، المرأة التي رقبتها طويلة كثيراً هذه لا تصلح والتي رقبتها قصيرة قصيرة لا تصلح فهو جيد معتدل من حيث القوام وأيضاً فيه ماذا ليونة لأن الغزال يوصف بجيده ماذا بالليونة، لكن هو يتكلمون عن الغزلان والظباء أيضاً يقول جداية صغيرة من الغزلان ها جد جداية رشا بس من وين من الغزلان من هذا النوع، فهو لا يريد ناقة شاة أو ناقة بقرة عفواً جيد شاة أو جيد بقرة ويريد جيد هذا من الغزلان هي التي يمتدح بها إذا بجيد جداية رشا أي صغيرة من الغزلان حر.

الحر هو الدائم أي شيء نفيس كريم يوصف بأنه ماذا حر أي عين أي جسد أي الرمل كذا مش أقول لك رمل حر، الشيء الحر هو الشيء الخالص الصافي النقي الذي لم يختلط بغيره كأنه تحرر من أي عيب تحرر من أي شائبة فلذلك يصفون الأشياء النفيسة الكريمة الغير مختلطة الغير مشوبة بأنها حرة كأنها تحررت ولم تختلط بأي شيء يشوبها.

طيب رشا من الغزلان حر أرثم، أليس كذلك عندكم في النسخة؟ طيب قالوا ما هو الأرثم؟ الغزال الأرثم قال الذي في شفته العليا بياض أو سواد، الذي في شفته العليا بياض أو سواد وهذا شيء محبوب في المرأة العربية عموماً أن يكون هكذا البعض يحب هذه الدكانة التي تكون في الشفتين التي تكون في الشفتين فهو يصف يقول لك هي إذا التفتت بجيدها فوالله تذكرني بماذا بجيد جداية رشا من الغزلان حر أرثم تذكرني بغزال صغير حر كريم لونه خالص صاف إذا أرادنا أن نقول جيد وهو أرثم الشفا العليا هذه الدكانة التي فيها والتي هي محبوبة في المرأة العربية.

طيب الآن ترك عبلة ووضعها على جنب وعاد إلى الفرسان نبئت عمرا يا رب نبئت عمرا غير شاكر نعمتي والكفر مخبثة، اسمه عمر صعب نعرف كل التفاصيل رجل كان بينه وبين عنترة خصومة لسبب من الأسباب لكن عنترة واضح أنه في يوم من الأيام كان أسدى له معروفا، فعنتر إيش بقول له نبئت عمرا غير شاكر نعمتي يا عمرو أنا أحسنت لك في يوم من الأيام لماذا هذا الكفران للنعم وكفران للأيادي التي لي عليك نبئت عمرا غير شاكر نعمتي الكفر مخبثة امت له أنا تفضلت عليه لماذا يقابلني بهذه الطريقة وبهذا الاسلوب لماذا يؤذيني أنا صاحب معروف ويد عليه هكذا خبثت النفس نفس المنعم على هذا الذي كفر النعمة.

طيب ولقد حفظت وصاة عمي بالضحى إذ تقلص الشفتان عن وضح الفم، الآن انتقل لموضوع آخر سريعا الآن بدأ الإيقاع يكون أكثر سرعة ولقد حفظت وصاة عمي بالضحى إذ تقلص الشفتان عن وضح الفم، الآن وصايا عم عنتر كأنه أوصاه بالثبات والجرأة ولا يتراجع في المعارك عمه أوصاه وصية هو حفظها قال أنا ما نسيت وصايا عمي بالضحى الضحى معروف هو وقت ارتفاع الشمس بعد الشروق في هذا الوقت قال إذ تقلص الشفتان عن وضح الفم، تقلص تتقلص الشفتان تمام تنكمش فوضح كما قلنا بذي غروب واضح تذكر إيش يعني وضح الأسنان بياض الأسنان فيقول إذ تقنص الشفتان عن وضح الفم الشفتان تنكمش فيظهر بياض الأسنان.

وهو هنا يتكلم عن وقت ابتداء الغارة والمعركة لأن العرب في العادة كانوا يبتدئون الحروب متى في وقت الضحى عند الشروق وتمتد المعركة إلى عند قبيل الظهيرة ثم يرتاحون قليلا في معاركهم ثم يعودون بعد ذلك في العادة يمكن يختلف الأمر، فهو يتكلم قالوا عمي وصاني أنه في وقت الضحى هذا الوقت الذي تنكمش الشفتان وتظهر الأسنان واحنا لغير تبسم طبعا هذه فكرة لغيري تبسمي أنه الكل عم يشد على الأسنان الكل مستعد للمعركه والكل بدأ يعض وكما يقولون معارك عض أصابع الكل يعض على أصابعه يعض على أسنانه للثبات الجرأة والقتال إلى آخر نفس.

قال ولقد حفظت وصات عمي بالضحى إذ تنكمش الشفتان عن وضح الفم دلالة أن الفرسان الكل يعض يعض من أجل الثبات في المعركه في حومه الموت حومه الموت وسط الموت يعني وسط المعركه يعني في حومة في وسط الموت وسط المعركه في حومه الموت التي لا تشتكي غمراتها الابطال غير تغمغم، طبعا غمراتها ما هي الغمرات هي الشدائد والأهوال غير تغمغم الغمغمة هو صوت خفيف ليس صوت عالي يخرج من الشجعان والفرسان أثناء القتال كان صوت حمحمة يخرج من نفس وفم المقاتل الصنديد.

يقول أنا حفظت وصاية عمي بالضحى حفظت وصاية عمي كيف أثبت وكيف أبقى عاضا على أسناني رابط الجاش إلى آخر لحظة إذ تقليص الشفتان عن وضع الفم في حومه الموت التي لا تشتكي غمراتها الأبطال غيره غمغم، هذه وسط الموت هذا الوسط وسط المعركة الذي لا تشتكيه الأبطال لا تشتكي شدائده لأنهم أبطال ولا من الذي يشتكي أصحاب القلوب الضعيفة أما الأبطال لا يشتكون من الغمرات والشدائد والأهوال وتطاير الأعناق وتزاحم السيوف لا يشتكون غير تغمغم أن استثناء يعني فقط هو الصوت صوت الغمغمة الذي يصدر منهم صوت كأنه صوت يخرج من الصدر وهكذا ويخرج مع النفس يعني عرفتم هذا الصوت إنسان متعب يقاتل بعنف وحده فلا بد أن يصدر منه صوت مهما كان قال هذا قصارى ما يخرج منهم.

قصارى ما يخرج منهم في غمرات المعارك هو صوت الغمغمة وهذه دلالة اشتداد وطيس المعركة ماذا فعلت قال إذ يتقون بي الأسنة لم أخم عنها ولو أني ضايق مقدمي، يقول إذ يتقون بي الفرسان اللي معي اللي في جيشي وضعوني في المقدمة ويتقى بي ماذا سيوف الأعداء كأنه بقول يلا يا عنتر أنت اطلع في المقدمة واحنا وراك، مش قال علي بن أبي طالب كنا إذا اشتد وطيس المعركة اتقينا واحمينا برسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه عليه الصلاه والسلام كان الشجاع الأكبر ودائما في المقدمة، فيقول الذين معي كانوا يتقون بها أسنة الأعداء ورماح الأعداء وسيوف الأعداء إذ يتقون بي الأسنة لم أخم لم أجبن لم أخم ايش يعني لم أجبن مش اتقون لا يا عمي واحد غيري يطلع هو قال ماشي تتقون بي الأسنة أنا لها لم أخم عنها ولم أجبن عندما رايت الأسنة والرماح أمامي لم أجبن قال ولو أني تضايق مقدمي.

قال يعني حتى ولو لم أجد مكانا لقدمي ولو أني ضايق مقدمي يعني قالوا معناها أي ولو تضايق المكان ولم أجد مكانا أضع فيه أقدامي في المقدمة لا أقبل إلا أن أكون في المقدمة دائما عنتر يحب المقدمة لأنها دلالة ماذا الفروسية.

إذ يتقون بي الأسنة لم أخم عنها ولو أني ضايق مقدمي أي مكان وضع الأقدام يسمى المقدم، المقدم هو مكان وضع الأقدام هكذا تفسرها المقدمي مكان وضع الأقدام اسم مكان لوضع الأقدام لو كان مسافة ضيقة لو كان شبر واحد أضع قدمي لأكون في المقدمة، لما رأيت القوم أقبل جمعهم يتذامرون كررت غير مذمم.

لما اجا العدو وهجم لما رأيت القوم أقبلوا علينا بجمعهم يتذامرون يتذامرون أن يحفز بعضهم بعضا على القتال هذا معنى يتذامرون يحفز بعضهم بعضا على القتال، لما رأيت القوم أقبلوا علينا بجمعهم يتذامرون يتحفز ويحفز بعضهم بعضا على القتال أنا ماذا فعلت قررت غير مذمم يعني كررت عليهم كما يفعل الشجعان فمدحت على ذلك ولم أذم.

كررت غير مذمم ما أحد قال بعد المعركة والله عنتر جبن عنتر لم يحسن الكر لا الكل قال ماذا كررت غير مذمم الكل قال عنتر احسن الكر ودخل دخول الشجعان فلم يذمني أحد والكل مدحني على صنعي دلالة أنه كان في المقدمة وأن كره كان شديدا عنيفا فالكل مدحه.

يدعون عنترة والرماح كأنها أطشان بئر في لبان الأدهم، الكل ينادي كل جيشي الذي معي يقول يلا يا عنترة يلا يا عنترة يدعون عنتر كلهم يناديني اهجم وأضع الجيش هذا مستوي الكل قاعد ورا وعنتر هو اللي بخوض عنهم، يدعون عنترة قلت لهم مش مشكلة أنا عنترة وأنا القاتل.

يدعون عنترة والرماح كانها أطشان بئر، الأطشان هي الحبال تمام أطشان بئر في لبان مرة معنا ما معنى اللبان الصدر صح والآدهم هو الفرس الأسود هو يصور صورته ركز معي أطشان الابار البئر عفوا الحبال لكن هو ماذا قصد بأطشان بئر هنا الرماح، يقول رمحي على جانب صدر الفرس كانه كان يشبه أطشان البئر حبال حبال الأبار يقول هو يصف رمحه وتعرف الفارس لما يكون على الفرس وماسك رمحه هنا فرم يعني كانه يخرج من ماذا الذي ينظر من صدر الفرس من الجهه الجانبيه يشعر أن هناك شيء خارج من صدر الفرس.

صورة الفارس على فرسه والرمح في يده هكذا يحمله يظهر كأنه ماذا يخرج من جانب لبان الفرس أليس كذلك؟ فيقول الذي ينظر إلي من بعيد وانا واضع رمحي هكذا وفوق الفرس الآدهم يظن ماذا أن هناك أطشان أبار يعني حبال بئر خرجت من ماذا من صدر هذا الفرس لكن هي في الحقيقة ما هي لا هي الرمح الذي أنا واضعه بجانب صدره وقد أعددته للطعن وقد أعددته للطعن.

طيب يدعون عنترة والرماح التي معي كأنها أطشان بئر في لبان الأدهم جيد فهو ماسك رمحه واضعه أمام صدر فرسه والناظر من بعيد يتخيل أنها حبال بئر.

خرجت من ماذا أو تخرج في صدر فرس، أسود ما زلت أرميهم بثغره نحره ولبانه حتى تسربل بالدم. يقول: ما زلت ألقي فرسي في معامع المعركة، ما زلت فرسي في معامع المعركة. الثغرة هي هذه العظمة التي تكون هنا في الحلق، تعرفون هذه العظمة البارزة يسمونها ثغر جيد. والفرس يقول له مثل هذه العظمة في حلقه، فلما تقول ما زلت أرميهم يعني ألقي فرسي بس ما قال أرمي فرسي، قال أرميهم بثغره نحره إذا الفرس دخل في وسطهم حتى اصبحت الثغرة يعني فيهم. هذا هذا يعني أن الفرس ليس فقط يقابلهم بوجهه لا، التحم التحم بجيش الغزاة حتى أصبحت ثغرة نحره في وسطهم وفي داخلهم. ما زلت أرميهم بثغره نحره ولبانه، أدخل فرسه بثغره نحره وبصدر اللبان هو الصدر، مر معنا، أدخله في جسد العدو حتى تسربل بالدم، أصبح الدم يغطيه كاملا دلالة ماذا؟ أنه هذا بطعنة من هون وهذا بطعن، تعاوره الرو، كما كما مر معنا قبل قليل، عنترة لا يقبل أن يكون في مؤخرة الصفوف، هو في وسط المعركة. فهذا الفرس المسكين عنترة يرميه ويقضفه، يلا أدخل أدخل بثغره نحره وبلبانه حتى تعب المسكين بالدماء. جيد. فازور، يعني انحنى، ازور قليلا، ازور من وقع القنا بلبانه.

تألم من كثرة وقع القنا الرمال في صدره، ما هو لما كان في المقدمة، الفرس هذا المسكين الكل يطعن به، زور مال، كأنه يقول لك مال قليلا وشكى إلي بعبرة وتحمم. قال لي كأن الفرس بتقول لي عنترة خف علي شوي، يعني أنا أنا تعبت تمام، خف علي عنترة فقد تعبت من المعركة، الرماح دخلت في صدري والدماء تسربلت بها. طيب يا رب، طبعا هنا التغمد حمحم قريبان من بعض، مر معنا قبل قليل غمغمة، اليس كذلك؟ والتحم حم هنا علقت أنه صوت خفي أيضا، نعم، حمحمة الفرس هذا الصوت الذي يخرج به لما يكون متعب منهك، فهنا الفرس اللي هو مدحه قبل قليل بأنه سابح ونهد وتعوره، بس إذا الفرس تعب لكن عنترة لم يتعب، لذلك قلت لكم عنترة يريد نفسه، الفرس هي الآلة لكن عنترة هو الفارس هو المقصود.

طيب فازور مال هذا الفرس من وقع القنا أي من شدة وقع الرماح بصدره وشكى إلي بعبرة وتحمحي، يعني هو ما هو لا يعرف الكلام، فكيف كانت شكوى بالدموع؟ الفرس صار يبكي، وشكى إلي بعبرة، الفرس يبكي ويصدر صوت الحمحمة: أنني تعبت أنهكت، لو كان يدري ما المحاورة اشتكى أو كان يدري ما جواب تكلمي. لو كان يحسن الكلام بالعربية هذا الفرس لا اشتكى إلي وطلب مني أن أخفف عنه، لو كان يدري ما المحاورة اشتكى لو كان يحسن الكلام لا اشتكاني وبكاني وقال يا عنترة، قال: أو كان يدري ما جواب تكلمي. يعني لو كان يدري المحاورة له اشتكى أو كان على يدري ما جواب تكلمي؟ إيش يعني ما جواب تكلمي انفهم؟ نعم يعني لو كان هو يحسن الكلام لاشكى أو كان يفهم ما نقول لكلمن؟ كأنه يريد أن يقول هو لا يحسن الكلام ولا يحسن الفهم، فهو لو صدر منه كلام هو لا يحسن يتكلم ولو أنا كلمته هل سيفهم علي الفرس؟ فهو كلام لا يصدر منه ولا يستطيع أن يفهم الرد والجواب إذا أنا كلمته، لذلك هو المسكين لا يعرف أن يشكو إلا من خلال الدموع والحمم التي رني بها بالارهاق والتعب الذي وصل إليه. كم الساعة؟ ثلاث ودقيقتين. طيب ثم قال نكمل ولا ايش مشايخ؟

والخيل تقتحم الخبار عوابسا ما بين شيظم وأخر. شيظم، الآن سينتقل لقضية دخول الفرسان بين الأحصنة لقضية دخول الفرسان بين الأحصنة، فماذا سيقول هنا؟ الخبار ما هو عموماً الخبار يقول هي أرض لينة وتكون فيها حجارة، قال ملأنا من الأرض وكانت فيه حجارة. وهذا يكون أشد من أشد أنواع الأراضي على الخيول، الخيول تحب أرض رملية مستوية يعني أو أرض ثابته باختصار مش ليلي رملية، أرض ثابتة قوية طينية حتى تستطيع المشي عليها بسهولة لما تكون أرض لي، تدخل فيها الأقدام لينة، تدخل فيها الأقدام مثل الأراضي الرملية ويكون فيها حجارة هذه متعبة جداً على الخيول. الأرض الرملية التي تغوص فيها الأقدام وتكون مليئة بالحجارة هذه أرض ليست جيدة لجري الخيول. فيقول: والخيل تقتحم الخبار، الخيول عم تقتحم هذه الأراضي الخبار مع أنها أراضي ليست جيدة، صعبت التضاريس عليها.

طيب عوابسا، عوابس الكالح، العابس بمعنى العبوس. من بين شيظم وأخر. شيظم، يقول: الشيظمي هو الطويل من الخيل الطويل من الخيل. في نسخ ما بين من بين شيظم الشيظمي الفرس الأنثى الطويلة العنق الطويلة الجسد وأخر شيظم يتكلم عن الخيل الذكر أنه أيضا طويل العنق. طبعا هنا في نسخة وأخر وفي نسخة وأجرد. الآخر خلص بدل الآخر، وأما الأجرد هو قليل الشعر، والقليل الشعر من الخيول ممدوح. الخيل إذا كان على رقبتها شعر كثير هذه ليست صفة مدح فيه عند العرب، صفة مذمومة الأفضل أن يكون قليل الشعر. فيقول: والخيل تقتحم الخبار يعني والخيول هي عم تقتحم هذه الأراضي صعبة التضاريس وهي عابسة كأنها يعني غاضبة من هذا الإدخال، من بين شيظم وأخر شيظم ما بين فرس أنثى طويل وفرس ذكر أو وخيل ذكر طويل أيضا.

ولقد شفى نفسي، طيب يعني ما دام الإخوة يأتوا الآن خلص نقف إن شاء الله اليوم عند هذا القدر، نكمل الأبيات الأخيرة في الدرس القادم ونشرع إن شاء الله في معلقة أخرى، يعني في الدرس القادم سنكمل ما بقي من معلقة عنترة ونشرع إن شاء الله في معلقة أخرى لكن نستعد للدرس الذي يليه. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.