شرح الآجرومية | المجلس الثامن الأخير

اللجنة العلمية - البناء المنهجي
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، له الحمد الحسن والثناء الجميل، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يقول الحق وهو يهدي السبيل، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمين.

أما بعد، حياكم الله تعالى وبياكم وجعل الجنة مثوانا ومثواكم، أهلاً وسهلاً ومرحباً بكم في لقائنا الأخير في التعليق على الآجرومية. أسأل الله سبحانه أن يرزقنا وإياكم التوفيق والسداد والعون والرشاد. النحو سهل وقصير سلمه، وإنما النحو قياس يتبع وبه في كل علم ينتفع. هذه المادة العظيمة التي هي مفتاح لفهم الشريعة الإسلامية والتي من تأصل فيها جيدا استطاع بفضل الله سبحانه وتعالى أن ينتفع بعلوم الإسلام، ومن لم يتأصل في النحو لن ينتفع بعلوم الإسلام؛ فكيف يفهم الإنسان الشريعة بغير لسانها؟ نسأل الله سبحانه أن يشرح صدورنا وأن ييسر أمورنا، اللهم آمين.

تكلمنا أن الآجرومية تنقسم إلى أربعة أقسام: باب الكلام والكلمة، وتكلمنا على أنواع الكلمة: اسم وفعل وحرف. وذكرنا باب الإعراب والبناء؛ المبني لا يتغير، والمعرب هو الذي يتغير آخره. وذكرنا في الجدول علامات الإعراب، ثم دخلنا على باب الأفعال، وقلنا الأفعال إما فعل ماضي ويعرف بالتاء في آخره، وإما مضارع ويعرف بالسين وسوف في أوله ولم، وإما فعل أمر وهو يدل على الطلب مع قبوله ياء المخاطبة. ثم تكلم وقلنا إن الفعل الماضي يبنى على الفتح دائماً، إما فتح ظاهر أو مقدر كما قال المؤلف، وبعضهم يقول لا؛ بل يبنى على الفتح والضم والسكون، وهكذا.

طيب، وفعل الأمر يدل على الطلب مع قبول ياء المخاطبة، ويبنى على ما يجزم به مضارعه؛ فعل الأمر يبنى على ما يجزم به مضارعه، إن كان صحيح الآخر يبنى على السكون، وإن كان معتل الآخر يبنى على حذف حرف العله، وإن كان من الأفعال الأمس يبنى على حذف النون.

ثم تكلمنا على الفعل المضارع وأنه إما مرفوع أو منصوب أو مجزوم، يرفع إذا لم يسبقه شيء، وينصب إذا سبقه ناصب، ويجزم إذا سبقه جازم.

ثم تكلمنا على باب الأسماء، وقلنا الأسماء إما مرفوعة وهي سبعة، أو منصوبة وهي خمسة عشر، أو مجرور وهي ثلاثة. أما الأسماء المرفوعة فهي المبتدأ والخبر والفاعل ونائب الفاعل واسم كان وخبر إن والتوابع؛ التوابع النعت والعطف والبدل والتوكيد. وتكلمنا عن هذه الأمور بفضل الله سبحانه وتعالى.

أما النواصب فقلنا تنقسم إلى قسمين: المفاعيل وشبه المفاعيل. أما المفاعيل فهي: المفعول به، المفعول فيه، المفعول معه، المفعول لأجله، المفعول المطلق. وشبه المفاعيل وهي: الحال والتمييز والاستثناء والمنادى واسم إن وخبر كان واسم لا النافية للجنس، والتوابع.

ثم يأتي الكلام على المجرورات وهي ما سبق بحرف جر والمضاف إليه والتوابع. اليوم باذن الله عز وجل نتكلم عن باب المنصوبات. تكلمنا عن المفعول به والمفعول فيه والمفعول معه والمفعول لأجله والمفعول المطلق. نتكلم الآن عن الحال. ما معنى كلمة الحال؟ الحال هو، الحال هو الحال، كيف الحال هو الحال؟ الحال هو اسم يفسر من بهم من الهيئات. اسم يفسر شيئاً مبهم في الهيئة.

فالحال يتكلم عن حال صاحبه، الحال يتكلم عن حال صاحبه. مثال ذلك: جاء زيد راكباً. السؤال ما هو حال زيد عندما جاء؟ ماشياً، راكباً، ضاحكاً؟ قال والله جاء زيد راكباً، فإذاً كلمة راكباً هي التي فسرت لنا هيئة زيد، فسرت لنا هيئة زيد. طيب، فهذا يسمى حال.

قد يسأل السائل ويقول: طيب أنا كيف أعرف أنه حال؟ أقول لك: إذا اردت أن تعرف صاحب الحال ضع كيف وسل. سؤال: إذا اردت أن تعرف الحال فضع في بداية الجمله كيف. إذا اردت أن تعرف... لا، لا أقصد صاحب الحال، أقصد الحال، إذا اردت أن تعرف الحال فضع كلمة كيف. السؤال: كيف جاء زيد؟ ها، ما الجواب؟ راكباً، راكباً؛ فرَاكِباً هي حال. رايت عمراً ضاحكاً، كيف رايت عمر؟ قال الجواب: ضاحكاً. فإذاً الحال كيف نعرفه؟ نضع قبله كلمة كيف، نسأل عنه بكيف، والحال يفسر الهيئات.

طيب، مثلاً: ركبت الفرس مسرجاً، ركبت الفرس مسرجاً. أين الحال؟ قال: كيف ركبت الفرس؟ الجواب مسرجاً، كان الفرس مسرجاً يعني. فإذاً كلمة مسرجاً الحال. فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا، خَرَجَ خَائِفاً، كيف خرج موسى؟ خائفاً، هذا حال. جاءت فاطمة ضاحكة، كيف جاءت فاطمة؟ ضاحكة.

وهذا، فإذا يا كرام هذا الحال اسم منصوب يفسر من بهم من الهيئات. طيب، عند الحال هل يكون نكرة أم معرفة؟ قال: الأصل أن الحال يكون نكرة، انتبهوا: جاء زيد راكباً، رايت عمراً ضاحكاً، واضح؟ وهكذا. فالحال يكون نكرة، فخرج منها خائفاً نكرة. طيب، صاحب الحال الذي قبل الحال قال: صاحب الحال يكون معرفة؛ جاء زيد، زيد معرفة؛ رايت الرجل راكبا، الرجل معرفة، الرجل معرفة. فإذاً الحال يكون نكرة وصاحب الحال يكون معرفة. إذاً نستطيع أن نقول إيش؟ نستطيع أن نقول معرفة زائد نكرة يساوي حال، الكلمه الأولى معرفة والثانية نكرة، والثانية تصف هيئة صاحبها، فإذاً تكون حالاً، إذاً تكون إيش؟ تكون حالاً.

طيب، أرجو أن تكون وضحت بذلك، أو وضح بذلك الحال. ناخذ مثال: وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ. ها، وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ، كيف ندعوه؟ قال: مخلصين. إذاً مخلصين حال منصوب وعلامة نصبه الياء، ممتاز، لماذا؟ لأنه جمع مذكر سالم.

جاء الفارس سريعاً، حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة. رجع موسى إلى قومه غضبان، أسفاً؟ كيف رجع موسى؟ رجع غضبان أسفاً. فهذا إيه؟ هذه حال، هذه حال. وَخَلَقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا، كيف خلق الإنسان؟ ضعيفاً، إذاً ضعيف حال. طيب، هل ضعيف نكرة؟ نعم ضعيف نكرة. طيب، هل ما قبلها معرفة؟ نعم كلمة الإنسان فيها ألف ولام معرفة. فإذاً ضعيفاً حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة. لذلك هذا الآية، هذا باب الحال.

الباب الثاني من المنصوبات: التمييز. التمييز، قل: ما معنى التمييز؟ قلت لكم: الحال معناه الحال، فالتمييز معناه إيش؟ معناه التمييز. يعني إيش؟ يعني التمييز اسم يفسر من بهم من الذوات. الحال كان يفسر الهيئه، يفسر الحال، أما هنا يفسر الذات.

أقول مثلاً كقول يوسف عليه السلام: إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا، يحتمل رايت أحد عشر رجلاً، يحتمل رايت أحد عشر قلماً، يحتمل رايت أحد عشر مثلاً شمساً، في احتمالات كثيرة جداً، مثلاً عندي مئة احتمال، فاخترت، ميزت، اخترت من بين المئة كلمة كوكباً. فهذا التمييز، تمييز يفسر من بهم من الذوات، ذوات إيش؟ الأحد عشر، الأحد عشر إيش نوعهم؟ قال: كوكباً. فإذاً كوكباً يسمى تمييز.

فالتمييز اسم منصوب يفسر من بهم من الذوات، والتمييز يا كرام يأتي بعد العدد، مثلاً: إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً، مثلاً رايت كما قلنا رايت أحد عشر كوكباً، اشتريت عشرين كتاباً. فتاتي بعد الاعداد، وتاتي بعد المساحات؛ مساحة فداناً مثلاً أرضاً، وتاتي بعد المقادير والمكاييل؛ رطلاً زيتاً، كلمة زيتاً تاتي بعد المقدار اللي هو الرطل، وهكذا. فإذاً التمييز اسم يفسر من بهم من الذوات.

والتمييز هذا لا يكون إلا نكرة، ولا يكون إلا بعد تمام الكلام. التمييز لا يكون إلا نكرة ولا ياتي إلا بعد تمام الكلام. طيب، لو قلنا: إن لله تسعة وتسعين اسماً، أين التمييز؟ها، أحسنتم، الذي جاء بعد العدد تسعة وتسعين؛ اسماً، كلمة اسماً تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة. هل هو نكرة؟ نعم نكرة. هل جاء بعد تمام الكلام؟ نعم. فإذاً هذا هو التمييز، هذا هو التمييز.

وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا، كلمة شهراً تمييز منصوب. مثلاً، و قلنا مثلاً ناخذ مثال: فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَ عَشْرَةَ عَيْنًا، كلمة عيناً إيش إعرابها؟ها، تمييز منصوب، لماذا؟ لأنها فسرت من بهم من الذوات، اثني عشر إيش يعني؟ اثنا عشر انفجرت منه إيش؟ قال: عيناً. فهذه فسرت ذات الاثني عشر.

وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا، ومن احسن من الله إيش؟ قولا، فعلاً. كلمة حكماً فسرت، كلمة حكماً فسرت. فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، هذا أيضاً تمييز منصوب. مثلاً زرعت قريةً شعيرأً، زرعت قريةً شعيرأً. جاء بعد إيش؟ قيراطاً، بعد المساحات. فهذا إيه؟ هذا تمييز.

طيب لو قلنا مثلاً: طاب زيد نفساً. زيد طاب إيش؟ طاب إيش؟ قالت كلمة نفساً، ميزت لي، لم تفسر لي هيئة زيد وهيئة مجيء زيد، لا، إنما فسرت لي ما نوع ما النوع الذي طابه زيد؟ طاب زيد نفساً. وفجرنا الأرض، فجرنا ذهباً، فضةً؟ لا، عيوناً؛ فعيوناً هذا تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة. أرجو بذلك أن تكون وضحت، وضح باب التمييز.

الآن ندخل على باب مهم جداً وهو باب الاستثناء. باب الاستثناء، الآن باب الاستثناء يعني اريد منكم أن تقسموه هكذا؛ اكتب عندكم، اكتبوا عندكم: حروف الاستثناء أو أدوات، لا، لا، اكتبوا أدوات الاستثناء والمستثنى. أدوات الاستثناء والمستثنى.

أدوات الاستثناء تنقسم إلى ثلاثة أقسام. ها، الآن قلنا المستثنى أو الاست... باب الاستثناء قسمناه إلى قسمين: أدوات الاستثناء والمستثنى. طيب، أدوات الاستثناء تنقسم إلى ثلاث أقسام: إِلَّا، إِلَّا واحد واتركه. إِلَّا. الثانية: غير، وسوى، وسواء، هذه الأربعة؛ غير، سوى، سوى، سواء، هذا النوع الثاني. والثالث: خلا، عدا، حاشا.

إذاً مرة ثانيه: باب الاستثناء، أدوات الاستثناء، إِلَّا قلنا دعوا إِلَّا الآن، طيب. النوع الثاني: غير وسوى وسواء. النوع الثالث: خلا عدا حاشا. النوع الثاني غير وسوى وهكذا. اكتبوا بجوارها: ما بعدها يكون مجروراً على أنه مضاف إليه، تمييزها يكون مجروراً على أنه مضاف إليه، تمييز في المعنى يعني.

إذاً، ما بعد غير وسوى وسواء مجرور، مثلاً: ما رايت غير محمد، غير محمد. محمد كيف نعرب محمد؟ نقول: محمد مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة، مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة. سوى رجل، رجل مضاف إليه مجرور بالكسرة. والتمييز هنا والاستثناء عذراً والاستثناء هنا في المعنى.

إذاً غير سوى سو... سواء، هذه الأربعة ما بعدها، الاستثناء الذي بعدها المستثنى يكون مجروراً في المعنى طبعا.

الثانية أو النوع الثالث: خلا عدا حاشا، وهذه يا كرام ما بعدها إما أن يكون منصوباً أو مجروراً. طيب كيف نعرف؟ نقول: كلمة خلا وعدا وحاشا إما أن تكون فعل ماضي، خلت قبلها التتاء، إما أن تكون فعلاً ماضياً فما بعدها سيكون مفعولاً به، وإما أن تكون حرف جر فما بعدها سيكون اسم مجرور. طيب وكيف نعرف؟ كيف نعرف؟ نقول: ننظر لما بعدها، فإن كان منصوباً فهي فعل وما بعدها يكون مفعولاً به، وإن كان مجروراً فهي حرف جر وما بعدها يكون اسم مجرور، إلا في حالة واحدة: إذا جاءت قبل كلمة خلا وعدا وحاشا كلمة ما؛ ما خلا، ما عدا، ما حاشا. فهذه هنا في هذه الحالة لابد أن تكون فعلاً؛ لأن ما لا تدخل إلا على الأفعال. فنقول: ما خلا محمداً، ما عدا زيداً. واضح؟

إذاً خلا وعدا وحاشا إما أن تكون أفعالاً ماضية فما بعدها يكون منصوباً على أنه مفعول به، وإما أن تكون حروف جر فما بعدها يكون مجروراً على أنه اسم مجرور، إلا إذا دخلت عليها ما، فهنا لابد أن تكون فعلاً. طيب أين الاستثناء هنا؟ في المعنى أيضاً.

انتهينا من هذه، نرجع إلى إِلَّا. إِلَّا مهمة جداً، تحتاج منكم إلى تركيز. اكتبوا إِلَّا وحدها، اكتبوا المستثنى بإِلَّا، اكتبوا معي: أكرم الطلاب إلا محمداً. ما رايكم؟ نفكك هذه العبارة؟ من يفكك معي؟ اكتب، اكتب: بسم الله، أكرم الطلاب أكرم الطلاب إلا محمداً. أين أداة الاستثناء؟ فين الأداة؟ أكرم ولا إلا ولا محمداً؟ إلا، أحسنت. أداة الاستثناء هي كلمة إلا، جميل. أين المستثنى منه؟ استثنى منه والله الطلاب، الطلاب أنا استثني منهم محمد. طيب أين المستثنى؟ محمد. أنتم الآن في فصل فدخلت انا وقلت للاستاذ: أكرم الطلاب إلا زيداً، هذا الذي لا يكتب، إلا زيداً. طيب أين أداة الاستثناء؟ كلمة إلا. من الذي سنستثنيه؟ زيداً، فأنتم مستثنى منه. هذه مهمة، هذه مهمة؛ أداة الاستثناء، المستثنى منه قبل الأداة والمستثنى بعد الأداة.

طيب، نقول يا كرام كلمة إِلَّا، إِلَّا تنقسم إلى ثلاثة أقسام. المستثنى بإِلَّا انقسم ثلاث أقسام. اكتبوا واحد: إذا كان الكلام تاما موجبا وجب النصب، اكتبوا فقط هذا: إذا كان الكلام تاما موجبا وجب النصب. واكتبوا تحتها: أكرم الطلاب إلا زيداً.

أم كتبتم؟ المستثنى بإِلَّا واحد: إذا كان الكلام تاما موجبا، أنا أقول: إفنكم تقولون هذا الكلام صعب ولا نفهمه، سنشرحه الآن لا تستعجلوا، فلا تكن مستعجلاً في الطلب، ما فاز عجلان بنيل الأرب. نعم، والنحو سهل، إنما النحو قياس يتبع وبه في كل علم ينتفع.

هات ها، المستثنى بإِلَّا واحد: إذا كان الكلام تاما موجبا، اكتب تحتها: وجب النصب. يعني لابد أن تكون منصوبة؛ إلا زيداً، منصوبة. واكتبوا المثال: أكرم الطلاب إلا زيداً.

طيب، النوع الثاني: إذا كان الكلام تاما منفياً. الثاني: إذا كان الكلام تاما منفياً، فهنا اكتب: يجوز النصب ويجوز البدل، يجوز النصب ويجوز البدل في أي حالة؟ الحالة الثانية إذا كان الكلام تاما منفياً.

اكتب مثالاً، اكتبوا مثالاً معي: ما قام القوم إلا زيداً، إلا زيد. يصح زيد ويصح زيداً، ما... انتبهوا: ما قام القوم إلا زيد أو إلا زيداً. اكتبوا هذا المثال وسنشرح الآن الحالة.

الثالثة: إن كان الكلام ناقصاً ولا يكون، طبعا لا يكون إلا منفياً إذا كان الكلام ناقص منفي هنا نعرب حسب العوامل. طيب كتبتم؟ اكتبوا المثال: ما قام إلا زيد. ما قام إلا زيد.

طيب، الآن نشرح المستثنى بإلا، الحالة الأولى: إذا كان الكلام تاما موجبا، يعني ايش احنا؟ نحن قلنا أركان أركان الجملة جملة الاستثناء: المستثنى منه، وأداة الاستثناء، والمستثنى. إذا كان الكلام تاما، يعني يوجد المستثنى والمستثنى منه في الجملة، إذا تام، يعني إيه تام؟ يعني ها يوجد المستثنى منه والمستثنى.

الآن قام القوم إلا زيدا، المستثنى منه موجود؟ نعم، كلمة القوم. طيب، المستثنى موجود؟ نعم، كلمة زيد. فهنا الكلام تام موجب. طيب، تام عرفناها، المستثنى منه موجود. طيب، يعني ايش ايش معنى موجب؟ موجب معناه أن الكلام ليس منفيا، نحن نقول قام، ولا نقول ما قام، نقول والله قام، نثبت، فالكلام مثبت وليس منفيا.

فإذا إذا كان الكلام تاما، يعني يوجد فيه المستثنى منه ومثبت، هنا وجب النصب، فنقول إيه: قام القوم إلا زيدا. قام فعل ماض مبني على الفتح، القوم فاعل مرفوع وعلامه رفعه الضمه، إلا أداة استثناء، زيدا مستثنى منصوب وعلامه نصبه الفتحة. طب لماذا ليش ليش منصوب؟ لماذا قلنا منصوب؟ لماذا قلنا منصوب؟ لأن الكلام تاما موجبا، تام المستثنى منه موجود اللي هو كلمة القوم، وموجب يعني ليس منفيا.

ها، واضح؟ دخل الطلبة إلا عمراً، ها ماذا نفعل في عمر؟ عمراً ولا عمر؟ نقول لا، الكلام دخل الطلبة والكلام تام وموجب، إذا إلا عمراً. طيب، الحالة الثانية: إذا كان الكلام، إذا كان الكلام تاما لكن منفياً، قلنا تام، يعني ايش؟ احسنتم، ما شاء الله يعجب الشخص المنتبه. تام، يعني الكلام المستثنى منه موجود، لكن إيه منفي، نقول ما قام، ما ما، فإذا الكلام تام لكن ناقص، تام لكن لكن منفي عذرا، غير موجب، نقول: ما قام القوم إلا زيد. هنا لنا في زيد وجهان، صح أن نقول: إلا زيدا، ويصح أن نقول: إلا زيد على البدلية.

ها، إذا كان الكلام تام منفي يجوز الوجهان: ما قام القوم إلا زيد إلا زيدا. الحالة الثالثة: إذا كان الكلام ناقص منفي. ناقص يعني ايش ناقص؟ يعني ليس تاما، يعني المستثنى منه غير موجود، مستثنى منه غير موجود. طيب، ومنفي يعني في نفي. مثال ذلك: ما قام إلا زيد. السؤال لكم الآن: أين النفي؟ كلمة إيه ما، أحسنتم.

طيب، أين المستثنى منه؟ ما قام إلا زيد. والله المستثنى منه غير موجود. طيب، أين المستثنى؟ زيد. طيب، إذا المستثنى موجود؟ نعم، لكن مستثنى منه غير موجود. في هذه الحالة ما ماذا نفعل؟ بكل سهولة أنا أطلب منكم الآن وافعلوا معي: اكتبوا ما قام إلا زيد. ما قام إلا زيد. هنا الكلام ايش؟ ناقص منفي.

ماذا نفعل؟ اكتبوا تحتها: احذفوا كلمة ما وكلمة إلا. احذفوا كلمة ما وكلمة إلا، إيش بقي في الجملة؟ قام زيد. أعرب: قام زيد، قام فعل ماضي، وزيد فاعل مرفوع بالضمه. آه، إذا تقصد أن الحالة الثالثة نحذف ما وإلا ونعرب على حسب الجملة؟ نعم، نعرب على حسب الجملة التي أمامي، يسمونه استثناء مفرغ، نحذف ما ونحذف إلا ونعرب الإعراب العادي.

فخلاصة الكلام يا كرام: أن الاستثناء ننظر إليه، أدوات الاستثناء والمستثنى، أما أدوات الاستثناء فهي غير وسوى وسوى وسواء وما بعد ما يكون مجروراً، وخلى وعدى وحاش وما بعدهما يكون منصوباً أو مجروراً، إلا إذا سبقتهما ما أو سبقتهما ما وما.

والمستثنى بإلا ثلاث حالات: إذا كان الكلام تاما موجبا وجب النصب، إذا كان الكلام تاما منفيا جاز النصب والابدال، وإذا كان الكلام ناقصا منفيا طبعا إذا كان ناقص فلا يكون إلا منفيا أصلاً، فهذا يعرب على حسب موقعه في الجملة، نحذف ما وإلا ونعرب على حسب الموقع. هذا باب الاستثناء.

طبعا أنا أعرف أن فيه نوع من الصعوبة عليكم، لكن لا يوجد شيء صعب، بالتكرار وستدرك بعد سنوات إن أخذتم العلم بحقه وكررتم الكتب، أن المسائل التي كنتم تستصعبونها لم تكن صعبة في ذاتها، إنما كانت الصعوبة أنكم لم تكرروا، الصعوبة كانت أنكم لم تكرروا.

طيب، إذا انتهينا من باب ايش؟ من باب الاستثناء. ندخل على باب لا، شوف يا كرام: لا رجل في الدار. لا، أحيانا أحيانا كلمة لا إذا جاء أحيانا كلمة لا تقوم بعمل إن، تنصب ما بعدها عموما هي تنصب ما بعدها فنقول: لا رجل في الدار. إذا جاء بعد لا نكرة موجودة، طيب، رجل نكرة ولا معرفة؟ والله رجل نكرة.

طيب، إذا جاء بعد لا نكرة وهذه النكرة لا غير منونة، فهنا ننصب ننصب فنقول: لا رجل في الدار. رجل اسم لا وفي الدار جار ومجرور. مرة ثانية لا رجل، لكن بشروط؟ نعم، الشرط الأول أن أن يكون اسمها اسم لا نكرة، وأن لا تنون، ما يكونش فيه لا رجل، لا لا رجل، ولا تتكرر لا، فإن تكررت، فإن تكررت وجب الرفع، فان تكررت جاز الرفع و يعني جاز الإعمال والإلغاء.

أقول: لا رجل في الدار ولا امرأة، ويصح: لا رجل في الدار ولا ولا امرأة. طيب، وفيها أوجه أخرى لا نتوسع فيها.

بعد ذلك تكلم المؤلف على باب المنادى، يعني إيه المنادى؟ المنادى أنت مثلا أنت بعيد عني فأقول: يا محمد، يا محمد، أنا الآن أنادي عليه. طيب، المنادى ننظر إليه من ناحيتين: أدوات المنادى أدوات النداء، وأنواع المنادى. مرة ثانية: أدوات النداء وأنواع المنادى.

أدوات النداء: يا يا محمد، أو أ محمد، أو أيا محمد، أو هيا عموما، الهمزة محمد وكلمة يا يا محمد، وكلمة أيا محمد وكلمة أي محمد، هذه الأدوات.

والمنادى الذي انادي عليه قال والله المنادى أما منصوب أو مبني في محل نصب، إذا المنادى ينقسم إلى قسمين. اكتب معي المنادى شجر تشجين، انقسم إلى قآخر السهمين، يعني انقسم إلى قسمين، ها القسم الأول المنادى المنصوب، الثاني المبني في محل نصب، لأن باب المنادى من المنصوبات، فإذا جاء كلمة مبنية أو جاء يعني في نوعين إذا وجدوا فنقول مبني في محل نصب.

المنادى المنصوب ما أنواعه؟ قال والله المنادى المضاف والشبيه بالمضاف والنكرة غير المقصودة. إذا المنادى المنادى أما منصوب أو مبني. المنصوب ثلاثة، المنصوب ثلاثة، أما مضاف أو شبيه بالمضاف أو نكرة غير مقصودة. الكلام صعب؟ لا، ليس صعباً.

المنادى المضاف يعني ايش؟ يعني الجملة سيكون فيها مضاف إليه، الآن انتبهوا معي اكتبوا عندكم: يا طالب العلم. أداة النداء كلمة يا ممتاز. طيب أنت تنادي على من؟ على الطالب، إذا من المنادى؟ الطالب، طيب هذه الكلمه كلمة طالب أضيفت إلى العلم أم لا؟ يا طالب طالب إيش؟ قال والله طالب العلم، فالعلم مضاف إليه.

فإذا كان في الجملة مضاف إليه فالمنادى مضاف، إذا كان يوجد مضاف إليه فالمنادى منادى ايش؟ منادى مضاف، يا طالب العلم، يا مثلا يا مدير المدرسة، يا معلم الأجيال، في كلها مضاف إليه، فهذا منادى مضاف. طيب، المنادى المضاف كيف نعرفه؟ نجد في الجملة مضاف إليه بعد المنادى، الحمد لله.

والشبيه بالمضاف؟ قال لا لن تجد مضاف إليه، مثلاً يا طالبا للعلم، يا أداة نداء، طالبا منادى، للعلم جار ومجرور، هنا المنادى شبيه بالمضاف، طب كيف عرفت أنه شبيه بالمضاف؟ أنا أسألكم اكتبوا عندكم: يا طالب العلم، واكتبوا: يا طالبا للعلم. ضعوا أيديكم على كلمة العلم وكلمة للعلم: يا طالب، يا طالبا. هل فهمتم شيئا أم عندكم سؤال؟ والله عندكم سؤال، ايش هو السؤال؟ ها، ايش السؤال؟ أنتم تسالون تقولون إيه؟ طالب إيش؟ طالب الجنة، طالب النعيم، طالب المال، آه طالب العلم أو للعلم. فكلمة العلم وكلمة للعلم لم يظهر المعنى إلا بهم، فالشبيه بالمضاف شبيه به لأنه لم يكتمل المعنى إلا به.

طب كيف نعرفه؟ غالباً يكون في شبيه المضاف في جار ومجرور، قد يكون غير جار ومجرور، لكن غالباً يكون جر مجرور. مثلاً يا رفيقا بالعباد، بالعباد ها جار مجرور، نقول والمنادى هنا رفيقا شبه جمله في وشبه الجملة ها نوع المنادى شبه جمله. طب كيف نعرب؟ يا أداة نداء، رفيقا منادى منصوب وعلامه نصبه الفتحة، طيب وبعبادة جار ومجرور، باء حرف الجر والعبادة اسم مجرور، إذا هذا الشبيه بالمضاف.

النوع الثالث: النكرة غير المقصودة، نكرة نعرفها يا رف مثلا يا غافلا، كلمة غافل نكرة ليست معرفة، لكن ماذا تقصد بكلمة غير مقصودة؟ أقول: لا أقصود واحداً بعينه، أنا الآن أعطيكم مثلا محاضرة فأقول إيه: يا غافلا تنبه، هل أقصود زيد ولا عمرو ولا فاطمة ولا خديجة؟ أقصود من؟ والله لا تقصد أحد بعينه، تقصد الجميع، فهنا كلمة غافلا نكرة نعم، هل هي مقصوده؟ لا والله، لا أقصود واحداً بعينه، فالنكرة غير مقصودة كيف نعربها؟ يا أداة نداء، غافلا منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة، وعلى حسب الإيه على حسب الكلمه نفسها.

إذا المنادى أما منصوب أو مبني في محل نصب، المنصوب ثلاثة: المضاف يعني الجملة فيها مضاف إليه، والشبيه بالمضاف، والثالث النكرة غير المقصودة.

طيب وما المنادى المبني في محل نصب؟ أقول لكم: قرأتم في القرآن قول الله: يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا، فتسأل نفسك كثيراً، يا أداة نداء، إبراهيم منادى، والمنادى من عائلة المنصوبات فلماذا لم تأتي يا إبراهيم، لماذا جاءت يا إبراهيم؟ نقول: المنادى المبني نوعان، المنادى المبني نوعان: علم مفرد، عالم اسم انسان اسم بلد مفرد ها علم مفرد، والنكرة المقصودة.

علم مفرد مثل إيه؟ يا إبراهيم، علم نعم، علم مفرد مفرد، مثلاً: يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ، مثلاً يا يا نوح قد جادلتنا، يا هود ما جئتنا ببينة، وهكذا. هذا نكرة، هذا علم مفرد. علم مفرد، كيف أعرب؟ أعرب كلمة يا إبراهيم: يا أداة نداء، إبراهيم منادى مبني على الضم في محل نصب. قد يقول قائل: لكن كلمة إبراهيم وهذه الكلمات التي ذكرتها أصلاً ليست مبنية، بل هي معربة، أقول لك: في هذا الباب يسمى البناء الطارئ، يعني الكلمه أصل الكلمه ليست مبنية بل هي معربة، لكن هنا بناء طارئ وليس بناء أصلياً.

فإذاً المنادى المبني نوعان: علم مفرد، والذي هو الذي ذكرناه، والثاني الثاني ايش؟ النكرة المقصودة. نكرة نعرفها ايش مقصودة، نقول نكرة المقصودة يعني أقصد واحداً بعينه، تقول: يا رجل اتق الله، أنا أكلم طالب معين أمامي أقول له: يا طالب اتق الله، يا طالب اتق الله، فأقول طالب منادى مبني على الضم في محل نصب، منادى مبني على الضم في محل نصب، لماذا؟ لأنني أقصده بعينه، أقصده بعينه، فهذا هنا يقال إيه نكرة مقصودة.

إذا المنادى ينقسم إلى أدوات النداء وهي يا واي وآي والهمزة، طيب، وأنواع المنادى، ونوعان: منادى منصوب ومنادى مبني في محل نصب. المنادى المنصوب: المضاف، الشبيه بالمضاف، والنكرة غير المقصودة. والمنادى المبني في محل نصب: العلم المفرد والنكرة ايش والنكرة المقصودة.

كذلك من أنواع المنصوبات تكلمنا اليوم عن الحال والتمييز والاستثناء واسم لا النافية للجنس والمنادى. طيب، اسم إن ومرت معنا قبل ذلك: إن الله، الله اسم إن منصوب بالفتحة. طيب وخبر كان: كان الله غفوراً، غفوراً خبر إن خبر كان منصوب بالفتحة.

بذلك يا كرام نكون انتهينا من باب الايش من باب المنصوبات، لأننا تكلمنا قبل ذلك عن المفعول معه والمفعول لأجله.

بقي آخر باب وهو باب المخفوضات. المخفوضات يعني المجرورات، هذه الكلمة تكون مجرورة. كيف أعرف الجر؟ قال والله الجر الكلمه أما أن تسبق بحرف جر، يعني يكون قبلها حرف جر، فما بعدها يكون اسماً مجروراً. مثال ذلك: من السماء، أو أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ أَوْ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ... أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ... أَمَّنْ مَنْ فِي السَّمَاءِ، في حرف جر، إذا الذي بعد حروف الجر يكون إيه اسم مجرور وعلامه جره كذا، في السماء اسم مجرور وعلامه جره الكسرة.

من الرجلين، من حرف جر، الرجلين اسم مجرور وعلامه جره الياء لأنه مثنى. لو قلت مثلا من المسلمين، من حرف جر، المسلمين اسم مجرور وعلامه جره الياء لماذا؟ لأنه جمع مذكر. أخذت من أبيك، من أبيك، من حرف جر، أبيك اسم مجرور وعلامه جره الياء لأنه من الأسماء الخمسه وهكذا.

إذا حروف الجر ما بعدها يكون اسماً مجروراً. قد يسأل سائل ويقول: وما هي حروف الجر؟ أقول: من من الله، إلى إلى السماء، على على العرش، في في المنزل، من إلى عن على في، الباء بالله أو بالمسلمين، والكاف كالرجل، وهكذا. من إلى عن على في الباء الكاف واللام رب.

حروف القسم، وقلت لكم تحفظوها بهذه الطريقة: من وإلى وعن وعلى في الباء الكاف واللام رب، رب تجر النكرات: رب رجل.

وحروف القسم، حروف القسم ثلاثة: الواو والتاء والباء. أقول: والله، وأقول بالله، وأقول تالله. فإذا حروف القسم: الواو والتاء والباء. أما الواو فتجر الأسماء الظاهرة، قول والله مثلاً يقول ربنا وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَالشَّمْسِ، الشمس اسم مجرور وعلامة جره الكسرة، لماذا؟ ليه سبق بحرف جر وهو القسم، واو القسم من حروف الجر، وهكذا.

وهكذا حروف الجر الواو تدخل على الاسم الظاهر، والباء تدخل على الاسم الظاهر والضمير فأقول: بالله وأقول بك. والتاء، كلمة التاء لا تدخل إلا على لفظ الجلالة فأقول: تالله فقط، لا مثلاً نقول تسماء أو ت

الرحمن لا تقسم الله فقط، كما قال تعالى في الآية على لسان إbrahim: وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُولُوا مُدْبِرِينَ. طيب، إذاً، المجرور أنواع، المجرورات ثلاثة: واحد ما سبق بحرف جر، وتكلمنا على حروف الجر. الثاني، ما المضاف إليه. الثاني المضاف إليه. المضاف إليه، انتبهوا مضاف إليه، معنى واحد في كلمتين، معنى واحد في كلمتين، كلمة أضيفت إلى كلمة. لو قلت: غلام زيد، فزيد مضاف إليه، ليش؟ غلام أضيف إلى زيد. باب المسجد، أضفت الباب إلى ماذا؟ إلى المسجد. مثلاً مثلاً، حديقة المنزل، أضفت الحديقة إلى إلى المنزل. فالمضاف إليه معنى واحد في كلمتين، أضيف كلمة إلى كلمة.

طيب، والمضاف إليه يكون إما على تقدير اللام أو على تقدير من أو على تقدير في. مرة ثانية، إما يقدر اللام، غلام زيد، يعني غلام ايش؟ غلام لزيد. وأما على تقدير من، مثلاً باب حديد، يعني باب من حديد، فهنا على تقدير من. أو على تقدير في، بل مكر الليل، يعني مكر في الليل. إذاً، هذا المضاف إليه وهو من المجرورات، المضاف إليه وهو من المجرورات.

طيب، بقي ايش؟ بقي التوابع؛ النعت، والعطف، والبدل، والتوكيد. وقد مر الكلام عليها بفضل الله سبحانه وتعالى. بذلك نكون انتهينا من التعليق السريع على الآجرومية، ونسأل الله سبحانه أن يتقبل منا ومنكم، وأن يفتح علينا وعليكم فتوح العارفين. الآن نطبق عملياً على الآجرومية، الآن نحاول نطبق بعض التطبيقات، وإن شاء الله تكون لقاءات كثيرة نطبق فيها بإذن الله سبحانه وتعالى.

هيا بسم الله نطبق. مستعدون؟ هيا بسم الله. طيب، بسم الله. مثلاً كلمة الرحمن، الرحمن، أين أين علامة الاسم؟ ما علامة الاسم في كلمة الرحمن؟ احسنتم، الألف واللام، الألف واللام. طيب، كلمة يلد، فعل ماضي أم مضارع أم أمر؟ احسنتم، فعل مضارع. لماذا؟ لأنه يقبل السين، سيلد، أو سوف يلد، أو لم يلد، يقبل لم، يقبل لم.

وان تدعهم إلى الهدى، كلمة إلى الهدى، هل الإعراب هنا ظاهر؟ يعني إلى حرف جر، الهدى اسم مجرور وعلامة جره الكسرة، الكسرة هنا ظاهرة أم مقدرة؟ مقدرة. لماذا؟ للتعذر، احسنتم. جيد.

طيب، قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، من يعرب معي؟ ها، قد حرف خلص، ما يدخل مع حرف لا محل له من الإعراب. أفلح أفلحت، إذاً فعل ماضي، فعل ماضي مبني على الفتح. من الذين أفلحوا؟ المؤمنون، فالمؤمنون فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم، ما شاء الله.

طيب، قال الله عز وجل: قَالَ رَجُلَانِ مِنْ الَّذِينَ يَخَافُونَ، قال فعل ماضي مبني على الفتح، من الذين قالوا الرجلان؟ فاذا هو الفاعل، فرجل فاعل مرفوع وعلامة رفعه، نقول تحليل الكلمة، الكلمة مثنى والمثنى يرفع بماذا؟ بالالف. فاذا مرفوع وعلامه رفع الالف لانه مثنى، لانه مثنى.

طيب، لو قلنا مثلاً: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، إن حرف توكيد ونصب، المسلمين اسم إن ها منصوب وعلامة نصبه الياء احسنتم لأنه جمع مذكر سالم. طيب، والواو، إن المسلمين و و احسنتم، الواو حرف عطف كما مر معنا. والمسلمات الم المسلمات معطوف على المنصوب اللي هو كلمة المسلمين، منصوب وعلامة نصبه، نقول كلمة المسلمات جمع مؤنث سالم، جمع المؤنث ينصب بايش؟ احسنتم، منصوب وعلامة نصبه الكسرة. لذلك جاءت الآية إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ.

طيب، لو قلنا مثلاً: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ، قال فعل ماضي مبني على الفتح، من الذي قال؟ إبراهيم، فاذا إبراهيم فاعل مرفوع وعلامه رفعه الضمه. لابيه، اللام حرف جر، أبيه احسنتم، قلنا يأتي بعد حرف الجر اسم مجرور، اسم مجرور وعلامة جره، اه، أبيه من الأسماء الخمسه، فاذا مجرور وعلامة جره الياء لأنه من الأسماء الخمسة. طيب، أبيه، أضفت كلمة أب إلى الهاء إلى الضمير، فيقول: الهاء ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه، مضاف إليه.

قال لهم أخوهم، قال أخوهم، أخوهم فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو. نحفظ أخانا، نحفظ فعل مضارع مرفوع بالضمه، من الذين سيحفظ؟ ضمير مستتر تقديره نحن. هيحفظ من؟ أخانا، أخانا مفعول به منصوب وعلامة نصبه الألف لأنه من الأسماء الايش؟ من الأسماء الخمسة. أحسن الله اليكم.

طيب، جميل. مثلاً: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ، الله اسم إن، وغفور خبر إن مرفوع. نقول: يتوب الله على المؤمنين، يتوب من يعرب معي؟ هيا اقبل ولا تخف. يتوب احسنتم، فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمه. من الذي يتوب؟ الله، فاعل مرفوع بالضمه. على حرف الجر، المؤمنين اسم مجرور وعلامه جره الياء، لماذا؟ لأنه جمع ايش؟ جمع مذكر سالم، ما شاء الله.

طيب، لو قلنا مثلاً: يشرح المعلم الدرس، يشرح فعل مضارع مرفوع بالضمه، المعلم فاعل مرفوع بالضمه، والدرس مفعول به منصوب بالفتحة. طيب، لو قلت لن لن يشرح، لن أداة نصب، يشرح فعل مضارع منصوب وعلامه نصبه الفتحة. طب لو قلت لم لم يشرح، لم أداة جزم، يشرح فعل مضارع مجزوم وعلامه جزمه السكون.

وما هي النواصب؟ ونصبُه بأنْ لَنْ إِذاً وكَيْ لَامُ كَيْ لَامُ الجحودِ يا أخي كذاكَ حَتَّى وَالجَوَابُ بِالفَا وَالوَاوِ ثُمَّ أَوْ، رزقت اللطف.

بعض الأسئلة أسألكم، ما تقولون لي هذا في باب المنصوبات مرفوعات وهكذا؟

الفاعل احسنتم مرفوع. اسم إن ممتاز منصوب. خبر إن مرفوع احسنتم. المضاف إليه المضاف إليه ممتاز ما شاء الله مجرور. طيب، ممتاز ممتاز. طيب، أنواع الخبر: خبر مفرد ها وخبر جملة وخبر شبه جملة، ممتاز، ثلاث أنواع. طيب، جيد، جيد، تبارك الله، ما شاء الله، ما شاء الله.

طيب، التوكيد نوعان: توكيد لفظي نفس اللفظ ممتاز ها، وتوكيد ايه وتوكيد معنوي كلمة نفس وعين وهكذا. جيد.

طيب، أنواع البدل: بدل كل من كل أو بدل مطابق يكون المبدل منه عين البدل عين المبدل منه ها، وبدل بعض من كل، وبدل اشتمال، ما شاء الله ما شاء الله ما شاء الله ما شاء الله.

طيب، الحروف مبنية أم معربة؟ مبنية ما شاء الله.

طيب، النعت نوعان: ما شاء الله، نعت حقيقي ونعت سببي ممتاز.

طيب، غير وسوى وسوى وسواء، الذي بعدهم يكون أمم مرفوع مجرور منصوب؟ احسنتم، مجرور على أنه مضاف إليه ممتاز.

طيب، خلا وعدا وحاشا إما أن تكون أفعالاً وإما أن تكون حروف جر ممتاز، فإن كانت أفعالاً فما بعدها يكون منصوباً ممتاز، وإن كانت وإن كانت حروف جر ما بعدها يكون مجروراً، ما شاء الله.

طيب، ما شاء الله تبارك الله تبارك الله، احسنتم، أحسن الله إليكم، نفع الله بكم. المضاف إليه يكون على تقدير ايش؟ اللام، غلام زيد يعني غلام لزيد. وعلى تقدير من، باب حديد يعني باب من حديد. وعلى تقدير في، بل مكر الليل أي مكر في الليل. وبذلك نكون مررنا سريعا على كتاب الآجرومية لابن آجروم عليه رحمات الله.

وهنا يعني يحسن أن نختم ببعض النصائح المهمة التي يحتاجها طلاب العلم. والنصيحة الأولى: أن يلجا العبد إلى الله، وأن يحسن الافتقار إلى سيده، وأن يتذلل بين يديه، وأن يكثر الدعاء، وأن يقول لسيده يعني اعني، سددني، خذ بيدي. واعلموا يا كرام أنكم في امر لن تعانوا عليه إلا بطلب العون من الله، فأكثروا من الدعاء والتضرع والتذلل والإنكسار بين يدي الله سبحانه وتعالى. وإياكم أن تعتمدوا على أنفسكم أو على فهمكم أو على ذكائكم، إياك أن تستصعب أيضاً أي شيء، سل الله العون والتوفيق، هذا الأمر الأول.

الأمر الثاني: لابد يا طالب العلم أن تعلم أن علوم الإسلام في كتب المطولات، علوم الإسلام في الكتب الكبرى، الكتب الكبيرة، فتح الباري، مجموع الفتاوى، كتب التفسير، تفسير الطبري والقرطبي وهكذا. ومفاتيح هذه الكتب في الكتب المختصرة التي بين يديك، فإن انشغلت بالمطولات ضيعت نفسك وضيعت العلم، وإن وقفت عند المختصرات لم تنتفع. طيب، ماذا أعل؟ يجب عليك أن تضبط المختصرات جيداً، فإن ضبطتها دخلت على المطولات بالمفاتيح.

النصيحة الثالثة: مخطئ مخطئ مخطئ من ظن أنه سيضبط العلم بغير تكرار. وكلمة تكرار ليس معناها أن تراجع الدرس مرة أو مرتين، لا لا لا لا، هذا ليس علماً، والعلم لا يضبط بهذه الطريقة، لابد أن تكرر كثيراً، كرر العلوم فالتكرار خير معين، هو خير معين فعلاً، إذ به يسار إلى إلى اقتناص العلم، فالانسان يفوز بالعلم بمقدار تكراره للعلوم، فلا يملن ك ما تكرر لعله يحلو إذا تقرر، لا سيما هذه العلوم التأصيلية.

بعض الطلبه يحكم على نفسه من اول مرة، مثلاً درسك هذا الدرس يقول والله باب المستثنى صعب، وباب المنادى صعب، اقول لك إذا كنت تستصعب كل شيء فدع العلم داعي العلم واتركه. طيب، ماذا أفعل؟ كرر، لا تحكم على نفسك من أول مرة ولا من مرتين ولا ثلاثة، بل كرر كثيراً جداً.

كذلك أوصيكم بالتطبيق، أوصيكم بالتطبيق ليس في النحو فقط، بل في الحديث والاصول والقواعد وفي علوم الإسلام، فهي علوم تطبيقية. وتخيل انك مثلاً اخذت الآجرومية، اخذت باباً واحداً وبدات تطبق المعلومة، ستثبت معك بطريقة عجيبة جداً، أما إن أهملت التطبيق فلن تستفيد، إذا أهملت التطبيق فلن تستفيد، طبعا هذا ليس في علم واحد بل في كل العلوم.

كذلك النصيحة الأخيرة: أوصيكم بمجالس المذاكرة، احرص على أن يكون لك صديق رفيق تذاكر معه، ويشرح لك وتشرح له، تعرض عليه ويعرض عليك، ويعني تضبط معه ويضبط معك وهكذا، فانه يفتح عليك في مقام وجودك مع صديقك فتحا لا يفتح عليك في المذاكرة وحدك. وحياة العلم مذاكرته، ودراسة كتاب عشر مرات لا تساوي أن تدرس نفس الكتاب مع صديق مرة واحدة، فالزموا هذا الباب وأكثروا من المذاكرة، واستعينوا بالله سبحانه وتعالى، واطلبوا منه العون والتوفيق والسداد والرشاد.

أوصيكم بالنحو خيراً، إنما النحو قياس يتبع وبه في كل علم ينتفع.

يعني سعدت جداً جداً معكم بهذه الرحلة الطيبة المباركة، وأسأل الله أن يجعلها متقبلة خالصة لوجهه الكريم، وأن يرزقنا وإياكم التوفيق والسداد والعون والرشاد. جزاكم الله عنا كل خير وأحسن الله إليكم، وسامحونا على التقصير معكم، ونسأل الله أن يجمعنا في جنات خلد عند مليك مقتدر. سبحانه وبحمده، سبحانك اللهم وبحمدك، نشهد أن لا إله إلا أنت، نستغفرك ونتوب إليك، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.