شرح الآجرومية | المجلس الأول

اللجنة العلمية - البناء المنهجي
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد.

في يوم من الأيام، رزقت امرأة بطفل صغير، رزقت به بعد سنوات طويلة من الحرمان. وبعد ما مرت بضعة أشهر، قالت المرأة: أريد أن يكبر الولد سريعا فماذا أفعال؟ أحضرت طبقا كبيرا من اللحم، وقالت: سأطعم الولد كل يوم من هذا اللحم، ليه؟ حتى يكبر سريعا.

ما رايكم في هذا التصرف؟ وهل هذا التصرف صحيح أم خطأ؟ نعم، أحسنتم، هذا التصرف خطأ. هل هذا التصرف سيجعل الولد يكبر سريعا أم ربما يموت بسبب هذا التصرف؟ ربما يموت بسبب هذا التصرف. لماذا؟ لأن طعام الكبار سم الصغار، طعام الكبار سم الصغار.

الذي فعلته هذه المرأة مع ولدها وفلذة كبدها فعلته لأنها تريد أن يكبر سريعا، تريد أن تراه شابا كبيرا، وأنتم بأنفسكم قلتم إن هذا التصرف خطأ، وهنا يرد السؤال لكم: هل تعرفون من الذي يفعل مثل هذه المرأة؟ لا نعرف. لا، بل تعرفون، أنا أفعله هذا، وأنتم تفعلون هذا، نحن نفعل هذا، أي نعم، والله إنكم تفعلون هذا.

تفعلون هذا حينما يأخذ الإنسان كتابا أكبر من حجمه، تفعلون هذا حينما تستصعب علما هو في نفسه سهل، لكنكم اخذتموه بطريقة خاطئة، تفعلون هذا حينما تنتقلون من كتاب لكتاب يأخذكم الملل والضجر، تفعلون هذا حينما تستصعب فنا من الفنون وتقولون: هذا الفن صعب، ولم تبذلوا فيه مقدارا كبيرا جدا من التركيز والاهتمام.

لماذا يستصعب الطلبة النحو؟ لماذا نستصعب النحو؟ لماذا نرى أن النحو صعب؟ لماذا كثير من الطلاب يقول لك: أنا أدرس الفقه والأصول والقواعد والحديث، أما إذا تكلمت عن النحو كأنها حية لدغته؟ لماذا الكثير من الناس، كثير من طلاب العلم يستصعبون النحو؟ لا لصعوبة النحو، بل لفكرة معينة غرست فيهم، وهي أن النحو صعب، وأنه لا يمكن تحصيله بسهولة، وأنه يحتاج إلى جهد كبير.

اليوم، بإذن الله سبحانه وتعالى، جئت إليكم بفأس، وأردت أن أكسر هذه الصخرة. كيف تنزاح هذه الصخرة عن القلب؟ كيف نرى أن النحو ليس صعبا؟ كيف نبدأ فيه بداية جديدة مختلفة عن كل البدايات؟ كيف نعرف قيمة هذه المادة؟ كيف نطبق في النحو؟ كل هذا وأكثر، إن شاء الله عز وجل، نعيش مع هذه الدروس، ونطبق الأمور المطلوبة، وباذن الله سبحانه وتعالى ترون الأثر.

وقبل أن نبدأ، أريد أن أسال سؤالا: لماذا نستصعب النحو؟ وجواب هذا السؤال في ثلاثة محاور: المحور الأول: أمر متعلق بالطالب. والمحور الثاني: أمر متعلق بالمعلم. والمحور الثالث: أمر متعلق بالبيئة المحيطة.

أما الطالب، فيستصعب النحو لأنه لا يعطيه حقه، يستصعب النحو لأنه ينتقل من كتاب إلى كتاب فلا يضبط هذا ولا ذاك، يستصعب النحو لأنه يبدأ في كتاب أكبر من حجمه، يستصعب النحو لأنه لا يطبق، يستصعب النحو لأنه لا يصور المسائل بطريقة صحيحة، يستصعب النحو لأنه لا يعرف التشجير العام للفن ولا يعرف هذه المساله أين توضع، لهذا يستصعب الطلبة النحو.

طيب، والامر المتعلق بالمعلم؟ كثير من المعلمين إذا أرد أن يشرح هذا الفن لا يستوعب فكرة أن يعي الطالب صغار العلم قبل كباره، لا يستوعب فكرة التدرج العلمي. النحو يا كرام يشبه بيتا كبيرا من عشر طوابق؛ الطابق الأول والثاني والثالث والرابع وهكذا إلى العاشر، لا استطيع أن أصل إلى العاشر إلا إذا مررت على الطابق الأول والثاني والثالث.

كثير منا، بل هذا موجود في الجامعات والكليات والمدارس التي نشأنا عليها، يعطون الدرس الذي في الطابق الرابع. طيب، أنا لم آخذ الدرس الذي في الطابق الأول والثاني، كيف أفهم الرابع؟

والنحو يشبه قصرا عظيما منيفا، هذا القصر مليء بالجواهر، مليء بالجواهر والدرر، فيه كنوز عجيبة، لكن هذا القصر عليه بوابة، عليه باب من حديد، وهذا الباب لا يفتح إلا بمفتاح واحد، فمن استطاع أن يمسك المفتاح بيده استطاع أن يدخل هذا القصر وأن ينتفع بالكنوز التي فيه. الشريعة هي هذا القصر، والسور هو النحو، وبوابة النحو أن تتعلمه بطريقة صحيحة، فمن استطاع أن يفهم النحو بطريقة صحيحة وأن يكون سهلا معه، ويطبق بنفسه، ويعرف قيمة هذه المادة استطاع أن يدخل القصر وأن يستخرج الكنوز.

فقلنا: لماذا نستصعب النحو؟ أمر متعلق بالطالب أنه لا يكرر، وياخذ كتابا أكبر من حجمه، ويحكم الطالب على نفسه لأول مرة، يعني مثلا درس النحو مرة واحدة ويقول: والله المادة هذه صعبة وأنا لا أستطيع أن أضبطها. يا اخي أنت ما درست إلا مرة واحدة، أين أنت ممن يدرس المادة عشر مرات وعشرين مرة وأربعين مرة ومئة مرة؟ لا تحكم على نفسك من أول مرة ولا من ثاني مرة ولا من عاشر مرة، لا تقل: هذه مادة صعبة.

هناك فرق ايها الكرام بين العلوم التأصيلية والكتب التي الغرض منها المعلومات. مادة النحو، مادة الأصول، مادة الحديث، هذه علوم تأصيلية، الغرض منها أن يتاصل الطالب، لذلك احفظوها عني: مخطئ، مخطئ، مخطئ من ظن أنه يمكن أن يضبط اصول العلوم بغير تكرار كثير، لابد أن تكرر، تكرر كثيرا جدا. فلماذا تحكمون على أنفسكم؟ لماذا تقولون النحو مادة صعبة ولا يمكن أن أفهمها؟ لماذا هذا الأمر؟ هذه النقطه، أول نقطة، لن أبدأ معكم إلا إذا حذفتموها تماما من رؤوسكم.

قلنا: أمر متعلق بالطالب، وأمر متعلق بالشيخ أنه لا يتدرج مع الطالب، لا يحرص على التطبيق العملي معه. وأمر متعلق بالبيئة، أن البيئة التي نعيش فيها أنتجت كما كبيرا من الأفلام والمسلسلات التي جعلتنا ناخذ موقفا من النحو ومن اللغة العربية، فدوما يأتون بمدرس اللغة العربية شكله يعني ملابسه ليست جميلة، وطريقته ليست جميلة، وهو في موضع استهزاء دوما، وإذا تكلم، حتى إذا تكلم في النحو، فيأتي بابيات هي من اصعب الابيات التي يعني العرب لا يستعملونها إلا النوادر، وهي من غريب اللغة، فيقول مثلا: وقبر حرب بمكان قفر، وليس قرب قبر حرب قبر. ويعرض لك هذا البيت، ونظن أن هذا هو النحو، لا، نظن أن هذه هي اللغة، لا، ليست هذه هي اللغة.

أنا أقرأ عليكم الآن: الرَّحْمَٰنُ عَلَمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنسَانَ عَلَمَهُ الْبَيَانَ. بالله، ألا تفهمون هذا الكلام؟ أنا أكلمكم الآن باللغة العربية، ألا تفهمون كلامي؟ هذه هي اللغة العربية، أما هذا، هذه الألفاظ الغريبة الصعبة، هذه ليست جادة اللغة، بل إن علماء اللغة يقولون إن هذه الأبيات فيها غرابه، فيها صعوبة، فيها تعقيد، ليست هذه هي جادة اللغة. فليس من الصواب، طبعا هذه البيئة اثرت علينا كثيرا جدا جدا، فاصبحنا ننظر إلى مادة النحو على أنها مادة صعبة.

والآن ياتي دور السؤال الثاني: كيف، كيف نزيح هذه الصخره من علم النحو؟ يعني كيف نكسر الصخره التي وضعت أمامنا في أن مادة النحو صعبة ولا يمكن أن نضبطها وهكذا؟ نزيحها بامرين إن شاء الله.

الامر الاول هو: كيف أتقن كتابا في النحو؟ بل كيف أتقن كتابا في كل العلوم؟ الآن ساقرا عليكم نصا لرجل من كبار من كبار مشايخ النحو في هذا العصر، وهذا الشيخ الجليل، الشيخ سالم القحطاني حفظه الله، يحكي لنا تجربته ويقول إنه مر بنفس المرحلة التي مررتم بها، درس كثيرا في النحو عند هذا الشيخ وهذا الشيخ وهذا الشيخ وهذا الشيخ، وانه يعني كان يستصعب هذه المادة ويرى انها كالجبل الكبير الذي لا يمكن أن يصعد الإنسان إليه، وحاول مرات أن يتقن النحو ولم يستطع، حتى جاءت اللحظة الحاسمة، ومنَّ الله سبحانه عليه سبحانه وتعالى عليه بشيخ يعلم المنهجية، ويدرك كيف يضبط الطالب العلم، وكيف يضبط الطالب هذه المادة. فبدأ الشيخ معه، وبدأ يأخذ كتابا ثم الثاني ثم الثالث، وضحت المادة معه، اصبحت سهلة، واصبح الشيخ من كبار المشايخ الذين يشرحون هذه المادة بعلوم العربية كلها على اليوتيوب.

هيا نذهب الآن إلى رحلة الشيخ وإلى كلامه، وننظر ما الذي قاله في هذا الأمر. يقول: بعد ما تكلم عن الرحلة وكيف أنه يعني بدا في طلب العلم وهكذا وبدأ في في دراسة النحو وكان يبغض النحو، يقول الشيخ: مع الآجرومية مرة أخرى، في صيف إحدى السنوات الدراسية، رجعت إلى الدوحه، وهناك دلني أحد الفضلاء على مركز علمي يديره شيخ موريتاني على طريقة المحاظر الموريتانية، وهو الشيخ عبد الله.

عباد لي في هذا المركز ذكريات كثيرة وطويلة، لذلك ساكتفي منها بما يتعلق بصلب الكتاب كي لا استطرد، يقول: ذهبت إلى المركز في عام ألفين وخمسة، ووجدت الشيخ العباد مشغولا بطلاب آخرين، فأحالني على شيخ موريتاني آخر، وهو الشيخ عبد الله ولد أحمد الشنقيطي. بارك الله لي في هذا الشيخ، وانزاحت الصخره بعده كليا، واستطعت أن أخرج طليقا، وفي هذا من العبر والفوائد أن فلاحك وانتفاعك قد يكون على يد شيخ خامل مغمور لا يعرفه احد.

هذه نقطة مهمة، وأن تجعل تحصيلك مقصورا على المشاهير البارزين، وقد نص على ذلك الغزالي كما نقله عنه ابن جماعة في تذكرة السامع والمتكلم، يقول: كان وما زال الشيخ عبد الله ممارسا للتدريس سنين عددا، وعرف أن معظم الطلاب يحتاجون إلى التسهيل قدر المستطاع، لذلك جعلني أقرأ المتن فقط.

انتبهوا لهذه الطريقة، أقرأ المتن فقط مجردا عن شرحه التحفة السنية. وبالفعل، يقصد كتاب الآجرومية الذي سندرسه إن شاء الله. وبالفعل، قرات عليه المتن فحسب وفهمته فهما طيبا، نعم لم أفهم كل كلمة فيه، ولكنني استطعت بسهولة أن أميز أنواع الكلمات الثلاث، وأن أعرب الجمل السهلة، وأن أقف على قدمي. شوفوا ماذا فعل الشيخ معه، أعطاه المتن فقط ولم يطلب منه أي توسع، وكان الشيخ حريصا على التطبيق كما سترون.

قال: وكعاده الشناقطة، كان الشيخ متواضعا جدا، تواضعا لم يكن مالوفا لدي، ويتمتع بأخلاق عالية مع لين الجانب، وقدرة على تحمل ضغط التدريس وأسئلة الطلاب. فلزمت الشيخ مدة طويلة، تيسر لي أن أقرأ عليه بعد بعد الآجرومية على فترات طويلة قطر الندى وشرح ابن عقيل وهكذا. ثم قال الشيخ: كما قرات عليه علوما أخرى كالفرايض وأصول الفقه وغيرها بحمد الله.

والذي يعني يعنينا الآن هو لماذا انفرجت الصخره بالكلية مع الشيخ عبد الله؟ لماذا؟ لماذا مع هذا الشيخ؟ والجواب من وجوه: واحد: أنه كان لا يستطرد. أنه كان لا يستطرد ولا يزيد على ما يذكره صاحب المتن. اكتبوا عندكم حفظكم الله، هيا بسم الله اكتبوا، ايه نعم، ايه نعم اكتب، اكتب: واحد: طريقة الشرح، أو طريقة ضبط أي كتاب. واحد: عدم الاستطراد، وعدم الزيادة على ما ذكره صاحب المتن.

واحد: كان لا يستطرد ولا يزيد على ما يذكره صاحب المتن. ومنها: أنه شرح لي المتن مجردا دون التحفة، متن الآجرومية فقط دون التحفة. ومنها: أنه كان يجعلني أعرب وأتمرن في كل درس تقريبا. كان يعرب وأتمرن في كل درس تقريبا.

ومنها، وهذه مهمة جدا جدا وأرجو منكم أن تطبقوها حفظكم الله: ومنها أنني جمعت ذهني على كتاب واحد. ومنها أنني جمعت ذهني على كتاب واحد، فلما جمع ذهنه على كتاب واحد استطاع أن يحصل، نعم، وهو الآجرومية، ولم أشغل نفسي بشيء غيره حتى انتهي منه، حتى انتهي منه.

ومنها، وهو من أهم الوجوه: أن الدرس كان انفراديا ولم يكن جماعيا، وهذا أكثر ما نفعني في هذا الدرس. وقد تبين لي بالتجربة أن علم النحو، وكذلك كل علم فيه تمارين وتطبيقات كالصرف والعروض، أن الأفضل أن تدرسه وحدك على الشيخ، وذلك كي تستطيع أن تتدرب بين يديه، وبهذا تحصل لك الملكة. أما أن تحضر درسا للمبتدئين في النحو ومعك أربعين طالبا، فإن الفائدة تكون أقل؛ لأن الشيخ أو الشارع لا يملك وقتا لجعل الجميع يتمرن أمامه ويعرب.

فإذا فاتك هذا فقد فاتك خير عظيم، وإنما النحو الإعراب، إنما الأعمال بالنيات، نعم، إنما النحو الإعراب، فإذا استطعت أن تعرب الجمل فقد برهنت لنا أنك فهمت القواعد النظرية التي شرحناها لك. نعم، بهذا زاحت الصخرة عن هذا العلم، وبهذا أصبح الشيخ من كبار المشايخ الذين يشرحون هذا الفن في هذا العصر.

طيب، وهنا يأتي السؤال: ما الذي ستفعله معنا؟ نستعين الله ونبدا في هذا الشرح، في شرح الآجرومية. وقبل أن نبدأ أحب أن أنبه على تنبيهات مهمة يجدر أن نستحضرها في بداية هذا الشرح:

أولا: وقبل كل شيء، أن نفتقر إلى الله، يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ. أن يعلم العبد أنه لا شيء، وأنه فقير إلى الله، وأنه ذليل بين يديه، وأنه لا علم له إلا ما علمه ربه، فكل شيء بيده ونحن فقراء إليه، فيحرص الطالب قبل أن يبدأ الدرس أن يكثر من الاستغفار والإنابة إلى الله، وطلب العون والاستعانة بالله والاستغاثة به أن يعينه وأن يفتح عليه المغلق من العلم، وأن يعلم العبد أنه لا حول ولا قوة إلا بالله سبحانه وتعالى، فيطلب منه، يقول له: يا سيدي افتح علي يا فتاح، وهبني العلم يا وهاب، وعلمني يا عليم. ويعترف العبد بعجزه وتقصيره. أولا: الافتقار إلى الله.

ثانيا: إخلاص النية لله سبحانه وتعالى، أن من أول من تسعر بهم النار يوم القيامة عالم، لكنه تعلم ليقال عالم.

ثالثا: أن نعلم أن من أراد أن يتقن فنا فعليه أن يأخذ متنا فيه، ونحن بإذن الله سبحانه وتعالى سنعيش مع متن الآجرومية بغير أي زيادة ولا نقصان إن شاء الله، نحاول ألا نتوسع، كذلك سنحاول قدر الاستطاعة أن نهتم بالجانب العملي بصورة كبيرة، يعني سنأخذ القاعدة النظرية ثم نطبق. ولأنكم تستمعون الآن إلي، فأريد منكم أن تتعاملوا كأنكم أمامي الآن، كأنكم الآن أمامي، فإذا سالت أعطيك.

مساحة وتجيب ونحاول أن نضبط سويا، وإن شاء الله في مجالس المراجعة يكون بيننا مجالس مراجعة نتاكد من ضبط المواد وهكذا.

الأمر الرابع: لابد لابد من التحضير قبل الدرس الانتباه في الدرس والمراجعة بعد الدرس، والمراجعة الأهم هي هي أهم شيء والمحافظة على رأس المال أولا من الربح. كيف ذلك؟ مثلا عندك درس في الباب الأول باب الكلمة والكلام، تقرا هذا الباب من المتن جيدا وتضبطه وتكرره مرتين أو ثلاثة، ثم تحضر الدرس وتركز على الفوائد وتهتم بالتطبيقات، ثم بعد ذلك تراجع بعد الانتهاء، تراجع هذا إيه هذا هذا الدرس أو تراجع الفوائد المهمة مرة ثانية.

أوصيكم بالتطبيق خيرا، أوصيكم بالتطبيق، العلم ممارسة، العلم ممارسة، العلم ممارسة. قليل دائم خير من كثير متقطع. خذ يا أخي الكريم أختي الكريمة، خذوا قاعدة واحدة و طبقوا عليها، لماذا تكثرون على أنفسكم؟ لماذا كأن أحدا يجري خلفكم تريدون أن تنتهوا من كل شيء في في وقت يسير وفي النهاية لا ننتهي من شيء؟ إذا أردنا أن نضبط العلم فعلينا بالقليل، قليل دائم خير من كثير متقطع.

وأن وأن التكرار سر تميز الكبار، كل الذين تميزوا كان السر أنهم كرروا وأنهم استمروا. وأسال الله سبحانه وتعالى أن يفتح علينا وعليكم، وإن شاء الله أجتهد قدر استطاعتي في التيسير وأجتهد قدر استطاعتي في التطبيق، وإن إن يعني احتجتم إلى شيء فنحن خدام لكم. المطلوب أن تحرصوا على التطبيق معي، نستعين بالله ونبدأ في مدارسة كتاب الآجرومية لابن آجروم رحمه الله تعالى، نسال الله سبحانه وتعالى لنا ولكم العون والتوفيق والسداد والرشاد.

اليوم بإذن الله عز وجل لقاؤنا سيكون عبارة عن رسم الخريطة العامة لهذا الفن، التشجير العام لهذا الفن. وهنا نصيحة في غاية الأهمية، وهي إذا أردت أن تضبط أي فن فعليك أن تتصور الشكل العام لهذا الفن قبل أن تبدأ فيه، إذا أردت أن تضبط مثلا أصول الفقه تصور ما معنى أصول الفقه؟ ما هي محاور هذا هذا هذا العلم؟ إذا أردت مثلا أن تسافر إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كيف تسافر إلى المدينة وأنت لا تعرف الطريق ولا تعرف أي شيء عنها؟ كيف تسافر وأنت لا تعرف يعني بداية الطريق نهاية الطريق؟ إذا أردت أن تتصور الفقه فتأخذ ما هو الفقه؟ ما معنى الفقه؟ طيب، الفقه يتكلم عن ماذا؟ أقول لك الفقه يتكلم عن الوضوء والصلاة والزكاة والصيام والمعاملات والنكاح والأسرة، فهنا أصبح عندك تصور لهذا الفن، أصبح عندك خريطة عامة لهذا الفن.

الآن سنرسم الخريطة العامة لعلم النحو، الذي أريده منكم أمرين: الأمر الأول أن ترسموا بأيديكم هذه الخريطة لا تعتمدوا على رسم غيركم الآن، اكتب معي الآن الآن جهز ورقة، ها، بسم الله، نوقف إيه أوقف التسجيل قم أحضر ورقة، أحضر ورقة واكتب معي سنرسم الخريطة العامة لهذا الفن، هذا الأمر الأول. الأمر الثاني أن تحرصوا على التطبيق معي.

طيب، عندما نرسم الخريطة العامة نستطيع أن نضع كل مسألة فرعية تحت القاعدة الكلية التي سنرسمها، فنحن سنرسم الخريطة العامة ثم بعد ذلك إذا جاء أي شيء فرعي أنت بنفسك تستطيع أن تقول إيه والله هذا يندرج تحت كذا، هذا يندرج تحت كذا. ولي طلب أخير، أعتذر منكم، الذي أريده في الباب الأول أن تحفظوا (يعني الخريطة العامة لا اريدك أن تفهم ماذا تقول، أنا أدري ما أقول، لا أريدك أن تفهم، احفظ معي فقط، احفظ فقط، بعد ذلك سيأتي الفهم بصورة ميسرة إن شاء الله سبحانه وتعالى)، احفظ معي هذه الخريطة واعلم أن النحو يعني أخذ بعضه برقاب بعض، فإن لم تضبط الابواب الأولى لا يمكن أن تستوعب الذي بعد ذلك، فاحرصوا على ضبط أول بابين على وجه الخصوص.

بسم الله الرحمن الرحيم، اكتب في وسط الصفحة: علم النحو، علم النحو أو الآجرومية كما تشاء، علم النحو يدور في أربعة محاور، بسم الله أحفظوا معي: واحد الكلام والكلمة، اثنين باب الإعراب والبناء وعلامات الإعراب، ثلاثة باب الأفعال، أربعة باب الأسماء.

آه أنا أسمعكم كأنكم تقولون لي أعد أعد، نعيد بسم الله، النحو يدور في أربعة محاور: واحد باب الكلام والكلمة، الكلام والكلمة، ها ثان ثاني ها الكلام أحسنتم والكلمة، الثاني باب الإعراب والإعراب والبناء ممتاز الإعراب والبناء وعلامات الإعراب، جيد، الباب الثالث باب الأفعال، والباب الرابع باب الأسماء.

من منكم يستطيع أن يغلق الكتاب وأن يذكر لي هذه التشجيرة؟ هيا بسم الله مع بعض مع بعض لكن اغلقوا الكتاب، اغلقوا الكراسة التي تكتبون فيها، بسم الله، باب علم النحو يتكلم فيه أربع محاور خمس محاور عشر محاور؟ لا، أربعة أحسنتم. المحور الأول باب ها أحسنت ما شاء الله الكلام والكلمة، ها والله أنا أرى واحد جالس لا يتكلم، لماذا لا تتكلم؟ لماذا لا تجيب معي؟ هيا بسم الله باب الكلام والكلمة، ها الثاني باب الإعراب والبناء وعلامات الإعراب، ها الثالث باب الأفعال، الرابع باب الأسماء.

فإن سالتني يا صاحبي ما هو أهم باب في هذه الأربعة؟ أقول لك الباب الأول والثاني، فإن تم ضبط الباب الأول والثاني جيدا سهل جدا جدا أن تدخل على الباب الثالث والرابع، وإن لم تضبط الباب الأول والثاني ف يعني حقيقة أنصحك أن ترجع لتضبيطهما لأنك لن تستوعب النحو بغير ضبطهما، والباب الثاني فيه جدول يعني من ضبط هذا الجدول بإذن الله سبحانه وتعالى لا يعني لا يوجد كلمة في اللغة يمكن أن تتوقف معه بإذن الله، يستطيع أن يعرب أي كلام بكل سهولة ويسر.

الآن نعيد جدولنا مرة ثانية، ها باب الكلام والكلمة، الثاني ها باب الإعراب والبناء، الثالث باب الأفعال، الرابع باب الأسماء، هذا هو التشجير العام.

طيب، هل يمكن أن توسع لنا التشجير قليلا يعني تذكر بعض التفاصيل؟ أقول لك نعم سنذكر إن شاء الله، هيا بنا.

باب الكلام والكلمة، اكتب المحور الأول: الكلام والكلمة. عند الكلام، عرف الكلام: الكلام هو اللفظ المركب المفيد بالوضع، اكتب هذا واحفظه. طيب، أريد أن أفهم؟ دع الفهم الآن لا تستعجل، ومن استعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه، ها لا تستعجل، الكلام هو اللفظ المركب المفيد بالوضع. طيب والكلمة، اكتب عندك: الكلمة اسم فعل حرف. مرة ثانية، الكلمة اسم فعل حرف. مرة ثالثة، ها الكلمة اسم فعل حرف. إذا المحور الأول كان إيش؟ باب الكلام والكلمة، الكلام ذكرنا تعريف الكلام هو اللفظ المركب المفيد بالوضع، طيب والكلمة قلنا الكلمه أما أما اسم أو فعل أو حرف.

طيب، الآن الآن ندخل على الباب الثاني باب الإعراب والبناء، باب الإعراب والبناء. أنا الآن في مبنى، الآن أنا في مبنى، ما رايكم في الجدران هل تتغير أم ثابته؟ والله الجدران لا تتغير ثابتة، والأعمدة، وأيضا الأعمدة ثابتة. طيب، إذا الجدران والأعمدة مبنية لا تتغير، ها المبني هو الذي ها إيه صحيح أحسنت المبني هو الذي لا يتغير. طيب والمعرب ها أحسنت هو الذي يتغير، المعرب يشبه مثلا الستائر ويشبه يشبه الفرشة الموجودة، هذه الفرشة تتغير وهذه الستائر تتغير، فنقول المبني هو الذي لا يتغير آخره والمعرب هو الذي يتغير آخره، وسناخذ بإذن الله سبحانه وتعالى جدول يسهل علينا جدا حفظ المبنيات والمعربات بعد ذلك.

طيب ندخل على باب الأفعال، باب الأفعال خلاص انتهينا من الباب الثاني، الباب الثالث باب الأفعال، الفعل إما ماضي أو مضارع أو امر، ماض مضارع أمر، ها فعل ماضي فعل مضارع فعل أمر. طيب كيف نعرفهم؟ أقول لك بإذن الله سبحانه وتعالى سنعرف كل شيء وسيكون الامر سهلا وسنطبق كثيرا جدا، لكن الآن جئتكم بعلامات سحرية اكتبوها وسنحتاجها في اللقاءات القادمة. نحن قلنا الأفعال كم؟ الأفعال كم؟ ماضي ها مضارع أمر، اكتبوا تحت الماضي حرف التاء، اكتب تحت كلمة ماضي الفعل ماضي مضارع أمر، الماضي اكتب التاء في آخره. كيف نعرف المضارع بالتاء في كيف نعرف الماضي بالتاء في آخره اكتب هكذا فقط، طب والمضارع بالسين وسوف في أوله، والامر بياء المخاطبة مع الطلب.

إذا الماضي كيف أعرفه؟ أحسنتم بالتاء في آخره، والمضارع بالسين وسوف في أوله، والامر بياء المخاطبة مع الدلالة على الطلب.

تقول لي بدا الأمر فيه صعوبة، أقول لك ألم نتفق؟ قلنا اتفقنا أن نحفظ، احفظ فقط واكتب عندك وكرر كثيرا جدا جدا سيكون الأمر سهلا إن شاء الله بعد ذلك.

طيب ناتي للمحور الرابع فما هو ما هو المحور الرابع؟ أحسنتم، المحور الرابع هو باب الأسماء. طب ما هو المحور الأول؟ ها المحور الأول أحسنتم باب الكلام والكلمة. طب الثاني؟ باب الإعراب والبناء وعلامات الإعراب ممتاز الله أكبر ما شاء الله. طب الثالث؟ باب الأفعال، طيب الأفعال تنقسم إلى ماضي مضارع أمر، ماضي مضارع أمر ممتاز.

طيب أسال سؤال صعب، سؤال صعب، سؤال صعب، الماضي كيف نعرفه؟ إيه نعم ما شاء الله بالتاء في آخره، طيب والمضارع؟ بالسين وسوف في أوله، طب والامر؟ أحسنتم بياء المخاطبة مع الطلب.

الآن ندخل على الباب الأخير في با في الآجرومية، وهو باب أحسنتم فصل الأسماء أو باب الأسماء، نقول الأسماء إما مرفوعة أو منصوبة أو مجرورة، فكلمة الأسماء اكتبوا الأسماء أخرجوا منها ثلاثة أسهم: مرفوعة، منصوبة، مجرورة، مرفوعة منصوبة مجرورة. طيب ما هي الأشياء المرفوعة والمنصوبة والمجرورة؟ اكتب عندكم تحت المرفوعة، اكتب رقم سبعة، مرفوعة، ها الأستاذة مرفوعة عندها كم ولد؟ سبعة. طيب والأستاذة منصوبة عندها كم ولد؟ خمسة عشر، اكتب خمسة عشر. إذا المرفوعة كم عدد المرفوعات؟ أحسنتم سبعة، وكم عدد المنصوبات؟ أحسنتم خمسة عشر ممتاز، وكم عدد المجرورات؟ ثلاثة.

مرة ثانية، ها كم عدد المرفوعات؟ سبعة. كم عدد المنصوبات؟ خمسة عشر. كم عدد المجرورات؟ ثلاثة ثلاثة.

طيب، إذا استطعنا يا كرام أن نتصور هذا نكون بذلك انتهينا بفضل الله عز وجل من علم النحو كله. النحو يدور في أربعة محاور، ها الكلام والكلمة، وقلنا الكلمة اسم فعل حرف. طيب، الإعراب والبناء، قلنا المعرب هو الذي يتغير آخره والمبني لا يتغير آخره. طيب، الباب الثالث باب الأفعال، قلنا الفعل ماضي يعرف بالتاء في آخره ومضارع يعرف بالسين وسوف وأمر يعرف بياء المخاطبة، جيد. وقلنا باب الأسماء إما مرفوعة أو منصوبة أو مجرورة، ووضعنا الارقام، ها المرفوع تحته رقم سبعة فالمرفوعات سبعة، طب والمجرورات والمنصوبات خمسة عشر، طيب والمجرورات؟ المجرورات ثلاثة ثلاثة.

طيب طبعا بإذن الله سبحانه وتعالى سنتوسع أكثر في التشجير ويكون الأمر بإذن الله سهلا علينا، لكن المطلوب منكم الآن أن ترسموا هذا التشجير وأن تكرروا كثيرا وتحاولوا أن تستوعبوه بإذن الله سبحانه وتعالى.

بقي منا شيء في التشجير وهو في باب الأسماء، نحن قلنا الأسماء المرفوعات كم؟ هـ سبعة. ما رأيكم ما رأيكم نكتب السبعة؟ ما رأيك نكتبه فقط أسماء فقط؟ هـ اكتبوا معي السبعة: اثنين في الجمله الاسمية المبتدأ والخبر، اكتب السبعة مبتدأ والخبر هؤلاء في الجملة الاسمية، وفي اثنين في الجملة الفعلية الفاعل ونائب الفاعل، وفي اثنين في الجملة الناسخة اسم كان وخبر إن، إذا هذه ستة: المبتدأ والخبر والفاعل ونائب الفاعل واسم كان وخبر إن، والسابع هو التوابع، ما هي؟ اكتبوا التوابع ودعوها.

إذا الآن عرفنا المرفوعات، المبتدأ دائما مرفوع والخبر دائما مرفوع والفاعل دائما مرفوع ونائب الفاعل وهكذا.

طيب وما هي المنصوبات؟ قال للمنصوبات تنقسم إلى قسمين وباذن الله سيكون عندنا قصة قصة الحجة معربة نحفظ بها هذا بسهولة. المنصوبات تنقسم إلى قسمين: المفاعيل وشبه المفاعيل، اكتبوا عندكم المفاعيل اكتب تحت المفاعيل خمسة في خمس مفاعيل وشبه المفاعيل عشرة، ها قلنا المجموع خمسة عشر، المفاعيل شبه المفاعيل. ما هي المفاعيل؟ احفظ معي: المفعول به، فيه، معه، لأجله، مطلق. يعني إيش؟ مفعول به، مفعول فيه، مفعول معه، مفعول لأجله، مفعول مطلق، لكن احفظوها كما قلت لكم ستسهل عليكم: مفعول به فيه معه لأجله مطلق. ها أنا والله كأني أراك تضحك، أنا أرى هذا الضحك يعني كرر معي ثم نضحك سويا، ها يلا بسم الله، إيه أنت الذي كنت تضحك كرر معي ها مفعول به فيه معه معه لأجله مطلق، أعد أعد مفعول به فيه معه لأجله مطلق. إذا المفاعيل خمسة كلها منصوبة.

طيب وشبه المفاعيل؟ الحال والتمييز والاستثناء والمنادى واسم لا النافية للجنس واسم إن وخبر كان والتوابع الأربعة. هذه المنصوبات الخمسة عشر.

طيب والمجرورات؟ قلنا ثلاثة: واحد ما سبق بحرف جر، والثاني المضاف إليه، والثالث التوابع.

وبهذا يا كرام نكون انتهينا من التشجير العام لمادة النحو، وباذن الله سبحانه وتعالى سيكون معنا لقاءات نبدأ فيها في شرح هذا التشجير درسا درسا وكلمة كلمة بإذن الله سبحانه وبحمده في كتاب الآجرومية لابن آجروم عليه رحمات الله تترى. والمطلوب منكم اليوم أو واجب اليوم أن تحفظوا هذا التشجير جيدا وأن تكرروا كثيرا.

نسال الله سبحانه أن يفتح علينا وعليكم فتوح العارفين وأن يجعلنا وإياكم من عباد الله الصالحين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وإياكم أن تعطوا الطفل الصغير لحما بل أعطوه لبنا، وبإذن الله ياكل اللحم في يوم من الأيام، السلام عليكم.