تسجيل الدخول

الأمة بين احتلالين 18 | معركة عين جالوت

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. الحمد لله الذي قدر فهدى، الحمد لله ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شاء الله من شيء بعد. اللهم يا ربنا صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. أما بعد، نستعين بالله ونستفتح هذا المجلس الجديد من مجالس سلسلة الأمة بين احتلالين. وهذا هو المجلس الثامن عشر بتسلسل السلسلة، ونحمد الله أن يسر لنا الإتمام بعد الانقطاع، فهذه فرصة أن نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتم علينا ما انقطع من السلاسل بفضله ورحمته، وأن يزيدنا من فضله إنه هو السميع العليم.

طيب، توقفنا في اللقاء الماضي عند سقوط بغداد، سقوط الخلافة العاسية، وتكلمنا عن يعني بعض الدروس والعبر. نبتدئ اليوم من هذا الحدث نفسه، من قصيدة ذكرها الإمام الذهبي في تاريخ الإسلام عن سقوط بغداد، فقال فيها، نقلها عن تقي الدين إسماعيل بن أبي اليسر، قال فيها: لسائل الدمع عن بغداد أخبارُ فما وقوفك والأحباب قد ساروا يا زائرين إلى الزوراء لا تفدوا فما بذاك الحمى والدار ديارُ ديار تاج الخلافة والربع الذي شرفت به المعالم قد عفاها إقفارُ أضحى لعصف البلا في ربعه أثر وللدموع على الآثار آثارُ يا نار قلبي من نار، يا نار قلبي من نار لحرب وغا شبت عليه ووافى الربع إعصارُ على الصليب، على أهل على أعلى منابرها وقام بالأمر من يحويه زنارُ وكم حريم سبته الترك غاضبةً، ترك مقصود التتار، يعني وكان من دون ذاك الستر أستارُ وكم بدور على البدرية انخسفت ولم يعد لبدور دور منه أبارُ وكم ذخائر أضحت وهي شائعةً من النهاب وقد حازتْه كفارُ وكم حدود أقيمت من سيوفهم على الرقاب وحطت فيه أوزارُ ناديت والسبي مهتوك تجرهم إلى السفاح من الأعداء ذعارُ وهم يساقون للموت الذي شهدوا، نار يا رب النار يا رب من هذا ولا العارُ والله يعلم أن القوم أغفلهم ما كان من نعم فيهن إكثارُ فأهملوا جانب الجبار إذ غفلوا فجاءهم من جنود الكفر جبارُ يا للرجال بأحداث تحدثنا بما غدى فيه أعذار وإنذارُ من بعد أسر بني العباس كلهم، فلا أنار لوجه الصبح أسفارُ ما راق لي قط شيء بعد بينهم إلا أحاديث أرويها وآثارُ لم يبق للدين والدنيا وقد ذهبوا سوق لمجد وقد بانوا وقد باروا إلى آخر القصيدة، وهي يعني لا تفي ولا بشيء يسير من تصوير الكارثة والمصيبة، والله المستعان.

طيب، يقول الذهبي رحمه الله: وولى هلاك على العراق نوابه، وعزم ابن العلقمي على أن يححسن لهولاكو أن يقيم ببغداد خليفة علوية، فلم يتهيأ ذلك له، واطرحت التتار، وبقي معهم على صورة بعض الغلمان، ثم مات كمدا، قولوا لا رحمة الله، هكذا يقول الذهبي، يقول: قولوا لا رحمة الله. فهذا الرجل لا شك أنه كان مجرما ظالما خائنا فاسدا، فنسال الله سبحانه وتعالى أن ينتقم منه ومن أمثاله.

طيب، الآن إيش المشهد؟ هولاكو طبعا جاء من المشرق، اقتحم آلاف المناطق وأسقط بغداد. الآن إحنا يعني مثل ما قال الذهبي سنة 658 لسه ما وصلناها، بس حتى تستوعبوا المشهد، يقول سنة 658 استهلت والوقت خال من إمام أعظم، عشان تتصور يعني كيف المشهد تغيرت المعادله، يعني والوقت خال من إمام أعظم، وثم قال على الشام الناصر يوسف، وإلى آخره، بس لكن هذا يعني مثال.

طيب، الآن هولاكو باقي له مرحلة، صح؟ تذكروا إحنا كان توصية أنه هو يأخذ الإسماعيلية بعدين يروح لبغداد، صح؟ بعدين إيش؟ بعدين السلام عليكم، إيش بعدين؟ بغداد هولاكو وين كنت مسرح، وين رايح؟ والله شكلك رايح، وين وصلت؟ قلنا هولاكو الخطة اللي عنده ثلاثة أشياء: أول شيء يأخذ الإسماعيلية، بعدين بغداد، بعدين الشام. إيه، الحمد لله على السلامة.

طيب، فهو الآن راح ينتقل إلى الشام، قبل أن يصل إلى الشام وصلت قبله رسائله، هذه رسائلك وقصة لحالها، وذكرت بعضها أيضا. أذكر بعض الرسائل الآن، أرملها لمين؟ أرملها لسلطان الشام الأيوبي، اللي هو مين؟ الناصر يوسف. وهذا الناصر يوسف يعني ما أدري تحزن عليه ولا تزعل منه، لأن هو الآن ماسك بلاد الشام وفي نفس الوقت لا هو صاحب تجربة كبيرة ولا مع أنه هو دخل معارك بس كله بين المسلمين، يعني.

وبالمناسبة ترى الناصر يوسف هذا بعد القصص الطويلة والجولات اللي مرت معنا، تتذكروا والحروب مع مصر، وحتى موضوع الاستيلاء على دمشق والاستيلاء على حمص، ها؟ لا، لا، غير المنصور لا، فالقصص هذه كلها بعدين، هو قتل بعد سنتين 658، فيوم قتل 658 كان عمره 31، تمام، يعني قصصه كلها هذه في العشرين ناصر يوسف. فتخيلوا سلطان المسلمين كلها عنده ولا لا له سابقه أصلا جهاد في سبيل الله وما، وذكر الذهبي يعني عنه في السير أنه فيه جبن، هو الشجاع يصير جبان قدامك، فما بالك بأنسان ليس على قدر هذه المسؤولية ولا على قدر هذا. لكن رح نشوف الشجاعة بعد شوي بإذن الله تعالى، طيب، الشاهد أن إيش؟ أن هولاكو صار يرسل رسائل للناصر، هذه الرسائل كانت تزلزل كيانه ترعبه ترعبا، ولذلك هو احتار واحتاس ما عرف ايش يعمل يعني.

فيقول الذهبي: وجاءت، وفيها جاءت رسل قاآن، هذه 656 نفسها رسل قاآن من بلاد ما وراء النهر ورسل هولاكو إلى صاحب الشام. فصورة كتاب هولاكو يقول: يعلم سلطان ملك ناصر طال بقاه، طال بقاه، أنه لما توجهنا إلى العراق خرج الينا جنودهم فقتلناها بسيف الله تعالى، ثم خرج إلينا رؤساء البلد ومقدموها فكان قصارى كلامهم سببا لهلاك نفوس تستحق الإذلال فأعدمناهم أجمعين، ذلك بما قدمت أيديهم وبما كانوا يكسبون. وأما ما كان من صاحب البلدة فإنه خرج إلى خدمتنا ودخل تحت عبوديتنا، فسألناه عن أشياء كذبنا فيها فاستحق الإعدام، وكان كذبه ظاهرا، ووجدوا ما عملوا حاضرا. أجب ملك البسيطة ولا تقولن قلاعي المانعات ورجالي المقاتلات. ولقد بلغنا أن شذرات من العسكر التجات إليك هاربة وإلى جنابك لائذة، أين المفر؟ ولا مفر لهارب، ولنا البسيطتان الثرى والماء. فساعة وقوفك على كتابنا تجعل قلاع الشام سمائها أرضا وطولها عرضا، والسلام.

يعني هو هذا الكلام لو كان كتبه بدون ما يكون عنده جيش كبير يخوف، كيف؟ هو كتبه بعد ما سوى في بغداد اللي سوى وعمل في بلاد المسلمين. ومن كتاب خدمه ملك ناصر طال عمره: أما بعد، فإنا فتحنا بغداد واستاصلنا ملكها وملكها، وكان ظن وقد ظن بالأموال ولم ينافس في الرجال أن ملكه يبقى على ذلك الحال، وقد علا ذكره ونمى قدره فخسف في الكمال بدره، إذا تم أمر بدا نقصه، توقع زوالا إذا قيل تم. هذا مين اللي كاتبها؟ هولاكو. طبعا قلنا إحنا عنده كتاب المثقفين والفلاسفه وكلهم لسان عربي وبعضهم يعني.

ونحن في طلب الازدياد على ممر الآباد، فلا تكن كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم، وأبدِ ما في نفسك إما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان. أجب دعوة ملك البسيطة تأمن شره تأمن شره وتنل بره، واسع إليه برجالك وأموالك ولا تعوق رسولنا، والسلام.

طيب، إيش يسوي الآن؟ إيش يسوي أبو الشباب الناصر يوسف؟ إيش يسوي؟ ها؟ لا، هو فعليا ما عرف إيش يسوي، وما عرف إيش يسوي، واحتار واحتاس، لذلك هنا يقول: نرجع لكتابنا الأصلي، المرجع الأساسي في هذه السلسلة في هذه الحلقات، اللي هو قلنا أنه ما بعد صلاح الدين وتكلمنا عنه مرارا بما يفي بما يغري عن الإعادة.

يقول: ومع كل رسالة كان الخوف والهلع يعصر قلب الناصر يوسف فيفزع إلى أمرائه فيستشيرهم فيما يفعل، فيشور فيشيرون عليه أن يمكث في الشام ولا يسير إليهم، وهي مشهورة صادفت هواء في قلبه المذعور، فجهز ولده الملك العزيز إليه وصاحبته الأموال الكثيرة والهدايا والتحف، وصاحب معه وسير معه طبيبه الأثير زين الدين الحافظي، وهو من قرية عقربة بغوطه دمشق كده النطق. إيه، عقربة. كيف يقول الشام عقربة ولا؟ ها، لا. ما عندنا أحد شام هنا اليوم، كيف يقولها؟ طيب، المهم، هذا الطبيب زين الدين الحافظي كان مجرما يعني خائنا، وكان هو يعني له مكانة كبيرة عند الناصر يوسف، لكن لما راح عندكم بدا يرتب الخيانة. لما وصل العزيز ابن الناصر يوسف، الحين إذا الناصر بهذا الوقت عمره 29 ولد، والله أعلم كم عمره، وصل ولده العزيز ابن الناصر إلى كم همدان وقدم له الهدايا، سأله هلاكو: لما لم يأت الملك الناصر إلينا؟ فاعتذر العزيز عن أبيه بأن بلاده في وسط بلاد الفرنج فما يمكنه أن يتركها ويحضر، فتظاهر هلاكو بقبول عذره، وانتهز زين الدين الحافظي خلوه مع هلاكو فراح يتقرب إليه ويغريه بالمسير إلى دمشق، قائلا له: بغداد أخذتها والشام بلا ملك، ومتى قصدته أخذته، وأنا المساعد فيه، فإن أكثر من بدمشق أهلي وأقاربه.

الحين، طبعا عشان تعرفوا الوضع، يعني ترى مو بس أن مأساة بغداد لا، يعني ترى آثار بغداد امتدت، يعني تتذكروا أنت عندك 800000 جثة في بغداد. فلذلك هنا الذهبي يقول: وفي أثناء السنة نفسها 656 اشتد الوباء بالشام ومات خلق، بحيث قيل إنه خرج من حلب في يوم واحد جنازة، واما دمشق فكان فيها من المرض ما لا يحد ولا يوصف، واستغنى العطارون ونفذت الأدوية وعز الأطباء إلى الغاية، وأبيعت الفروج بدمشق بثلاثة دراهم وبحلب بأربعة دراهم. ومبدأ الوباء في جمادى الأولى لفساد الهواء بملحمة بغداد، يقول: من هناك بدأ الوباء من الجثث، 800000، 800000 وتركوا أصلا يعني ما دفنوا، فأنت أمام مأساة كبيرة.

طيب، أنت أمام هذا الحال، عندنا إحنا مشاكل في الشام ومصر. مصر، وأحنا دائما قلنا في نظرية كذا مهمة في تفسير كثير من الحركات في التاريخ، أنه دائما الذي يستغرق في عداوة العدو الأقرب لا يبصر العدو الأبعد ولو كان أخطر. هذه يعني اقرؤوا ما شئتم من التاريخ ستجدوا هذه تفسر لكم كثير من التصرفات بين قوسين السخيفة والسفيفة والتي لا معنى لها. وهذ تراها يعني ممكن تكون فطرة بشرية الإنسان لازم يتجاوزها بالعقل، يعني يكون من أهل الرشد، لأنه قلنا حتى في العداوات الشخصية أحيانا انسان يعادي شخص عداوات شخصية يستغرق فيها فينسى فيها الأشياء التي أهم منها، سواء من جهة الواجبات أو من جهة حتى الأعداء الآخرين اللي يعني ينبغي للإنسان أن يعاديهم أو ياخذ حذره منهم، فهذا يعني الله المستعان. ولذلك كان الدهاة من الملوك هم عكس ذلك، الدهاة من الملوك هم القادرون على أن ايش يعني يتلاعبون بأعدائهم بالهدايا وبالسياسة، والعدو يكون مستغرق في العداوة وهو قادر يستعلي على مشاعره في يعني ايش يسايسه إلى أن يستخرج منه الصداقة بعد العداوة، وأحنا عندنا الأصل القراني: ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميد.

طيب، خلينا نشوف الآن بعد هذه الأشياء الصعبة والمآسي وسقوط الخلافة، مقتل كل هذه الاعداد، يعني شيء من العقل يقول: إنه لازم نتحد الآن، صح؟ ندعس على خلافاتنا. لكن مع الأسف هذا لم يتم، ولا تظنوا أن هذا خاص بتلك المرحلة، ترى من المراحل المختلفة، حتى بمرحلة زماننا هذا، يعني لا تظنوا أنه الآن بما أن المنطقة فيها تهديد كبير، وبما أن الصهاينة جايين يغيروا الشرق الأوسط وانه كذا، لا تظنوا أنه يعني ايش؟ الكل سيفكر تفكيرا حقيقيا في سلوك الأسباب التي تؤدي إلى عز الأمة ونصرتها وحمايتها، ستجد نفس المشاهد تتكرر لكن بصور يعني مختلفة، إلا من رحم الله سبحانه وتعالى ممن يعني يهديه لأن هو فعلا ينتبه لمثل هذه القضايا.

طيب، عندنا أول شيء صار، أول شيء صار يذكر هنا نقلا عن السلوك، كتاب السلوك اللي هو لمين؟ للمقريزي، أن الناصر يوسف، وهذه غريبه صراحة جدا، يقول: إن الناصر يوسف طلب من ابنه العزيز، اللي هو راح رسول، أن يطلب من هلاكو نجدة ليستعيد مصر من حكم المماليك، حلو، تمام؟ أنه يعني في سبيل مداهنة هلاك وكذا، هو مين عدو الناصر الآن؟ المماليك. مين اللي ممكن يغيثه؟ هولاكو. في، ويبدو يقول المؤلف: ويبدو أن هولاكو قد تظاهر كذلك بقبول هذا الطلب، فأصدر أمرا بتجهيز هذه النجدة بنحو 20000 فارس، وأشاع الناصر يوسف خبر هذه النجدة القادمة.

بعد كده لا تستغرب أنه بعد سنتين سيسلب الله بني أيوب ملكهم إلى الأبد، خلاص، ما تستغرب، في سنن لله سبحانه وتعالى. طيب، يقول: ألقت أخبار هذه النجدة الخوف على مصر في قلب من بقي. الخوف على مصر في قلب من بقي بالشام من المماليك البحرية، ولا سيما أن رسائل الأمراء الناقمين على قطز واستبداده بالامر تصل إليهم تترا. طيب، إيش يسووا الآن مادام هم خايفين على مصر؟ يقولوا: بدل ما يجي هلاكو وياخذها مع الناصر يوسف، نحن نروح ناخذها. هذول المماليك البحرية اللي هم على خلاف مع مين؟ مع قطز، اللي هو في، اللي هم المماليك العزيزية أو الظاهرية، أظن العزيزية. الشاهد أنه خوفا من أن تصل هذه النجدة حقا، يستولي، ويستولي الناصر على مصر بمساعدة التتار، إيش نسوي؟ راح المماليك البحرية حرضوا المغيث عمر بن العادل، مين المغيث عمر بن

العادل هذا الأيوبي كان صاحب الكرك لو تتذكروا، وكانوا مقيمين عنده حرضوه مرة ثانية، هو قد راحوا معه يقاتلوا مصر تتذكروا؟ انهزموا الحين حرضوه من جديد قالوا خلنا نروح ناخذ مصر مرة ثانية. ألم يكن المغيث بحاجة لمن يحرضه فطموحه في الملك كان أعظم من أن تتسع له الكرك فجمع عساكره واحتشد وسار بهم إلى مصر ومعه ركن الدين بيبرس. والتتار يعني التتار هناك بعيدين هذا يعني الإنسان ما يبصر، وبلغ الأمير قطز مسيرهم فتجهز وخرج من قلعة القاهرة وحين وصل إلى الصالحية تسلل من جيشه إلى المغيث، تسلل من جيشه إلى المغيث من كاتبه من الأمراء وانضموا إليه والتقى الجيشان وأسفرت المعركة عن هزيمة منكرة للمغيث والمماليك البحرية للمرة الثانية فاشتدوا فارين إلى الكرك واستولى عسكر مصر على أثقالهم وأسروا جماعة كثيرة منهم، وقتل قطز كل من كاتب المغيث من أمراء مصر واستولى على أموالهم وخيولهم وأثقالهم.

هذه الآن شغلتين سيئتين صارت بعد سقوط بغداد في نفس الوقت، الأولى استنجاد الناصر بهولاكو ضد مصر، والثانية قتال المماليك البحرية مع المغيث ضد قطز وحكام مصر من المماليك. طيب، ما كاد الناصر يتخفف من عبء المماليك البحرية ويفرح بهزيمتهم مع الملك المغيث على حدود مصر حتى أثار عليه الأكراد الشهرزورية ناقمين عليه لتحالفهم مع التتار ورحلوا إلى الملك المغيث جيد يعني راحوا إلى الكرك.

وطيب، بعدين ايش صار؟ وجد المغيث بانضمام الشهرزورية إليه فرصة سانحة لايش؟ لا حيروح المرة دي لدمشق، أنه ياخذ دمشق عشان هذول الشهرزورية كانوا مع الناصر يوسف، احنا من يوم ما ندخل في أخبار وسواليف الصراعات هذه تحس صدرك يضيق أصلاً لأنها أشياء سخيفة جداً حقيقة. المهم راحوا بس عشان نعرف أنه هذه أشياء صارت بالتاريخ ونعرف أنه ترى تراها متكررة في الواقع، هي مين اللي يكررها في الواقع؟ اللي يكررها في الواقع هو من يتصف بنفس الصفات، حريص على الملك أناني يهمه نفسه قبل الأمة الإسلامية مع قلة الدين مع إلى آخره، استغراق في الصراعات هذا شيء حصل وحصل مرارا في التاريخ ويحصل اليوم ربما أسوأ منه أيضا يحصل.

طيب ايش سواه الشهرزورية لما انضموا؟ لما انضم إليه ايش سوى المغيث لما انضم إليه الشهرزورية؟ كاتب أمراء الناصر يوسف ليضمن ولائهم، بلغ ذلك الناصر يوسف ف يعني ايش بدا يشك في لأنه هم كاتبوا الأمراء وهم أصلاً هذول كانوا معه فصار في شك ووهم وإلى آخره. المهم لما تهيا للملك المغيث أمره خرج بعساكره ومعه المماليك البحرية والشهرزورية من الكرك قاصد دمشق. فأشار الأمراء على الناصر يوسف بأن يخرج بالعساكر ويلقاه فاطمأن الناصر يوسف طبعا قطز ارسل له كتاب طمانه، اطمأن بذلك من جهة مصر وخرج بعساكره من دمشق في أوائل سنة 657 حتى وصل إلى أريحا، وكان على عقبتها الملك المغيث بعساكره والمماليك البحرية فتقاتلوا فانهزم مين؟ عسكر المغيث مرة ثالثة يعني انهزموا مرتين من المصريين والحين انهزم من دمشق من السلطان الناصر، وكان الناصر إلى آخر الكلام. سار الناصر إلى بيت المقدس دخله يوم الجمعة صلى بحرم المسجد الأقصى ثم بعد ذلك.

الحين مع مين بيبرس؟ مع المغيث هو كان مع مين؟ الناصر. كان مع الناصر الحين بعد الحركات هذه كلها رأى الانحياز مرة أخرى إلى جانب الناصر، فأرسل إليه ليحلف له كي يحضر إلى خدمته إلى آخره، أقبل عليه الناصر يوسف وأقطعه نصف نابلس وجنين وأعماله، وأخيراً تم الصلح بين الناصر يوسف والمغيث في رجب سنة 657، نزل فيه المغيث على حكم الناصر فسلم إليه المماليك البحرية فسيرهم الناصر إلى دمشق ثم فرقهم الحصون واعتقلهم بها، أما الشهرزورية فتوجهوا إلى الأعمال الساحلية وعاد الناصر يوسف إلى دمشق فرحاً بما أنجزه.

الحين وين ابن الناصر؟ عند هولاكو بعد المعارك الداخلية والتطاحن، رجع عائداً من سفارته إلى هولاكو، وأسر إليه بعض من كان مع أبنه بأن زين الدين الحافظي طبيبه الخاص كان يتقرب إلى هولاكو ويختلف إليه وحده ويتحدث معه سراً، غير أن الناصر يوسف لم يلتفت إلى قوله فما كان ليشك في ولاء الحافظ. بين أن ما ساءه حقاً وجعله يتأرجح بين الأمل واليأس تلك الرسالة التي أرسلها هولاكو مع ابنه، ايش هي الرسالة؟ أنه تعال خير إن شاء الله ليش مرسل لي ولدك الصغير؟ فقال نحن للملك الناصر طلبنا لا لولده، فالآن إن كان قلبه صحيحاً معنا يجيء إلينا وإلا فنحن نمشي إليه.

ثم أرسل له رسالة أخرى اللي قرأناها في الدرس الماضي أو اللي قبله: إذَا وَقَفْتَ عَلَى كِتَابِي هَذَا فَسَارِعْ بِرِجَالِكَ وَأَمْوَالِكَ وَفُرْسَانِكَ إِلَى طَاعَةِ سُلْطَانِ أَرْضِ شَاهْشَاهْ روي زمن تأمن شره وتنل خيره، كما قال الله تعالى في كتابه العزيز: وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى. وقد بلغنا أن تجار الشام وغيرهم انهزموا بأموال محرمهم إلى كروان سرعي أي مصر فإن كانوا في الجبال نسفناها وإن كانوا في الأرض خسفناها.

أيوا المهم الحين كل هذا عن بعد، احنا الآن في أي سنة؟ احنا وصلنا 657 بعد هالأحداث والمعارك الداخلية وصلنا 57، لما وصلنا 57 احنا الآن في رمضان، بدأت الأخبار تأتي بأن هناك تحرك قاصداً بلاد الشام هنا الآن اختلف المشهد، الآن هناك تحرك قاصداً بلاد الشام. ايش بيسوو الآن الحكام المسلمين؟ طبعا شوفوا يا جماعة فعلا مهما كان في من إشكال أو أخطاء أو شيء الآن بطل المشهد الحقيقي هو قطز حقيقة هو بطل المشهد، ولذلك لعل الله سبحانه وتعالى يكتب له الأجر العظيم لأمة محمد صلى الله عليه وسلم بما فعل في ذلك المشهد لأنه فعلا هو يعني زي ما نقول احنا كبر راسه.

يعني صح هو دخل في البداية في مشاكل الأمراء وتقاتل وكذا، لكن لما جاء الآن الجد فعلا هو التفت التفاتة مختلفة، ولذلك يعني حتى كان الذهبي يمكن ذكروا فيه سير أعلام النبلاء أو هنا في تاريخ الإسلام نسيت أنه قال طبعا تعرفوا سيف قطز قتل بعدين من الأمراء نفسهم بعض الأمراء مثل ما ذكرنا سابقا فهو الذهبي قال فلعل قتله لي هو قطز قتل مين تتذكروا؟ فارس أقطاي، فارس الدين أقطاي ها واحد من الأمراء اللي هناك فقال: لعل هذه القتلة بتلك القتلة وصفى له جهاده في سبيل الله، يقول لعله يعني يكون كذا الذهبي.

وفعلا هو الرجل هذا حفظ الله به الإسلام، واحنا يعني دائما نحاول لأنه شوف المواقف الشريفة قد يقفها الإنسان بنية الشرف وقد يقفها الإنسان بنية الملك، فالواحد يحاول يعني يجمع القرائن، القرائن التي تبدو لي أنا بعد الجمع أن الرجل قام لله هذا اللي يبدو لي والله أعلم قطز إن هو في ذلك المقام قام لله، يعني قام فعلا لنصرة أمة محمد صلى الله عليه وسلم وأن هو شعر بأن الدين سيصطلم وأنه لا بد من القيام. فلذلك يعني يحسب له حقيقة هذه المبادرة العظيمة في ذلك الواقع المظلم، بعدين بيبرس قام بالأمر من بعده قياماً عجيباً وعظيماً ونقول لعل هذا بحسنة قيام قطز والله أعلم. وجينا بعدين بيبرس إن شاء الله واحنا زي ما قلنا بيبرس دخل في الخلافات أكثر من قطس بكثير ودخل في القتل والمقتول بين المسلمين والصراعات الداخلية أكثر، هو اللي قتل قطس طبعا، لكنه بعد ذلك لما استلم الأمر يعني أيضا أبلغ بلاء حسناً في الجهاد في سبيل الله أكثر من قطس من حيث النتائج والآثار والثمرات. لكن بعد كذا هل نشوف وقتها إن شاء الله نشوف وقتها لما نوصل ايش الأشياء الأخرى؟

طيب ليش هم قام يعني ليش هذا القيام؟ أول شيء يبدو لي يعني شوف في خصلة معينة جماعة الخير خليني أعلق عليها هذه مهمة، في خصلة معينة هي شرط أولى في الإنسان حتى يقوم المواقف الحميدة في نصره الدين بغض النظر الآن عن أي شيء آخر طبعا هذا بعد أساس الإيمان تمام هذا أكيد يعني، اللي هي ايش؟ اللي هي الشجاعة. لأنه الجبن حتى مع وجود الإيمان اللهم باستثناء الإيمان العظيم لأنه أصلاً الإيمان العظيم الثابت لا يتفق مع الجبن، لأن الجبن يقعد بصاحبه حتى لو كان عنده إيمان كما قلت رحمك الله، أما الشجاعة فميزتها أن إنها تدفع صاحبها إلى العمل ولكن إنما يخشى على الشجاع من ايش؟ الزيادة والشر والشطط والتعدي.

فلذلك هؤلاء المماليك قطز وبيبرس ومن معهم هؤلاء شجعان، هم أصلهم فرسان هم أصلاً مقاتلين، فهمت الفكرة؟ والشيء الثاني أنهم يعني أدركوا بعض الملوك اللي عندهم عقل وبنظر وكذا فأخذوا شيئاً اللي هو مين تحديدا؟ الصالح أيوب، لأن هم مماليكه أصلاً في البداية يعني بيبرس من مماليكه أصلاً في البداية طيب. فالشاهد أن الشجاعة الشجاعة شرط للقيام بالمواقف سواء كانت هذه المواقف مواقف قتالية جهادية أو مواقف في قول كلمة الحق. أسوأ شيء أن الإنسان يتربى على العلم والمعلومات الشرعية وما إلى ذلك ثم يكون جباناً إذا جاءت تغيرات الزمان وطلبت منه مواقف حقيقية أو اقتضى الأمر الشرعي مواقف حقيقية، قد لا يقوم بهذه المواقف لأنه جبان ليس لأنه لا يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ولا شك أن من تمام الإيمان طرد الجبن لأن هذا يعني يتعارض لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ بالله من الجبن صح؟ يستعيذ بالله من الجبن والبخل وقال: شر ما في رجل شح هالع وجبن خالع. وذكر الله جبن المنافقين في القرآن صح؟ لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون إلى آخره.

فلذلك هؤلاء فرسان هؤلاء شجعان عندهم الشجاعة أصلاً، طبعا الثمرة أن يا جماعة محاضن تربوية برامج كذا إلى آخره لازم تربية على الشجاعة، لازم تربية على الشجاعة، طبعا الإنسان الشجاعة مصدرها باختصار يعني من جهتين، الجهة الأولى: قوة اليقين بالله والإيمان التام بلقائه لأنه من يؤمن أن هذه الدنيا فانية ويوقن بلقاء الله سبحانه وتعالى ويكون هذا حاضراً في نفسه دائما فهذا يقوده إلى الشجاعة، فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا. الأمر الثاني الذي يقود إلى الشجاعة هو التجربة والاستعداد وصحبه الشجعان وما إلى ذلك، هذا كله مما يعين على الشجاعة.

تحرك عفو فوجئ الناصر بما لم يعد نفسه له إذ بدات الأخبار تتنامى إليه بتحرك هولاكو في رمضان 57. بالمناسبة كم يوازن بالميلاد؟ احنا ما نذكر التواريخ الميلادية في التاريخ 1259. فزع إلى مصر يستنجدها ناصر يوسف اللي هو كان يتقاتل مع مصر قبل شوية مرسلاً إليها وزيره كمال الدين بن العديم هذا صاحب تاريخ حلب المؤرخ الشهير نعم. فتقدم الأمير سيف الدين قطس، أقول لك هذيك المرحلة سبحان الله رزق أصحابها بمؤرخين وموثقين قل أن يوجد في وقت آخر حتى لما تشوف كتب التاريخ يعني أنا ما عندي استقراء تام الآن لكن عندي ادعاء أولي أنه ربما تكون أكثر حقبة تاريخية على مر تاريخ المسلمين وجد فيها من كتب توثيقاً للأحداث. بس عشان أحدث يعني ما قصدي هالسنوات الضيقة قصدي من وقت نور الدين زنكي إلى كمان بعد هذه بـ 50 60 سنة، خلينا نقول نتكلم عن قرن تقريبا أو قرن وشيء، هذا القرن عجيب يعني في كثره الموثقين للأحداث من الداخل.

فالمراحل اللي قبلها قل أن تجد فيها موثقين من الداخل، فإذا وجدت تجد واحد اثنين، بينما هذه المرحلة لا يعني عجيبة صراحة. تتذكروا احنا مر معنا مين؟ هو أبو شامة في كتابه الروضتين كان ينقل ينقل عن عن المعاصرين كان ينقل عن واحد اسمه أبو يعلى، بعدين لما مات أبو يعلى قال إلى هنا انتهى ما ما كتبه الرئيس أبو يعلى، بعدين انتقل إلى مين كان انتقل؟ نسيت لمين يمكن إلى العماد الكاتب أو قبله في شيء العماد الكاتب نفسه وثق تلك المرحلة، العماد الكاتب وزير نور الدين وزير صلاح الدين أو كاتب لصلاح الدين فكتب البرق الشامي، كتاب مفقود الآن موجود منه الخلاصة الملخص اللي هو سن البرق الشامي هذا كتبه مو بس معاصر هذا من من داخل الحدث.

في نفس الوقت عندنا مين؟ عندنا كتابات القاضي الفاضل وهي موثقة وعندنا ابن شداد اللي هو أيضا قاضي صلاح الدين الأيوبي، وعندنا ابن النجار كذلك كان في تلك المرحلة من المؤرخين الكبار، وعندنا كذلك مين؟ ابن الأثير، وهو معاصر وقلنا توفي 630 وثق أحداث المغول إلى ما يعني قبل ما يموت بسنة أو سنتين. وعندنا كمان مين؟ عندنا أبو شامة نفسه في المذيل على الروضتين صار هو شاهد عيان الآن، أبو شامة هو عايش الآن هنا هالمرحله بالضبط 656 و57 هو هنا كان يكتب وقبلها كمان.

أيوه وبعدين صار عندنا ابن الجوزي، سبط ابن الجوزي، ابن سبط ابن الجوزي هذا شاهد كل المناطق في بغداد وفي وكاتب مرآة الزمان كاتب بالتفصيل. وعندنا ابن واصل صاحب كتاب مفرج الكروب في أخبار بني ملوك بني أيوب أيضاً معاصر. بس المقريزي غير معاصر، سلوك المقريزي ما هو معاصر. بعدين عندنا كمان تاريخ جهانكشاي، جهانكشاي اللي هو حق عطاء ملك الجويني اللي هو وزير أو مستشار عند هولاكو. وعندنا ايش كمان؟ وعندنا كمان ايش اسمه؟

كان في كتاب الخوارزمي، إيه اللي هو مين هو؟ نسيته، كان مع الخوارزمي نفسه، ذكرته أنا سابقا، تخيلوا يا جماعة كل هذا توثيق بنفس الوقت. عشان كذا لما يجي مثلا تاريخ الإسلام للذهبي، احنا قلنا تتذكروا قلنا ايش طريقة المؤرخين اللي مثل الذهبي؟ شوف، يجي دي يقول لك إما أنه يكتب أحيانا هو بنفسه، وأحيانا كثير إيش يقول؟

أيوه، يقول لك شوف هنا مثلا، شوف سلمك الله، انظر، انظر، قال ابن واصل هنا، يقول لك قال ابن واصل ينقل عن تاريخه تمام، نقل كلام طويل، بعدين هنا قبلها يقول لك ايش؟ لازم يجينا قال أبو شامة، شوف تمام، بعدين هنا يقول لك قال أبو شامة، قال أبو شامة نقل نقلين من في صفحة واحدة، قال ابن الجزري، وهكذا. تمام هي طريقتهم، احنا ايش جابنا لهذا كله؟ التوثيق الدقيق.

احنا عندنا سؤال كمان الآن ليش الآن، وأنا ذكرت هذا في سلسلة صلاح الدين، ليش الآن قل التوثيق هذا؟ ليش قل التوثيق هذا؟ ممكن الناس اليوم استغنت بالفيديوهات والوثائقيات لكنها ما تغني، ما تغني أبدا، الكتابة لها قدرها، لها قدرها ولها قيمتها، بعدين مين اللي كتب ذاك الوقت؟ علماء كبار وكتاب. ها الآن تسوي وثائقي مدة ساعة عشان تتكلم عن حرب كبيرة وبصنعة إعلامية ولازم ١٥ فاصل موسيقي وشو اسمه، ولا، يعني إيش، لازم الكلمات التي تتناسب مع السياق الإعلامي والكذا، وفي الأخير لما تطلع الزبدة هي كلها كم صورة وكم كلمة، يعني إذا في وثائقيات جيدة ومحترمة ومفيدة طبعا، لكنها في الأخير أبدا ليست مثل الكتابة التفصيلية اللي الوثائقيات تركز على ايش أحيانا، يعني متفرقة، ما في وثائق تلقاها جامع، إيش معنى جامع؟ زي ما كان، زي مثلا تاريخ الإسلام، البداية والنهاية، اللي هو إيش يقول لك السنة هذه ايش صار فيها من أحداث عموما تعنينا نحن كأمة مسلمة.

ليس فقط الأحداث السياسية الكبرى، من توفي من العلماء تراجم أولئك العلماء، بنيت مدرسة كذا، بني ما أدري ايش، راح كذا إلى آخره، جاء يعني في أحداث كثير صح، احنا اليوم زماننا الأحداث فيه، يعني، واسعة جدا والأحداث متسارعة وكذا، لكن أنا أرى أن الكتابة مهمة حقيقة، الكتابة كانت ثقافة أساسية عند علماء المسلمين. بالمناسبه، الكتابة التوثيقية هذه ترى أسست فيها مذاهب فقهية، يعني الإام أحمد تعرفوا ما كتب مذهبه، صح ولا لا؟ هي سؤالات طلابه، صح ولا لا؟ الإمام أحمد من فين أسس مذهبه؟ من أين أسس المادة الأساسية؟ هي مادة سؤالات الطلاب، بعدين جاء، جمعت بعدين إلى أن صهر هذا الجمع كله بعد ذلك في بعض المختصرات الفقهية، ثم بعد ذلك شرحت، ثم كتبت، لكن في البداية أين المادة الفقهية للإمام أحمد؟ فهل كتب كتابا في الفقه؟ ما كتب. المادة الفقهية للإمام أحمد الذي أسس فيها المذهب التي هي كانت نواة المذهب اللي بعدين تم معالجتها معالجة اللي يستخرج منها المذهب هي سؤالات سؤالات صالح، بسم الله، سؤالات صالح وسؤالات عبد الله وسؤالات أبي داود وسؤالات إلى آخره من سؤالات تلاميذ الإام أحمد.

طيب، نرجع للأحداث، فزع إلى مصر يستنجدوا، احنا نسينا كمان كمال الدين بن العديم صاحب تاريخ حلب أيضا معاصر للأحداث مرسل إليها وزيره، وكمال الدين بن العديم المؤرخ المشهور، فتقدم الأمير سيف الدين قطز بجمع الفقهاء والقضاة والأعيان لمشاورتهم فيما يعتمد عليه من أمر التتار، وأن يؤخذ من أموال الناس ما يستعان به على جهادهم، فحضروا في قلعة القاهرة، وممن حضر الشيخ عز الدين بن عبد السلام، وقاضي القضاة بدر الدين السنجاري، وجلس الملك المنصور علي، ملك المنصور علي هذا تتذكروا؟ هذا الولد الصغير اللي هو ابن معز الدين أيبك، لا لا مو هي، انتقلت بالوراثه حتى في المماليك يعني، وكان الملك، وجلس الملك المنصور علي في دست السلطنة، وأفاضوا في الحديث، وكان الجميع ينتظرون ما يفتي به الشيخ عز الدين، فقال إنه إذا طرق العدو بلاد الإسلام وجب على العالم كلهم قتالهم، وجاز لكم أن تأخذوا من أموال الرعية ما تستعينون به على جهادهم، لكن بشرط أن يبقى في بيت المال شيء من المال، وتبيعوا مالكم من الحوائص المذهبة والآلات النفيسة، ويقتصر كل من الجند على مركوبه وسلاحه، ويتساووا في ذلك هم والعامة، وأما أخذ أموال العامة مع بقاء ما في أيدي الجند من الأموال والآلات الفاخرة فلا، وانفض المجلس على ذلك.

هنا عزاه إلى مفرج الكروب لابن واصل، فوجد الأمير سيف الدين قطز مجالا للقول وأخذ ينكر على الملك المنصور صغر صغر سنه ولهوه، ويقول: لابد من سلطان قاهر يقاتل هذا العدو، والملك المنصور صبي لا يعرف تدبير المملكة، وطمع في أخذ السلطنة لنفسه، وراح يتربص الفرصة لذلك حتى إذا خرج الأمراء للصيد في ٢٨ ذي القعدة ٦٥٧ قبض قطز على المنصور علي وعلى أخيه وأمه واعتقلهم في برج الجبل، واستحلف الأمراء والأكابر وجميع العساكر المصرية لنفسه، واستتب له الأمر، وبادر إلى بعث رسول إلى الناصر يوسف ومعه رسالة يعيده فيها بالنجدة وإنفاذ العساكر له، وانهمك، هناك كان في أمراء الأيوبيين كثير منهم، يعني بعد الأحداث الصعبة، يقول لك وانهمك في الصيد، وانهمك في هنا، وانهمك في الاستعداد للققاء التتار.

رجعنا هنا إو، نقول بسم، يا رب، يا كريم، ها، إي والله. إذا الرسول اللي أرسله الناصر يوسف لمصر لقطز عشان يستنجد فيه رده أنه أبشر بالخير وإن شاء الله. طيب، الآن كو جاءت الاخبار أنه تحرك، الحين لا جاءت الأخبار أنه وصل، وين وصل؟ وين من وين الطريق اللي حيمشي من جهة؟ يعني هو أنا ما أعfrom فين حرك بالضبط، لكن أظن أنه توقع أنه هو رجع من بغداد، يعني ما جلس في بغداد، إنما رجع إلى المناطق الشمالية. ربما، ربما إلى جهة مذان، المهم أنه هو جاء من الأعلى، من وين؟ من حران، تمام.

حران اللي هي من بلاد الجزيرة الفراتية، وكانت من بلاد السلطان الناصر يوسف، نزل عليها وحاصرها، وصل الآن، وصل، طبعا احنا دائما الجزيرة الفراتية هذه عندنا هي المدخل، تدخل منها على العراق، وتدخل مننا على الشام، طبعا الجزيرة الفراتية ليست من العراق وليست من الشام من حيث الجغرافيا التاريخية والتقسيم الأساسي، لكنها الآن الجزيرة الفراتية مقسمة بين ثلاث دول، بين العراق وسوريا وتركيا في التقسيمات الحديثة، واحنا مهم جدا أن احنا ندرك إيش هي التوزيعات الجغرافية الأساسية للبلدان قبل التقسيمات الحديثة.

الجزيرة الفراتية من فين تبدأ الجزيرة الفراتية؟ هذه معلومة يمكن ما ذكرناها سابقا، احنا عندنا العراق. العراق من وين؟ العراق جنوبا من وين تبدا جنوبا من وين؟ من البحر، جيد، من من البحر، يعني من شمال الخليج العربي، حلو. جنوبها البحر من جهة وجنوبها أيضا البادية، بادية السماوة. السماوة الآن اسم منطقة أو مدينة أو بلدة، أما سابقا فهي الصحراء كلها، هذه كل الصحراء تسمى بادية. هذه الصحراء، الصحراء البادية هذه غير الجزيرة الفراتية، ممتاز.

هذه البادية تاخذ شيء من شمال السعودية الآن، شيء من الأردن، وأشياء من سوريا اللي هي تعتبر غرب الفرات، تمام ولا مو تمام؟ البادية السورية معروفة، غرب الفرات من جهة غرب الفرات وليس شرق الفرات، شرق الفرات للجزيرة الفراتية، تمام. الجزيرة الفراتية، احنا قلنا العراق تبدأ من تحت من عند البحر ومن عند البادية، يعني شمال البادية، هي السواد، منطقة السواد هي بين النهرين، بين النهرين دجلة والفرات، والسواد اللي هي المنطقة، المناطق هذه، السواد اللي هي الغابات والأشجار والنخيل، العراق معروفة أرض نخيل، فهذه الزروع أصلا حتى في الخارطة الآن مبينة كذا، يعني حتى لونها مختلف عن مناطق شمالها، صح ولا لا؟ تشوفوها في في الخارطة في الأقمار الصناعية، فهي إيش هذه المناطق؟ البصرة، الكوفة، جزء من الأنبار، أو الأنبار الرمادي والمناطق هذه أيضا، بغداد وما حولها إلى شمال جهة تكريت وشمال غرب جهة هيت، هذه تقريبا تصل إلى الحدود العليا للعراق، أيضا شرق بعضهم يذكر خانقين، وحتى ربما شيء من حدود إيران، أقصى حدود إيران الغربية.

فهي منطقة، يعني ليست كبيرة العراق، بعدين تبدأ أصلا التضاريس الجغرافية تختلف حتى بالقمر الصناعي تشوفها تدخل في منطقة صفراء كذا، إيوه، الموصل هذه من الجزيرة الفراتية، ليست من العراق بالأساس، وليست من الشام، وأنا أتعجب البعض يعدها من الشام، هي لا علاقة لها بالشام، لكن فين يدخل الاشتباه دائما من فين يدخل الاشتباه في تصنيف البلدان؟ من فين؟ من التبعيات السياسية. فتجي تبعيات سياسية، مثلا حلب، تجي مثلا في الدولة العثمانية في ولاية حلب كبيرة جدا، يدخل فيها في بعض الأحيان ولاية حلب إلى أضنة، جيد، وهكذا، فهي التبعيات السياسية، مثلا الحمدانيين كان عندهم موصل وحلب، الموصل وحلب مع بعض، الزنكيين كان عندهم الموصل وحلب، بس الموصل وحلب ما لها علاقة ببعض من ناحية ال أنه الشام أو وليست الشام، وإن كانت بينها علاقة على المستوى يعني السياسي، وعلى المستوى ربما الطرق أو الاقتصاد أو إلى آخره، واضح. طبعا هذا التواصل بين البلدان يعطيك حتى خلينا نقول تأثيرات الجغرافيا، بس هذا ما نبغى ندخل فيه الآن، خلينا الآن في هذه الحدود.

شاهد أنه العراق الآن، العراق إلى تكريت إلى المناطق اللي حولها، ها، شمالها خلاص نبدا ندخل شمالها في ما بين النهرين، نبدا ندخل في الجزيرة الفراتية، لأنه أيضا الجزيرة الفراتية هي بين النهرين، لكن بين النهرين تحت يسمى العراق، وبين النهرين فوق تسمى الجزيرة الفراتية. بين النهرين تحت منطقة فيها خضار وفيها السواد هذه، وفوق لا، هي منطقة بادية.

طيب، احنا ليش جينا كذا؟ إيش اللي جابنا هنا الموضوع هذا؟ ما أعرف ليش جينا هنا. حران، حران من الجزيرة الفراتية. الجزيرة الفراتية تصل إلى ديار بكر، آمد، ميافارقين، هذه فوق الآن تعتبر يعني في جنوب شرق تركيا، حتى ما هي على الحدود، اللي على الحدود عندك نصيبين، حران، سروج، هذه كلها على الحدود، على حدود تركيا سوريا، هذه كلها جزيرة الفراتية. أما اللي غرب الفرات إيش؟ الشام. اللي غرب الفرات من فوق، من فين؟ من فوق من قبل المنعطف، شفتوا الفرات وهو نازل من تركيا إلى سوريا إلى جهة الرقة بعدين ينعطف، صح؟ ينعطف وين؟ شرق ولا غرب؟ شرق، إلى المنعطف ما شرق، عفوا ما كان غرب الفرات هذا شام. من جبال طورس في تركيا إلى منعطف الفرات، ما كان غرب الفرات فهو شام.

تمام، طيب، اللي بعد المنعطف تحت هذه بادية، هذه بادية السماوة وبادية لين تاخذ أجزاء من العراق وأجزاء من السعودية وأجزاء من الأردن، هذه الصفراء، منطقة صفراء واضحة، هذه بادية، جيد، يعني نقدر نقول يعني على حدودها تدمر، جيد، شرق تدمر هذه كلها هي هذه البادية، هذه اللي قطعها خالد بن وليد لما راح من العراق إلى الشام، ها.

شاهد أنه وصلك لوين؟ حران، اللي هي من بلاد الجزيرة الفراتية. طبعا هي ما كانوا يقولوا الجزيرة الفراتية، الجزيرة الفراتية يمكن الآن هذه ما أدري متى صارت التسمية، هم كانوا يقولوا الجزيرة، خلاص، الجزيرة. طيب، ترى بالمناسبه هذه الجزيرة، عفوا هذه البادية في هذه تعقيب مهم جدا، هذه البادية الآن، البادية، بادية السماوة هذه، ترى هي في التصنيف القديم هي ضمن الجزيرة العربية، يعني الجزيرة العربية يحدها البحر الأحمر وبحر العرب والخليج العربي والفرات، فهمتوا الفكرة؟ يعني جنوب الفرات، الجنوب الغربي للفرات، هذا ضمن الجزيرة العربية إلى ما توصل للشام. الشام اللي هي أصلا طبيعتها الجغرافية تختلف، إلى شرق الغوطة الشرقية، الغوطة الشرقية إلى شرقها بقليل تنتهي الشام وتبدأ جزيرة العرب.

واضح؟ جغرافيا أبدا يعني تجد أنه فعلا التقسيم الجغرافي منا موائم لهذا الكلام، يعني هي أي الحدود بعدين تكون يعني أي هذه الفجوة التي هي خلاص، هي كلها هذه البادية إلى إلى جهة منعطف الفرات. طيب، احنا واحنا تاخرنا، والله المستعان، المهم وصل حران. الناصر جمع أكابر الدولة، إيش نسوي يا جماعة الخير؟ وصلوا بلادنا.

تخيل إيش أشاروا عليه أكابر الدولة والمشايخ؟ أشاروا عليه أن يخرج ويقاتل، وفعلا (يعني كان كاد أن يخرج واجتمع إليه خلق كثير من المتطوعة على أنية الجهاد، الناس فيها خير تبتجاهل)، بيد أن نجم الدين الحافظي، الطبيب اللي راح لهلاك والخائن، عفوا نجم الدين أمير حاجب وزين الدين الحافظي، الاثنين أخذ يخذلان الناس ويعظمان من شأن هولاكو، ويقول كل من يقول إنه يلتقي هولاكو ويتحدث وما يعرف ما يقول، من الذي يلتقي هولاكو ومعه ١٠٠ ألف فارس؟ ويهولون من شأن كذا، ويعني ويصغرون من شأن العسكر، يعني الناصر وعسكر المسلمين قلة، لقله العسكر. ما زال هذا دابهم في كل مجلس حتى تمكن الخوف من قلب الناصر، وهو الجبان.

جيد، هذه الجبان قلنا ذكرها الذهبي رحمه الله، احنا ننقل ما يقولون. فضعفت نفسه نفوس أمرائه عن لقاء هولاكو وقتاله. طيب، مين أخذته الحمية من هذا الجبن؟ لا، قطز قد هناك استعد، قطز خلاص ما في قطز، قطز مستعد. مين في واحد شجاع مع؟ مع بيبرس الظاهر. بيبرس ما هو على خلاف مع قطز أصلا، هو جالس عنده، إيوه، يقول: وذات يوم بينما كان زين الدين الحافظي يعظم شأن هولاكو ويشير بأن الأفضل ألا يقاتل وأن يدارى بالدخول في طاعته، صاخبه الأمير ركن الدين بيبرس وضربه وشتمه وقال: إنتم سبب هلاك المسلمين، وفارقه إلى خيمته، فمضى زين الدين الحافظي إلى الناصر يوسف يشكو إليه بيبرس وما كان منه. طيب، هذا الخلاف.

وحدث آخر أدى إلى شيء مهم جدا جدا، مهم، وهو كان من لعله من أسباب النصر من حيث الأسباب المادية يعني، هذا أنه بيبرس زعل على الحافظي وأنه أنه إيش وليش ما تقاتل وكذا، هذا كان من أسباب أنه قطز يرجع إلى أنه بيبرس يرجع إلى قطز.

السبب الثاني السبب الثاني أنه صار حدث محاولة اغتيال للناصر يوسف من بعض مماليكه وصارت قصة، والأمير بيبرس هرب من عنده عشان لا يظن أنه هو اللي اغتاله، وراح إلى شو اسمه راح إلى إقطاعه بنابلس، وثم مظاهر الساحل، وصارت قصة طويلة.

الشاهد الخلاصة خاصة أنه إيش؟ أنه هو يعني سوى حركة معينة استجلب بها قلب قطز اللي هي إيش؟ قطز كان بيرسل نجدة للناصر يوسف، مو طلب منه قبل شويه صح لما أرسل كمال الدين من العديم تمام، شو تتذكروا الشهرزورية الأمراء هذول، هذول كانوا بيقاتلوا النجدة، لا تسالني مغول تتار أمة محمد صلى الله عليه وسلم، احنا بينهم صراع وخلاف يعني المصلحة الخاصة مقدمة على المصلحة العامة في ذاك الوقت إلا من رحم الله.

فههم الآن بيقاتلوا ليش نكاية في مين؟ نكاية في الناصر بس عشان هم مختلفين مع الناصر، فبيبرس إيش سوى؟ بيبرس أرسل لقطز قال له ترى هذول الشهرزورية راح يقاتلوا النجدة اللي بترسلها، هذه الحركة كانت تودد إلى قطز جيد.

وأرسل إلى قطز إلى قطز يستوثق منه يستحلفه، فتناسى قطز ما بينهما من العداوة والخصومة، وكتب إليه أن يقدم عليه ووعده الوعود الجميلة، فغادر بيبرس غزة ووصل إلى جماعة في جماعة من المماليك البحرية إلى مصر بعد طول غياب، فالتقاه قطز وأنزله بدار الوزارة وأقبل عليه وأقطع قليوب وأعمالها كذا اسمها.

>> ها. >> قليوب. >> قليوب. >> قليوب تمام.

طيب، كذا تمايزت الصفوف بشكل أوضح صح، صار عندنا ناصر يوسف واضح أنه ما راح يسوي شيء، كان معه البيبرسون اللي معه وصارت كل الحركات هذه، فالحمد لله آخر شيء رجع إلى قطز، قطز قد أصلاً يستعد للقتال واجتمع الشجعان.

طيب، هولاكو إيش سوى؟ الحين وين يبغى يروح؟ يبغى الشام، بدأ بحران، حران قلنا من بلاد الجزيرة وليست من بلاد الشام، بدأ ينزل على الشام، إيش في قريب من حران؟

ها. >> لا وين حماة، إيش حماة؟ >> إيش دخل حماة؟ >> لا يعني هو حران ينزل كذا بعدين ينزل شرق، ينزل يتجه إلى الغرب عفواً من الشرق إلى الغرب وينزل بعدين.

الان المهم أنه بعد ما يقطع الفرات إيش أهم منطقة على الإطلاق في تلك في تلك البقعة؟ حلب. بعدين حلب أصلاً هي هي مكان الناصر يوسف، أصلاً هو أصلاً انطلق منها هي قاعدته الحقيقية حلب.

بلغت الأنباء للناصر يوسف أن هذاك الطاغية متوجه إلى حلب، فأخرجوا نساءهم وأولادهم وأموالهم وكذا وسيروها إلى مصر تمام، وéيش صار؟ مين اللي مين ماسك حلب؟ تعرفوا مين ماسك حلب؟ مين نائب حلب؟ واحد مر معنا، مين يقدر يتذكره؟ واحد كبير في السن كذا ابن صلاح الدين الأيوبي. معظم توران شاه تكلمنا عنه تذكروا؟ تكلمنا عنه قبل درس أو درسين.

>> قلت حيجي دور. >> قلت حيجي دوره؟ إيوه هو اللي تقاتل مع الخوارزمية أول وانهزم عندهم وأسر وما ادري إيش قصة. هذا آخر واحد باقي من أولاد صلاح الدين يعني أكبر واحد، ما أدري إن كان بقي غيره من الصغار ما أدري، لكن هو أكبر واحد بقي من أولاد صلاح الدين وقد يكون آخر واحد عمره في البداية الـ 80، 82 أو تقريبا هذا كان هو أمير حلب.

لما وصل هولاكو رايح قاطع من حران إلى حلب يعني لازم في الطريق ياخذ له كم مدينة يقتلهم، فمر على سرورج، تعرفوا سرورج؟ سرورج من بلاد الجزيرة الفراتية كذلك وهي قريبة من الحدود السورية في جنوب تركيا أي موجودة اليوم باسمها سرورج وهي بعد الفرات يعني من يقطع الفرات إلى جهة الشرق تأتيه سرورج على يمين يمينه على يمين الطريق جهة الحدود السورية يعني، ثم بعد سرورج تأتي إيش؟ حران، يعني سرورج وحران تقريباً يعني بنفس الخط نفس الخط تقريباً، إيش شمالهم؟ شمال حران.

>> الرها، يعني سرورج قبل الرها إذا أنت ماشي من الغرب إلى الشرق.

مر بسرورج وقتل أهلها، هذه كلمة طبعا قتل أهلها كلمة إيش داخلها؟ وتقدم فنصب ثلاثة جسور على الفرات عبرت عليها عساكر والتتار وارتكبوا عند منبج مذبحة رهيبة وتفرقوا على المدن والقلاع، بينما توجه هلاكو نحو حلب.

طيب أرسل هلاكو إلى نائبها المعظم توران شاه ابن صلاح الدين الأيوبي يقول له: إنكم تضعفون عن لقائنا ونحن نقصد من الملك الناصر ومن معه من عساكر، فتجعلون لنا عندكم شحنة بالقلعة وشحنة بالمدينة. الشحنة مرت معنا كثيرة قلنا هي يعني زي ما تقول كتيبة حزمة عسكرية تستلم الأمن يعني زي الشرطة يعني كذا كتلة من الضباط ولا من العسكر اللي هم يدخلوا وسط البلد ويستلموا إيش المطلوب منك يا معظم تورانشاه؟ يقول له: نرسل نبغى شحنتين، شحنا بالمدينه وشحنا بالقلعة. احنا قلنا في مدينة وفي قلعة، الحين تشوفوا قلعة حلب هذه اللي فوق التلة الكبيرة هذه مو هي مدينة حلب، هذه قلعة داخل المدينة مثل سائر البلدان فيها قلعة داخل المدينة، هذه القلعة داخل المدينة إذا سقطت المدينة يعتصم فيها العسكر، فيمكن تسقط المدينة بس ما تسقط القلعة، القلعة هذه تكون محشوة بالذخائر وبالمؤونة وكذا فيصمد فيها بحسب هذا الصمود إيش؟ بحيث لو جاء مدد من الخارج ممكن يصمد شهر، شهرين، ثلاثة، أربعة بحسب القدرة.

فيقول: شحنا بالقلعة وشحنة بالمدينة ونحن نتوجه نحن إلى جهة الملك الناصر، فإن كانت الكسرة علينا فالامر لكم إن شئتم أبقيتم على الشحنتين وطردتموهما عنكم وإن شئتم قتلتموهم، وإن كان النصر لنا فحلب غيرها لنا وتكونون آمنين على أنفسكم.

هذي رسالته لكم، هذه عشان يؤكد الكلام اللي أقوله دائماً أقول لكم يا جماعة لا تحسبوهم مجموعة همج كذا بس، في سياسة وفي كلام وفي رسائل وفي منطق وفي شيء مخيف يعني، المغول ما سيطروا على المنطقة هذه كلها هم كانوا طغاة، طغاة ما في نقاش جبارين سفاحين سفاكين، لكن في نفس الوقت عندهم منطق سياسي مو سهل أبدا.

إجابة المعظم ابن صلاح الدين الأيوبي وفيه شيء من رائحة أبيه رحمه الله قال: نحن لا نجيب إلى هذا أبدا وما بيننا وبينه إلا السيف.

يا سلام عليه، بس هو يعني مسكين أنه هو ما معه أحد يعني هو في الأخير حلب الحالة حلب الحالة ما تقدر تواجه هولاكو بمعنى أنه لو كان السلطان الناصر الذي وصفه المؤرخون بالجبن، لو كان جمع إليه عسكر دمشق وعسكر حمص وعسكر حماه ها وعسكر الجزيرة الفراتية تبعه يعني جزء منه تبعه حران وهذا تبعه لو جمعوا كلهم لو سمع كلام المشايخ والناس لما قالوا له تخرج تقاتلهم من دمشق، لكن قدر الله وما شاء فعل، فالمهم.

فانصرف الرسول التتري متعجبا من جوابه، والله في في واحد يرد على هولاكو وزي كذا يعني مستغرب يعني مين هذا اللي يرد على هولاكو وزي كذا؟ غضب هولاكو وأحاط التتار بحلب في 2 658 وصلنا الآن وهجموا في غد ذلك اليوم فنصبوا المنجنيقات واستضعفوا في سوريا موضعاً عند باب العراق. باب العراق تعرفون أنت الحين يا حلبي باب العراق؟ تعرفوا باب العراق في منطقة اسمه باب العراق في حلب؟ أتوقع لو بحثنا يمكن نلقى المهم استضعفوا في سوريا موضعا عند باب العراق يعني هو المنطقي أنه يكون إيه جنوب شرقي، شرقي جنوب شرقي فأكثروا القتال والزحف عليه واشتدت مضايقتهم لحلب حتى استولوا عليها يوم الأحد تسع صفر، يعني في سبعة أيام اخذوا حلب.

إيش يقول؟ فقتلوا خلقا كثيرا من أهلها وأسروا النساء أو الأطفال ونهبوا الأموال وامتلات الطرقات من القتلى، فصارت عساكر تتار زيادة في التشنيع تمشي على جثثهم، ولم ينجو من أهلها إلا من التجا إلى بعض دور المتعاونين مع التتار والخَنَقَاة التي فيها الشيخ زين الدين الصوفي وإلى كنيسة اليهود.

وامتنعت قلعة حلب قلعة هذه امتنعت دخل رجعوا العسكر احتموا فيها، فنازلها هلاكو حتى استولى عليها في عشر صفر، ما ما اخذت ما طولت يوم فخربها وخرب جميع سور جميع سور البلد.

يعني واحدة من التخريبات في قلعة حلب كانت لهولاكو بنفسه هو اللي خربها، وخرب جميع سور البلد، شوف شوف سور البلد غير القلعة ها فخربها خرب القلعة وجميع سور البلد، يعني البلد نفسها عليها سور مثل احنا قلنا دائماً البلدان عليها في سورين، سور للبلد وسور للقلعة تمام.

وجوامعها ومساجدها وبساتينها حتى سكنتها الوحشة، وخرج إلى هلاكو المعظم تورانشاه بن صلاح الدين بن أيوب فرآه شيخاً كبيراً فأمنه على نفسه ولم يتعرضه بسوء، وهذا غريب نعم فمات كمدا. حق له يعني تخيل يعني حلب اللي فتحها صلاح الدين أبوه القصة والكذا ها تاريخ، بعدين شاف كل شيء انتهى مات كمدا بعد أيام عن 81 سنة وهو آخر إخوته وفاه.

ودام القتل والنهب حتى يوم الجمعة 14 صفر، فأمره هلاكو برفع السيف ونهودي بالامان. جبروت جبروت الهدبروت طغيان.

طيب إيش يسووا أهل الشام الآن بعد ما سمعوا اللي صار ببغداد واللي صار بحلب؟ >> إيش المشكلة؟ هم كانوا قالوا يعني هم الله يجزيهم الخير قالوا يا أيها السلطان ناصر أنه نطلع نقاتل وجاء المطور على الجهاد ما مشي الحال مع الناصر.

ما مشي الحال، فجبن عن اللقاء، المهم لما وصل الخبر باخذ قلعة حلب وكان يظن أنها لا تؤخذ في عشر سنوات هو الناصر يوسف، فحينئذ تمزق أهل دمشق كل ممزق واضطربوا وزهدوا في أمتعتهم وباعوها بأبخس الأثمان وخرجوا هائمين على وجوههم وضاقت على الناصر راحلته وقد تمكن الخوف منه، فاستشار أمراءه فأشاروا عليه بأن يرحل إلى غزة ويكاتب سيف الدين قطز يستنجده ويسأله أن يخرج بعساكر مصر لتجتمع كلمتهم ويتفق على لقاء هلاكو وقتاله واستنقاذ البلاد.

فرحل الناصر يوسف عن برزة بعد صلاة الجمعة 14 صفر لمن بقي معه من العسكر قاصدا غزة تاركا دمشق لمصيرها بلا أمير، بلا عسكر، بلا أحد يحميها.

فخرج الناس منها بخروج الناصر وتقع فيهم الجفلات حتى كأن القيامة قد قامت، وعلى من بقي من أهلها أسوارها، وأطلقوا ألسنتهم بشتم الناصر يوسف وأمرائه والدعاء عليهم قائلين: تركتمونا طعم للتتار لا كتب الله لكم السلامة.

ها تتذكروا زي مين قد طلعوا أهل تذكروا قد طلعوا أهل دمشق وبرضه سبوا من الأمراء من كان الصالح إسماعيل. >> لا أنا أظن الصالح إسماعيل أو شيء الكلمة.

خرج لما خرج شو اسمه، لما خرج الناصر يوسف شوف الكلمة اللي قالها المؤلف يقول: في ذلك النهار من يوم الجمعة انقضت مملكة الناصر يوسف صاحب دمشق والجزيرة وحلب وهو آخر ملوك بني أيوب في الشام. انتهت الدولة الايوبية وقبل قليل انتهت الدولة العباسية، يعني خلال سنتين انتهت دولتين من أشهر دول الإسلام أصلاً الدولة العباسية. شيء مخيف مخيف، قال: ولم يجد أبو شامة مؤرخ دمشق وكان ممن آثر البقاء فيها أبو شامة أبو شامة ما خرج، هو كان موجود بوقت الحدث، ولم يجد من الكلمات ما يصف به ما جرى إلا قوله: وفي منتصف صفر ورد الخبر باستلاء التتار على بلاد حلب بالسيف فهرب صاحبها من دمشق بأمرائه الموافقين له على سوء تدبيره وزال ملكه عن تلك البلاد.

طيب، لما خرج الناصر ومعاه وزراء ومعاه الحافظي الخائن، وجد له فرصة هذا الحافظ الطبيب وهرب من عند الناصر يوسف وراح التحق بمين؟ بهلاكو عفواً راح إلى دمشق وأغلق أبوابها تمام، وجمع أكابر دمشق واتفق معهم على تسليمها لنواب هولاكو حقناً لدماء أهلها، طبعا هو قد مرتب أصلاً الأمور كلها مع هولاكو كما مر، وكان التتار قد تسلموا حماه حمص بالأمان. يعني هي بعد سقوط حلب الوضع صعب، ولاحقاً الملك الأشرف موسى ابن المنصور المنصور اللي مر معنا كثير صاحب حمص صاحب حمص اللي كان حلف مع حلب ضد حماه قصة طويلة أيام القتالات الاقتتالات الداخلية، هذا الملك أشرف موسى ابن المنصور إبراهيم التحق بهلاكو.

طيب رسم لهم هلاكو إلى دمشق أهل دمشق ألا يخرجوا عن إشارة زين الدين الحافظي الطبيب الخاص للناصر وأوصاهم بأن يحسنوا إلى أهل دمشق وألا يتعرضوا إلى أحد من أهلها بسوء. أي طبعا قلنا احنا عنده سياسة تدبيرية خطيرة طاغية مجرم.

وصلت رسل هلاكو إلى دمشق 17 صفر بعد فرار الناصر بأيام وفي جامع دمشق بعد ظهر يوم الاثنين قرئ فرمان هلاكو وفيه أمان لأهل دمشق وما حولها، ولم تشعر دمشق وبطأة التتر عليها إلا بعد نحو شهر حين أتى إليها كتبغا نائب هولاكو، كتبغا هذا مهم جدا أنا معه قصة ومعه الأمراء والمقدمون فلقيهم زين الدين الحافظي وكبراء البلد بأحسن ملقى فجدد لهم ودمشق فجدد لدمشق عهد الأمان وقرأ الفرمان في الميدان الأخضر.

ووصفت عساكرهم عساكر التتار توها وصلت الآن بعد شهر يعني أول خلاص أخذ الأمان وكذا وأنه رحمك الله، فوصلت العساكر في 10000 فارس من جهة الغوطة مارين من وراء الضياع إلى جهة الكسوة وأهلكوا في ممرهم جماعة من أهل قرية حزرمة وغيرها وكانوا كانوا قد تجمعوا لقتالهم. عجيب والله عجيب، أبطال يا أخي هم أهل القرية.

بادر زين الدين الحافظي إلى جمع الأموال من أهل دمشق واشترى بها ثياباً قدمها هدية لكتبغا وواوصل وواصل حمل الضيافات إليهم كل يوم إلى أن خرج كتبغا بعد أيام إلى مرج برغوث إلى آخر الكلام.

طيب، بعدين.

الناصر يوسف ايش؟ الناصر يوسف يعني جاء في باله انه ممكن يرجع يستعيد دمشق، أرسل للبقايا اللي في دمشق انه اعتصموا بالقلعة الداخلية لدمشق، وفعلا دخل والي القلعة اللي هو بدر الدين بن قراجه ونقيبها جمال الدين بن الصيرفي دخلوا إلى أبواب القلعة وأعلنوا العصيان على التتار.

ويش يقول؟ احنا مين قلنا هم الأمراء جمال الدين الصيرفي وبدر الدين بن قراجه؟ كان التتار في عيثهم خلال البلاد قد وصلوا إلى مشارف نابلس وما إن اقترب التتار من نابلس حتى خرج إليهم الأمير مجير الدين وقاتلهم باذلا كل جهد في صدهم حتى أنه هذا الشيء عجيب يا أخي الله سبحان الله يعني صارت في مواقف متفرقة استماته فيها استماته بس فيها شجاعة.

يقول ايش؟ كانت التتار في عيثهم خلال البلاد قد وصلوا لمشارف نابلس حيث يقيم الناصر يوسف، طبعا هو الناصر يوسف أغلب الوقت كان في غزة، يمكن يكون جاء إلى كذا، فلما سمع من مسيرهم إليه رحل عن نابلس إلى غزة مخلفا فيها الأمير مجير الدين بن أبي ذكري أو زكري مع جماعة من العسكر للدفاع عنها، وما إن اقترب التتار بعد كل هالرعب اللي تركوه من نابلس حتى خرج إليهم الأمير مجير الدين وقاتلهم باذلا كل جهد في صدهم حتى أنه قتل بيده منهم سبعة عشر فارسا عجيب، ثم استشهد، فكان التتار يتعجبون من شجاعته.

حين امتلات أيدي التتار من الغنائم والسبي عطفوا أعنة خيولهم راجعين إلى دمشق لحصار قلعتها، فتجمعوا من كل أوب أو صوب حتى تتام جمعهم يوم الأحد اثني عشر جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وست مائة، فلما باتوا تلك الليلة حتى قطعوا من أخشاب ما احتاجوا إليه وكانوا استصحبوا معهم المجانيق تجرها الخيل والمهم حاصروا القلعة أخربوا من دمشق حيطانا كثيرا، نصبت المجانيق كانت أكثر من عشرين منجنيقا، أصبحوا يرمون بها رميا متتابعا خرب كثير من القلعة.

ما أمسوا حتى طلب أهل القلعة الأمان فأمنوا وخرجوا منها ونهب ما في القلعة، وأظهارا لمزيد من الولاء والخضوع كتب زين الدين الحافظي إلى هولاكو يخبره بعصيان قلعة دمشق ثم الاستيلاء عليها، هذا خبر مهم لأنه حيجينا بعد شوية ممتاز، مين اللي كتب لهولاكو ويقول له ترى في ناس اعتصموا في القلعة وهذول الاثنين الأميريين كذا؟ هذا زين الدين حافظ الطبيب القائم.

الحين التتار سيطروا على ايش؟ التتار الآن يملكون من وين؟ من أقصى الأرض الصين على شمالها منغوليا، واتجه غربا إلى فلسطين،ها، إلى مناطق في فلسطين لسه ما يعني باقي لهم مصر بس يعني اخذوا ما وراء النهر على بلاد خراسان على شمالها، على بلاد فارس على أذربيجان والمناطق تلك عراق العجم ثم العراق الجزيرة الفراتية حلب حمص حماه دمشق، واتجهوا شرقا غربا إلى بعض مناطق فلسطين والأردن، اخذوا بعلبك.

ساروا إلى نابلس الاستيلاء عليها، كان الناصر يوسف ما يزال مقيما في غزة ينتظر نجدة سيف الدين قطز، طيب، كان قطز قد برز بعساكر إلى الصالحية، ايوه ايش سوى الناصر وهو في غزة؟ لما بلغه انه التتار وصل نابلس وكذا خاف وبدا يتجه إلى مصر، قطز بحسه العسكري والأمني خاف انه الناصر يوسف داخل إلى مصر ايش في حيله معينة كذا؟ لأنه هو أصلا بينهم صراع وهو أصلا أمير كذا انه بياخذ مصر يعني.

فكتب قطز إلى أمراء الناصر يوسف وجميع عسكره يعدهم بالاحسان إليهم إذا انضموا إليهم، فتخلى عن الناصر يوسف الملك المنصور صاحب حماه وأمرائه وعساكره وتقاطروا إرسالاً إلى قطز، ولم يبقى مع الناصر يوسف إلا ولده العزيز محمد اللي راح رسول هناك وبعض الأمراء ممن كان يخاف على نفسه من قطز.

أيوه وتلقى قطز في الصالحية الملك منصور محمد صاحب حماه، ولما رأى أن الناصر يوسف بقي وحيدا تركه عائدا إلى قلعة القاهرة، ولم تمر أيام حتى صادر كل من وصل إليه من غلمان الناصر وكتابه وأخذ أموالهم، ثم بعث إلى زوجة الناصر يطلب منها كل ما للملك الناصر ما عندها من الجواهر والذخائر ولم يتعرض لما يتعلق بها، أما الناصر يوسف فقد استبدت به الحيرة وضاقت عليه الأرض بما رحبت فلم يعد يدري إلى أين يتجه، قادته حيرته إلى الشوبك ثم إلى الكرك.

فبعث إلى صاحبها المغيث بن العادل بن الكامل يساله أن يطلع إلى قلعته فخاف على نفسه فلم يستجب له، فعزم على التوجه إلى الحجاز ثم فسخ عزمه وقرر رأيه على أن يقيم في البلقاء عند بركة زيزا.

هنا بداية التفريج، كيف جاءت بداية الفرج؟ بداية جاءت بداية الفرج بهلاك القائد الأعلى العام الزعيم الأكبر للمغول في بلاده اللي هو أخوه لهولاكو ها منكو، ها منكو قان فهذا لما مات مات في هذيك اللحظة في تلك الأحداث، فلما مات تنازع أخواه على العرش قبلاي وأريق بوكو، فهولاكو حتى يعني يشوف ايش الوضع والخلافات وما يروح عليه كمان اضطر للرحيل عن حلب والعودة إلى فارس ليكون قريبا من الأحداث واستناب في بلاد الشام كتبغا، هذه بداية الفرج الآن أن هولاكو راح ومعه مئة ألف فارس.

والأهم من المئة ألف فارس معهم السمعة والجبروت والطغيان الذي بدر أدات الناس وعزائمهم للقتال، في طريق عودته ما يقدر يرجع سليم هلاكو يعني لازم يمر يخرب، مر بقلعة حارم ثم غدر بأهلها بعد أن آمنهم فقتل جميع من كان بالقلعة من جميع من كان بالقلعة ها من الرجال والنساء والصغار والكبار ولم يسمحوا حتى الطفل الصغير في المهد.

وواصل ووافق وصوله إلى تل باشر وهذه سبق ذكرناها، واضح أنه تل باشر كأنه محطة الطريق يعني أيوه وافق وصوله إلى تل باشر هو راجع الآن، تل باشر لما وصل لها ايش صار؟ وافق رجوع عساكره من ميافارقين، ميافارقين هذه وين؟ من بلاد من أقصى بلاد الجزيرة الآن في تركيا فوق يعني تقريبا شرق ديار بكر شمال شرق ديار بكر تمام، هذه ميافارقين صارت فيها ملحمة في الصمود أهلها بقيادة شهاب الدين غازي عفوا الكامل محمد بن شهاب الدين غازي، هذا مر معنا سابقا مرتين ذكرت شهاب الدين غازي مر معنا وقلت لكم ولده له قصه وكذا، هذا ولده هو اللي صمد في القلعة أمام التتار.

تعرف متى أرسل له هولاكو؟ أرسل له سرية أو كتيبة من الجيش هو رايح بغداد يسقط الخلافة أو بعدها على طول أرسل له من ذاك الوقت محاصرين ميافارقين تو الحين هولاكو وهو راجع إلى البلاد والتقى بهم يعني حاصرهم قرابه قرابه السنتين، سنة ونصف إلى سنة ونصف تقريبا ربما تزيد قليلًا.

قاتلهم أشد القتال، قاتلت معه النساء في ميافارقين، فلما رأى التتار أن المدينة حصينة ولا يمكنهم اخذها بالقتال ضربوا حولها الحصار ومنعوا الناس من الدخول إليها والخروج منها، وهاهم الآن قد استولوا عليها بعد أن صمد أهلها أكثر من سنة ونصف إلى أن فني زادهم وأتى الجوع عليهم فأفناهم، ووجد التتار الكامل محمد طريح المرض مع بقية من أصحابه فأخذوه أسيرا إلى هولاكو بالرها فقتله وبعث برأسه ليطاف إليه فيه بالبلاد يطاف به في البلاد ليكون عبرة لمن يجرؤ على مقاتلة التتار فطيف به في دمشق في أزقتها بالمغاني والطبول.

وقد رفع على رمح قصير وعلق بشعره شبكة كتبوا اسمه عليها ثم علقوه على باب الفراديس رأس ابن شهاب الدين غازي رحمه الله وتقبل صبره وجهاده.

كان كتبغا ما يفتأ يتسقط أخبار الناصر يوسف بن العزيز حتى دل على مكانه، كتبغا هذا قلنا هو ايش؟ قائد جيش هولاكو، دل على مكانه خانه يعني خانه الناصر أحد غلمانه، جيد أحد غلمان الناصر يوسف خانه راح بلغ عنه هذا اسمه حسين الكردي، وجاء إلى كتبغا وطلب منه ضيعة حضر حضر الجولان ويدله على موضعه فكتب له بها فرسانا وأرسل قطعة من جيشه إلى بركة زيزا حيث كان الناصر يوسف يقيم للقبض عليه، فوقعت التتار على العرب هناك فهزموهم وغنموا أموالهم ونسائهم وأنعامهم.

وههرب الناصر يوسف هائما على وجهه في البراري يصارع العطش هو ومن معه حتى بلغت شربة الماء نحو مئة دينار وهو مبلغ كبير، ثم تمكن التتار من القبض عليه وعلى ابنه العزيز محمد ومن معه من الأمراء وساقوه مقيدا إلى كتبغا فأهانه وقرعه.

وكانت عجلون قد استعصت عليه، فأحضر كتبغا أحضره كتبغا إليها وامر الناصر حاميتها بتسليمها للتتار فسلمت إليهم فهدموها، وبقي معهم في ذل وهوان حتى قرر كتبغا أن يرسله مخفورا إلى هولاكو.

وأدخل الناصر يوسف إلى دمشق مطاطئ الراس وقد أنكرته دمشق التي تخلى عنها في أحرج أوقاتها فلبث فيها نحو ثمانية أيام ثم سيق إلى هولاكو مع ابنه العزيز، أما الأمراء فقد سجنوا بقلعة دمشق ووافي الناصر هولاكو في جبال الطاق من طبرستان.

ولعله فوجئ بكرم استقبال هولاكو له حتى أنه أجلسه هكذا يقول المؤلف على كرسي قريب منه وأدناه من مجلس شرابه فشرب معا، وعزى هذا إلى السلوك للمقريزي، وطفق يعيده بكل جميل ممني إياه باعاده مملكته.

وعلق المؤلف بعد كذا يقول إنه يعنيكم يعني بالعكس ممكن هو يبقيه لأنه هو ما يضره يعني ناصر يوسف ممكن لو رجعه بعدين أنه فعلا ممكن يكون يعني بالنسبة لهولاكو شيء جي يعني ليس الشخص المقاوم.

ثم أرسل إلى كتبغا مرسوما بقتل والي قلعة دمشق ونقيبها الاثنين اللي اعتصموا في القلعة وقاوموا، فطلب كتبغا من زين الدين الحافظي أن يقتلهما بيده، طبيب الخائن لأنه هو الذي كتب إلى هولاكو بعصيانهما، قلت لكم كتب الرسالة ها، قال له أنت اللي كتبت الرسالة روح اقتلهم.

وفي يوم الاثنين خمس عشر شعبان سنة ثمان وخمسين وست مائة في مرج برغوث بداريا يتقدم زين الدين الحافظ من أسيرين موثقين شاهرا عليهما سيفا ويتعاورهما بضرباته حتى يقتلا، الله ينتقم منه.

طيب ايوه هنا وصل الحال إلى حال وصل الحال إلى حال لا يوصف صح ولا لا؟

طيب شوف خلينا نرجع للذهبي يقول: وكان ناس في دمشق آمنين من أذية التتار بالنسبة وذلك لهيبه هولاكو لأنه بلغنا أن مفاتيح دمشق إلى آخر الكلام يقول: فلقد كان التتري طيب فلقد كان التتري يغمس مقرعته في الطيب، بعدين إي لكن انتهكت الحرمات، الذهبي يقول: لكن انتهكت الحرمات وظهرت الفواحش والخمور ورفت النصارى رؤوسها هذا حين دمشق، وكانت التتار بين كافر أو نصراني أو مجوسي وما فيهم من يتلفظ بالشهادة إلا أن يكون نادرا.

قال ابن الجزري الذهبي يقول: حدثني أبي، ابن الجزري ينقل عن أبيه مباشرة يقول: خرجت من الصلاة في الجمعة الثانية من رمضان فوجدت دكاكين الخضراء وفيها النصارى يبيعون الخمور وبعض الفساق معهم وهم يشربون ويرشون على المصلين من الخمر في دمشق.

يقول ايش أبو ابن الجزري؟ يقول: فبكيت بكاء كثيرا إلى أن وصلت إلى دكاني بالرماحين.

قال أبو شامة وأبو شامة شاهد على الأحداث في تلك المرحلة كان بدمشق، قال أبو شامة في الذيل على الروضتين نقله عنه الذهبي هنا يقول: كانت النصارى بدمشق قد شمخوا بدولة التتار وتردد إسبان المقدم إلى كنيستهم، وذهب بعضهم إلى هولاكو فجاء بفرمان بأن يرفع دينهم، فخرجت النصارى يتلقونه ودخلوا رافعي أصواتهم ومعهم الصليب مرفوع وهم يرشون الخمر على الناس وفي أبواب المساجد ودخلوا من باب توما ووقفوا عند رباط البيانية ونادوا بشعارهم ورشوا الخمر في باب الرباط وباب مسجد درب الحجر، وألزموا الناس من الدكاكين بالقيام للصليب، هذول المواطنين من الشعب نصارى كانوا هادئين وتعرف أهل ذمة ومتعايشين والتعايش السلمي والعيش في وطن واحد وكانوا مواطنين صالحين بمبدأ المواطنة يعني في ذلك الوقت.

لكن لما كسر المسلمون واستولى التتار التتار ايش سووا؟ مو استولوا، التتار أسقطوا الخلافة العباسية الحين توهم اسقطوها الآن قبل سنتين اسقطوها في بغداد قتلوا ثمان مئة ألف في بغداد، وراحوا جرفوا التالي اخذوا حران وما حولها لها ونزلوا استولوا على حلب قتلوا أهلها ومنبج وقتلوا أهلها، اخذوا حمص وحماه بالأمان، نزلوا على دمشق استولوا عليها وأخذوا أجزاء من فلسطين.

مين اللي يوقف أمامهم؟ فماذا ظن النصارى؟ ظن النصارى أن الإسلام انتهى في هذه المنطقة فصعد فيهم العرق عرق العداء للمسلمين اشتعل في تلك المرحلة مع أنهم لم يكونوا قبل ذلك كذلك، وهذه عبرة عبرة للزمن يعني عبرة تكون يعني كل العداوة قد ترجى مودتها إلا عداوة من عداك في الدين العداوة الدينية تظهر أحيانا تظهر في وقتها.

هذا مثل الأرمن النصارى اللي كانوا في مملكة أرمينيا الصغرى كيف كانوا يتعاونون مع المغول، كيف كانوا يتعاونون مع الصليبيين الآخرين لمن جاؤوا.

فايش يقول أبو شامة الحاضر؟ يقول: ألزم الناس من الدكاكين بالقيام للصليب ومن لم يفعل ذلك أخرو به وقاموه غصبا وشقوا القصبة إلى عند القنطرة في آخر سويقة كنيسة مريم فقام بعضهم على الدكان الوسطي وخطب وفضل دين النصارى وصغر من دين الإسلام ثم عطفوا من خلف السوق إلى الكنيسة التي أخربها الله، قلت يقول الذهبي: قيل أنهم كانوا ينادون ظهر الدين الصحيح دين المسيح، كانوا ينادون ترى شيء عظيم شيء مهول.

ترى بالمناسبه هذا شيء قابل للتكرار إذا ما استيقظت أمة محمد صلى الله عليه وسلم، والله قابل للتكرار ترى قابل للتكرار لما يكون عندك كثير من أصحاب المسؤولية السياسية والعسكرية بنفس المنطق الذي كان في زمن التتار والأيوبيين وكذا وعندك جيش جيوش جرارة محيطة بك من الشمال ومن اليمين ممكن يصير.

وأحنا خلينا في الخلافات الداخلية طحن في بعض طحن في بعض طحن في بعض خليك بس تقول كلام.

ما شاء الله عليك بطل، بطل جالس الآن تنازع إخوانك ورافع صوتك ها؟ بكره الكل يبكي، الكل يبكي، لكن إن شاء الله إنه ما يصير ذلك بإذن الله، ويعز الله الإسلام وأهله.

تعرفوا إحنا الحمد لله على يقين بعز الإسلام القادم والحمد لله. طيب، إيش سووا المسلمين لما فعل النصارى ذلك؟ صعدوا مع القضاة والعلماء إلى إيل السبان، اللي هو كأنه مسؤول التتار هناك، إلى القلعة في ذلك، سالوه في ذلك، فاهانوهم، ورفعوا قسيس النصارى عليهم، وأخرجوهم من القلعة بالضرب والإهانة، ثم نزل إيل السبان من الغد إلى الكنيسة.

طيب، وأقبل الملك المظفر بالجيوش. إيوه هذه بس خلينا بعد شويه.

طيب، الآن يا جماعة هذا الحال تمام، يقول هنا المؤلف: نرجع إلى كتابنا الأصل، يقول: ولعلهم حسبوا، كما حسب غيرهم ممن تعاون مع التتار، أن الاسلام لن تقوم له بعد قائمة، وأن هذه هي نهاية الفتح الإسلامي لهذه البلاد منذ نحو ستة قرون. تخيل هناك وصلت الأحوال، والله يا جماعة الوضع صعب.

طيب، الآن كعادة هولاكو أرسل رسالة إلى قطز، يقولون هذه أرسلها قبل رحيله عن حلب، أرسل‌ها لقطز في مصر، هو شفت من أول يرسل رسائل من قبل ما يجي بفترة، قالوا: يعلم الملك المظفر قطز وسائر أمراء دولته وأهل مملكته بالديار المصرية وما حولها من أعمال أن جند الله في أرضه تمام، خلقنا من سخطه، وسلطنا على من حل به غضبه، تعالى الله عما يقولون، فلكم بجميع البلاد معتبر، وعن عزمنا مزدجر، فاتعظوا بغيركم، وأسلموا إلينا أمركم قبل أن ينكشف الغطاء فتندموا، ويعود عليكم الخطأ، فنحن ما نرحم من بكى، ولا نرق لمن شكى، وقد سمعتم أن فتحنا البلاد، وطهرنا الأرض من الفساد، وقتلنا معظم العباد، فعليكم بالهرب وعلينا الطلب، فعليكم بالهرب وعلينا الطلب، فأي أرض تأويكم، وأي طريق تنجيكم، وأي بلاد تحميكم، فما من سيوفنا خلاص، ولا من مهابتنا مناص.

تمام، هذا الآن بعد ما أسقطوا الخلافة وزلزلوا الأرض والدنيا، قطز جمع الأمراء المشهورة، اتفقوا على قتل رسل التتار، من الآخر يعني أنت على رسالتك، على جيشك، على طغيانك، على كل ما سويت أنت وأبوك وجدك، جده، جده جنكيز خان، من الآخر قتل الرسل يعني ما في رجعة، ما قال له حتى زي ولد صلاح الدين: السيف بيننا وبينك السيف، ذبح الرسل، وأحضر رسل التتار، قتلهم في أسواق القاهرة، وعلق رؤوسهم على باب زويلة.

ثم شرع في تحليف من تخيره من الأمراء، ونودي في القاهرة والفسطاط وسائر إقليم مصر بخروج العساكر إلى الجهاد في سبيل الله. قال: والله العظيم مشهد عجيب يعني مشهد مناقض للمرحلة مناقضة بنسبه مئة في المئة، فانا قلت لكم أصلاً إحنا عندنا إيش يعني المرحلة هذه فيها هبوط، اللي كان هبوط اللي قبل نور الدين زنكي مع الحروب الصليبية، بعدين صعود نور الدين زنكي، صلاح الدين، بعدين هبوط حاد، كل الدروس الماضية انخنقنا من الهبوط هذا، انخنقنا خلاص متنا، خلافات، ما عاد أنا مليت وأنا أحكي الخلافات، أحكي الخلافات، مليت والله، تصارع، تقاتل.

طيب، جو أسقطوا الخلافة العباسية، قتال، قتال، قتال، صراعات داخلية، الحين إحنا أمام صعود جديد. قال له: أنت ذבحت، يعني أنت ما احترمت أي عرف من الأعراف، ذבحت حتى الأطفال في مهودهم، قتلت النساء والأطفال، سويت كل شيء، ما أبقيت على ذمة ولا قانون ولا عرف ولا إلى آخره ها، طيح رسله، وقالوا يلا يا جماعة الخير الجهاد في سبيل الله.

وتقدم قطز لسائر الولاة بإرغام الأجناد على الخروج، ومن وجد منهم قد اختفى يضرب بالمقالة، فلما كان يوم الاثنين خمسة عشر شعبان ثمان وخمسين وست مئة، خرج سيف الدين قطز بجميع عساكر مصر ومن انضم إليهم من عساكر الشام قاصداً الصالحية، طبعا العسكر ترى ما كانوا على قد هواهم، هم صح اتفقوا معه على قتل الرسل، بس برضه إنه في حدود، يعني إنه ممكن نجلس هنا نستناهم، ما نطلع لهم، ما نروح كذا.

لما وصلوا إليها الصالحية، طبعا الصالحية هذه في طرف مصر يعني مو الصالحية حق دمشق، لما تكامل عنده العسكر، دعا الأمراء وتكلم معهم في المسير لقتال التتار، كأنه إحنا الروح، فأبوا عليه كلهم وامتنعوا من المسير، فقال لهم: يا أمراء المسلمين، عشان كدہ أقول لكم لما تجمع القرائن تجد أن قطز فعلاً فيما يبدو فعلاً قام هذه الوقفة لله، خلاص اخذته الحمية لدين الإسلام، اللي يصير يصير، بدافع عن دين الله بالغالي والنفيس، إيش قال لهم؟ قال لهم: يا أمراء المسلمين، لكم زمان تأكلون أموال بيت المال وأنتم للغزاة كارهون، وأنا متوجه فمن اختار الجهاد يصحبني، ومن لم يختر ذلك يرجع إلى بيته، فإن الله مطلع عليه، وخطية حريم المسلمين في رقاب المتأخرين.

وقام الأمراء الموافقون له فتكلموا وحلفوا له، فلم يسع بقية الأمراء إلا الموافقة على مضض الجمع، فلما كان الليل لم يتحرك الجيش للمسير، فركب قطز وحرك كوساته، هذه اللي هي زي الطبول والهذا، وقال: أنا ألقى التتار بنفسي، فلما رأى الأمراء مسيره ساروا وراءه على كره منهم.

إي والله ونعم، والله ونعم. إيوه مين الشجاع الثاني؟ إي، لكن يعني إلى هذه المرحلة والتي بعدها بقليل أنا عندي أن الحسنة الكبرى هي لقطز حقيقة، جزاه الله خيراً. وبعد ذلك يعني إن شاء الله حييجينا كمان ما قصر يعني في أشياء كثيرة، لكن لا تزال إلى الآن، إلى الآن عنده بيبرس نزعة القتالات الداخلية، إلى أنها بعد ذلك استقام الحال، برضه حنشوف إن شاء الله استقام تماماً ولا لا، لكنه له حسنات عظيمة بيبرس وشجاع جداً، بس قطز هو اللي قام بالامر حقيقة، وهذه الحسنة الكبرى.

أمر قطز الأمير بيبرس أن يتقدم في طليعة الجيش لتحسس أخبار التتار، هذه أصعب شيء، أصعب مهمة الآن يعني هو أصلاً الأمراء خايفين إنه يمشي مع قطز نفسه، فهو الآن مو مع قطز، هو قال له: أنت تروح مع كتيبة تروح تحسس أخبار التتار.

فسار بيبرس إلى غزة، وكان بها قطعة من جيش التتار فرحلوا عنها، واستولى بيبرس عليها. نروح للذهبي يقول: وأقبل الملك المظفر، اللي هو قطز، بالجيوش حتى أتى الأردن، وسار كتبغا بالمغول، فنزل على عين جالوت من أرض بيسان، وكان طليعة للمسلمين ركن الدين بيبرس، اللي هو الظاهر، فحين طلع من التل أشرف على التتار نازلين، ووقعت العين في العين، وكان بينه وبين السلطان مرحلة، وهذا الطليعة هم قليل، فجهز البريدية في طلب السلطان وقلق، وقال: إن ولينا كسرنا الإسلام.

شوف الكلمة: إن ولينا إيش، كسرنا الإسلام، بيبرس. هم الآن شافوا المغول قدامهم وهم قليل، فهو يقول: ما أبغى أرجع بس أرسل واحد، فإيش سوى؟ جعلوا يقهقرون رؤوس خيولهم، يعني رجعوا على ورا ووجوههم للأمام، فهمتوا يعني ما التفتوا، ما أعطوهم ظهورهم حتى نزلوا من التل إلى خلف، وضربت التتر حلقة على التل، وتحيز البندقداري بعسكره، فلم تمضي ساعة حتى جاءته خمس مئة ملبسة، أو ملبسة من أبطال الإسلام، ثم بعد ساعة أخرى لحقتها خمس مئة أخرى، وأما التتار فاشتغلوا أيضاً بأخذ أهبتهم للمصاف، وتلاحق الجيش، ثم وقع المصاف.

وأفاه قطز على غزة فأقام بها يوماً ثم رحل عنها آخذاً، وأفاه يعني قطز أوفى بيبرس، ثم رحل عنها آخذاً طريق الساحل، فمر على عكا وفيها الصليبيون. الحين عكا الصليبيون موجودين في عكا، هم عدو أيضاً، خرجوا إليه بالهدايا إلى قطز، وأرادوا أن يسيروا معه نجدة، فشكرهم واستحلفهم أن يقفوا على الحياد لا معه ولا عليه، وأقسم لهم أن إن تباع أحد منهم يريد أذى عسكر المسلمين أن يرجع إليهم ويقاتلهم قبل التتار. ما في حزم، رايح أجاهد ابن أبوه يتحرك.

ثم جمع قطز الأمراء وحضهم على قتال التتار، وذكرهم بما وقع بأهل الأقاليم من القتل والسبي والحريق، وخوفهم وقوع مثل ذلك، وحثهم على استنقاذ الشام من التتار ونصرة الإسلام والمسلمين، وحذرهم عقوبة الله، يقول المؤلف: وكانت كلمة مؤثرة، فضج الأمراء بالبكاء وتحالفوا على الاجتهاد في قتالهم ودفعهم إلى البلاد.

يعني إيش؟ يعني في طاقات كامنة، بس لما يصير الرؤوس فاسدين ويتطاحنوا مع بعض، هذول حيصيروا وقود لهذه المعارك الداخلية، لما يجي واحد محترم ويحمل هم الإسلام ويقدم الخيول للأمام، ترى الناس بتصير معه.

ولما اطمأن قطز إلى ولاء أمرائه، أمر بيبرس أن يسير بقطعة من العسكر طليعة أيضاً، طليعة أخرى مرة أخرى، فسار بيبرس حتى لقي طليعة التتار فكتب إليه يعلمه بذلك، وأخذ في مناوشتهم ومراوغتهم حتى وافاه قطز.

وكان كتبغا لما بلغه مسير قطز إليه جمع ما تفرق من التتار في بلاد الشام وسار إلى لقائه، والتقى طليعة عسكر المسلمين بطليعة عسكر التتار وكسرتها، والتقى الجمعان، لسه الحين ما بدات المعركة بس شغل الطلائع، والتقى الجمعان بعد طلوع الشمس من يوم الجمعة خمسة وعشرين رمضان ثمان وخمسين وست مئة، اثنا عشر وستين أربعة أيلول.

وفي قلوب المسلمين هم عظيم من التتار، فتحيز التتار إلى الجبل، فلما اصطدم العسكران اضطرب جناح عسكر مصر وانتقض طرف منه، القى قطز عند ذلك خوذته عن رأسه إلى الأرض، وصرخ بأعلى صوته صرخته المعروفة المشهورة، اللي هي إيش؟ واسلاماه، واسلاماه، وحمل بنفسه وبمن معه حملة صادقة أسفرت عن هزيمة التتار وتشتيت صفوفهم وسقوط قائدهم كتبغا قتيلاً، وتمكن المسلمون منهم قتلاً وأسراً، وقد أبلى ركن الدين بيبرس في القتال بلاء حسناً.

وتبع المسلمون التتار المنهزمين إلى قرب البيسان، فإذا بالتتار يعاودون تجميع صفوفهم ويصدمون المسلمين المهاجمين، فيتزلزل المسلمون زلزالاً شديداً، وتعود الحرب جذعة ومن جديد، يصرخ قطز صرختَه العظيمة فيسمعه معظم العسكر وهو يقول: واسلاماه، يا الله انصر عبدك قطز على التتار، ويفيء المسلمون إلى إيمانهم، سبحان الله، إلى إيمانهم، الله أكبر، فيقتلعون التتار من أماكنهم ويقتلون أكابرهم ويكسرونهم كسرة ثانية، فيتبدد جيش التتار بين قتيل وأسير وهارب، وعندئذ يترجل قطز عن فرسه ويمرغ وجهه في التراب ويقبلها ويصلي ركعتين شكراً لله على نصره، ثم يركب مقبلاً على عسكره مبتهجاً بالنصر وقد امتلات أيدي عساكره بالغنائم، ويقطع رأس كتبغا ويحمل إلى القاهرة ليطاف به في حاراتها وأزقتها وسككها ثم ليعلق على أحد أبوابها، وكان الملك السعيد حسن بن عثمان بن العادل يقاتل مع التتار فأخذ أسيراً، فأمر قطز بضرب عنقه.

ويقول المؤلف بحس المؤرخ المرهف يدرك أبو شامة أهمية هذه المعركة، أبو شامة قلنا المعاصر العالم، عالمه من العلماء، مؤرخ، جميل، هي كلمة جميلة قصيرة لكنها عجيبة جداً جداً، يدرك بحسه، بحس المؤرخ المرهف، أهمية هذه المعركة على معاصرته لها، وأنها من المعارك الفاصلة في تاريخ المسلمين، فيكتب: هي ثلاث كلمات، الثالثة هي العجيبة والله عجيبة، يقول: وكان ذلك فتحاً مبيناً ونصراً عزيزاً، إيش؟ عجيب، نشأ به الإسلام نشأة جديدة.

فعلا ترى يعني يعني كاد الإسلام أن يصطلم، كاد الإسلام أن يفنى، كاد أن يجتث الإسلام من هذه الأرض، فنشأ الإسلام نشأة جديدة، سبحان الله، هنيئاً لمن قام في تلك المعركة، هنيئاً والله لمن قام في تلك المعركة، وهنيئاً لمن يقيمه الله اليوم في زماننا في معركة نصرة الإسلام من جديد، بعيداً عن الجبناء والمخذلين والمرجفين والمشككين والمنافقين.

لانه ممكن ترى واحد يجي، شفت بزمن الأيوبيين اللي كانوا يتقاتلوا هذول، الملك الناصر واللي قبلوه، ممكن واحد يقول: أنت شو مزعلكم؟ في قضاة وفي علماء وفي دروس علمية تقام في المساجد ومحاضرات وخطب الجمعة والدين قائم. إي عارفين أن الصلوات قائمة والدروس العلمية قائمة يا أستاذ يا محترم يلي فاهم، والله ما أنت فاهم دينك، لكن إحنا عارفين أن التتار هنا حولك جايين يقتلوا الناس وجايين على أرضك، وإقامة الصلاه وإيتاء الزكاة والدروس العلمية وحدها لا تفي بدفع العدو عن بلاد المسلمين، هذا العدو قتل ثمان مئة ألف في بغداد.

تعرفوا، تعرفوا في زماننا إيش ممكن يقول بعضهم؟ يقول يعني أهم شيء الأمور العقائدية، هذه امور سياسية، نعم نحزن، لكن يعني أهم شيء في إيش؟ في عقيدة صحيحة تدرس في المسجد، الحمد لله، العقيدة، الدين قائم لنا، العقيدة، وهناك إيش، ق إيش ذبحوا؟ مو ذبحوا أهل العقيدة، ذبحوا أهل الإسلام، ذبحوا من يقول لا إله إلا الله، أفنوا كل شيء، حتى شوف حلب هدم مساجده وهدم كل شيء، عدم، أزال كل شيء، أزال أهل العقيدة وأهل الإيمان ها، فلو كان الحال يعني مثل مثل زماننا الآن، ممكن واحد يجي يقول: يا أخي أنتم ليش زعلانين؟ يا أخي في دروس، وفي، مع أنه الدروس جالس تتقفل، والمشايخ يسجنوا، وما أدري إيش، بس لا في دروس وفي تمام.

إي تمام، نفس اللي صار في المغول، فعلاً كاد الإسلام أن يصطلم، كاد الإسلام أن يفنى، ومثل ما قال أبو شامة: أنشئ الإسلام نشأة جديدة بالمعركة هذه، معركة عين جالوت، آخر ما بقي من الإسلام، من يعني من أواخر ما بقي، من أواخر ما بقي.

فإحنا الآن نفس الشيء، عندك عدو محيط بك من اليمين ومن الشمال، ومن الشمال الفرق تعرف إيش اليوم أشد؟ ليش؟ لأنه أول كانت معركة بالسيف، وصح فيها ولاءات سياسية، لأنه كان يأخذ الأمراء معه ويصيروا تبع ويصيروا وخونة، لكن اليوم المشكلة أكبر، اليوم العدو الخارجي عنده في داخل مجتمعاتك كتائب ثقافية وفكرية وسياسية تتبع له، إن ما كان في الدين صراحة فتتبع له بالفكر وفي الثقافي والى آخره.

يجي العدو، إحنا اليوم العدو الخارجي يدعس عليك، تتكلم عن مئة سنة، ويجي المثقف من داخل البلد يقول لك: العدو أحسن منا، أحسن منا فكرياً وثقافياً، ويلا نروح نتعلم منه.

موح نتعلم منه الصنعة العسكرية، لا، نتعلم منه كل الأمور الثقافية والفكرية والأخلاقية وإلى آخره. فما في اللي وقف هنا، اللي أقام الله وهذا من سنن الله طبعا.

هنا ترى أنت قدر الله وقدرته الذي أقام الله لحماية المسلمين هنا هو قطز، الذي جعل الله في قلبه نصرة الإسلام والمسلمين والحمية والغيرة. تقول اللي عنده أخطاء سوى ما أدري إيش، قتل ما أدري مين؟ أقول لك: صح، في أخطاء وفي صراع على الملك وسياسة، لكن لما حمي الوطيس وجاء السيف المغول الكفار على رقبة الإسلام وكاد أن يقطعها، استيقظت فيه حمية الإسلام والمسلمين، وقام قومة نحسبها لله، وسفل في الأمراء اللي معه، وقال لهم: انتم يا تجوا يا ما تجوا، وإذا ما جيتوا خطية حريم المسلمين في رقابكم، وأنا رايح أقاتل في سبيل الله وأسلامه، واللهم انصر عبدك قطز.

فأنت اليوم نفس الشيء، لو جاء واحنا شفنا الخلافات، لو جاء واحد بذاك الزمان قال: يا جماعة ليش زعلانين؟ الأمور تمام وقائمة، شفتوا قديش العلماء بذاك الوقت؟ وشوف العلماء وكلهم مفسوح لهم وكذا، لو جاء واحد اليوم يصفحنا بنفس طريقة ها، نقول له: شوف إيش صار من هذا الجبن اللي صار، لما كان رئيس المسلمين في تلك المرحلة جبان، والذي وصفه بالجبن هم علماء المسلمين، الذهبي في السير هو الذي وصفه بأنه جبان ها يوصف بأنه جبان، تكون العاقبة على الإسلام والمسلمين كبيرة.

العقيدة، الدروس العلمية، شوف النصارى استعلوا في دمشق صاروا يشربون الخمور ويرشونها على الخارجين من صلاة الجمعة، وقالوا: ظهر الدين الصحيح دين المسيح، هذه نتيجة الغفلة، وانه والله أهم شيء دروس وأهم شيء كذا ها، ما في، حتى علماء المسلمين العز بن عبد السلام وأبو عمرو بن الحاجب، لما الصالح إسماعيل قبل ذلك الخائن الآخر، كان سلطان كان ولي الأمر، هو كان ولي الأمر مالك دمشق، بس أنه إيش يبغى يتح... يبغى يقاتل ولد عمّه في مصر ولد أخوه الأيوبي الثاني، فولد أخوه عنده الخوارزمية اللي هو الصالح أيوب، كيف يقاتل؟ لازم يستعين بأحد، استعان بالصليبيين، الصليبيين قالوا: ما نعينك إلا تعطينا شيء، قالهم: أبشروا على هالخشم، واعطاهم شقيف أرنون وصفد من بلاد المسلمين، يلا خذوها، أهم شيء إيش؟ العدو اللي أنا شايفه قريب الآن أقاتله هذا ولي الأمر.

راح أعطاهم أمير صفد من المجاهد المسلم، قال: والله ما سلمها للصليبيين، راح الصالح... الصالح إسماعيل تحرك من دمشق إلى صفد، نزل الأمير المسلم وعاقبه، وسلم القلعة للصليبيين ليش؟ عشان يروح يقاتل الصالح أيوب، إيش سوى العز بن عبد السلام وأبو عمرو بن الحاجب؟ أنكر عليه ولي الأمر إنكاراً شديداً، وقطع الخطبة له، واعتقلهما سجنهما في القلعة، بعد ذلك أخرجهما وراحوا إلى مصر، وقربهم السلطان الصالح أيوب في مصر، وصار من جندي، وبعدين الآن مع قطز مع كذا وقفوا معه وقفة كبيرة في الجهاد في سبيل الله.

وزي ما قلنا سابقا يعني كل اللي سووه هذا في الأعراض والإنكار والهذا هذا، واخذوا صاروا يعني يتكلمون عليه كلام كثير وشديد ها، آخر شيء كل العقوبة اللي سوى لهم اياها مع الاعتقال مع المنع من الدروس مع كلها سنة، وبعدين راحوا مصر وعادي يمارسوا حقهم الطبيعي في الحياة والعلم والدراسة والفتوى والقيام بالدين والها، لو الآن واحد يسوي ربع اللي سووه أقل شيء حكم 20 سنة، ويصدق عليها بالقضاء الشرعي أقل شيء 20 سنة، والعدو يحيط بك من الخارج، وكل شيء يتفسر بنظريات مؤامرة.

بينما بالعكس مين هو المواطن الصالح؟ من هو الصادق في حب لبلده؟ هو الذي يتخذ الأسباب الشرعية التي يبقي بها الله أمن البلد، يحفظ الله بها أمن البلد، ويدفع بها الشر، سواء كان من الأسباب المعنوية الشرعية الدينية وهي معتبرة وعظيمة شاء من شاء وأبى من أبى، أو كان من جهة الأسباب المادية من الاستعداد وما إلى ذلك.

المهم الحمد لله رب العالمين، سار هذا النصر العظيم، طار الناس فرحا، ووباتوا ليلة الأحد يتحرقون شوقا لوصول قطز إليهم، في تلك الليلة يتخذ التتار من ظلمتها ملاذا في دمشق، هم كانوا مسيطرين وفروا من دمشق، وقد امتلات قلوبهم رعبا، وفر معهم زين الدين الحافظي الطبيب، وتسامع الناس بفرارهم فييهبون من بيوتهم، وقد تمشت في أوصالهم حمية الشجاعة، ويتتبعونهم ويقتلون من ظفروا به منهم، وتتنفس دمشق السعداء وهي تصحو من كابوس التتار وقد جثم على صدرها سبعة أشهر.

ويبزغ فجر الاثنين 28 رمضان، فيميل الناس على دور النصارى اللي سووا المشاكل وقالوا على دين المسيح وما أدري إيش وأهانوا المسلمين، ينهبونها ويخربون ما استطاعوا منها، ويقتلون جماعة منهم ويختفي الباقون، ويخربون من كنيسة اليعاقبة ويشعلون النار في كنيسة مريم حتى تستحيل كوما تشفيا مما طبعا أنت خلاص الآن صار انتقام شعبي، ما عاد ما عاد خلاص الناس هكذا طبيعة الحركات اللي تصير من التصرفات الشعبية، ويهم الناس بنهب اليهود فينهب قليل منهم ثم يكفون عنهم إذ لم يصدر منهم ما صدر من النصارى.

ثم يميل الناس على أعوان التتار من المسلمين، فيقتلونهم، ولم يغمد سيف الانتقام حتى صباح يوم الثلاثاء 29 رمضان، إذ وصل فيه إلى دمشق الأمير جمال الدين المحمد الصالحي مرسوم السلطان قطز، ونزل بدار السعادة، فيسكن الناس وتطمئن المدينة، ويلتفت الناس إلى رأس الكامل ابن شهاب الدين غازي حق ميا فارقين اللي علقوه التتار قطع إبليسهم، إلى الآن معلق رأسه من أشهر، وتكريماً له يدفنونه في مسجد الراس داخل باب الفراديس قرب المكان الذي كان يقال إن رأس الحسين علي رضي الله عنه قد دفن فيه، طبعا التكريم يدفن في المقابر خارج المسجد كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم.

ويصل السلطان قطز بعساكره إلى ظاهر دمشق يوم الأربعاء 30 رمضان، 30 رمضان يعني جاي العيد عيدين، ويعيد بها عيد الفطر، ثم يعبر إلى دمشق 2 شوال، في طريقه إليها يأمر بشنق جماعة من أعوان التتار فيشنقون في جملتهم حسين الكردي الذي دل على السلطان ناصر يوسف لما دل كاتبغا اخذ منطقه.

وما أن يستقر في قلعة دمشق حتى يرسل الأمير ركن الدين بيبرس ليلحق بالتتار المنهزمين، فيدركهم بأرض حمص، وقد سيبوا ما كان بأيديهم الأسرى، وتبعجت خيولهم، وتخففوا مما معهم حتى أنهم رموا أولادهم، شوف التتار وضربوا رقاب من عجزوا عن حمله من نسائهم، شوف الجبروت عشان ما يقعوا أسرى بأيدي المسلمين، شوف وعرجوا نحو طريق الساحل والناس يتخطفونهم ويقتلون منهم.

وينهمك قطز في ترتيب أحوال بلاد الشام وقد عادت إليه وحدته مع مصر، وحدثني من العدو الذي يستطيع أن يقف في المسلمين إذا اتحد الشام ومصر؟ ما في.

ويبلغ هلاكو نبأ كسرة عسكره في عين جالوت، وقتل نائبيه كتبغا، وخروج بلاد الشام من يده، فيستشيط غضبا، وهو الذي لم يذق من قبل طعم الهزيمة، فلا يرى أمامه سوى الناصر يوسف، إن هو معتقل عنده وكان أساس مبقيه فقتله، حط تشف الناصر يوسف هو اللي أصلا ما له دخل بالهرجة هذه كلها، هو كان هارب شارد ورماه هولاكو بفرضة نشاب فأصابه، فصاح الناصر مستغيثا به بهلاكو، هو رماه كأنه جرحه أو شيء فهو صاحب، فالتفت إليه أخوه الظاهر أخوه الناصر، قال له: اسكت، تقول لهذا الكلب هذا القول وقد حضرت المنية؟

يقول: هذا الكلب هلاكو موجود الحين يعني خلاص، احنا احنا الحين حنموت، أنت إيش فيك صاحي صاحي؟ أنت إيش الجبن هذا يعني حتى وانت تموت جلس تستغيث بهولاكو؟ قال له: تقول لهذا الكلب هذا القول وقد حضرت المنية! ثم أمر هلاكو بقتله وقتل جميع من معه من أقاربه، سواء العزيز ابن الناصر الولد الصغير شفعت فيه زوجته زوجته هلاكو، قتل الناصر عن 31 سنة، وقتل معه أخوه الظاهر غازي وعدد من الأولاد الملوك الأيوبيين.

ونكتفي بهذا القدر، والحمد لله الذي أعز الإسلام بنصره، وهذا الشرك بقهره، ما بين سقوط بغداد ومقتل 800000 من المسلمين وانتهاء الخلافة العاسية، وما بين هذا النصر المؤزر سنتان، سنتين، سنتين بس. والله تعالى أعلم وصل اللهم على نبينا.

سجّل الدخول لتحفظ ما أنهيته من الدروس في مكتبتك

هذا آخر دروس الأمة بين احتلالين